#adsense

التسوية الوحيدة الممكنة هي تفعيل عمل المؤسسات اذ لا يُمكن اخذ المواطنين كرهائن…جعجع: لا أحد يضع القوات مقابل الجيش والفريق الآخر يختلق حقائق ويريد ان نتبناها واما يعطل البلد

حجم الخط


(تصوير ألدو ايوب)


شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على انه ضد أي رعاية دولية للبنان بل مع رعاية المؤسسات الدستورية اللبنانية للبنان فقط وفي طليعتها مجلس النواب.

ورحّب بمسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تفعيل عمل الحكومة واحياء الحوار مجدداً باعتبار ان الحلّ الوحيد لمعالجة الازمة اللبنانية يكمن في الالتزام بالهدوء والسلم الأهلي والعودة الى المؤسسات الدستورية.

جعجع، وفي دردشة اعلامية، انتقد اطلاق سراح الشيخ عمر بكري واصفاً هذه الخطوة بـ"الفضيحة" باعتبار انه تمَّ توقيفه من خلال مذكرة توقيفمع العلم ان بحقه حكماً قضائياً صادر عن المحكمة العسكرية وفي هذه الحالة لا يمكن اطلاق سراحه الا بعد حضوره جلسة على الأقل في القضية المحكوم بها، داعياً الى ضرورة اتخاذ التدابير الملائمة لهذه الفضيحة.

واذ تطرق الى بلوغ المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني سن التقاعد و تعثر انتخاب خلفاً له في ظل تعطيل مجلس الوزراء من "الشباب"، أشار جعجع الى ان "البعض يحاول طرح حلول بعيدة عن كل قانون او منطق أو عرف فيما ان الحلّ بسيط جداً اذا ما اعتمدنا قوانين الامن العام الواضحة في هذه الحال وهي انعقاد مجلس قيادة الامن العام وتعيين الأكبر رتبةً وسناً منهم مديراً عاماً بالوكالة الى حين التعيين بالأصالة من قبل مجلس الوزراء"، آملاً من كل الفرقاء عدم التفكير بحلول ملتوية خارج القانون بل البقاء ضمن السياق الطبيعي للمؤسسات.

ونوّه جعجع بما صدر عن السفير السعودي في لبنان لجهة تأكيده ان الحلّ يكمن في احياء عمل المؤسسات اللبنانية وليس انتظار شيئاً من الخارج باعتبار ان أي مستورد لا يعيش طويلاً، لافتاً الى ان العسيري وضع الإصبع على الجرح اذ "لنا مدة من الزمن ونحن ننتظر نتائج المبادرات كالـ "سين- سين" وغيرها"، سائلاً "ما علاقة هذه التسويات بالأزمة اللبنانية التي لا تعني الا الاطراف اللبنانية؟"، مجدداً التأكيد على وجود المؤسسات الدستورية وضرورة الالتزام باللعبة الديمقراطية. وشدد على "ان الدول الخارجية تستطيع دعم لبنان كدولة ولكنها غير قادرة على التدخل في مسألة داخلية هي المحكمة الدولية التي ينقسم حولها الطرفان اللبنانيان"، لافتاً الى انه "من المعيب ان يرى اللبناني قياداته بشكل يومي تنتظر مسعى ما من خارج الحدود لحلّ قضية داخلية مع احترامنا لكلّ الاهتمامات الخارجية".

وعن امكان بلورة تسوية ما قبل صدور القرار الظني، نفى جعجع علمه بموعد صدور هذا القرار حتى ايجاد تسوية، مشيراً الى ان "التسوية الوحيدة الممكنة هي تفعيل عمل المؤسسات اذ لا يُمكننا اخذ المواطنين كرهائن لفرض رأي معيّن"، سائلاً "ما المطروح الآن؟ هل التسوية تكون بالقبول بنصف محكمة او بدون محكمة على الاطلاق؟"، معتبراً "ان الحلّ الوحيد يكمن اليوم في الالتزام بالهدوء والسلم الأهلي والمؤسسات وكل طرف التقيد بموقفه والدفاع عنه".
ورداً على سؤال، أمل جعجع ان "تنجح المشاورات التي يقوم بها رئيس الجمهورية لتعزيز العمل الحكومي واحياء الحوار مجدداً باعتبار انه الحل الفعلي اذ لا يجوز انتظار ما سيردُنا من الخارج".

واستغرب الطرح المستمر من قبل الفريق الآخر لمسألة المحكمة الدولية وشهود الزور، على طاولة مجلس الوزراء، علماً "انه لا وجود لشهود الزور قبل صدور القرار الظني والاحكام النهائية"، معتبراً ان هذا الفريق يتناسى المشاكل الحياتية اليومية التي يعاني منها المواطن اللبناني من مياه وكهرباء وما شابه".

وعن سيناريوهات تتحضر للانقلاب على المؤسسات ووضع الجيش في مواجهة القوات اللبنانية، شدد جعجع على انه "لا أحد يضع القوات مقابل الجيش وانه منذ 1990 الى اليوم وضعت القوات نفسها في سياق عمل الدولة اللبنانية ومؤسساتها".

وقال "لا مشكلة لدينا في اجتماع قيادات المعارضة حتى يُفكروا بما سيقومون به بعد صدور القرار الاتهامي في حال كانت تُراعي القوانين المرعية الاجراء أما اي أمر خارجها سنحاربه من ضمن مؤسسات الدولة عبر اتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوصه".

وعمّا قاله السيد حسن نصرالله ان مرحلة ما قبل صدور القرار الظني لن تكون مثل ما بعده، اعتبر ان "مرحلة ما بعد القرار الظني ستكون افضل مما قبله على خلفية انه يُصبح بين أيدينا مستنداً نستطيع الاعتماد عليه للنقاش".

وعمّا اذا ما كانت قوى 14 آذار على استعداد لمواجهة المرحلة المقبلة، ردّ جعجع "هل نحن في حالة حرب لنضع احتمالات للمواجهة؟"، مجدداً التأكيد على ان "مواقفنا واضحة في هذا السياق ولاسيما ان هناك مؤسسات في البلد نلتزم بها".

وعمّا اذا ما كانت جولة الرئيس الحريري الى الخارج ستُثمر نتائج ايجابية أم انها فقط لتقطيع الوقت وفق ما قاله السيد نصرالله، نفى جعجع وضع هذه الجولة في اطار تضييع الوقت معتبراً ان هذه الجولات لا يمكن ان تكون أولوية لو كانت مؤسسات الدولة تعمل كما يجب، لذلك استغل الرئيس الحريري هذا الوقت الضائع بعد أن شلّ الفريق الآخر الحكومة سعياً لإفادة البلد وتحصينه وتمتين علاقاته مع عدد من الدول التي تربطنا بها مصالح"، موضحاً "ان الرئيس الحريري وقّع في ايران عدداً من الاتفاقات وفي فرنسا يقوم بتدعيم موقف لبنان الدولي من خلال البوابة الأوروبية ".

وعن زيارته فرنسا للقاء الرئيس نيكولا ساركوزي وتعويله على مبادرة فرنسية لحلّ الأزمة المطروحة، قال جعجع " ان الفرنسيين يُفكرون بمبادرة معيّنة لم تنضج الى الآن ولطالما كانوا السباقين الى طرح المبادرات ولكن انطلاقاً من طبيعة الازمة الحالية لم يتوصل احد الى أي مبادرة".

وعمّا قاله السيد نصرالله بما يتعلق بالخرق الاسرائيلي لشبكة الاتصالات وعدم صلاحية اعتماده كدليل في القرار الظني المتوقع، اعتبر جعجع ان "هذا الامر تقني ومن المعروف انه يوجد خرقاً لهذه الشبكة منذ زمن وهو ليس بجديد"، مشيراً الى ان "جمهورية ثورة الأرز هي من اكتشفها و99 بالمئة منها كان موجوداً قبل العام 2005 أي في عهدهم فلماذا لم يكتشفوه؟"، تاركاً تأكيد صحة هذه الاختراقات الى الخبراء الفنيين.

ووصف جعجع عبارة النائب ميشال عون "هناك أشخاص يضحون من اجل وطنهم ولكن لم نرَ وطناً يموت من أجل اشخاص" بـ"الجملة الخبيثة" فمن يطلب ان يموت أحد لصالح أحد، ومن يريد قتل لبنان لمعرفة من قتل الرئيس الحريري وبيار الجميل وجبران تويني وسواهم؟، لافتاً الى ان "العماد عون وحلفاءه من يطرح هذا الامر".
وعن مقولة نصرالله بأنه "لن يكون لدينا الوقت للاجتماع بأحد بعد صدور القرار الاتهامي"، شدد جعجع على وجوب الاجتماع والحوار قبل وما بعد القرار الظني، شارحاً قصد امين عام حزب الله في هذا السياق لأن الاخير يتوقع امكانية تدخل اطراف خارجية تشوش الصورة اكثر بعد صدور القرار الظني.
واعتبر جعجع ان "الفريق الآخر يختلق حقائق ويصدقها ويريد منا ان نتبناها وان نتصرف على أساسها واما يكون البلد معطلاً،" لافتاً الى ان كل ما نشهده اليوم هو مجرد تسميم للأجواء.

واذ حذّر من المخالفات الكبيرة التي تحصل في بعض الملاهي الليلية وخصوصاً في منطقة كسروان، وجّه جعجع نداءً الى وزير الداخلية زياد بارود ومدير عام الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي دعاهما فيه للتحقق من هذا الاهمال او التواطؤ من كل رجال الأمن المولجين بمراقبة تعاطي المخدرات في الملاهي الليلية مما يؤدي الى تعاطيها بشكل فاضح بعيداً عن الضوابط القانونية".

من جهة أخرى، التقى جعجع السفير الايطالي الجديد في لبنان جوزيبي مورابيتو في زيارة تعارفية اكّد بعدها على دعم ايطاليا لاستقرار واستقلال وسيادة لبنان اضافة الى المحكمة الدولية التي لا تستهدف أي شخص أو طرف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل