#adsense

أبي نجم: موقعنا هو موقع الخطّ الاحمر حين تتطاول الأيادي الوقحة والألسنة الفالتة من حدود الوطنية على حدود الوطن… موقع الشهداء والمعتقلين واللبنانيين مناصرين كانوا أم أخصاماً

حجم الخط

شدد رئيس تحرير موقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني طوني ابي نجم على ان الموقع "هو موقع الخطّ الاحمر الذي يحاصر الأرزة، حين يدق الخطر ع الابواب، وحين تتطاول الأيادي الوقحة، والألسنة الفالتة من حدود الوطنية، على حدود الوطن وسياج الكرامة… هو موقع متاريس الكلمة الحادة المنتصبة في وجه، غريب يقضم الأرض كقطعة جبنة، ولبناني يحوّل الأرض الى بركان بارود ونار، ليهوّن عليه ابتلاع كل "الجبنة".

واشار أبي نجم في كلمة القاها خلال العشاء السنوي للموقع مساء الجمعة 26 -11-2010 في فندق "ريجنسي بلاس" – ادما إلى ان الموقع الالكتروني هو موقع شهداء "القوات اللبنانية" وشهداء ثورة الارز وهو موقع الشهداء الأحياء وموقع المعتقلين في السجون السورية وفي مقدمهم بطرس خوند وموقع كل المؤمنين بحرية واستقلال لبنان.

نص الكلمة كاملاَ:

"لأول مرة في حياتي سأقرأ كلمات لم أكتبها شخصياً، بل كتبتها الرفيقة أرزة بو عون، مع بعض الإضافات الشخصية على ما كتبته.

انه العيد الرابع. كأنه الألف. هو موقع الكلمات. تاريخ الكلمات عمرها من عمر لبنان. ستة آلاف سنة. كلمات، منها الرقيق ومنها العاصف بالثورة، ومنها القاسي أحيانا و…غالبا. هي الحقيقة القاسية تفرض ايقاعاتها المرّة، فتحوّلنا الى جنود بثياب مدنية، خلف متاريس الحق.

هو موقع القلب. القلب موقع الأحاسيس والمشاعر. في القلب كل شيء مباح… إلا الحقد… إلا الخيانة. من الموقع الى كل المواقع، في القلب وخارجه، نوجّه الاحاسيس. نحن موقع الإنسان حين تغلبه كل المشاعر، ويتغلّب على كل المشاعر، إلا مشاعر الحبّ. نحن ندافع عن مشاعر الحبّ تحديدا. نستشرس أحيانا من أجلها. نعيش ونستشهد ونستمر… من أجل هذا الحب. هو موقع لبنان. هذا الحب النادر الخالص. هو موقع القضية. تلك القضية السامية النادرة المتعاقبة من جيل حب، الى جيل أشد حباً وبأساً وعناداً.

هو موقع الرفاق. طوني، جورج، شادي، رنا، مروان، أرزة، غابي، مارون، راشيل، يورغو، ميشال، ماريان، كارول، رولان، نجيب، ميرا، برنار، فيرا، أنور، ايلي، أم جيسيكا، صبايا وشباب الاعلانات والتسويق…. وكتّاب المقالات وآلاف الشباب والصبايا ورجال ونساء "القوات اللبنانية" في لبنان والمهجر.

هو موقع رمزي عيراني وبيار بولس وبيار اسحق وفوزي الراسي وطوني عيسى وعزيز صالح وسليمان الشدياق وسليمان عقيقي ونديم عبد النور وايلي ضو ورياض ابي خطار وأكثر من خمسة آلاف شهيد…
هو موقع بطرس خوند وكل رفاقه المعتقلين في السجون السورية.

هو موقع رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني ووليد عيدو وأنطوان غانم وبيار الجميل ووسام عيد وفرنسوا الحاد وكل شهداء ثورة الأرز الأبرياء.

هو موقع الشهداء الأحياء مروان حمادة والياس المر ومي شدياق.

هو موقع اللبنانيين من غير "القوات اللبنانية"، مناصرين كانوا أم أخصاماً. حتى لو رفض بعضهم هذه الواقعة، هو موقعهم. لهم على صفحتنا البيضاء الملونة بأحمر الشهادة والحب، لهم أكثر من نصف الكلمات. اليهم نتوجّه. عليهم نقسو. وفي العادة نقسو على من نحب، ونعتب على قدر المحبّة. هم من نحب قبل أهل البيت. لا فضل لنا في أن نحب "ناسنا" فقط. هم ناسنا أيضا.

هو موقع الخطّ الاحمر الذي يحاصر الأرزة، حين يدق الخطر ع الابواب، وحين تتطاول الأيادي الوقحة، والألسنة الفالتة من حدود الوطنية، على حدود الوطن وسياج الكرامة.

هو موقع متاريس الكلمة الحادة المنتصبة في وجه، غريب يقضم الأرض كقطعة جبنة، ولبناني يحوّل الأرض الى بركان بارود ونار، ليهوّن عليه ابتلاع كل "الجبنة".

هو موقع فيروز، عندما تؤكد لنا بأن"ايه في أمل". موقع ماجدة الرومي عندما ترشق شهداءنا ولبنان، بالصلاة وشلالات الحب والانغام من صوت، هو صوت الله فينا.

هو موقع الفن الذي يعكس رقياً وحضارة وإبداعا في وطن لم يبق له غير إبداعه في محيط عابق بالأزمات والحروب والتطرف.

هو أيضاً موقع الملاعب وايقاعها السريع، حين تصدح الروح الرياضية، وينسى اللاعبون وهم يتقاذفون المنافسة، انهم من غير طائفة ومن غير مذهب ومن غير انتماء سياسي….

في العيد الرابع، لا نطفىء الشموع. نضيئها ونضاعف عددها. لا يُحتسب الحب بعدد الشموع، ولا بعدد السنين، ولا حتى بعدد دقات القلب. الحب هو المتمرد الوحيد على منظومة الوقت والحسابات والواجبات. الحب هو الثائر الوحيد المرتبط بخطوط مباشرة مع الله.

نحن موقع المتمردين الثائرين العاشقين الجنود المدنيين المسيحيين المسلمين المسلّحين العزّل المحبين الغاضبين…. نحن موقع الإنسان من موقع الأرز والقديسين والرب يسوع المسيح وأمه العذراء مريم…. نحن موقع الحب بكل وجوهه نقدمه مجانا وأحمر سخيا بلون دماء شهدائنا، دائماً وابداً على مذبح إيماننا بلبنان.

هذه كانت كلمات الرفيقة أرزة بو عون التي تعبر عما في وجدان أسرة فريق موقع القوات اللبنانية.

وأضيف اننا نجد أنفسنا غير معنيين ببعض التصنيفات التي تصدر من هنا وهناك. هذا يعلق اننا موقع حزبي، وآخر يردد معزوفة: الإعلام يجب أن يكون موضوعياً وحيادياً.

ونحن نجيب: نحن أهل الإعلام ملتزم بقضية لبنان والإنسان في لبنان والحريات المقدسة فيه.

نحن إعلام الموضوعية لأننا لم نكذب يوماً، ولأننا نفصل بين الخبر الذي يبقى خبراً، وبين رأينا الذي نكتبه من دون مواربة وعلى رؤوس الأشهاد. فنحن مدرسة علمنا مؤسسها أن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة.

لذلك نقولها على الملأ: لن نتغير ولن نتبدل، ولن نتراجع ولن ننحني أمام كل موجات التهديد والتهويل والتخوين.

والأهم نطمئنهم، يعرفون أنفسهم، لن تنفع معنا كل محاولات إسكاتنا لا سياسيا، ولا تحت وطأة السلاح، ولا بواسطة محاولات القرصنة المنهجية التي لم تتوقف يوماً.

وللأيام المقبلة نقول: سنشهد قفزات نوعية تسطر إنجازات جديدة وتبرهن عن قدرات الإبداع القواتية. وصدقوني لو لم نكن قواتيين لما كنا أبدعنا ولما كنا اجترحنا "معجزات" بكل ما للكلمة من معنى، لأننا نعرف أن الإيمان الذ ي في قلوبنا يستطيع أن يقول للجبل أن ينتقل فينتقل.

لنا معكم مواعيد ومحطات مقبلة مشرقة في سنة 2011 فترقبونا. في الختام، اسمحوا لي أن أشكر فريق العمل فرداً فرداً، لولاكم يا رفاق لما كان ممكنا ان نصل الى حيث نحن. واسمحوا لي أن أشكر عددا كبيرا من الجنود المجهولين الذي يضعون طاقاتهم وخبراتهم في تصرفنا. واسمحوا لي أن أشكر بشكل خاص: الرفيق المحامي الدكتور سليمان لبوس (يتابع عشرات الدعاوى)، الرفيق المحامي فادي ظريفة مستشارنا القانوني، والرفيق شربل أبي عقل من أبو ظبي المتابع عن كثب لمشروعنا الطموح.

ولكن حلمنا لم يكن ليصبح حقيقة لولا رفيق كانت له اليد الطولى في تحويل الحلم الى حقيقة.

لم نكن في وارد أن نحفر أسمه على درع، فاسمه سيبقى محفورا بأحرف من ذهب في تاريخ الموقع، ولكن عهدنا له في هذه الأمسية ان ننجز مشروعنا – الحلم بافضل طريقة ممكنة. كما نعلن الليلة أمامكم التزامنا بإطلاق موقع fadisaleme.org خلال سنة 2011 لنحفظ في الذاكرة الجماعية دور فادي سلامة وأياديه البيضاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل