
أكد النائب السابق أنطوان زهرا، أنه “مع حكومة جديدة ومع نية انقاذ، لا نزال نقبع في المكان نفسه”، مشيراً إلى أنه “لا يمكننا البدء لا بإعادة الهيكلة ولا بأي إجراء تقني إلا بخطة لإدارة دين الدولة، ولا خطة حتى الآن بهذا الخصوص”.
ولفت زهرا، إلى أنه “ككل اللبنانيين أتوقى من كورونا وأصلي، ولبنان رابع دولة فيها التباس حول التكتم عن إصابات، كما يحصل في اليمن وسوريا وما يشاع عن معطيات إيران المغلوطة”.
وسأل في حديث عبر فيسبوك “النهار”، “من يراقب المعابر غير الشرعية مع لبنان وسوريا وما هو وضع العابرين الصحيّ؟ بعيداً من السياسية، من يراقب صحة هؤلاء؟ هل يكشف وزير الصحة على المعابر غير الشرعية؟ لا نتكلم عن تهريب سلع وتهرب جمركيّ اليوم، نتكلم عن وباء، وللأسف أن حتى المواضيع الصحية تتعلّق بسيادة الدولة وبعدم قدرتها على ضبط الحدود”.
وقال زهرا، إنه “شئنا أم أبينا مستشفيان في لبنان لديهم مختبرات، مستشفى رفيق الحريري ومستشفى القديس جاورجيوس، ويحكى عن ان أحدهم حاول تقديم معدات للمساعدة ورفضتها الدولة”. وتابع، “السؤال إنه في ظلّ معابر لا رقابة عليها، من يضمن عدم تسلل إصابة وتفشيها؟ كل ذلك لأن هناك دويلة تسيطر على الدولة”.
وأردف، “حكي البارحة عن ان الجيش اللبناني او الأمن العام منع من مرور باص اشتبه ان فيه حالة كورونا عبر معبر القاع، فمن يضمن أن من يدخل عبر المعابر غير الشرعية حالات وبائية؟”، لافتاً إلى أننا “أمام وضع لا مخرج منه مع هذه الحكومة إلا بإقرار أولياء هذه الحكومة بأنهم عاجزين عن طرح حلول بعيداً من المنظمات الدولية، وأعني صندوق النقد الدولي، لان لا بديل عنه ولو كانت العواقب موجعة إنما ستكون لفترة محدودة لا دائمة”.
وأكد أنه، “مع حكومة جديدة ومع نية انقاذ، لا نزال نقبع في المكان نفسه”، مشيراً إلى أنه “لا يمكننا البدء لا بإعادة الهيكلة ولا بأي إجراء تقني إلا بخطة لإدارة دين الدولة، ولا خطة حتى الآن بهذا الخصوص”.
ورأى أنه، “إن كنا فعلاً بحكومة اختصاصيين، لماذا لا نزال في مرحلة الاستشارات ولم ندخل مرحلة التطبيق؟ المؤسف ان هذه الحكومة المكوّنة من مستشارين لن تتحول إلى حكومة قرار وهذا واضح بما يحكى عن تعيينات”.
وقال زهرا، “رئيس الحكومة البارحة اعترف بحديثه بان الدولة لا تستطيع أن تغيث المواطن”.
وأكد أننا “لم نطلق الثورة إنما جمهورنا تفاعل معها ونحن نفتخر بذلك لأننا لم نصطف إلى جانب السلطة”. أضاف، “جمهورنا كان من أكبر المساهمين والمشاركين والبرهان أنه عندما انكفأت جماعة الأحزاب لم نعد نرى التحركات شعبية كالتي كنا نراها في السابق، علماً ان القوات شاركت شعبياً ولم تحاول المشاركة إدارياً والتأثير على قراراتها”.
واعتبر أن “حراك الحاجة والجوع سيفرض نفسه في الأسابيع المقبلة، وما حدا رح فيو يردّ ثورة الجياع لاحقاً”.
وأكد أن “همنا انقاذ البلد وليس الشماتة من أحد، الثمن نحن من سيدفعه”.
ورأى انه “لو كان حزب الله والمحور الإيراني مرتاحاً على وضعه، لا يخضع للعقوبات بالشكل الذي يخضع له ولكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذهب إلى الحوار معهم لا إلى فرض عقوبات. نعم المشكلة كبيرة ولكن السلاح دوره اليوم منكفئ ووضع الحزب وقدراته إلى تراجع”، لافتاً على أن “العقوبات تثمر والقدرات إلى تراجع، الأذرع الإيرانية في الخارج “عم تخلص وظيفتها”.
وعن ملف الكهرباء، قال إن “لبنان القوي طلب اليوم بديلاً عن خطة الكهرباء لمن ينتقدها، وهنا أسأل، ما قدّمته “سيمنز” لم يكن بديلاً؟ التيار تجاوز الشروط الأربعة في ملف الكهرباء ويبدو ان لديه مصلحة بتجاوزها، كذبة ألا بدائل كبيرة وخطتهم هي موقتة لأنه يبدو أن لديهم مصالح منها”.
ولفت إلى أن “ما يحصل في نهر الكلب هو أعلى أوجه استغلال السلطة والرخصة التي يتباهون بها هي أكبر مخالفة “.
وأردف “هناك التيار الوطني الحرّ وهناك التيار العوني وهناك التيار الباسيلي ونحن بحالة قطيعة مع التيار الباسيلي”.
ولفت إلى أن “رئيس حزب الكتائب سامي الجميل للأسف، يرى انه بانتقاض الآخرين يميناً ويساراً يستطيع ان يلملم قواعده وللأسف أنه يفكّر بهذه الطريقة لأنني أنا أعتقد اننا وحزب الكتائب مبادؤنا هي نفسها ولا خلاف حولها إنما طريقة معالجتنا للأمور مختلفة ولكنها ليست خلافية”.
وأشار إلى أن “رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سحب ترشيحه وطلب تأجيل الاستشارات لان شروط تشكيل الحكومة لم تكن تناسبه. ردّة فعل الحريري الأولية كانت طبيعية ولكنه اعترف في 14 شباط بالأسباب الحقيقية التي دفعته إلى الاستقالة”.
وأكد أن “الحكومة من دون جلسة ثقة كانت لتكون حكومة تصريف أعمال غير مسؤولة، والحلّ كان إما بعدم إعطائها الثقة أو بإسقاطها لاحقاً إن لم تقم بالواجب”، مؤكداً أنه “مع احترامي لشخصه لكن دياب حتى الآن لم يستطع خرق العزلة العربية وطرح الحلول للازمة”.