#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 3 آذار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

دياب ينعى قدرة الدولة على حماية اللبنانيين!

اذا كان عدّاد ازمة انتشار فيروس كورونا ينبئ اللبنانيين بان عدد الاصابات لا يزال في طور “الاحتواء” وان لبنان ليس بلداً موبوءاً لان الاصابات الـ13 المسجلة فيه رسمياً حتى البارحة مصدرها خارجي، فان ذلك لا يعني ان الاطمئنان سيتسلل الى قلوب اللبنانيين في ظل ازمة الثقة الهائلة المتحكمة بهم حيال دولتهم وحكومتهم ومؤسساتهم. فلا ازمة مواجهة فيروس كورونا وفرت للحكومة بعد ثقة الناس بان الاجراءات المتخذة ستكون على مستوى التقديرات الواقعية المتصلة بارتفاع عدد الاصابات المحتملة. ولا الازمة المالية والاقتصادية تتجه نحو مخارج واضحة وشفافة وسريعة في ظل التخبط الذي تظهره الحكومة في بلورة قراراتها المصيرية في شأن الاستحقاقات المالية الضاغطة ولا سيما منها ملف استحقاق “الاوروبوندز”.

 

ولعل ما زاد الشكوك والغموض في مجمل المعالجات الرسمية والحكومية المنتظرة موقف مستغرب جديد لرئيس الوزراء حسان دياب أطلقه أمس عشية اقتراب العد العكسي لبت القرار الحكومي في ملف تسديد استحقاق الاوروبوندز او التفاوض لارجائه وهو موقف يعتبر تشكيكياً من الطراز الاول في مآل الدولة ومسارها وأحوالها وقدرتها على مواجهة الازمات وحماية اللبنانيين. واثار هذا الموقف موجة استغراب واسعة اذ بدا خارج كل الاطر المنطقية التي تضع رئيس الوزراء والحكومة في هذه الظروف في ذروة لحظة التحدي لاثبات القدرة على اجتراح المخارج والحلول واعادة ثقة الداخل والخارج ولو بالحد الادنى في القدرات الذاتية للحكومة على اطلاق آليات الانقاذ المالي والاقتصادي. واذ جاء كلام الرئيس دياب ليلقي الظلال على مدى القدرة الحقيقية لحكومته على المضي في التزام موجبات المواجهة اقله وفق ما تعهدت به في بيانها الوزاري الذي لم يجف حبره الطري بعد، فان التساؤلات التي أثارها موقف دياب المشكك في الدولة بلغت حدود التشكيك في ديمومة الحكومة نفسها والابعاد التي تقف وراء موقف رئيسها.كما ان بعض الجهات السياسية اثارت احتمال ان يكون موقف دياب هادفاً ضمناً الى الايحاء بضيق قدرة حكومته على اتخاذ القرارات اللازمة مالياً في ظل الوصاية الحزبية والسياسية عليها، لكن هذه الجهات انتقدت بحدة موقف دياب ورأت ان كلاما مثل كلامه البارحة يعرضه للمساءلة الفورية ومطالبته بالاستقالة ما دام يوحي بتبريرات مسبقة لاخفاقات حكومته.

 

واللافت ان دياب عبّر عن امام أعضاء السلك القنصلي الفخري الذي زاره برئاسة عميد السلك جوزف حبيس، فقال إن “الحكومة اختارت أن تحمل كرة النار، وهي تعمل على تخفيف لهيبها كي لا تحرق التراب، بعدما أحرقت الاخضر واليابس”، مشيراً الى أن “الأيام المقبلة ستشهد حسم النقاش لاتخاذ قرار مفصلي لهذه الحكومة، وهو قرار حساس ودقيق، ندرسه بعناية شديدة لأنه يشكل محطة مهمة نحو رسم معالم لبنان المقبل”.

 

وأضاف: “بكل أسف، الدولة اليوم في حالة ترهل وضعف إلى حدود العجز، والوطن يمر بمرحلة عصيبة جداً، واللبنانيون قلقون على حاضرهم ومستقبلهم، والخوف يتمدد من الوضع المالي إلى الأوضاع الاقتصادية والواقع الاجتماعي والظروف المعيشية، وصولا إلى الهموم الصحية الداهمة (…) بكل صراحة، لم تعد هذه الدولة، في ظل واقعها الراهن، قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم. وبكل شفافية، فقدت هذه الدولة ثقة اللبنانيين بها. وبواقعية، تراجع نبض العلاقة بين الناس والدولة إلى حدود التوقف الكامل. اليوم نحن أمام معضلات كبرى، بينما آليات الدولة لا تزال مكبلة بقيود طائفية صدئة، وجنازير فساد محكمة، وأثقال حسابات فئوية متعددة، وفقدان توازن في الإدارة، وانعدام رؤية في المؤسسات”.

 

وخلص الى القول: “تعلم هذه الحكومة أن حملها ثقيل، ومهمتها معقدة، لكننا مصممون على تفكيك هذه التعقيدات، وعلى الانتقال بلبنان إلى مفهوم الدولة، ومعالجة المشكلات المزمنة. لا خيار أمامنا إلا السير على طريق الجلجلة، مهما كان الوجع، لأن الخيارات الأخرى هي أخطر بكثير”.

 

ثم أعلن دياب لدى استقباله المجلس الوطني للاعلام ان “معالجة موضوع “الاوروبوند” سيُتخذ يوم الجمعة أو السبت، بقرار نهائي يحفظ حقوق المودعين الصغار ومتوسطي الحال ويحفظ مصلحة لبنان”.

 

وما يسترعي الانتباه أن المكتب الاعلامي للرئيس دياب عاد وأصدر ليلاً بياناً هاجم فيه ما وصفه بـ”الاوركسترا التي تلجأ مجدداً الى التزوير واجتزاء الحقائق للتشويه والتحريض” وقال البيان إن رئيس الوزراء “صارح الناس بواقع وحقائق عن نظرة الناس الى الدولة لكنه قال بالفم الملآن تكراراً واصراراً إنه سيحمل مع الحكومة كرة النار وإنه مصمّم على معالجة المشكلات المزمنة”.

 

غير ان السرايا بدت أمس كخلية نحل، للبحث في الاستحقاقات المالية.وعقد بعد الظهر اجتماع موسع ضم دياب ورئيس واعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور وزراء المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله والاقتصاد راوول نعمة والاشغال ميشال نجار وخصص للبحث في استحقاق “الاوروبوند”.

 

واذ أكدت مصادر مقربة من وزير المال أن قرار الدفع غير وارد وكذلك قرار التقسيط و”لتدفع المصارف إن أرادت ذلك”، صرّح الحاكم رياض سلامة، بعد انتهاء اجتماع مالي أول ضمه في السرايا الى الرئيس دياب والوزير وزني ووزير المال السابق علي حسن خليل، بان من غير الوارد المس باحتياط الذهب، موضحاً أن لا قرار له في “اليوروبوندز”، والقرار تتخذه الحكومة.

 

أما الوزير السابق علي حسن خليل، فقال: “اننا كنا ومازلنا ملتزمين خيار عدم الدفع في سندات الدين وفوائدها على حساب حقوق المودعين”.

 

وفي خطوة اثارت تساؤلات عن مدى جديتها وجدواها عملياً وليس شكلياً فقط، بدأ المدعي العام المالي القاضي علي ابرهيم وخمسة محامين عامين التحقيق مع عدد من المسؤولين عن المصارف وحققوا امس مع 14 منهم. وتناولت التحقيقات التحويلات المالية الى الخارج في فترة مطلع الانتفاضة والفترة التي سبقتها. وستستكمل التحقيقات تباعاً.

 

13 اصابة

 

في غضون ذلك، ارتفع عدد الاصابات في لبنان بفيروس كورونا الى 13 ومجملها منقول بعدوى من ايران. وتحدثت معلومات عن وضع خطير لاحد المصابين من جنسية ايرانية لانه كان يعاني قبل اصابته مرضاً مزمناً. وليل أمس وصلت طائرة إيرانية جديدة الى مطار رفيق الحريري الدولي آتية من مدينة مشهد الإيرانية، على متنها 178 راكباً. واتخذ الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة العامة التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة للركاب. كما تمت تعبئة الاستمارات الخاصة بهم، من دون تسجيل أي أعراض مرضية بينهم.

 

واعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان، “تسجيل ثلاث حالات مثبتة مخبرياً مصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19، وهي لأشخاص مخالطين لمصابين سابقين وكانوا موضوعين في الحجر الصحي، وهم حاليا موجودون في غرف العزل في مستشفى الحريري الحكومي الجامعي وحالتهم مستقرة”.

 

وفيما استمر المطار في استقبال الوافدين اللبنانيين والأجانب الحاملين إقامة حصراً من البلدان الموبوءة بدا أن الارتباك هو سيد الموقف، إذ يستمر توافد اللبنانيين القادمين من إيران عبر مطار دمشق الدولي ايضا الى نقطة المصنع من دون تدقيق جدي في وضعهم باستثناء قياس الحرارة والطلب منهم اتخاذ اجراءات عزل ذاتي في المنزل اذا تبينت أعراض للفيروس.

 

كما ان طائرة وصلت مساء أمس من ميلانو في ايطاليا ونقلت 80 راكبا واتخذت الاجراءات نفسها بفحص حرارة الركاب وتعبئة استمارات قبل ان ينتقلوا الى منازلهم. والمفارقة أن تغريدة وزير الصحة حمد حسن جاءت لتؤكد الارتباك حين حمل الاعلام مسؤولية “كي لا يتحول مفبركو الشائعات ومنظرو العلوم إلى أبطال في عالمهم الإفتراضي، يرهبون من دون رحمة أو حساب”. وأشار حسن إلى “بدء العمل على تقليص الرحلات من إيران وايطاليا عن طريق جمعها من خلال السماح فقط للمواطنين اللبنانيين بالعودة الى وطنهم والى الأجانب الذين يحملون إقامة شرعية صالحة”.

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: دياب ينعى الدولة: قرار مفصلي وشيك… وبري: ودائع المواطنين قبل كل شيء

عدّاد «كورونا» يسجّل مزيداً من الاصابات بهذا الفيروس الخبيث وارتفاعاً رهيباً في منسوب القلق لدى جميع اللبنانيين، أمّا عدّاد الإنجازات الإصلاحية الموعودة والخطوات الإنقاذية من الأزمة الاقتصادية والماليّة المتعاظمة، فمُعطّل حتى الآن، ولا يمرّك سوى مزيد من هدر الوقت الى حدّ بات يُخشى مع جموده، أن يأكله الصدأ، قبل أن تبادر الحكومة الى إدارة مفتاحه والشروع في ما وعدت به.

كل حواس البلد السياسية مركَّزة على الشأن الاقتصادي والمالي، وكانت لافتة للانتباه أمس الصورة السوداوية التي رسمها رئيس الحكومة حسان دياب حول الوضع الداخلي، وعكست ما يشبه النعي للبلد.

 

دياب

 

كلام دياب جاء أمام السلك القنصلي، حيث قال: «بكل صراحة، لم تعد هذه الدولة، في ظل واقعها الراهن، قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم. وبكل شفافية، فقدت هذه الدولة ثقة اللبنانيين بها. وبواقعية، تراجَع نبض العلاقة بين الناس والدولة إلى حدود التوقف الكامل. اليوم نحن أمام معضلات كبرى، بينما آليّات الدولة ما تزال مكبّلة بقيود طائفية صَدئة، وجنازير فساد محكمة، وأثقال حسابات فئوية متعددة، وفقدان توازن في الإدارة، وانعدام رؤية في المؤسسات».

 

وإذ لفت دياب الى «انّ الايام المقبلة ستشهد حسم النقاش باتخاذ قرار مفصلي لهذه الحكومة، وهو قرار حسّاس ودقيق ندرسه بعناية شديدة لما يشكّل من أهمية لرسم معالم لبنان المقبل»، قال: لقد جاءت هذه الحكومة وهي تعلم انّ حملها ثقيل، ولكننا مصمّمون على تفكيك التعقيدات والانتقال بلبنان الى مفهوم الدولة ومعالجة المشكلات المزمنة.

 

تساؤلات

 

وفيما أثار كلام رئيس الحكومة عن «القرار المفصلي الحساس والدقيق» تساؤلات في الاوساط السياسية، لم تَشأ أوساط السراي الحكومي توضيح المقصود بذلك، الّا انها قالت لـ«الجمهورية»: كلمة رئيس الحكومة امام السلك القنصلي هي بحدّ ذاتها كلمة مفصلية، وتتضمن مجموعة رسائل سياسيّة ينبغي قراءتها بتمعّن».

 

توضيح

 

ومساء، صدر عن المكتب الإعلامي لدياب بيان، أوضح فيه أنّ دياب «صارحَ الناس بواقع وحقائق عن نظرة الناس إلى الدولة، لكنه قال بالفم الملآن، تكراراً وإصراراً، إنه سيحمل مع الحكومة كرة النار، وإنه مصمّم على معالجة المشكلات المزمنة والانتقال بلبنان إلى مفهوم الدولة».

 

وأضاف البيان: «يبدو أنّ الأوركسترا نفسها انتبهَت الى أنّ مفهوم الدولة لا يناسبها، لأنها تريد الاستمرار في تدمير ما تبقى من ركائز الدولة كي تحمي نفسها وتستبيح البلد، لكنّ دولة القانون ستقوم حتماً».

 

اليوروبوند

 

يأتي ذلك، في وقت تكثفت الاجتماعات الوزارية والمالية، في السراي الحكومي امس، لبلورة الموقف الذي سيتخذه لبنان حيال سندات «اليوروبوندز» التي صار استحقاقها على مسافة ايام قليلة، وسط اجواء تؤشّر الى انّ هذا القرار سيصدر قبل نهاية الاسبوع الجاري.

 

ونقل عن رئيس الحكومة قوله، القرار حول اليوروبوندز سيتخذ يوم الجمعة او السبت، وعلى نحو يحفظ حقوق المودعين الصغار ومتوسطي الحال ومصلحة لبنان. وذكرت مصادر مواكبة لهذه الاجتماعات ان هذا الموضوع قد يكون على طاولة مجلس الوزراء في الجلسة التي بدأ التحضير لعقدها يوم غد الخميس، بين الدوائر المعنية في القصر الجمهوري والسراي الحكومي.

 

بري: قدس الأقداس

 

وكان موضوع السندات الى جانب الوضع الاقتصادي والمالي العام، محلّ بحث في لقاء عقد في عين التينة مساء امس الأول بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال الدكتور غازي وزنة.

 

وفي السياق ذاته، عكست أجواء عين التينة مساء امس إصراراً من قبل الرئيس بري على عدم الدفع، وضرورة أن يأتي القرار المنتظر حول سندات اليوروبوندز في هذا الإطار.

 

وقال بري انّ «الاولوية يجب ان تكون لتحصين البلد والذهاب الى التفاوض مع الدائنين. فإعادة هيكلة الدين بشكل منظّم هي الحل الأمثل لذلك». وشدد في الوقت ذاته على انّ اولى الاولويات ايضاً، هي حماية ودائع المواطنين لأنها قدس الاقداس بالنسبة الينا، قبل اموال المصارف وقبل اي شيء آخر.

 

قرار مصيري

 

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: انّ القرار في هذا الشأن لم يتبلور بشكل كامل بعد، وثمة مجموعة خيارات قيد الدرس لناحية ايجابياتها او سلبياتها، خصوصاً انّ القرار الذي سيتخذ هو قرار مصيري للبلد في السنوات المقبلة.

 

وإذ جزمت المصادر انّ لبنان متّجه الى عدم الدفع، لفتت الى انّ ما يمكن التأكيد عليه هو انّ لبنان في هذه الحالة امام خيارين، أي بين السيئ والأسوا، السيّئ ألّا تدفع السندات والأسوأ ان تدفعها. وتبعاً لذلك فإنّ إمكانية دفع السندات صعبة. علماً أنّ بعض الجهات الحاملة للسندات ما زالت تشدّ في اتجاه دفعها، وخصوصاً بعض المصارف المحليّة.

 

ولفتت المصادر الى أنّ المؤسسات التي استشارتها الحكومة اللبنانية في ما خَصّ السندات ما زالت تحضر الاحتمالات والدراسات التي ستتخذ الحكومة القرار على أساسها، ويفترض ان نتلقى «الفتوى» في غضون ايام.

 

الصندوق

 

وكشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ صندوق النقد الدولي ليس في وارد تقديم تقرير حول ما يمكن القيام به للخروج من المأزق اللبناني، وانه ينتظر ورقة عمل شاملة تغطي الأزمة الاقتصادية والنقدية من مختلف جوانبها، بما فيها تلك التي ستعتمد في طريقة التعاطي مع «سندات اليوروبوندز»، والتي باتت من مهمة فريقي الاستشاريين المالي والقانوني المعتمدين من جانب الحكومة اللبنانية وخارج مهمة الصندوق، لكنها تدخل في إطار الخطة الشاملة التي سيعطي الصندوق رأيه فيها، بالإضافة الى طريقة معالجة التقنين في العملات الأجنبية ومعالجة حجم الدين العام وكيفية تأمين كلفته والإصلاحات المقترحة لاستعادة التوازن المفقود في المالية العامة، وتحديداً على مستوى معالجة الميزان التجاري وتصحيح ميزان المدفوعات.

 

يعملون ليلاً ونهاراً

 

وأبلغ مصدر مقرّب من الحكومة اللبنانية الى وكالة «رويترز» قوله: إنّ المستشارين الماليين والقانونيين للبنان يُجرون محادثات مع حملة الديون المقومة بالدولار بشأن إعادة الهيكلة، لكنهم لم يتوصّلوا إلى اتفاق.

 

وأشار المصدر الى انهم «يعملون ليلاً ونهاراً للتوصّل إلى اتفاق بشأن إعادة هيكلة منظمة»، مضيفاً أنه سيجري الإعلان عن قرار لبنان بشأن السندات الدولية المستحقة في 9 آذار بحلول السابع من الشهر الحالي.

 

وقالت مصادر، نقلاً عن بيانات «بلومبرغ نيوز» حتى نهاية 2019، إنّ مجموعة أشمور لإدارة الاستثمار في الأسواق الناشئة جذبت الانتباه في لبنان بتجميعها أكثر من 25 في المئة من الديون السيادية البالغة 2,5 مليار دولار المستحقة في 2020، بما في ذلك في استحقاق التاسع من آذار البالغ 1,2 مليار دولار.

 

«الكابيتال كونترول»

 

في سياق متصل، كشفت مصادر حكومية لـ«الجمهورية» انّ مسودة مشروع القانون المتعلّق بـ«الكابيتال كونترول» أصبحت شبه منجزة، على أن تطرح على مجلس الوزراء في جلسة قريبة لإقرارها وإحالتها بصيغة مشروع قانون الى المجلس النيابي.

 

وقال مشاركون في صياغة المسودة لـ«الجمهورية»: انّ التركيز هو على وضع الضوابط المشددة والحؤول دون الاستنسابية والعشوائية.

 

ولفتَ هؤلاء الى انّ هذا الموضوع على جانب كبير من الأهمية، ولو سبق وتمّت قَوننته مع بدايات الازمة التي نعانيها، لَما كان حصل ما حصل، ولَما كانت هناك عشوائية في التصرّف، بفعِل ما يتضمّنه من ضوابط مشددة تحكم عملية التحويلات.

 

وأوضح المشاركون في صياغة المسودة انه لو تمّت قوننة «الكابيتال كونترول» بشكل رسمي مع بداية الازمة، لَما كانت هناك عشوائية ولا استنسابية في التحويلات، ولما استطاع مَن حَوّل أمواله بملايين الدولارات الى الخارج، أن يقوم بذلك، في وقت انّ الشريحة الساحقة من اللبنانيين لم تستطع ان تسحب بضع مئات من الدولارات.

 

ولفت المشاركون الى انّ هذا القانون إذا اقرّ في مجلس النواب، يجعل الجميع سواسية، وينظّم التحويلات بطريقة مشددة، ومن شأن ذلك أن يريح السوق ويطمئن الناس. وهذا القانون يعدّ توطئة الى الخطوات التالية التي ينبغي على الحكومة ان تقوم بها على طريق معالجة الازمة الاقتصادية والمالية.

 

إخلال بوعد

 

في بيانها الوزاري، حدّدت الحكومة نهاية شباط الماضي سقفاً زمنياً لوضع خطة طوارىء لمواجهة الاستحقاقات، ومَرّ شهر شباط ولم يلمس اللبنانيون هذه الخطة، كما انّ الحكومة نفسها لم تعلن ما اذا كانت تضع هذه الخطة فعلاً، وأين أصبحت في إعدادها، علماً انّ أوساط السراي اكتفت بالقول لـ«الجمهورية»، رداً على سؤال حول هذا الموضوع: «الحكومة لم تتأخر، والخطة قد أنجزت».

 

هذا الاخلال الحكومي، بالوعد الذي مَنّت به اللبنانيين، وكانت جازمة عندما قَطَعه رئيس الحكومة، في انّ نهاية شباط الماضي، ستحمل خطة الطوارىء التي تحدثت عنها، تَوازَى مع خطوة ثانية الى الوراء، تجلّت في تأخير إصدار موازنة العام 2020، مع ما رافق ذلك من عودة الى الصرف على القاعدة الاثني عشرية، على أساس موازنة 2019 المضَخّمة والمشكو ممّا تُرتّبه من أعباء. وبالتالي، حرمان الخزينة من مبالغ كبيرة كان يفترض ان تدخل إليها، مع نشر قانون موازنة 2020.

 

لا تظلموها

 

على انّ القوى السياسية التي تغطي الحكومة، ما زالت تحثّ على إعطائها الفرصة وعدم الاستعجال في الحكم عليها.

 

وقالت مصادر سياسية مؤيّدة للحكومة لـ«الجمهورية»: لم تكمل الحكومة بعد الشهر من عمرها الفعلي بعد نَيلها الثقة من المجلس النيابي في 11 شباط الماضي، أي منذ نحو 20 يوماً، ومن هنا الدعوة الى عدم ظلمها والتعاطي معها من منطلق المكايدة والمعارضة العمياء وعلى طريقة «عنزة ولو طارت». والسعي الى تعطيلها وعرقلتها وحتى إسقاطها، كل ذلك كمَن يطلق النار على رجليه.

 

وأشارت المصادر الى انّه في شهر آذار ينبغي للحكومة ان تظهر للجميع «عزماً ومصداقية»، لأنّ أزمة لبنان هي أزمة ثقة ومصداقية، ولا بد للحكومة من أن تبرهن عن جديتها واستعدادها لهذا الامر.

 

وقالت المصادر: كل العالم من دون استثناء يُبدي الاستعداد لمساعدة لبنان، ويعلن انه لا يريد أن يقاطع لبنان، ولكنه يقول في الوقت نفسه انه يريد أن يرى ماذا يريد ان يفعل لبنان، فإذا كان لبنان جديّاً في التعاطي وأخذ مبادرات وقرارات جدية، سيكون المجتمع الدولي الى جانبه بالكامل، وسيشجّعه ويدعمه. وكما انّ العالم يريد ان يلمس عملاً جدياً، كذلك الامر بالنسبة الى المواطن اللبناني، الذي يريد ان يشعر بأنّ حكومته بدأت تعمل وتنتج وتتخذ خطوات وإجراءات إنقاذية.

 

الأولويات المُلحة

 

وإذ أكدت المصادر ضرورة تجنّب هدر الوقت، على غرار ما كان يحصل في السابق، والذي كلّف الدولة مبالغ هائلة، شدّدت على انّ المسار الانقاذي يفترض بداية إقفال حنفيات العجز المفتوحة، وهذا يوجب بالدرجة الاولى وضع الملف الكهربائي على سكة المعالجة:

 

– بداية، عبر وقف النزيف في معملي دير عمار والزهراني والانتقال من المازوت الى الغاز الذي يوفّر فوراً 400 مليون دولار سنوياً، والمُسارعة الى إعادة بناء مؤسسة كهرباء لبنان من خلال تشكيل مجلس ادارة مستقل، حتى تتمكن المؤسسة من إعادة بناء نفسها وتسترجع استقلاليتها بدل ان تبقى مُسَيطراً عليها من قبل الوزير.

 

– الشروع فوراً بالتعيينات الادارية، فكل الدولة شغور، ولا توجد مؤسسات. في المصرف المركزي شغور، في الاسواق المالية شغور، في قطاع الاتصالات شغور ولا توجد هيئات ناظمة لا في الكهرباء ولا في الطيران المدني ولا في الاتصالات.

 

– أن تسارع الحكومة الى بدء التفاوض لزيادة الانتاج، ومن أجل العمل على موضوع النقل والتوزيع في الكهرباء. والمعلوم هنا انّ البنك الدولي يعرض 480 مليون دولار لشبكات النقل والتوزيع، الّا انّ شرطه الأساس هو ان تكون العملية الاصلاحية قد بدأت.

 

هدر الوقت

 

واذا كانت جهات سياسية تتهم الحكومة بهدر الوقت، ولم تستفد من تجارب الحكومات السابقة التي احترفت هذا الامر، من دون ان تقدّم إنجازاً يمكن ان تذكرها من خلاله، فإنها تُدرج عدم نفاذ موازنة 2020 حتى الآن، في سياق هدر الوقت المكلّف في هذه الفترة.

 

والمعلوم في هذا السياق، انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، امتنع عن توقيع قانون موازنة 2020 وبالتالي عن نشره في الجريدة الرسمية. ورَدّ ذلك الى عدم تصديق المجلس النيابي على قطوعات الحسابات، التي وعدت حكومة الرئيس سعد الحريري عند إقرار موازنة 2019 في أواخر تموز من العام الماضي، أن تقدمها خلال 6 أشهر. علماً انّ الأشهر الستة الماضية كانت حافلة بالتطورات السلبية في البلد وبالحراكات الشعبية المتتالية بدءاً من تشرين الاول، والتي تعطّل خلالها البلد بشكل كامل ودخل في أزمة خطيرة اقتصادياً ومالياً. وجاء إقرار موازنة 2020 خلالها في جلسة بالكاد أمكنَ عقدها وسط حصار لمحيط مجلس النواب في ساحة النجمة.

 

وبمعزل عمّا اذا كان عدم نشر قانون الموازنة من قبل رئيس الجمهورية مبرّراً او غير ذلك، فإنّ ذلك لم يعد اكثر من تسجيل موقف من قبل رئيس الجمهورية، خصوصاً انّ قانون موازنة 2020 سيصبح نافذاً بعد أيام قليلة، لانقضاء المهلة الدستورية المحددة بشهر لرئيس الجمهورية لتوقيعها ونشرها أو ردّها الى المجلس النيابي.

 

عمليّاً، لم يدخل الى خزينة الدولة أي قرش خلال شهر كانون الثاني على اساس موازنة 2020، إذ انّ شهر كانون الثاني كان شهراً ميتاً نظراً لأنّ هذه الموازنة لم تكن قد أقرّت قبله، بل أقرّت في آخره، كما لم يدخل قرش خلال شهر شباط الذي كان شهراً ضائعاً، بسبب عدم نشرها ونفاذها، علماً انّ هذه الموازنة تتضمن إعفاءات لتشجيع المواطنين على الدفع. مرّ شهر شباط، وتمّ الصرف فيه على القاعدة الاثني عشرية على أساس الموازنة السابقة، ومن دون ان تتقاضى الدولة اي مبالغ، لأنّ هؤلاء المواطنين ينتظرون نشر الموازنة للاستفادة من الاعفاءات الواردة فيها، ليباشروا الدفع بناء على ذلك.

 

المصارف أمام القضاء

 

الى ذلك، وفي سابقة لم يشهدها لبنان في تاريخه الحديث، مَثُل أمس عدد من رؤساء مجالس إدارة او ممثلي مصارف لبنانية امام القضاء، للاجابة عن اسئلة لاستكمال تحقيق قضائي يهدف الى التأكّد من عدم خرق المصارف للقوانين المرعية الإجراء، في قرارات وخطوات أقدمت عليها في الفترة الأخيرة، وأثارت الالتباس لدى الرأي العام اللبناني.

 

وقد استمع النائب العام المالي اللبناني القاضي علي ابراهيم الى إفادات 14 مسؤولاً مصرفياً ورئيس جمعية المصارف سليم صفير. وحتى الساعة لا يُعدّ رؤساء مجلس ادارات المصارف، الذين تمّ الاستماع إليهم، ملاحقين قضائياً، لأنّهم لم يخالفوا القانون.

 

ووفق مصادر قضائية، شملت التحقيقات: أسباب تحويل الأموال الطائلة العائدة الى أصحاب المصارف إلى الخارج، والقيود المصرفية التي تفرضها المصارف منذ أيلول، والإجراءات المتشدّدة على العمليات النقدية وسحب الأموال خصوصاً الدولار، وعدم تمكين المودعين من السحب من حساباتهم بالدولار الأميركي والعملة الأجنبية، في حين أنّ هذا الحظر لا يسري على النافذين».

 

وتطرّق التحقيق أيضاً إلى «عدم تمكين المودعين من إجراء تحويلات إلى الخارج ، بالإضافة إلى موضوع الهندسات المالية وبيع سندات «اليوروبوندز» اللبنانية إلى الخارج.

 

وقالت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية»: إنّ المصارف مطمئنة لعدم اتخاذ أي إجراءات قضائية بحقها، على اعتبار انّ التحويلات التي حصلت لم تخرج عن السياق القانوني، ولا توجد أي مخالفة في هذا الاطار.

 

فوز الليكود

 

إقيليمياً، فاز حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس، بأكبر عدد من المقاعد في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الثالثة في أقل من عام.

 

ووفقاً للإستطلاعات، حصل الليكود على 37 مقعداً مقابل 33 مقعداً لتحالف «أزرق أبيض» بزعامة الجنرال المتقاعد بيني غانتس. وبحسب هذه الإستطلاعات حصلت القائمة العربية على 14 مقعداً.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الدائنون للحكومة: إدفعوا استحقاق آذار وبعدها نتفاوض!

كورونا يتفشى والدولة “ترفع العشرة”… حان وقت “الهلع”؟

 

من الآن وصاعداً لم يعد أمام اللبنانيين سوى حبس أنفاسهم بينما تواصل بورصة وزارة الصحة تسجيل ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا مثنى وثلاثاً ورباعاً يومياً. “وقع الفاس بالراس” وأخذت العدوى تتفشى بين الناس الذين احتكوا بالمصابين تحت مظلة ميوعة الإجراءات الرسمية والتخبط الحكومي في التعامل مع سبل تحصين الساحة الوطنية. وبالأمس لامس رئيس الحكومة حسان دياب أرض الواقع ونزل من علياء السلطة ليؤكد بالفم الملآن “وبكل صراحة أنّ هذه الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم”… ماذا بعد؟ هل حان وقت الهلع؟ أم أنّ حكومة “لا داعي للهلع” تدّخره للآتي الأعظم؟

 

ولأنّ كلمات رئيس الحكومة “الفجّة والواقعية” أمام السلك القنصلي أثارت بحد ذاتها الهلع في نفوس المواطنين، فضلاً عن كونها مسّت بكبرياء العهد العوني ووضعته من دون “فوتوشوب” المكابرة أمام مرآة الحقيقة حيث يظهر الوجه المزري للبلد تحت سلطة هذه الطبقة الفاشلة الحاكمة، سرعان ما عاد دياب إلى استدراك جسامة ما نطق به وفداحة انعكاساته على صورة حكومته لناحية تظهيرها عاجزة مستسلمة “ترفع العشرة”، فارتأى اعتماد سياسة النأي بحكومته عن مفهوم “الدولة”، في بدعة لم يسبقه إليها أي من رؤساء الحكومات لا في لبنان ولا في العالم، وآثر في بيان توضيحي أصدره ليلاً الهروب إلى الأمام نحو تكرار لعبة “الادعاء على مجهول” من خلال استعادته نغمة “أوركسترا التحريض” ليتهمها باجتزاء الحقائق وليجدد في المقابل عزمه على مواصلة “حمل كرة النار”.

 

أما في مستجدات ملف “اليوروبوندز” فالقرار النهائي وعد رئيس الحكومة بالإفراج عنه “الجمعة أم السبت” عشية استحقاق 9 آذار المرتقب، في وقت بات معلوماً أنّ هذا القرار النهائي الذي سيتمخّض عن اجتماعات السراي الحكومي ستكون خلاصته “عدم السداد ونقطة على السطر” حسبما أكدت مصادر واسعة الإطلاع على المشاورات الحكومية الجارية لـ”نداء الوطن”، كاشفةً في المقابل أنّ “تردد الحكومة في إعلان ذلك صراحةً، مردّه إلى تعثر المفاوضات الجارية مع حملة السندات الخارجية وعدم القدرة حتى الساعة على إحداث أي اختراق يُذكر في جدار موقفها المتصلّب”.

 

وأوضحت المصادر في هذا المجال أنّ حاملي “حصة الأسد” من سندات اليوروبوندز في الخارج “يرفضون حتى مبدأ التفاوض مع الدولة اللبنانية على عدم الدفع، ولا تزال المحاولات مستمرة معهم لتليين موقفهم وهو الأمل الذي ستبقى تعوّل عليه حكومة دياب حتى اللحظات الأخيرة قبل موعد الحسم في التاسع من آذار”، مشيرةً إلى أنّ “الدائنين طالبوا الدولة اللبنانية صراحةً بدفع استحقاق آذار قبل الشروع في أي تفاوض على مصير الاستحقاقات التالية إذ إنّ الإشكالية الحاصلة ليست مقتصرة فقط على استحقاق آذار البالغ 1.2 مليار دولار بل تتعداه نحو سلة أوسع تشمل كل استحقاقات العام ٢٠٢٠ بحيث يجب أن يطال الحل التفاوضي مع الدائنين كل هذه الاستحقاقات التي يبلغ إجمالي قيمتها 4.5 مليارات دولار”.

 

وتختم المصادر بالقول: “هنا جوهر المشكلة والحكومة مضطرة إلى حسم خياراتها خلال أيام، فإما تعمد إلى التخلّف عن السداد وتضع الدائنين والمجتمع الدولي أمام “تفاوض الأمر الواقع”، وإما تخضع لشرط دفع استحقاق آذار تمهيداً للشروع في التفاوض مع الدائنين على آلية تأجيل سداد الاستحقاقات المقبلة وإعادة جدولة دفعاتها”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

احتفاء لبناني رسمي بأول دفعة تضم طالبات في «الحربية»

 

احتفت نائب رئيس الحكومة اللبنانية وزيرة الدفاع زينة عكر، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، أمس، بأول دفعة من الكلية الحربية تضم طالبات، خلال لقاء مع الطلاب والطالبات الجدد.

 

وقالت عكر في كلمة خلال اللقاء: «كوني أول وزيرة دفاع في لبنان، أفتخر بهذا الحضور الأنثوي الذي هو دليل على أن المرأة أثبتت جدارتها ومهنيتها في العمل الإداري والعملاني والميداني». ودعت طلاب الكلية الحربية إلى «الابتعاد عن السياسة وتجاذباتها والإخلاص المطلق للوطن»، معتبرة التحاقهم بالكلية «أمر بالغ الأهمية لأنكم تؤمنون استمرارية رسالة الجندية وتحافظون على لبنان بكل مكوناته». ولفت قائد الجيش إلى أن «تجربة إدخال الإناث إلى الكلية الحربية هي الأولى من نوعها في تاريخ الجيش اللبناني، وجاء هذا القرار نتيجة قناعة بتعزيز دور المرأة في الجيش والآن في الكلية الحربية بعد أن أثبتت كفاءتها وجدارتها». وأكد أن «معيار النجاح في الكلية هو الكفاءة والمنافسة والتصنيف في مباراة الدخول… افتخروا بهذا النجاح الذي حقّقتمونه بإرادتكم الصلبة وجهودكم».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

دياب ينتظر المفاوضات مع حملة السندات.. ويجدِّد السجال مع «الأوكسترا»

القضاء يدخل «حرم المصارف»: أسئلة حول التحويلات والتهريب وعدم المساواة وتجارة «اليوروبوندز»

 

أمضت الحكومة ما يُمكن اعتباره ثلث الفترة الزمنية التي طلبتها (100 يوم) لبدء المحاسبة أو المعاقبة، أو حيازة الثقة الشعبية، وهي تدرس وتبحث، وتجتمع وتتحفز، في وقت تمضي الأسعار، وسعر صرف الدولار بالإنهيار والارتفاع، فيما هجوم «الكورونا» الجرثومي يكشف عجز الاستعداد «الصحي» وتتراكم مؤسسات السياحة والصناعة الآخذة بالأفول والإقفال، في وقت استمع فيه المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم لرؤساء وأعضاء مجالس إدارة عدد من المصارف حول تهريب أموال إلى الخارج، وعدم حفظ أموال المودعين الذين يطالبون باستعادتها».

 

وفي خضم هذا الاضطراب، قال الرئيس حسان دياب ان «الايام القليلة المقبلة ستشهد حسم النقاش لاتخاذ قرّار مفصلي» كاشفاً ان «معالجة موضوع اليورويوندز سيتخذ الجمعة أو السبت بقرار يحفظ حقوق المودعين الصغار والمتوسطي الحال».

 

وفي الوقت الذي كانت الاجتماعات تعقد بين الرئيس دياب والهيئات المالية والاقتصادية للتفاهم على الخطوة، التي تتجه بدفع استحقاق 9 آذار، والتريث بالاستحقاقين الباقيين، في نيسان وتموز، وكان زوّار السراي الكبير ينقلون عن رئيس مجلس الوزراء تأكيده انه اختار أن تحمل حكومته كرة النار، كي لا تحرق الأخضر واليابس، واصفاً القرار بشأن «اليوروبوند» بأنه «حساس ودقيق، ويشكل محطة هامة نحو رسم معالم لبنان المقبل».

 

انتهى يوم الانتظارات والآمال، ببيان صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس دياب يتهم ما وصفه بـ«الاوركسترا نفسها بالتزوير واجتزاء الحقائق للتشويه والتحريض.. لأنها تريد الاستمرار بتدمير ما تبقى من ركائز الدولة» كي تحمي نفسها وتستبيح البلد.. لكن الدولة القانون ستقوم.

 

كل ذلك بانتظار نتائج محادثات «المستشارين الماليين والقانونيين مع حملة الديون المقومة بالدولار، بشأن إعادة الهيكلة من دون التوصّل إلى اتفاق».

 

قرار «اليوروبوند» بين الجمعة والسبت

 

وكان رئيس الحكومة حسان دياب، باشر اجتماعاته التي كشفت عنها «اللواء» أمس، وتستمر خلال الأيام المقبلة، من أجل اتخاذ القرار بشأن تسديد أو تأجيل تسديد سندات «اليوروبوند»، والذي ينتظر الإعلان عنه بين يومي الجمعة والسبت المقبلين، أي قبل يومين من موعد الاستحقاق، (كما ذكرت «اللواء» أمس)، بحسب ما نقل رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ عن الرئيس دياب، على ان يحفظ القرار النهائي حقوق المودعين الصغار ومتوسطي الحال ويحفظ مصلحة لبنان».

 

اما الرئيس، فقد أبلغ أعضاء السلك القنصلي الذين التقاهم قبل ذلك في السراي، بأن «القرار سيكون مفصلياً»، واصفاً اياه بأنه «قرار حسّاس ودقيق ندرسه بعناية شديدة، لأنه يُشكّل محطة هامة نحو رسم معالم لبنان المقبل».

 

ولم يزد رئيس الحكومة على هذه النقطة أكثر من ذلك، لكن المراقبين استوقفتهم مقاربته لوضع الدولة، لا سيما قوله: «انها وبكل صراحة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم»، وانها «فقدت ثقة اللبنانيين بها..» و«تراجع نبض العلاقة بين النّاس والدولة إلى حدود التوقف الكامل»، لافتاً إلى ان «آليات الدولة ما تزال مكبلة بقيود طائفية صدئة، وجنازير فساد محكمة، واثقال حسابات فئوية متعددة، وفقدان توازن في الإدارة، وانعدام رؤية في المؤسسات».

 

وفي تقدير هؤلاء المراقبين، ان الرئيس دياب أراد تكبير صورة الهريان في الدولة وتعظيم ضعفها إلى حدود العجز عن حماية الناس من أجل تعظيم كرة النار التي تحملها حكومته وانها «تعمل على التخفيف من لهيبها كي لا تحرق التراب بعد ان احرقت الأخضر واليابس»، وبالتالي الوصول إلى الخاتمة التي ارادها وهي انه «ليس من خيار امامنا الا السير على طريق الجلجلة مهما كان الوجع».

 

ومساءً، ردّ مكتبه الإعلامي على ردود الفعل التي أثارها كلامه عن «ضعف الدولة عن حماية اللبنانيين»، معيداً إلى الأذهان عبارة «الاوركسترا» التي رددها قبل الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.

 

وقال المكتب الإعلامي للرئيس دياب في بيان ان هذه «الاوركسترا» نفسها لجأت إلى التزوير واجتزاء الحقائق للتشويه والتحريض، وللأسف، فإنّ البعض ينجرف، طوعاً أو جهلاً، فيُصدر مواقف تدلّ عن سوء نيّة أو عن تواطؤ أو عن ببغائية في ترداد ما يسمع من دون أن يقرأ».

 

واضاف: «إنّ رئيس مجلس الوزراء صارح الناس بواقع وحقائق عن نظرة الناس إلى الدولة، لكنّه قال بالفم الملآن، تكراراً وإصراراً، أنه سيحمل مع الحكومة كرة النار، وأنّه مصمّم على معالجة المشكلات المزمنة وعلى الإنتقال بلبنان إلى مفهوم الدولة.

 

إنّ الأوركسترا نفسها يبدو أنّها انتبهت أنّ مفهوم الدولة لا يناسبها لأنّها تريد الإستمرار بتدمير ما تبقى من ركائز الدولة كي تحمي نفسها وتستبيح البلد. لكن دولة القانون ستقوم حتماً، دولة المواطن الذي يدفع اليوم ثمن تدمير الدولة».

 

ممنوع المس بالذهب

 

أما أبرز تلك الاجتماعات التي انعقدت في السراي، كان اجتماع الرئيس دياب مع أعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حضور وزراء المال غازي وزني، والصناعة عصام حب الله، والاقتصاد راؤول نعمة والاشغال ميشال نجار، وشارك في جزء منه وزير المال السابق النائب علي حسن خليل، ووصف الاجتماع بأنه حاسم في تحديد الموقف من السندات.

 

واكد سلامة، بعد انتهاء الاجتماع «انه من غير الوارد المس باحتياطي الذهب، موضحا ألاّ قرار له بموضوع «اليوروبوند» والقرار تتخذه الحكومة.فيما نقل عن حسن خليل قوله انه حضر بصفة استشارية وممثلا للرئيس نبيه بري. وان موقفه هو عدم دفع السندات الان.

 

وقال الوزير وزني بعد الاجتماع ان التوجه هو لعدم دفع الاستحقاق نظرا لاوضاع لبنان الاقتصادية والمالية المعروفة، والقرار سيتخذ خلال ايام قليلة.

 

وأوضحت مصادر السراي الحكومي ان الهدف الاستراتيجي للرئيس حسان دياب, هو وضع الدين العام على سكة المعالجة وليس فقط استحقاق اليوروبوند في اذار او حتى استحقاق العام ٢٠٢٠.

 

وبحسب المصادر فان اي قرار سيكون مصيريا وخطيرا وحساسا وسيراعي حتما جملة من الاعتبارات: مصلحة القطاع المصرفي حرصا على عدم انهياره، مصلحة المودعين الكبار والصغار، الظروف الاجتماعية على مختلف مستوياتها.

 

وأكدت المصادر ان لا شيء محسوما بعد، وأنه اذا كان التوجه للتفاوض حول ديون لبنان فهناك رأي مرجح بسداد استحقاق اذار والتفاوض على ما بعد اذار، اي على اجمالي الدين.

 

وفي السياق، نقلت «رويترز» عن مصدر مقرّب من الحكومة اللبنانية، قوله ان المستشارين الماليين والقانونيين للبنان يجرون محادثات مع حملة الديون المقومة بالدولار في شأن إعادة الهيكلة لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق.

 

وقال المصدر: «يعملون ليلا ونهارا» للتوصل إلى اتفاق في شأن إعادة هيكلة منظمة»، مضيفا أنه سيجري الإعلان عن قرار لبنان في شأن السندات الدولية المستحقة في التاسع من آذار بحلول السابع من الشهر الجاري. وقالت مصادر، نقلا عن بيانات «بلومبرغ نيوز» حتى نهاية 2019، إن مجموعة أشمور لإدارة الاستثمار في الأسواق الناشئة جذبت الانتباه في لبنان بتجميعها أكثر من 25 في المئة من الديون السيادية البالغة 2.5 مليار دولار المستحقة في 2020، بما في ذلك في استحقاق التاسع من آذار البالغ 1.2 مليار دولار.

 

الى ذلك، علمت «اللواء» ان الرئيس دياب سيقوم بعد اتخاذ القرار حول السندات وتلقي نتائجه، بجولة عربية واوروبية يستهلها بزيارة دول الخليج العربي ودول عربية اخرى ربما تكون من بينها مصر، ثم يزور فرنسا. ويُرتقب ان تكون الجولة اعتباراً من منتصف الشهر الحالي. وتجري دوائر السرايا الاتصالات مع هذه الدول لجدولة برنامج الزيارة.

 

ونقل زوار السرايا معلومات مفادها ان دياب سيستفيد من مواقف الدول التي سيزورها والتي اعلنت ان الابواب مفتوحة له ساعة يريد. وان الرئيس دياب مرتاح للجو العربي الدولي المساعد للبنان.

 

المصارف امام القضاء: هزّ عصا

 

وفي سياق متصل، استمع النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم والمحامون العامون الماليون، أمس إلى رئيس جمعية المصارف سليم صفير ورؤساء مجالس الإدارة وممثلين لـ 14 مصرفا لبنانيا، حول موضوع تحويل الأموال إلى الخارج، بعد السابع عشر من تشرين الأول الماضي، والتي قاربت 2.3 مليار دولار أميركي وملفات مالية أخرى من ضمنها بيع سندات اليوروبوند.

 

ويستكمل القاضي إبراهيم الاستماع خلال هذا الأسبوع، إلى مسؤولي بقية  المصارف، ويطلع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على نتائج التحقيقات لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

 

وتركز التحقيق على أمور أخرى، أبرزها عدم تمكين المودعين من السحب بالدولار من حساباتهم ووقف عمليات التحويل إلى الخارج للمودعين كافة، والتثبت مما إذا كانت المصارف التزمت بزيادة رأس مالها لدى مصرف لبنان، إضافة إلى موضوع الهندسات المالية وبيع سندات اليوروبوند اللبنانية إلى الخارج.

 

ووصفت مراجع قضائية ما جرى أمس على صعيد الاستماع إلى أصحاب ومديري المصارف بأنه عملية «هز عصا» في وجه المصارف، إذ لم تتكون لدى القضاء ان ما قامت به المصارف لجهة بيع سندات «اليوروبوند» يخالف القانون وكذلك الأمر لجهة التحويلات المالية إلى الخارج، ولا سيما بعد 17 تشرين الأوّل، وربما يحتاج تثبيت هذه القناعة، إذا وجدت، المزيد من جمع المعلومات من اصحاب المصارف وجهات الرقابة المالية، ومن جهات دولية معينة، لكن ما جمع حتى الآن لم يسمح بعد بأي مسار لملاحقات قضائية.

 

مشرفية في دمشق

 

سياسياً، كانت المفاجأة، على هذا الصعيد، قيام وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي مشرفية بزيارة خاطفة إلى دمشق استمرت بضع ساعات، التقى خلالها وزراء الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف والشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري والسياحة المهندس محمّد رامي مرتيني، وتكمن أهمية الزيارة، بأنها طرحت تساؤلاً حول ما إذا طريق دمشق أصبحت مفتوحة امام باقي وزراء حكومة الرئيس دياب، خصوصاً وانه كان أوّل رئيس حكومة منذ العام 2005 يفتح السراي الحكومي امام السفير السوري.

 

وذكرت مصادر مطلعة على الزيارة ان الوزير مشرفية مكلف متابعة ملف النازحين السوريين من قبل الحكومة، وكان من الطبيعي ان يباشر خطوات تنفيذ الشق المتعلق بالنازحين من البيان الوازري، عبر التوفيق بين التنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية التي ترعى شؤون النازحين، وبين البلد الام للنازحين اي سوريا، وهذا امر طبيعي، تفرضه المنطلقات الوطنية والمصلحة اللبنانية التي تعمل لها الحكومة في معالجة هذا الملف بعيداً عن المناكفات السياسية.

 

واشارت الى ان البحث تناول الخطوات العملية الممكن اتخاذها لتسهيل وضمان عودة آمنة للنازحين وان خطوات التنفيذ ستبحث لاحقاً.

 

الحريري لتعامل مرن

 

في سياق متصل، كان وفد من اتحاد العائلات البيروتية، يزور الرئيس سعد الحريري، ويسمع منه ان «متغيرات حالية ومقبلة حدثت بعد 17 ت1، وأصبح هناك رأي للشباب والمواطنين، وعلينا كأحزاب ومسؤولين ان نستمع لهذه المطالب لأي جهة انتمى هؤلاء، والتحاور والتشاور معهم وصولاً إلى نقاط مشتركة».

 

سأله أحد الحاضرين: عن إمكانية التعامل مع رئيس الحكومة والوزراء كون المصلحة العامة لبيروت، تقتضي ذلك؟ فأجاب التجارب السابقة اكسبتنا خبرة بعدم اتخاذ مواقف حادّة من الحكومة الحالية وسنحكم عليها من خلال ادائها.

 

اضاف: المطلوب جمع كل العائلات البيروتية وتفعيل عمل الاتحاد لأن دوره أساسي في بيروت والبدء بالتحضير لمواجهة استحقاقات الانتخابات التي ستجري في العام 2022.

 

وفي سياق المعالجات، اعتبر كبير المتخصصين في مجال الطاقة في البنك الدولي سامح مبارك ان تسمية مجلس إدارة الكهرباء والهيئة الناظمة تدل على جدية الحكومة في معالجة الكهرباء، وهي تحت المراقبة، داعياً إلى زيادة التعرفة وذلك قبل عودة وفد صندوق النقد الدولي في الأيام القليلة المقبلة.

 

«كورونا» إلى ازدياد

 

في غضون ذلك، سجل عداد الإصابات بفيروس «كورونا» المزيد من الحالات، بحيث أصبح العدد الإجمالي للمصابين 13 مصاباً، بعدما أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 3 حالات جديدة مثبتة مخبرياً، وهي لأشخاص مخالطين لاحدى الحالات التي تمّ تشخيصها سابقاً، وكانوا في الحجر المنزلي.

 

وبحسب النشرة اليومية التي تصدرها مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فإن الحالات الثلاث التي تمّ تشخيصها أمس، كانت على احتكاك مباشر مع المريض الذي ادخل منذ أيام إلى المستشفى وهو من التابعية السورية.

 

وأوضح التقرير اليومي للمستشفى انه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 41 حالة في قسم الطوارئ المخصص لهذا الغرض، واحتاج 23 منها إلى دخول الحجر الصحي، استناداً إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما التزمت البقية الحجر المنزلي.

 

وأشار إلى ان فحوصاً مخبرية اجريت لـ44 حالة جاءت نتيجة 41 منها سلبية و3 حالات ادخلت إلى وحدة العزل و3 حالات إيجابية، وغادر 11 شخصاً كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعد ان جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.

 

ولفت التقرير إلى ان حالة المريض المصاب بالفيروس وهو من التابعية الإيرانية، ما زالت حرجة، في حين ان وضع باقي المصابين مستقر.

 

ونفت إدارة المستشفى الاخبار التي تناقلتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول وضع موظفي في المستشفى في الحجر الصحي للاشتباه باصابته بالفيروس، وأكدت ان الخبر عار عن الصحة، موضحة بأن الإدارة طلبت من الموظف العودة إلى منزله بعد ظهور عوارض رشح حرصاً على سلامة المريض والعاملين، رغم انه ليس على تواصل مع أي من مرضى الكورونا.

 

وكانت المدارس والجامعات قد أقفلت أبوابها، التزاماً بقرار وزير التربية، واتخذت سلسلة إجراءات وقائية في مختلف الأماكن العامة والرسمية والقضائية، ولا سيما في قصر عدل بعبدا، تفادياً لتفشي الفيروس، وتم إلغاء الرحلة التي كان من المقرّر وصولها من طهران إلى بيروت عبر مطار رفيق الحريري الدولي، فيما وصلت ليلاً طائرة ثانية آتية من مدينة مشهد وعلى متنها 178 راكباً، سمح لهم بالمغادرة بعد ان أثبتت الفحوصات عدم ظهور اعراض مرضية بينهم، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام، والتي أفادت أيضاً بأن الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة، على معبر القاع- حمص اشتبه باصابة فتاة آتية من سوريا على متن باص ينقل 30 راكباً، فاتخذ على الفور قراراً بإعادة الباص إلى سوريا، وقامت البلدية على الأثر بتعقيم الممر، على ان تقوم لاحقاً بحملة مماثلة في الأماكن العامة والمدارس والكنائس وحافلات النقل ومخيمات النازحين، وستقيم على مداخل البلدة حواجز لتعقيم السيّارات الداخلة وموزعي المأكولات وحاجيات النّاس.

 

احتجاجات على كلام دياب

 

وعلى صعيد الحراك الشعبي، أفادت غرفة التحكم المروري مساء أمس عن قطع السير على تقاطع برج الغزال- جسر الرينج، من قبل ناشطين في الحراك، فيما اعيد فتح السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين، كما اعيد فتح السير على طريق عام البحصاص- طرابلس، وتقاطع المدينة الرياضية – الكولا.

 

وتردّد ان الدافع للتحرك كان للاحتجاج على كلام رئيس الحكومة، بأن الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين، وكذلك لتوقيف مخابرات الجيش في صيدا أحد الناشطين في المدينة، حيث ما لبثت ان أطلقت سراحه.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

«كورونا» لا يزال في مرحلة «الاحتواء» ودياب «اليائس» «ينعى» الدولة

«التخبط» مستمر في ملف «اليوروبوندز»: رئيس الحكومة لا يمانع الدفع.. !

غياب القرار السياسي يمنع المحاسبة عن المصارف.. وبري «مستاء» نفطيا

ابراهيم ناصرالدين

لا تزال المواجهة مع «فيروس» كورونا مفتوحة على كل الاحتمالات والمفاجآت مع الارتفاع المضطرد للمصابين بمعدل ثلاث اصابات يوميا في لبنان، فيما الاصابات الجديدة المسجلة في جميع أنحاء العالم تجاوزت بنحو تسعة أضعاف الاصابات في الصين خلال 24 ساعة، وفي هذا السياق لا يزال لبنان في مرحلة «الاحتواء» لا «الانتشار». في هذا الوقت لا يزال الصراع الداخلي المعلن منه،» والمكبوت» على خيارات لبنان المستقبلية اقتصاديا مستمراً، في ظل «كباش» مفتوح داخل الحكومة وخارجها على افضل السبل لمحاولة الخروج من حالة «الموت السريري» الذي تمر به البلاد، ما دفع رئيس الحكومة حسان دياب الى «اليأس» والاعلان عن عدم قدرة الدولة على حماية المواطنين، في وقت لا يزال «التردد» هو السمة السائدة حيال دفع «استحقاق اليوروبوندز»، وسط معلومات عن تراجع دياب عن موقفه المتشدد من الامتناع عن الدفع، ما يفتح «الباب» مجددا امام كل الخيارات «الصعبة»، في وقت لا تزال الاجراءات قاصرة عن محاسبة جدية للمصارف التي قدمت مطالعات قانونية امس امام القضاء لتبرير كل اجراءاتها التي تسببت بالازمات المتلاحقة في البلاد..

 

ووفقا لاوساط سياسية مطلعة، فأن اعلان رئيس الحكومة بان القرار سيتخذ بين يومي الجمعة والسبت المقبلين، اي قبل يومين من موعد الاستحقاق، لا يعني ان القرار الحاسم قد اتخذ حيال كيفية التعامل مع دفع «اليوروبوندز»، حيث لا يزال المستشارون الماليون والقانونيون المعينيون من قبل الحكومة يجرون محادثات مع حملة الديون المقومة بالدولار في شأن إعادة الهيكلة لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حول إعادة هيكلة منظمة».

 

 التردد مستمر..

 

ولفتت تلك الاوساط، الى ان الاجتماع الذي عقد بعد ظهر امس في السراي، والذي ضم دياب ورئيس واعضاء جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور وزراء المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله والاقتصاد راوول نعمة والاشغال ميشال نجار، لم يصل الى تفاهم حيال الموقف من السندات في ظل استمرار التباين بين موقفي الحاكم والمصارف اللذين يحذران من خطوة التخلف وانعكاساتها السلبية وموقف وزني الحاسم والمفاجىء في تشدده، بعدما كان ابدى ليونة في وقت سابق، حيث تم ابلاغ المعترضين بان قرار الدفع غير وارد، وكذلك قرار التقسيط، وقد وصلت الامور خلال اللقاء الى مبادرة وزير المال الى دعوة صفير للتسديد من اموال المصارف، اذا كان يرى مصلحة في ذلك، ولفت كلامه ان فريقه السياسي متمسك بخيار عدم الدفع في سندات الدين وفوائدها على حساب حقوق المودعين..

 

 هل تراجع دياب؟

 

في المقابل، كان لافتا خلال اللقاء تراجع دياب عن تشدده ازاء الامتناع عن الدفع، وقد ابدى «ليونة» ملفتة ازاء تحذيرات سلامة، وصفير، من التداعيات المحتملة على «صورة» لبنان، وقد اشار الى ان لا قرار حكومياً حاسماً في هذا السياق بعد، ولمح الى امكانية سداد استحقاق آذار والتفاوض على الاستحقاقات المقبلة، اذا فشل التفاوض مع الدائنين..

 

وكان دياب واضحا في مقاربته بوصفه القرار بالمصيري والخطير، مشددا على انه سيراعي مصلحة القطاع المصرفي ولن يساهم في انهياره، كما سيراعي ايضا مصلحة المودعين الكبار والصغار…

 

 «تساؤلات» مشككة..

 

وكانت لدياب تساؤلات عن تداعيات التخلف عن السداد دون تفاوض، وقال هل سيضعنا هذا الامر حكما امام ابواب صندوق النقد والاستعانة به؟ وفي حال قررنا الدفع، هل سنتمكن من تمويل القطاعات الاساسية التي يدعمها المصرف المركزي؟ وماذا ايضا عن احتمال التضييق الاضافي الذي يمكن ان يتعرض له المودعون في عمليات سحب اموالهم من المصارف؟ وهل ستمتنع عن الدفع بالدولار؟ …وخلال الاجتماع تساءل صفير عن طبيعة الخطة الإقتصادية؟ ولماذا لم تبصر النور بعد؟

 

من جهته، اشار سلامة، بعد انتهاء اجتماع ضمه في السراي الى الرئيس دياب والوزير وزني ووزير المال السابق علي حسن خليل، انه من غير الوارد المس باحتياطي الذهب، وفي تعبير واضح عن عدم رضاه على قرارات الحكومة، اذا ما قررت عدم التسديد، اوضح الا قرار له في دفع سندات «اليوروبوندز»، والقرار تتخذه الحكومة.

 

 لماذا حضر خليل؟

 

اما عن اسباب حضور خليل للاجتماعات، فقد اوضحت مصادر مطلعة ان حضوره ليس تعبيرا عن «الوصاية» المستمرة على وزارة المال من قبل حركة امل، وانما حضوره جاء كممثل لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي له دور ورأي حاسمين في الاستحقاقات المقبلة..

 

بري مستاء؟

 

ولفتت تلك الاوساط، الى ان حضور بري سيتعزز في كل نواحي القرارات المصيرية، وهو لن يتأثر بمحاولة البعض «لتهميشه» خصوصا ما حصل مؤخرا في ملف التنقيب عن النفط والغاز، حيث حاول رئيس الجمهورية ميشال عون «قطف» «الثمار» وحده، وقد تفاجىء بري بحضوره مع رئيس الحكومة في منصة الحفر، وذلك دون الالتفات الى دوره الرئيسي في هذا الملف، وهو عبّر امام زواره عن «امتعاضه» من تغييبه المقصود، وهو يعتبر ان هذه «الحركات» لن تغير من الوقائع شيئا ولن تطمس دوره في هذا الاطار..

 

من يحمي اللبنانيين؟

 

وفي كلام مثير للقلق، اكد دياب ان هذه الدولة، في ظل واقعها الراهن، لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم، وحذر امام السلك القنصلي من صعوبة الاوضاع، ولفت الى أن الحكومة اختارت أن تحمل كرة النار، وهي تعمل على تخفيف لهيبها، كي لا تحرق التراب، بعدما احرقت الاخضر واليابس، مشيرا الى ان الدولة مكبّلة بقيود طائفية صدئة وجنازير فساد محكمة. واضاف «بكل شفافية، فقدت هذه الدولة ثقة اللبنانيين بها. وبواقعية، تراجع نبض العلاقة بين الناس والدولة إلى حدود التوقف الكامل. اليوم نحن أمام معضلات كبرى».

 

«احباط» رئيس الحكومة

 

ووفقا لزوار دياب، فان دياب يشعر «بالضغط» «والاحباط»، لان الخلافات عميقة جدا حيال كل شيء في البلاد، والمطلوب منه «تدوير الزوايا» في وقت لا يملك فيه ترف الوقت، ويرغب بمساندته لاتخاذ قرارات حاسمة، بينما ينهار كل شيء حوله، وهو يشعر ان ثمة «حصاراً» داخلياً وخارجياً يريد دفع البلاد نحو «حضن» الصندوق الدولي في وقت لا يمكن للبنان تحمل رفع التعرفة الكهربائية، والخصخصة، وترشيق القطاع العام، وغيرها من الشروط التي ستتسبب بانهيار البلد، بينما ترفض قطاعات اساسية تتمتع بحمايات سياسية دفع نصيبها من «التفليسة»…

 

 هل تتم محاسبة المصارف؟

 

وفيما استمع النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم والمحامون العامون الماليون، إلى رئيس جمعية المصارف سليم صفير ورؤساء مجالس الإدارة وممثلين لـ 14 مصرفا لبنانيا، حول موضوع تحويل الأموال إلى الخارج، بعد السابع عشر من تشرين الأول الماضي، والتي قاربت 2.3 مليار دولار أميركي وملفات مالية أخرى من ضمنها بيع سندات «اليوروبوندز»، اكدت اوساط معنية بهذا الملف الى ان هذا الامر يحتاج الى قرار سياسي كبير، لم يتبلور بعد، لكي تصل هذه التحقيقات الى «خواتيم سعيدة، فالنتائج الاولية للتحقيقات تشير الى ان لا مخالفات قانونية تذكر في الاجراءات التي قامت بها المصارف، لان القوانين المرعية الاجراء لا تمنع التحويلات، ولا تمنع ايضا بين سندات «اليوروبوندز»، ولا يمكن اتخاذ اي اجراءات بحق هؤلاء لمحاسبتهم على تصرفات لا «اخلاقية» تضر بالمصلحة الوطنية، دون غطاء سياسي، سيؤدي في حال توفره الى «انقلاب» في المشهد العام في البلاد، خصوصا ان المحاسبة الاخلاقية لا يمكن ان تتوقف عند حدود محاسبة المصارف المتورطة، بل لا بد ان يطال كل من هرب امواله الى الخارج من السياسيين، ولا يبدو حتى الان ان ثمة قراراً «بقلب الطاولة» في ظل استمرار حكم «الزبائنية» السياسية المتشعبة بعلاقات تمتد الى كافة مفاصل الدولة..

 

 التوسع في التحقيقات..!

 

وعلم في هذا السياق، ان التحقيقات سوف تتوسع لتشمل عدم تمكين المودعين من السحب بالدولار من حساباتهم ووقف عمليات التحويل إلى الخارج للمودعين كافة، والتثبت مما إذا كانت المصارف التزمت بزيادة رأسمالها لدى مصرف لبنان، إضافة إلى موضوع الهندسات المالية، وبعد ان يستكمل القاضي إبراهيم تحقيقاته خلال هذا الأسبوع، سيطلع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على نتائج التحقيقات لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مع العلم ان الكثير من علامات الاستفهام، لا تزال دون اجوبة حول ابطال محاكم التمييز لقررات قضائية كان قد ربحها مودعون ضد مصارف امتنعت عن دفع اموالهم…!

 

 «كورونا» والمزيد من الاصابات

 

في غضون ذلك، يواصل «فيروس» كورونا بالتمدد على نحو «مضبوط» بسقف الثلاث حالات يوميا، اعلنت وزارة الصحة عن 3 اصابات جديدة سجلت امس في مستشفى رفيق الحريري، لتصبح الحالات الموثقة 13 حالة، فيما أقفلت المدارس والجامعات ابوابها واتخذت سلسلة اجراءات في مختلف الاماكن العامة القضائية والرسمية والشعبية تفاديا لتفشي الفيروس. وقد وصلت طائرة قادمة من ايطاليا على متنها لبنانيون غادروا المطار بعدما تبين عدم اصابتهم بالفيروس، وقد وصلت طائرة اخرى مساء من مدينة مشهد الايرانية وقد جرى فحص الركاب داخل الطائرة، ولم يتبين وجود مصابين على متنها… وتحسبا لمزيد من الاصابات تم فتح قسم جديد في مستشفى رفيق الحريري…

 

وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي أنه «استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 41 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعت كلها للكشوف الطبية اللازمة، واحتاج 23 منها إلى دخول الحجر الصحي، استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما تلتزم البقية الحجر المنزلي» والحالات الثلاث التي تم تشخيصها امس كانت على احتكاك مباشر مع المريض الذي ادخل منذ أيام، وهو من التابعية السورية. وما زالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر»…

 

وأشار التقرير إلى أن «فحوصا مخبرية أجريت ل44 حالة، جاءت نتيجة 41 منها سلبية، و3 حالات إيجابية. وغادر اليوم 11 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى، بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكل الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة، وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية»… بدوره، أعلن نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون عن اجتماعات مكثفة تعقد بهدف تقسيم الأدوار بين القطاعات الصحية لمواجهة فيروس «كورونا»، مؤكداً أن «المستشفيات الخاصة في صلب المعركة ضد الفيروس القاتل»

 

التواصل مع دمشق

 

وفي خطوة هي الاولى من نوعها، التقى وزير الشؤون الإجتماعية والسياحة رمزي المشرفية خلال زيارة قام بها صباح امس إلى سوريا، وزراء الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، الشؤون الإجتماعية والعمل ريما القادري والسياحة محمد رامي مرتيني.. وعرض المشرفية خلال اللقاء مع الوزير مخلوف، المكلّف بملف النازحين من قبل الدولة السورية، والوزيرة القادري، المعنيّة بالشق الإجتماعي وكيفية تحقيق شبكة أمان إجتماعي تساهم بعودة النازحين..ووفقا لاوساط وزارية فان هذه الخطوة لن تكون يتيمة وحصلت بالتنسيق مع رئيس الحكومة الذي يشجع على ضرورة رفع مستوى العلاقات مع سوريا لما فيه مصلحة البلدين، وقد تم التداول بهذه الخطوة مع السفير السوري الذي زار دياب الاسبوع الماضي ووعد بالمساعدة في هذا الملف..

 

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

“كورونا” ٣ إصابات جديدة في لبنان و٣٠٠٠ وفاة حول العالم  

 

أكد وزير الصحة حمد حسن في حديث اذاعي امس ان «عدد المصابين بفيروس «كورونا» عشرة في لبنان وجميعهم أتوا من الخارج اي انه لم يسجل انتقال اي عدوى ولم يتحول الفيروس عندنا الى وباء انتشاري». ورأى ان «الأمر مطمئن طالما يتم الالتزام بالارشادات العالمية وتوجيهات وزارة الصحة وقيام البلديات والقوى الأمنية بدورها»، معتبرا ان «الوعي العائلي لجهة اللجوء الى الحجر المنزلي في حال الشكوك بخطر الاصابة يشكل أعلى منسوب وقائي لتجنب إنتشار الفيروس». وأوضح ان «كورونا في مرحلة اختبارية في كل دول العالم وتداعياته قد تكون سلبية على المتقدمين في السن وعلى من يعانون من الأمراض المستعصية»، مشددا على «ضرورة التقيد بالنظافة الذاتية والحد من التنقلات». وأشار وزير الصحة الى «بدء العمل على تقليص الرحلات من ايران وايطاليا عن طريق جمعها من خلال السماح فقط للمواطنين اللبنانيين بالعودة الى وطنهم والى الأجانب الذين يحملون إقامة شرعية صالحة».

 

بيان الصحة

 

صدر عن وزارة الصحة العامة البيان الآتي:

 

«تعلن وزارة الصحة العامة عن تسجيل ثلاث حالات جديدة مثبتة مخبريا مصابة بفيروس كورونا المستجد، وهي لأشخاص مخالطين لاحدى الحالات التي تم تشخيصها سابقا، وقد كانوا في الحجر المنزلي وكانت الوزارة تتابعهم وبمجرد ظهور أحد العوارض عليهم تم اجراء الفحص المخبري لهم وأتت النتيجة إيجابية.  وأصبح العدد الاجمالي للمصابين ثلاثة عشر مصابا. وفي إطار مكافحة الوباء، تناشد وزارة الصحة العامة جميع الوافدين من الدول التي تشهد إنتشارا محليا للفيروس التقيد التام بتدابير العزل المنزلي. وعند ظهور أي عوارض، الاتصال فورا على الرقم 76592699.

 

مستشفى رفيق الحريري

 

أعلن «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا المستجد، أنه «استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 41 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعت كلها للكشوف الطبية اللازمة، واحتاج 23 منها إلى دخول الحجر الصحي، استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما تلتزم البقية الحجر المنزلي». وأشار إلى أن «فحوصا مخبرية أجريت لـ44 حالة، جاءت نتيجة 41 منها سلبية، و3 حالات إيجابية. وغادر اليوم 11 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى، بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكل الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة، وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية». ولفت إلى أنه «حتى اللحظة توجد 22 حالة في منطقة الحجر الصحي. أما الحالات الإيجابية فبلغ عددها 13، بعدما تم تسجيل 3 حالات جديدة اليوم (امس) أدخلت إلى وحدة العزل لتلقي العناية اللازمة»، مشيرا إلى أن «الحالات الثلاث التي تم تشخيصها اليوم (امس) كانت على احتكاك مباشر مع المريض الذي ادخل منذ أيام، وهو من التابعية السورية. مازالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر».

 

لجنة الاجراءات الوقائية

 

اجتمعت لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا  امس في السراي الحكومي، برئاسة الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن محمود الاسمر، وحضور مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، المدير العام للتربية فادي يرق، المدير العام لوزارة الصحة العامة وليد عمار، المدير العام للطيران المدني فادي الحسن، الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة، نقيب الصيادلة غسان الأمين، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، نقيبة الممرضين ميرنا ضومط، نائب نقيب الأطباء دريد عويدات، رئيس دائرة الطب الداخلي في الجامعة الاميركية جاك مخباط، ممثلين عن عدد من الوزارات والادارات الامنية والعامة والخاصة والجامعات والمستشفيات الداخلية والتدابير في السجون من جهتها اصدرت وزارة الداخلية والبلديات بيانا، ردت فيه على «ما تناولته بعض الصحف المحلية وصفحات التواصل الاجتماعي عن عدم اتخاذ مديرية السجون تدابير الوقائية لحماية السجناء»، فأكدت أنها «سبق واتخذت الاجراءات اللازمة منذ اليوم الاول لتفشي حالات فيروس كورونا في لبنان. وتم تزويد سجن روميه بثلاثة اجهزة».

 

ولفتت الى ان «وزير الداخلية العميد محمد فهمي اجرى اتصالا هاتفيا بوزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن لمتابعة تأمين اجهزة اضافية لتوزيعها على بقية السجون والنظارات واماكن التوقيف»، متمنية على «وسائل الاعلام توخي الدقة والحذر في نشر الاخبار وتقصيها من مصادرها، فالشائعات لا تساهم في عملية التوعية».

 

قصور العدل

 

وصدر عن وزارة العدل البيان الآتي:

 

«عطفا على الإجتماع الذي عقد بتاريخ اليوم( امس)، الثاني من آذار الحالي، في مكتب المدير العام لوزارة العدل مع الرؤساء الأول الإستئنافيين في المحافظات ورئيس معهد الدروس القضائية والمدير العام لوزارة البيئة وممثل عن نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس ومندوب وزارة الصحة العامة، من أجل الحد من تعرض رواد قصور العدل لعدوى الكورونا تقرر الآتي:

 

– يقتصر دخول قصور العدل في جميع المحافظات والأقضية على القضاة والمحامين والمتقاضين والصحافيين والموقوفين والمساعدين القضائيين، وذلك تخفيفا للاكتظاظ المعتاد في هذه القصور.

 

– التأكيد على وجوب التقيد بوسائل تطهير اليدين قبل المس بالملفات القضائية وبعد ذلك.

 

– الإلتزام بالخضوع لفحوص الحرارة عند مداخل قصور العدل.

 

– التقيد بالتعاميم الإضافية التي يتخذها كل من الرؤساء الأول الإستئنافيين في منطقته».

 

اجتماعان في الجنوب

 

ترأس محافظ لبنان الجنوبي منصور ضو، امس اجتماعين طارئين للوقاية من فيروس «كورونا» المستجد بهدف «وضع خطط عملية للاجراءات والتدابير الاحترازية في محافظة لبنان الجنوبي».

 

تدريب الممرضين والممرضات

 

نظمت نقابة الممرضات والممرضين في لبنان، بدعم وتمويل منظمة الصحة العالمية، ورش عمل لاعداد ممرضات وممرضين مدربين حول موضوع الاستجابة لفيروس كورونا ومكافحة العدوى داخل المستشفيات على ان يقوموا بدورهم باعادة التدريب لزملائهم وللعاملين الصحيين داخل مؤسساتهم.  حضر التدريب عدد من الممرضات والممرضين من المستشفيات المحافظات كافة.

 

الاشتباه في إصابة

 

على معبر القاع

 

أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» امس انه بعد اشتباه الفريق الطبي على معبر القاع في إصابة فتاة آتية من سوريا على متن باص ينقل 30 راكبا، بفيروس كورونا، اتخذ القرار بإعادة الباص الى سوريا.

 

وعلى الأثر قامت بلدية القاع بحملة تعقيم للمعبر، على أن تقوم بحملة مماثلة في الاماكن العامة والمدارس والكنائس وحافلات النقل ومخيمات النازحين، وستقيم على مداخل البلدة حواجز لتعقيم السيارات الداخلة لاسيما الباعة وموزعي المأكولات وحاجيات الناس. ويشار الى ان الفريق الطبي تم تجهيزه وتعزيزه.

 

كورونا.. الوفيات تتجاوز 3000 حول العالم وتراجع حاد في الإصابات بالصين

 

حجر أكثر من 1000 مشتبه فيه بأربيل وإصابتان جديدتان ببغداد

 

ووفاة عضو بمجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران

 

تجاوز عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا حول العالم ثلاثة آلاف، في حين تراجع معدل الإصابات في الصين موطن الفيروس، وما زالت الدول تتخذ إجراءات احترازية مشددة لاحتواء الفيروس الذي انتشر في أكثر من ستين دولة.

 

وأعلنت الصين تسجيل 42 حالة وفاة جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 2912.

 

وذكرت لجنة الصحة الوطنية بالصين، أنها رصدت 202 حالة إصابة جديدة في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بانخفاض حاد عن يوم السبت الذي سجل 573 حالة إصابة، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى أكثر من ثمانين ألف إصابة في البر الصيني.

 

أعلن مسؤولو الصحة بولاية واشنطن عن ثاني حالة وفاة بالفيروس بالولايات المتحدة، في حين ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من سبعين، وذلك بعد الكشف عن ثلاث حالات في ولاية كاليفورنيا، إصابتان منها لشخصين عادا من مصر.

 

إسرائيل:

 

أكدت إسرائيل رصد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات إلى عشر حالات.

 

سجلت 476 إصابة جديدة بالفيروس المستجد في كوريا الجنوبية، ما يرفع عدد الإصابات إلى أكثر من أربعة آلاف حالة، وفق إحصائية يومية أعلنتها السلطات الكورية.

 

أعلنت وزارة الصحة في إيران -التي تشهد أعلى عدد وفيات بالفيروس خارج الصين- عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب الفيروس إلى 54، والمصابين إلى 978.

 

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية وفاة محمد مير محمدي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام جراء إصابته بالفيروس.

 

وأحيل أكثر من ألف مشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا للحجر الصحي في محافظة أربيل بكردستان العراق، في حين سجلت إصابتان جديدتان بالفيروس في بغداد، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة حتى الآن إلى 21 في أرجاء البلاد. وأكدت وزارة الصحة الكويتية  تسجيل عشر إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 56.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل