#adsense

وزير الاقتصاد لموقعنا: مراقبونا يكافحون الغلاء رغم “كورونا”

حجم الخط

 

سجّل لبنان عموماً انطلاقة مبشرة لبدء سريان مفعول قرار إعلان حالة التعبئة العامة، الذي اتخذه مجلس الوزراء الأحد الماضي. والتزم اللبنانيون والمقيمون منازلهم، مع إقفال شبه شامل لمعظم المؤسسات العامة والشركات الخاصة والمحال التجارية، ما عدا المؤسسات والقطاعات الضرورية المستثناة، فيما انعدمت الحركة في الشوارع بمختلف المناطق اللبنانية.

لكن همّ كورونا لم يلغِ سائر هموم اللبنانيين المعيشية والمالية المتراكمة والمتكدسة، بل ربما ضاعفها وزاد من حدتها. فغلاء الأسعار الفاحش بلغ حدوداً قصوى وطاول مختلف السلع الأساسية والمواد الغذائية، من خضار وأجبان وألبان وغيرها، وخصوصاً مواد التنظيف والتعقيم ربطاً بوباء كورونا.

صرخة المواطنين غير غائبة عن مسامع وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة ومتابعته، وهو يؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الوزارة تراقب هامش الربح في السوبرماركات والمحلات المختلفة”. ويوضح أنه “إذا قام المستورد برفع أسعاره إلى حدود 300% مثلاً سترتفع الأسعار على المستهلك بالنسبة ذاتها، لكن هامش الربح للسوبرماركات سيبقى ذاته. ونحن كوزارة، طالما بقي هامش الربح بنفس المعدل لا يمكننا أن نقول شيئاً”.

ويعطي وزير الاقتصاد والتجارة مثالاً على ما يحصل في ما يتعلق بشكاوى المواطنين من غلاء أسعار بعض المواد، ومتابعة الوزارة للموضوع. يقول، “أُطلقت صرخات وشكاوى من رفع سعر إحدى مواد التنظيف من 40 ألف ليرة لبنانية إلى 68 ألف ليرة في بعض السوبرماركات والمحال، فتوجه فريق من مراقبي وزارة الاقتصاد لتقصي الأمر”. ويضيف، “وجدنا أن مادة التنظيف المقصودة تتسلَّمها السوبرماركت والمحال من التجار بـ61000 ل.ل، وتبيعها للمستهلك بـ68000 ل.ل”. ويسأل، “في هذه الحالة ماذا يمكننا أن نفعل؟ لا شيء”.

ويلفت نعمة إلى أنه “عندما تقوم الشركة المستوردة لمادة معينة مثلاً بشراء الدولار بسعر 2500 ل.ل وتسعِّرها للسوبرماركت والمحال على هذا الأساس، نحن مجبرون على أخذ هذا الأمر في الاعتبار”. ويشير إلى أنه “في حال لاحظ مراقبو الوزارة أن بعض التجار يضعون سعراً أعلى بكثير مما يفترض، أو أن هامش الربح لديهم تخطى المعدل الطبيعي الذي كان عليه، عندها نحرّر محضر ضبط بحق التاجر ونرسله إلى القضاء”.

ويكشف وزير الاقتصاد والتجارة عن “وضع آلية مشتركة بين وزارة الاقتصاد والقضاء، للتسريع بأكبر قدر ممكن في عملية اتخاذ القضاء لقراره في ما يتعلق بمحاضر الضبط التي ننظّمها”، مشدداً على أن “وزارة الاقتصاد لا تملك صلاحية اتخاذ الإجراءات”.

ويؤكد أن “مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ليست غائبة عن أداء مهامها ومراقبة الأسواق. وحتى الأسبوع الماضي كان المراقبون موجودون على الأرض”. لكنه يلفت إلى أنه “مع إعلان الدولة حالة التعبئة العامة الصحية والمدنية الأخيرة لمواجهة فيروس كورونا، يجب علينا نحن أيضاً كوزارة أن نهتم لصحة موظفينا”، مشدداً على أننا “سنبقي فريقاً على الأرض ولن نتركها، لكن ليس كما من قبل، فلا نريد للموظفين أيضاً أن يصابوا بالفيروس. كما أنه يجب أن نتأكد قبل نزول مراقبي الوزارة إلى الأرض، من اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحمايتهم”.

وعن إمكان استغلال بعض التجار لحاجة الناس إلى المواد الأساسية خصوصاً في فترة العزل الممتدة إلى 29 آذار الحالي، يرى نعمة أن “المنافسة قوية بين التجار والمحلات”. ويقول، “لا أتوقع أن يقوموا باستغلال الظرف هذه الفترة لأننا باقون على الأرض، وسنواصل جولاتنا ودورياتنا لمراقبة الأسعار”. ويضيف، “أنا على تواصل مع كبار التجار وأتابع المسألة، وسنتابع عمليات المراقبة، لكن في الوقت ذاته علينا أن نتأكد من حماية موظفينا”.

ويعلن وزير الاقتصاد والتجارة لموقعنا، عن موقفه حول قرار المصارف الإقفال لغاية 29 آذار على خلفية قرار مجلس الوزراء المتعلّق بالتعبئة العامة، والسجال بين جمعية المصارف ووزير المال غازي وزني الذي اعترض على القرار وطالب بتحرك النيابة العامة، قبل أن يتم الاتفاق بين الطرفين أمس الثلاثاء على فتح المصارف لعدد من فروعها ابتداء من صباح اليوم الأربعاء.

ويشدد نعمة على أن “المهم هو تأمين ما يحتاجه المواطن. فإن احتاج إلى المال وتأمَّن له ذلك عبر ماكينات ATM، لا بأس. وإن كان بحاجة إلى بطاقة مصرفية، على المصرف تأمينها له وتدريبه على استعمالها. وإن كان بحاجة إلى تحويل أموال لأولاده في الخارج مثلاً لأقساط جامعاتهم، على المصرف تأمين هذه الخدمة له. وكذلك بالنسبة إلى التاجر الذي في حال احتاج إلى سحب مبالغ بالليرة اللبنانية لتحويلها إلى دولار بغرض تحويلها لاحقاً إلى الخارج لاستيراد بضاعة معينة، يجب على المصرف أن يؤمِّن هذا الطلب”، مشيراً إلى أنه “في حال طرح الموضوع على مجلس الوزراء ستتم مناقشته واتخاذ القرارات اللازمة في شأنه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل