.jpg)
ذلك الفساد الذي تنامى في زوايا لبنان، وكبر وزاد وعشش، فغدى هو الوطن ينتج عفناً في كل الملفات. تقاذف المسؤوليات في أوجه، قرارات وقرارات مضادة، تبريرات وهجومات، وعود ولا أفعال، ضياع ومشاكل متفاقمة، وشعب يئن ويرزح تحت ثقل أوضاعه المعيشية الحياتية في ظل غلاء غير مسبوق وغياب للرقابة.
البداية من أحداث أمس الأربعاء، وهو قرار القاضي علي إبراهيم بوضع إشارة “منع تصرف” على أصول عشرين مصرفاً لبنانياً، ما أثار بلبلة واسعة ودفع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الى تجميد قرار ابراهيم، لتمتد تداعياته بقوة الى لبنان اليوم.
ففي حين، يشير إبراهيم عبر “نداء الوطن”، الى ان “القرار القضائي لا يحتاج إلى رخصة أو إذن من أحد بل على العكس تماماً. ومن الطبيعي أن تعترض المصارف على القرار الذي لا يصبّ في مصلحتها”، كشف خبير اقتصادي بارز عبر “اللواء” عن ان “الإجراء الذي اتخذه ابراهيم ضد المصارف ليس منطقيا وإنما هو تنفيذ لتعليمات سياسية من قبل المقربين للرئاسة لترهيب القطاع المصرفي للاستجابة لمطالب غير منطقية لاستحقاق اليوروبوند بعدما عجزت الحكومة عن ايجاد الحلول المطلوبة واصبح الوقت داهما”.
واستمرت الردود بين مدافع ومعارض، وأكدت مصادر قريبة من القاضي علي ابراهيم لـ”الجمهورية” انه “اتخذ قراره بشأن المصارف بكل هدوء ورصانة واستناداً الى صيغة قانونية مدروسة بعناية، مستغربة الابعاد التي أعطيت له بعيداً من الدوافع الحقيقية الكامنة خلفه”.
واكدت المصادر انّ التفسيرات التي أعطيت للقرار من معارضيه أتت كلها خارج السياق، لافتة الى انّ ما صدر عن ابراهيم لم يكن سوى تدبير موقت يهدف بالدرجة الاولى الى حماية حقوق المودعين وليس تعريضها للخطر كما زعم اصحاب الاتهامات.
وتساءلت المصادر، “ألم يتساءل المعترضون لماذا شمل التدبير المتخذ 20 مصرفاً بالتحديد وليس غيرها؟”. وأضافت، “الجواب واضح وهو انّ تلك المصارف مخالفة وسواها غير مخالف”. واعتبرت انّ “الهجوم الحاد الذي استهدفه يعكس حجم شبكة المصالح التي تربط بعض الجهات الداخلية بالبنوك”.
حدث آخر لم تختف تداعياته بعد على المستوى القضائي، إذ تبدو دوائر القصر الجمهوري منشغلة بمتابعة ملف التشكيلات القضائية على وقع تأكيد مصادر متابعة عن كثب لهذا الملف، “امتعاض الرئيس ميشال عون من المسار الذي سلكته هذه التشكيلات بشكل يرى فيه استهدافاً للقضاة المحسوبين على العهد والتيار الوطني الحر”.
وتوضح المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “عون يعتبر أنّ المعايير التي اعتمدت لم تُطبق على كل القضاة إنما مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اختار من يراه هو مناسباً في النيابات العامة”.
على صعيد تسديد سندات اليوروبوند، المطروح خياران: الاول هو “التعثر غير المنظّم”، أي عدم الدفع كلياً. والثاني هو “التعثر المنظّم”، أي التفاوض مع المُقرضين وحملة السندات الخارجية، وباب هذا الخيار اعطاء دفعة اولى وجدولة مستحقات 2020 مع فوائدها، والحديث يدور حول مبلغ280 مليون دولار وهي فوائد استحقاق آذار ونيسان. لكن هذا القرار معلوم انه مرفوض لدى “الثنائي الشيعي” الذي ابلغ الى دياب عدم موافقته على دفع أي فلس في ظل الظروف الراهنة، وفقاً لـ”الجمهورية”.
صحياً، وفي جديد “كورونا”، معلومات خاصة حصل عليها موقع القوات اللبنانية الالكتروني، تكمن في ان الفيروس غيّر أو أجّل تنفيذ الخطط الموضوعة للحرب المفتوحة بين اذرع ايران المسلحة من ميليشيات وعلى رأسها الحشد الشعبي وبين واشنطن لضرب وجودها العسكري في العراق.
وعرقل “كورونا” المستجد، وفقاً لمصادر موقع “القوات”، المخططات الموضوعة قيد التنفيذ، إذ ان الضباط الذين تم اختيارهم ليكونوا صلة الوصل بين نصرالله والتنظيمات المسلحة، اصيبوا معظمهم بالفيروس، ما استدعى تأجيل ضرب الاهداف إلى حين تعافيهم.
وفي السياق، توضح المصادر ذاتها ان الضباط الإيرانيين المعنيون أصبحوا في لبنان وهم موجودون في حجر صحي داخل أحد مستشفيات الضاحية الجنوبية التابع لحزب الله مباشرة، ويتلقون العلاج اللازم للشفاء العاجل والعودة إلى العراق لتنفيذ الخطة التي وضعها سليماني ويشرف عليها نصرالله مباشرة.