#adsense

تصاعد التوتر بين الكوريتين… مقتل جنديين في قصف كوري شمالي على جزيرة كورية جنوبية وسيول تتوعد “برد قوي”

حجم الخط


اطلقت كوريا الشمالية الثلاثاء قذائف على جزيرة كورية جنوبية ما تسبب بوقوع اصابات ورد مسلح من جانب قوات سيول أدت الى مقتل جندي كوري جنوبي وجرح 14 من جنود البحرية 4 منهم في حالة خطيرة كما اعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ووكالة يونهاب.

وافادت شبكة تلفزيون "واي تي ان" الكورية الجنوبية ان العديد من القذائف التي اطلقتها كوريا الشمالية سقطت الثلاثاء في جزيرة كورية جنوبية قرب الحدود ما تسبب بوقوع اصابات واضرار لحقت بالمنازل.

وقال احد سكان جزيرة يونبيونغ قرب حدود البحر الاصفر المتوترة للتلفزيون عبر الهاتف ان حوالى 50 قذيفة سقطت وان عشرات المنازل قد تضررت فيما اصيب بعض الاشخاص بجروح.

واكدت قيادة اركان الجيش الكوري الجنوبي ان قذائف سقطت في الجزيرة التي توجد فيها وحدة بحرية تابعة للجيش. وسقطت القذائف الاخرى في البحر.

واعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الجيش رد على القذائف الكورية الشمالية ووضعت الجيش في حالة تأهب قصوى في حين حلقت مقاتلات كورية جنوبية على الحدود الغربية المحاذية لكوريا الشمالية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس ان "وحدة مدفعية كورية شمالية قامت باطلاق نيران غير شرعية بشكل استفزازي وعمدت القوات الكورية الجنوبية الى الرد على الفور في اطار الدفاع عن النفس".

وقال لي جونغ سيك وهو احد سكان الجزيرة ايضا: "هناك عشرة منازل تحترق على الاقل. والدخان يرتفع منها كما ان بعض التلال تحترق".

واضاف: "ابلغنا عبر مكبرات الصوت باخلاء منازلنا".

واظهرت المشاهد التي بثها التلفزيون سحب الدخان تتصاعد في سماء الجزيرة.

وذكر تلفزيون كوري جنوبي ان 200 قذيفة على الأقل سقطت على جزيرة كورية جنوبية.

وفي ردود الفعل، صرح الناطق باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس ان "كوريا الشمالية شنت في وقت مبكر من الثلاثاء هجوما على جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية ونحن على اتصال مستمر مع حلفائنا الكوريين".

واضاف ان "الولايات المتحدة تدين بشدة هذا الهجوم وتدعو كوريا الشمالية الى الكف عن تحركاتها القتالية والالتزام ببنود اتفاق الهدنة".

واكد غيبس التزام الولايات المتحدة "الثابت في الدفاع عن حليفتها جمهورية كوريا والحفاظ على السلام والاستقرار الاقليميين".

من جهتها، اعربت الصين عن "قلقها" اثر قصف المدفعية الكورية الشمالية. وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية "نأمل ان تتحرك الاطراف بشكل اكبر للمساهمة في السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية". واضاف "اننا نعرب عن قلقنا ازاء الوضع".

من جانب اخر، قال هونغ لي انه اصبح من "الضروري" ان يتم استئناف المباحثات بين الدول الست المعنية بالبرنامج النووي الكوري الشمالي بعد ان تم الكشف عن مصنع لتخصيب اليورانيوم في كوريا الشمالية.

من جهتها، حذرت روسيا من "تصعيد" الوضع في شبه الجزيرة الكورية اثر القصف المدفعي الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية. وقال مصدر في الخارجية الروسية "من المهم الا يؤدي هذا الى تصعيد في الوضع في شبه الجزيرة الكورية".

وفي طوكيو، قال رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان انه امر وزراءه بالاستعداد ل"كافة الاحتمالات" بعد القصف المدفعي الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية.

وقال كان للصحافيين اثر اجتماع طارىء لحكومته في المقر الرسمي لرئيس الوزراء "لقد امرت (الوزراء) بالقيام باستعدادات تتيح لنا الرد بحزم على اي احتمال".

واضاف "لقد امرتهم بالقيام بكل ما في وسعهم لجمع المعلومات".

وقال وكلاء وسماسرة شحن إن موانئ كوريا الجنوبية مازالت مفتوحة وإن خطوط الشحن لم تتأثر بقصف مدفعي من كوريا الشمالية.

وقال وكيل لشركة الخدمات الملاحية واللوجيستية جي.ايه.سي في سول "حتى الآن لم نسمع عن أي تأثير أو إغلاق موانئ."

ويأتي الحادث وسط توتر شديد على الحدود بين الكوريتين بسبب برنامج كوريا الشمالية النووية وبعد غرق بارجة كورية جنوبية في اذار حملت سيول مسؤوليته لبيونغ يانغ.

كما ياتي ذلك فيما غادر المبعوث الاميركي الخاص لشؤون كوريا الشمالية ستيفن بوسوورث طوكيو متوجها الى بكين للقاء المسؤولين الصينيين وبحث الملف النووي الكوري الشمالي بعد ايام على كشف كوريا الشمالية عن موقع تخصيب يورانيوم لديها.

واعلنت كوريا الشمالية ان اجهزة الطرد المركزي التي عرضتها على عالم اميركي تهدف الى انتاج الطاقة لغايات مدنية، لكن مسؤولين اميركيين قالوا ان نيتها الفعلية هي صنع جيل جديد من القنابل النووية.

وتتراس الصين المحادثات السداسية المتوقفة حول نزع اسلحة كوريا الشمالية النووية والتي تضم الكوريتين والصين وروسيا واليابان والولايات المتحدة، كما هي الحليف الاساسي لكوريا الشمالية.

وفي اواخر تشرين الاول تبادلت القوات الكورية الشمالية والكورية الجنوبية النيران عبر حدودهما تزامنا مع حالة تأهب قصوى للجيش في سيول في اطار الاستعدادات لتنظيم قمة مجموعة العشرين التي عقدت في العاصمة الكورية الجنوبية في وقت سابق هذا الشهر.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل