اتهمت المعارضة الافغانية ومسؤول انتخابي كبير، الحكومة بالسعي الى التلاعب لمصلحتها بنتائج الانتخابات النيابية التي اجريت في 18 ايلول، واتسمت بتراجع الفريق الرئاسي كما يقول المحللون.
واتهم عبد الله عبد الله ابرز معارضي الرئيس الافغاني حميد كرزاي الحكومة باستخدام القضاء لتغيير نتائج الانتخابات النيابية.
وكان المدعي العام في افغانستان محمد اسحق الكو اعلن الخميس فتح تحقيق جنائي حول عمليات التزوير خلال هذا الاقتراع، واستدعى اربعة مسؤولين في اللجنة الانتخابية المستقلة واللجنة الانتخابية للشكاوى، ثبتوا نتائج الانتخابات.
وكان مساعد الكو المدعي رحمة الله نزاري قال: "اذا ما تأكدت صحة هذه الاتهامات التي تتوافر لدينا ادلة لمعظمها، سيضر ذلك جديا بشرعية الانتخابات"، مشيرا الى ان في حوزته ادلة قوية ضد عدد من المسؤولين المتهمين.
وكان الكو الذي يعتبر مقربا من كرزاي انتقد ايضا اللجنة الانتخابية المستقلة التي اعلنت الاربعاء النتائج النهائية قبل الاوان.
وقال عبد الله ان المدعي العام اثبت منذ شهر انه ليس مستقلا وانه موال للقصر الرئاسي.
واضاف: "ان الحكومة كانت تريد الغاء الانتخابات وقامت بكل ما تستطيع من اجل ذلك. لكنها فشلت، وهي تستخدم الان النيابة العامة لممارسة ضغوط على اللجان الانتخابية وتغيير النتائج".
وفي ما يتعلق بالرئيس حميد كرزاي الذي دعا الخميس المرشحين الخاسرين المستاءين من النتائج الى تقديم شكاوي، قال عبد الله: "انه يتظاهر فقط بالدفاع عن حقوق هؤلاء المرشحين".
واكد عبد الله هذا الاسبوع ان انصاره حصلوا على اكثر من تسعين مقعدا، اي اكثر من ثلث المقاعد الـ249 التي يتعين ملؤها في الجمعية الوطنية.
وحصل المرشحون الباشتون الحلفاء التقليديون للرئيس كرزاي على 88 مقعدا في الجمعية الوطنية. ويتحدر كرزاي من هذه الطائفة التي تعد الاكبر في البلاد.
وانتقد المتحدث ومفوض اللجنة الانتخابية للشكاوى احمد ضياء رأفت أحد المسؤولين الانتخابيين الاربعة الكبار الذين استدعتهم النيابة العامة، الضغوط التي يمارسها القضاء ومقربون من الحكومة لمنع اسقاط مرشحين متهمين بالتزوير.
وقد ابطلت اللجنة الانتخابية المستقلة واللجنة الانتخابية للشكاوى ربع الاصوات المعلنة واسقطت نيابة 24 مرشحا اعلنتهم النتائج الاولية فائزين.
واوضح المدعي نزاري الجمعة ان تسعة اشخاص اعتقلوا حتى الان في اطار التحقيق، منهم ثلاثة متعهدين على صلة كما قال بالمراقبين الانتخابيين الذين نشرتهم الامم المتحدة يوم الانتخابات.
وصدرت مذكرة توقيف ضد مسؤول انتخابي افغاني الماني من مهمة الامم المتحدة في كابول، كما قال.
وتظاهر عدد كبير من المرشحين في كافة انحاء البلاد في الاسابيع الاخيرة للتنديد بالنتائج التي وافقت عليها الامم المتحدة والسفارة الاميركية.
وهذه الانتخابات النيابية هي الثانية منذ اطاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة حركة طالبان من الحكم، وعينت كرزاي في الحكم اواخر العام 2001.
وقد اعيد انتخاب كرزاي الذي يسانده اكثر من 150 الف جندي دولي لمواجهة تمرد طالبان العنيف، في العام 2009 في انتخابات شابتها ايضا عمليات تزوير كثيفة وساندتها المجموعة الدولية.