#adsense

الفريق الآخر يستخدم نقاشات الموازنة لأغراض سياسية… الحسن استغربت كلام نحاس عن “تشليح اللبنانيين” أموالهم: نرفض منطلق المزايدات والتشكيك واللعب على عواطف الناس

حجم الخط

ردت وزيرة المال ريا الحسن على كلام وزير الاتصالات شربل نحاس عن منع ما وصفه بـ"تشليح اللبنانيين ملياراً ونصف مليار دولار سنويا" من خلال رفض زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 15 في المئة، فاستغربت كلام الوزير نحاس عن تشليح، وأكدت ان هدفها "تحقيق التوازن المالي" تفادياً لزيادة العجز والدين، رافضة المزايدات والتشكي" واللعب على عواطف الناس، وأكدت أن "لو كان الوزير نحاس وزيراً للمال لكان فعل الأمر نفسه وأكثر".

وقالت الحسن في حديث الى محطة MTV "آسف لكلام الوزير نحاس عن تشليح، فهذا كلام مستغرب. الوزير نحاس جزء من هذه الحكومة، وأظن أنه يدرك حاجتها الى ايرادات لتخفيف العجز، فنحن جميعا جزء من هذه المعادلة، لا طرف واحد فحسب. طبعاً أنا لا أريد تشليح الناس أموالهم، بل همّي أن أحقق التوازن المالي وألا أزيد الدين والعجز، لأن زيادة الدين والعجز ستؤثر سلباً على جميع الناس".

وأضافت "أنا أتمنى لو كان ثمة حوار اقتصادي مجدٍ بدلاً من اللعب على عواطف الناس ومحاولة البعض الايحاء بأنهم مهتمون لأمر الناس فيما نحن كل همنا ان نشلحهم أموالهم، وهذا طبعاً غير صحيح".

وتابعت "لو كان الوزير نحاس وزيراً للمال لكان فعل الأمر نفسه وأكثر يجب الا يزايد بعضنا على بعض".

وعن وصف الوزير نحلس المادة المتعلقة باعادة التقييم العقاري في مشروع موازنة 2010 بأنه "لعبة ملتوية غايتها اعفاء الارباح العقارية من الضرائب"، قالت الحسن "الغينا هذه المادة من مشروع موازنة 2010، بعد أن حصل تشكيك واتهامات، بأننا نسعى الى تربيح شركات عقارية". وأضافت "طبعا ليس هذا ما نريده، بل نحن نرى ان هذه المادة مهمة جدا لاعادة تكوين القاعدة الرأسمالية للشركات كلها". وتابعت "اللافت أن الجميع الآن، وحتى المعارضة، يطالب بهذه المادة، ولذلك اعدت إدراجها في مشروع موازنة 2011 وانا متأكدة من ان نقاشا حيويا سيحصل في شأنها". واذ اعتبرت أن "هذه المادة ضرورية"، قالت "لم أكن أسعى الى أن أجعل سوليدير او أي شركات عقارية تحقق تربح، بل كان همي الاول والاخير بناء القاعدة الرأسمالية مما يفيد كل الشركات، واذا كانت ثمة مخاوف فلنعمل معا لمعالجتها، بعيداً من منطق التشكيك دائما بعضنا ببعض، فهذه الطريقة في مقاربة الأمور مرفوضة".

واذ أملت الحسن في أن تنتهي جلسة المال والموازنة النيابية في اجتماعها المقبل من مناقشة مشروع موازنة العام 2010، تساءلت عن جدوى امتداد هذه المناقشات على ما بين 35 الى 40 جلسة للجنة.
ورأت الحسن أن الفريق الآخر يستخدم نقاشات الموازنة وقطع الحساب "لأغراض سياسية ولا يريد أن يسمع ويقتنع بما نقوله". وأضافت "من اليوم الأول قلت للجنة أن ثمة مشكلة تقنية يجب أن نعالجها، ولديّ حلّ لتدقيق الحسابات، وهذا لا يعني أن لا حسابات كما يحاولون أن يوحوا. هذا ليس صحيحاً، والأمور ليست فالتة، بل نحن حققنا انجازاً مهماً يتمثل في مكننة كل النظام المحاسبي".

وتمنت "الانتهاء بأسرع ما يمكن من "بعض الأمور العالقة" التي لم تتوصل اللجنة الى بتها في المشروع. وقالت" تمويل المحكمة الدولية أُحيل الى الهيئة العامة بسبب عدم وجود مجال لمناقشته ضمن جلسة اللجان النيابية، لكن ثمة أمور أخرى عالقة كمادة الإستقراض التي تمّ البحث فيها في لجنة المال والموازنة في أكثر من 10 جلسات ولا أعلم ما اذا كان النواب إقتنعوا بأهمية إبقاء المرونة التي يجب أن تكون لدى أي وزارة مالية في العالم، ليس فقط في لبنان، كي تستحصل على تمويل لتغطية العجز في الموازنة".

وأشارت الحسن الى أن "دور وزارة المال هو إيجاد تمويل للعجزواذا تم وضع حدّ لقدرة وزارة المال على إيجاد تمويل لتغطية هذا العجز سيكون ذلك بمثابة تقييد للوزارة مما يمنعها مثلاً من الاستفادة من نسب الفوائد المنخفضة حالياً".

وعن مادة الإستقراض، أشارت الحسن الى أنها "مادة مهمة لإعطاء الحكومة إجازة لإصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية"، وقالت "السنة المقبلة لدينا استحقاقات كلها بالعملات الأجنبية، واذا لم تكن مادة الاستقراض أقرت، سنواجه مشكلة، ولا أدري ماذا سنفعل في مثل هذه الحالة، اذ سيكون صعباً أن ندفعها من ضمن الخزينة". وتابعت "لذلك إنهاء الموازنة بأسرع ما يمكن لتكون لدينا الاجازة، وللإستفادة من الفوائد المنخفضة في الأسواق العالمية".

وتابعت: "ثمة ايحاء بأن وزارة المال تهوى الاقتراض ويجب بالتالي وضع ضوابط لها، وهذا الكلام غير صحيح طبعاً، فوزارة المال لا تفعل سوى تأمين التمويل لتغطية العجز لان ايراداتها اقل بكثير من نفقاتها، فاذا لم يتم وضع سقف للانفاق فالحل عند وزارة المال هو الاستدانة من الاسواق". وأملت في الوصول في جلسات الأسبوع المقبل الى "مفهوم مشترك بيننا وبين النواب لحل عملي لا يحد من مرونة وزارة المال للاستفادة من الفوائد المنخفضة بحيث لا يحصل أي وقع سلبي على الاقتصاد".

واشارت الحسن الى أن موازنة العام 2011 هي "تكملة للأسس الاقتصادية التي بنيت عليها موازنة 2010، لجهة معالجة المشاكل الهيكلية في الاقتصاد اللبناني لأن النمو عليه أن يترجم على الارض كي يستفيد منه كل الشعب اللبناني"، لكنها أشارت الى أن "النفقات الاستثمارية لا يمكن أن تصرف اذا لم يتم اقرارالموازنة".
واعبرت أن "النظام الضريبي اللبناني عادل"، مشيرة الى أن دراسة أجريت أخيراً "أثبتت أن ليس فيه خلل كبير". وأكدت أن "في حال اقرت موازنة 2011 فليس فيها أي زيادة في الضريبة على القيمة المضافة، ولكننا نسعى الى ايجاد مصادر من تمويل من ايرادات، وهذه الايرادات يخلقها النمو".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل