#adsense

تقرير دبلوماسي يتحدّث عن تقليص المتّهمين إلى ثلاثة من عشرة

حجم الخط

قوى الأمن تُظهر قدرتها على ضبط الشارع السلفي؟!
تقرير دبلوماسي يتحدّث عن تقليص المتّهمين إلى ثلاثة من عشرة
حادثة العيادة سرّعت في قرار بلمار.. حرصاً على التحقيقات

في وقت يستمر الفريق السياسي اللبناني الداعم لبقاء المحكمة الدولية – اي فريق 14 آذار – في العد العكسي حتى صدور القرار الاتهامي، وفي حين يراهن الفريق السياسي اللبناني الآخر 8 آذار والاقليمي على تسوية ما في المدى القريب من شأنها الالتفاف على هذا القرار، يمضي القاضي دانيال بلمار وفريقه المساعد في وضع اللمسات الاخيرة على مضمونه، مخرجاً ذاته والمحكمة من هذه التجاذبات التي لم يدخلها في قاموسه المهني يوماً… نظرا لمسيرته المهنية في نظام قضائي لا يتوقف امام الرهانات المحيطة بالسعي لاسقاط المحكمة.

ولان المحكمة الدولية والقاضي بلمار، هما في واقع مختلف كلياً عن اي هيئة قضائية «احادية» او شبيهة بمحكمة قاضي امور مستعجلة او منفرد جزائي او ما شابه من الهيئات القضائية المنفردة لاتضم مستشارين، فانه من الطبيعي ان يتسرب من جانب فريق يعمل في هذه المحكمة الدولية «كالمطحنة» دون توقف من اجل فرز المعلومات ودراسة التحقيقات، ويقارب عدده المئات بين اختصاصيين قضائيين وامنيين وبوليسيين، فان المعلومات الاولية التي ابلغها مسؤول رفيع في هذه المحكمة الى وزير فاعل في احدى الحكومات الاوروبية تربطه به علاقة زمالة وصداقة وجوار في بداية العمل المهني، استنادا الى تقرير دبلوماسي اوروبي تداولت مضمونه مراجع دبلوماسية في نطاق الاتحاد الاوروبي، فان المعلومات تشير الى ان القرارالاتهامي سيصدره القاضي بلمار في بحر الشهر المقبل، هو حتى حينه يضم اسماء نحو «اثني عشر عنصرا» يصنفون في خانة «حزب الله» وان اتصالات تجري في هذا السياق، اذا امكن بلمار ذلك، تقليص عدد المتهمين الى حد الثلاثة واتهام عناصر اسماؤهم او مناصبهم ليست فعالة، بحيث لا يسقط القرار اتهام «حزب الله» ولا يشكل صدمة للرأي العام بحيث يعطي هامشا واسعا للشك في لجوء هؤلاء الى هكذا جريمة، بحيث تكون الحلقة المتهمة لا تقنع الرأي العام بفعلتها، وبعدها، يخرج القاضي بلمار بملحقات او «ملاحق» للقرار يضيف اسماء ذوي المسؤولية الاعلى والافعل في دائرة القرار.

ويتابع التقرير، بان زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد سرّعت الضغط الدولي لاصدار القرار، في مواجهة مساعي تأخيره حتى اسقاط المحكمة اذا امكن ذلك، لكن حادثة العيادة النسائية التي حصلت مع محققين من لجنة التحقيق وهما هولندي وكندي، وانتزاع منهما حقيبتهما، سرعت ايضا هذه الحادثة في اندفاعة القاضي بلمار الذي يعتبر ان الاستفادة من المعلومات الموجودة داخل الحقيبة قيّمة جدا لدرجة انها تساعد عدداً من الاشخاص على اتخاذ اجراءات وقاية او مغادرة البلاد…

وفي التقرير ذاته، يكشف المسؤول الرفيع في المحكمة لصديقه الوزير الفاعل بأنه حتى حينه، لا يدخل القاضي بلمار في معادلات التسوية، بل سيصدر القرار وفق ما يجده ملائما للمهمة التي اوكلت اليه، لكن القرار لا يقف عند هذا الحد وفق المعلومات، اذ في قناعة رئاسة المحكمة، بأن ثمة اجراءات متابعة من قبلها في حق المتهمين اوالمطلوبين وهي سترفع بعد القرار، وفي حال تواجد هؤلاء العناصر في عدة دول رصدت تحركاتهم امنياً ومعلوماتياً وفق اسالبيها ونهج عملها. طلبات الى هذه البلدان تطالب بهم او تسليمهم اياها بصفة مطلوبين للعدالة الدولية، وان عدم تجاوب هذه الدول سيدفع رئاسة المحكمة لابلاغ مجلس الامن الدولي عبر امينه العام لاتخاذ الاجراءات اللازمة حتى استرجاع هؤلاء او تسليمهم اليها، وفي سياق المعلومات، في ما قد يتضمه القرار الاتهامي او ما سينتج عنه من ردات فعل هي محور تداول من زاوية «السيناريوهات» المتعددة، فان عاملاً جديداً دخل على خط هذا الواقع، وهو ان ليس «حزب الله» او فريق 8 آذار قد يلجآن الى خطوات احتجاجية ورافضة، بل ثمة خوف من ردة فعل قوى سنية متطرفة من اللجوء الى اعمال عنف انتقاما لاغتيال زعيم السنة، وهو العامل الذي ادخل بجدية في معادلة الاحتساب وقد يكون ايضاً من دواعي محاولات اظهار القوى الامنية قدرتها على ضبط هذه التحركات في شارعها اي داخل الطائفة السنية، لجوء شعبة المعلومات لتوقيف الشيخ عمر بكري بعيداً عن مواقفه او الحكم الصادر في حقه، بل من اجل اعطاء اشارة الى انها ستكون حازمة فيما تستطيع عليه في مناطق حساسة.

وفي المعلومات ايضا بأن القاضي بلمار يسلم تقريره قبل عودته الى بلاده، ليعود بعدها الى مباشرة مهامه كمدعي عام في المحكمة مع بداية العام المقبل ومباشرته ممارسة هذا الدور والتفرغ لمباشرة المحاكمات.

المصدر:
الديار

خبر عاجل