أكد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري ان الهدف من إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو نقل الفتنة من الشارع إلى مؤسسة قانونية بعيداً عن الثأر، موضحاً أن المسعى السعودي-السوري يسير بشكل جيد لكنه يحتاج الى مسعى من الداخل اللبناني لإنجاحه.
ودعا الحريري، في حديث إلى محطة الـ"mtv"، جميع الأفرقاء اللبنانيين الى تحكيم العقل في موضوع التسريبات الإعلامية في ما خص مضمون القرار الإتهامي المزمع صدوره، مضيفاً: "لا يجوز أن ننسب للتسريبات الإعلامية أنها دليل قاطع لما سيتضمنه القرار الإتهامي". واستهجن أسر البلد ومؤسساته بسبب إفتراضات وتحليلات معينة بأن القرار الإتهامي سيستهدف فريقاً معيناً أو أشخاصاً معينين، مذكراً بأن التيار "العوني" عانى من التسريبات الإعلامية عندما كان ميشال عون في المنفى (في فرنسا).
كما علق الحريري على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، لامساً في خطابه تمسكاً بالمسعى السعودي – السوري الذي يسير بشكل جيّد والتعويل عليه لحل الأزمة اللبنانية، مشيراً إلى ان "هذا المسعى من دون حراك لبناني داخلي لن يوصل إلى اي مكان". واعتبر ان "إطلالات السيد نصرالله هي بمثابة عامل تشويقي لا تفيد القضية ولا تحصّن البلد".
واعتبر أن تمرير الوقت الذي تحدث عنه نصرالله لا يأتي على حساب تعطيل المؤسسات الدستورية، خصوصاً أن هموم الناس هي الاساس. ورأى أن زيارات الرئيس الحريري ليست تضييعاً للوقت بل هي بحث عن تثبيت الوحدة الوطنية في لبنان، متخوّفاً من الوصول إلى شلل عمل المؤسسات.
إلى ذلك، أكد الحريري أن تحصين الساحة الداخلية هي من أولويات تيار "المستقبل" الذي لا يريد الذهاب الى صدام داخلي مع أي فريق، جازماً بـ"أن تحصين الساحة الداخلية يستوجب خارطة طريق ولا يُحلّ بإطلالات إعلامية، بل بحوار بين الطرفين لأن الإعلام هو سيف ذو حدين في هذه المواضيع". وقال: "الفتنة تقع عند وقوع الجريمة، والتحصين أيضاً يجب أن يكون عند وقوع الجريمة، ونحن قمنا بالمطلوب عند وقوع الجريمة، فلا داعي للقول بأن هذه الجريمة هي سبب الفتنة اليوم".
ودعا الحريري من يملك أي معطيات عن جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى تقديمها للمحكمة الدولية أو القضاء اللبناني، مطالباً بـ"أي قرينة موجودة تساعد على تبيان الحقيقة ولا يجب أن تستغلّ في قضية رأي عام، لأن الإغتيال ليس قضية رأي عام".
وعن زيارة الرئيس الحريري إلى إيران، لفت الأمين العام لـ"تيار المستقبل" إلى ان الزيارة جاءت بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان وبعد زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إيران، وأوضح أن زيارة الرئيس الحريري هي لتعزيز العلاقات بين الدولتين، مذكراً بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أول رئيس وزراء لبناني زار إيران وبنى العديد من العلاقات معها التي تتميز بخصائص عديدة والتي يمكن للبنان أن يستفيد منها".