#adsense

الغشّ العوني…الى متى؟؟

حجم الخط

في شهر شباط من العام 2006 اورد الموقع الالكتروني الرسمي للتيار "الوطني الحرّ" الخبر الاتي:
"تعرضّت سيارة مسؤول فروع مجلس التيار الوطني الحر في إحدى المقاطعات الكندية الى عملية تحطيم وتشويه… وفي التفاصيل اُفيد أنه في يوم الخميس الموافق من 23 شباط 2006 تعرضّت سيارة المسؤول وهي متوقفة امام منزله الى عملية تكسير وإتلاف وتشويه فاقت خسائرها العشرين ألف دولار. فقد حطّم شابان لبنانيان زجاجها واتلفا فرشها وطلياها من الداخل والخارج بالبويا البرتقالي اللون!! اعتقلت الشرطة الكندية الشابين ووجهت اليهما تهمة محاولة إتلاف ممتلكات خاصة… وقد اعترفا خلال التحقيق بأنهما كانا قبل هجرتهما الى كندا ينتميان الى منظمة طالبيّة لبنانية لها ارتباطات سياسية. هذا وقد حُددّت جلسة لمحاكمتهما يوم 27 آذار الجاري. يُشار الى ان الحادث… لاقى استنكاراً واستياءً كبيرين من ابناء الجالية".

وقد ارفق الموقع الرسمي للتيار العوني هذا الخبر بصورتين للسيارة "المُتضررّة" .
وقد عقّب الموقع المذكور على الصورتين بعبارة: "يخافون الكلمة فاستعملوا مبادئهم الميليشياوية الإجرامية الرخيصة".

صورتا السيارة "المُتضررة" كما عرضها الموقع الرسمي للتيار "الوطني الحرّ".



ولكن بعد التدقيق في هذا الخبر، ظهر جلياً بأن "حليمة لم تغيّر ابداً عوايدها القديمة" في غشّ اللبنانيين وخداعهم، وفي استغباء عقول الرأي العام. إذ ان كل ما اورده وعرضه الموقع الرسمي للتيار العوني لم يكن في حقيقته سوى عملية غشٍّ وتضليل كبيرة، هدفها تشويه صورة "القوات اللبنانية" ورشقها باتهاماتٍ لا تصّح فعلياً إلاّ على التيار العوني بحدّ ذاته.

وحقيقة الأمر ان صور السيارة "المُتضررّة" التي نشرها موقع التيار العوني كانت مأخوذة من موقع ارلندي عرض هذه الصور بتاريخ 7 شباط 2006 اي قبل حوالى 16 يوماً من تاريخ عرضها على موقع التيار العوني، حيث يورد الموقع الإيرلندي ان امرأةً حطّمت سيارة زوجها بعد اكتشافها امر خيانته لها.
في ما يلي عنوان الموقع الإيرلندي وصور السيارة المتضررّة:
http://www.theregister.co.uk/2006/02/07/bmw_auction


لقراءة كامل المعلومات حول فضيحة الغّش العونية الرجاء زيارة هذا الموقع:
http://www.tayyarcanada.org/bmw2.htm

وفي الحقيقة، إن الغّش العوني لم يبدأ ولن ينتهي هنا، فهو صاحب صولاتٍ وجولاتٍ في الكذب والخداع، بدءاً بقصّة الشيخ المفبرك عفيف الصندقلي الذي اجتمع بالعماد عون امام عدسات الكاميرا والقى خطاباً في "جماهير قصر الشعب"، مدعيّاً انه "إمام مسجد في الطريق الجديدة"، قبل ان ينكشف كذب عون، ويتبيّن للرأي العام بأن الشيخ الصندقلي لم يكن سوى عنصرٍ عسكري بأمرة العماد عون. مروراً بالصور المفبركة التي عرضها عون على شاشة "المنار" لمسلح يحمل وشماً خاصاً بـ"القوات" وتبين ان المسلح لا علاقة له بـ"القوات" وان الوشم اضيف عبر "الفوتوشوب"، والصور المُركبّة التي عرضها الموقع الرسمي للتيار "الوطني الحر" بتاريخ 23 كانون الثاني 2007 وفيها عنصر من الجيش اللبناني يتشابك مع احد "مشاغبي أحداث الثلثاء الأسود حاملاً علم القوات اللبنانية"، قبل ان يتبيّن للجميع بأن هذا الشخص ينتمي حقيقةً الى قوى "8 آذار"، بحيث عمد موقع العونيين، عبر تقنية "الفوتوشوب"، الى وضع علم "قوات" في يده بهدف تشويه سمعة "القوات اللبنانية" وإظهارها بمظهر من يُهاجم عناصر الجيش اللبناني… وصولاً الى كل سلوكيات وتقلبّات وأكاذيب ما تبقّى من التيار العوني حتى هذه اللحظة…



امّا آخر إبداعات العونيين فهو تلميحهم الى قيام قوى "14 آذار" بتشويه نصبٍ تذكاري للتيار العوني في بلدة ضهر الصوان شُيّد تخليداً لذكرى شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في 13 تشرين الأول 1990.

لقراءة الخبر:
http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/metn-fpm-pb-56590.htm

لا شكّ في أن هذه الإتهامات الأخيرة تأتي في السياق الطبيعي لمسيرة التيار العوني الزاخرة بالأكاذيب والغشّ وفبركة الصور والروايات. وهي تطرح بالمقابل جملة تساؤلات وتُجيب عنها بنفسها:

السؤال الأول يتعلّق بهوية الجّهة التي سقط هؤلاء العسكريون بمواجهتها في 13 تشرين الأول؟ والجواب على ذلك يكمن في التحالف العلني الراهن الذي يجمع قائد عسكريي 13 تشرين في حينه -اي العماد عون- بالجهة المسؤولة عن مقتل عسكرييه، إضافةً الى التحالف الموضعي والخفي الذي جمعهما في وقتٍ سابق، وتسببّ بسقوط المنطقة الشرقية وإحتلال كل لبنان ومقتل هؤلاء العسكريين والآلاف غيرهم.

السؤال الثاني يتمحوّر حول الدوافع والمبادىء التي سقط شهداء 13 تشرين لأجلها؟ والجواب على ذلك له جانبان: الجانب الأول، وهو مرتبط بالدوافع الوطنية الكامنة في نفوسهم، والمُحركّة لهم في سبيل تحرير لبنان وبسط سلطة الشرعية على الرغم من خروج قائدهم عن كل شرعية، امّا الجانب الثاني فهو المتعلق بالدوافع الوصولية الكامنة في نفس العماد عون والتي اودت بحياتهم وحياة آلاف اللبنانيين غيرهم. بحيث تبيّن لاحقاً أن العماد عون انقلب على الجانب الأول متحالفاً مع قوى الوصاية ومُشرعناً سلاحاً غير شرعي، وذلك بموازاة تمسّكه أكثر فأكثر بالجانب الثاني من خلال تضحيته بالمؤسسات الشرعية وبالدولة في سبيل التربّع على كرسي رئاسة الجمهورية.

امّا السؤال الثالث والأخير، فهو عمّا إذا كان القائد السابق لعسكريي 13 تشرين- اي عون- طالب الجهة المسؤولة عن قتلهم بالإعتذار عن كل ارتكاباتها كشرطٍ لزيارة اراضيها؟ والجواب على ذلك جاء بشكلٍ معكوس، وعلى لسان العماد عون بالتحديد، ومن سوريا بالذات، بحيث دعا، إثر اجتماعه بالرئيس الأسد بتاريخ 3 كانون الأول 2008، اللبنانيين "للإعتذار من سوريا". كما دعاهم مجدداً للإعتذار من سوريا، بتاريخ 8 ايلول 2010، وذلك على خلفية الإتهامات السياسية التي وُجّهت اليها، متجاهلاً في الوقت عينه الطلب من سوريا الإعتذار عن جرائم وإرتكابات حصلت بالفعل وفي مقدمها مقتل عسكريي 13 تشرين، واعتقال عشرات العسكريين غيرهم.

وعليه فإن أول من شوّه ذكرى شهداء 13 تشرين، واوّل من فرّط بدمائهم واستخفّ بتضحياتهم وبعذابات المعتقلين رفاقهم، هو العماد عون نفسه. من هنا، يُفترض بالتيار الوطني الحرّ، قبل التشدّق بإطلاق الإتهامات وفبركة الروايات، أن يُبادر الى محاسبة رئيسه اولاً، وقبل اي احدٍ سواه…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل