نصح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم رئيس الحكومة حسان دياب، “بعَدَم الدخول في سجالات سياسية، ولا في لعبة اتّهام فلان أو فلان بالعرقلة”.
وتابع في حديث لـ”أخبار اليوم”، “الوضع الموجود في البلد لا يحتمل هذا النوع من الكلام، واللي فينا مكفّينا”.
وأشار واكيم الى أن “أوضاعنا تزداد صعوبة، وتتأكد عدم جواز الحديث عن أوركسترا، ولا اعتماد تلك الأدبيات في الكلام، انطلاقاً من ضغط حزب الله وفريق 8 آذار على رئيس الحكومة، كما حصل ويحصل في التعاطي مع ملف فيروس كورونا مثلاً. فهو موضوع يتعلّق بالصحة العامة، ولكنّهم ضغطوا عليه، وفضّلوا اعتماد الوجه السياسي منه، لأن المعنية الأولى به هي إيران”.
ورأى واكيم أنه “انطلاقاً من كلّ ذلك، تبقى الآمال ضعيفة بإمكانية أن يصدر عن حكومة دياب أي نجاح فعلي، حتى في ما يتعلّق بملف استحقاق 9 آذار المرتبط بسندات “اليوروبوندز”. فالمشكلة أكبر من هذا الملف، والحلّ يجب أن يترافق مع خطة اقتصادية، لا سيّما أنه إذا أكملنا في السّير بالطريقة نفسها، فإن “صندوق النقد الدولي” سيأتينا رغماً عنّا، وكوكيل “تفليسة”، وذلك حتى وإن لم يعجب هذا الواقع بعض الأطراف والأفرقاء”.
وشدّد واكيم على أن “القرار المفصلي والدقيق الذي تحدّث عنه دياب أمس يجب أن يكون مالياً – نقدياً – إقتصادياً”.
وقال، “استحقاق 9 آذار صار داهماً، فيما رئيس الحكومة يعتمد السرية في الحركة. ولكن هنا أيضاً نعيد التذكير بأن الأمور لا تتعلّق بالسداد أو عدمه، فقط، بل بماهيّة الخطة الاقتصادية التي نحتاجها كلبنانيين، والتي يبدو أننا مع الأسف سنأخذها في شكل غير مباشر، عبر المجتمع الدولي وحاملي السندات، لا سيّما أن التفاوض له علاقة بالثقة، والثقة لها علاقة بخطة اقتصادية تأتي بجدوى. وكل شيء صار مترابطاً ببعضه البعض”.
ورداً على سؤال حول زيارة المشرفيه سوريا، أجاب، “لا يُمكن التفاؤل خيراً بسبب هذه الزيارات، ويبدو أنهم بعد ما تعلّموا، أن البعد السياسي للوضع الاقتصادي هو النأي بالنفس”.
وتابع، “نرى وزيراً يزور سوريا، وحزب الله يقاتل الجيش التركي في الشمال السوري، بألف حجّة ومبرّر. ولكن خرق سياسة النأي بالنفس هي التي أفشلت الحكومة السابقة، وإذا لم تُحتَرَم حالياً، فإن حكومة دياب ستفشل أيضاً. فهي سياسة ذات شروط وترتبط بالممارسة، وليس فقط بذكرها في البيان الوزاري”.