#adsense

هل يكبر يوما سليمان “الزغير”؟!

حجم الخط

لم يعد من شك أن النائب سليمان فرنجية يعيش عقدة وهوسا عنوانهما سمير جعجع.

يقلق في لياليه ويهودس: كيف يمكنه أن يتخلص من سمير جعجع الذي يقض مضاجعه ومضاجع أسياده في دمشق؟

اعتاد سليمان "الزغير" طوال 15 عاما من وجود جعجع في المعتقل أن يدّعي تمثيل المسيحيين، ولكن في الحقيقة كان شاهد زور على كل القرارات التي تضرب المسيحيين من النفي والسجن الى قرار التجنيس الشهير، وصولا الى وضع اليد السورية الكاملة على لبنان… كل ذلك في مقابل فتات مناصب وزارية ونيابية وخدمات مالية.

أما بعد انسحاب الجيش السوري وأجهزة استخباراته، وبعد خروج سمير جعجع من المعتقل، لم يعد "الزغير" يجد له مكانا في زمن الكبار. بات يحتاج الى عشرات الملايين من الدولارات لينجح في انتخابات نيابية… والأنكى أنه راح يستجدي "تجنيس" نائب مفروض على المسيحيين في دائرة بعلبك- الهرمل في كتلة نيابية في زغرتا ليجلس الى طاولة الحوار الوطني.

كم يتوتر سليمان فرنجية عندما يتحدث عن سمير جعجع: "في الماضي لم يكن أحد يتحدّث عن مشكل مسيحي- مسيحي إلا بعدما أصبح هناك شخص معين (…)… هذا الحزب يتسلح ويتدرب وهو الذي يريد السيطرة (…) ودائما عندما تتكلم عن الخلاف المسيحي- المسيحي تتكلم عن شخص معين، فهذا الشخص إذا كان لا يعمل بالسياسة فمن غيره يتكلم على مثل هذا الخلاف؟"

مشكلته أنه يعرف أن سمير جعجع يشكل حجر الزاوية في منع عودة الوصاية السورية. ويعرف أن سمير جعجع يشكل العقبة الأساسية أمام مشروع "حزب الله" ومن وراءه. لكل ذلك يشكل سمير جعجع مشكلة لأنه عصي عليهم، لا يمكن تدجينه ولا إغراءه ولا ترهيبه.

غريب أمر "الزغير" لأنه لا يقرأ التاريخ ويجهل كل الوقائع أو يتجاهلها. لذلك نسأله:

هل سمير جعجع هو من ارتكب مجزرة مزيارة؟
وهل سمير جعجع من داخل معتقله اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما؟
وهل سمير جعجع من داخل معتقله اغتال الشهيد رمزي عيراني والشهيد بيار بولس وقبلهما الشهيد فوزي الراسي؟
وهل سمير جعجع من داخل معتقله هو من اغتال الشهيدين طوني عيسى وعزيز صالح في ضهر العين؟
وهل سمير جعجع هو من أرسل يوسف الشب فرنجية من بنشعي الى بصرما ليرتكب جريمة اغتيال الشهيد بيار اسحق؟
هل سمير جعجع من داخل معتقله نظّم تظاهرة السواطير عام 2004 مهددا ومتوعدا؟
وهل سمير جعجع أمر بتنظيم تظاهرات الثلثاء الأسود وبعدها انقلاب 7 أيار؟
وهل سمير جعجع وقواته هم من اغتالوا النقيب الشهيد سامر حنا؟
وهل سمير جعجع من كان يأمر بالاغتيالات في منطقة زغرتا- الزاوية؟

أما في موضوع السلاح والتسلح فمن الأفضل لـ"الزغير" أن يلعب بعيدا عن اسم "القوات" لأن العمى الذي يصيبه لا يمكن لأي طبيب عيون أن يعالجه. فهو لا يسمع بعشرات آلاف الصواريخ التي يتبجح "حزب الله" بامتلاكها، ولم يشاهد بعينيه ما حصل في حوادث 7 أيار وماذا فعل المسلحون من حلفائه القوميين و"أمل" و"حزب الله".

لكن كل هذه الأسئلة تذهب هباء لأن سليمان فرنجية صغير جدا يتحكم به مشغلوه عن بعد. لا حيثية له خارج استعداء "القوات اللبنانية" وبعيدا عن الحقد على سمير جعجع.

ولذلك لا يسعنا إلا أن نتمنى لـ"الزغير" أن يكبر يوما ما ويخرج من عقده… عسى الله يكون له شافيا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل