اوضح مصدر بارز اطلع على المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع المسؤولين الكبار لصحيفة "النهار" ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تناول في لقائه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثلاث نقاط اساسية، فأشار اولاً الى ان الهدف الرئيسي لزيارته للبنان هو توقيع الاتفاق الثنائي للمجلس الاستراتيجي الرباعي بين لبنان وتركيا وسوريا والاردن الذي يساهم مساهمة كبيرة في تعميق علاقات التعاون بين هذه الدول وصولاً الى اقامة سوق حرة والتحضير لانعقاد هذا المجلس بعد اشهر.
ثم تطرق الى موضوع المنطقة مركزاً على المشكلة العراقية ومشدداً في هذا الاطار على ضرورة عدم تقسيم العراق. واوضح ان بلاده تجري مساعي واتصالات في هذا المجال. وتحدث بعد ذلك عن الوضع في لبنان، فأكد ضرورة وحدة اللبنانيين وتوافقهم كعامل اساسي لمواجهة كل المشاكل والتحديات.
وكشف المصدر ان اردوغان سأل الرئيس سليمان عن موضوع "شهود الزور" فأجابه رئيس الجمهورية ان هناك رأيين في هذا الموضوع وانه يحاول طرح مخرج توافقي او السير بأي مخرج يتوافق عليه الفريقان.
وأكد المصدر ان اردوغان لا يحمل طرحاً محدداً في شأن الوضع اللبناني او وساطة معينة، لكنه كرر مرات استعداد بلاده لاي مساعدة، قائلاً انه على اتصال دائم بالرئيس السوري في اطار التعاون المشترك بينهما في قضايا اقليمية عدة.
وقد اثار الرئيس سليمان من جانبه موضوع التوطين والمساهمة التركية في منعه انطلاقاً من دور تركيا في تحريك المسار السلمي.
ولاحظ المصدر نفسه ان زيارة اردوغان والمحادثات التي ينتظر ان يجريها الخميس مع ممثلين لقوى سياسية في 8 آذار، بعد محادثاته مع الرئيس الحريري، تبدو بمثابة دفع اضافي للجهود السورية – السعودية اذ اوحت لقاءاته مع كل من الرؤساء سليمان ونبيه بري والحريري بأن تركيا، على غرار قطر، تدفع في اتجاه استكمال هذه الجهود ومساندتها منعاً لتفاقم الازمة اللبنانية مع اقتراب موعد صدور القرار الظني عن المحكمة الخاصة بلبنان واحتواء تداعياته.