سمحت بريطانيا للولايات المتحدة بتخزين قنابل انشطارية على اراضيها رغم انها وقعت معاهدة حظر تلك الاسلحة، كما جاء في مذكرة دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة الغارديان البريطانية الخميس.
واتفقت لندن وواشنطن التي تعارض منع الاسلحة الانشطارية، على ان يتمكن الجيش الاميركي من الاستفادة من "استثناء موقت" وتخزين اسلحته الانشطارية على الاراضي البريطانية.
وجاء في البرقية الدبلوماسية ان "نقل القنابل الانشطارية من البوارج الراسية قبالة دييغو غرسيا الى الطائرات المتوقفة في الجزيرة… يتطلب استثناء موقتا".
وتاوي جزيرة دييغو غرسيا البريطانية في المحيط الهندي التي تبلغ مساحتها 27 كلم مربع، احدى اكبر القواعد البحرية الاميركية في الخارج تشكل نقطة ارتكاز للجيش الاميركي في اي تدخل في آسيا الوسطى والخليج.
واعتبر المسؤول الكبير في وزارة الخارجية البريطانية نيكولاس بيكارد المذكور في البرقية الدبلوماسية بتاريخ ايار/مايو 2009 ان "من الافضل الا تتوصل الحكومة الاميركية وحكومة جلالتها (البريطانية) الى اتفاق نهائي حول هذه التسوية الموقتة طالما لم يتم الانتهاء من عملية المصادقة (على معاهدة حظر الاسلحة الانشطارية) في البرلمان (البريطاني)".
وقد وقعت بريطانيا في كانون الاول 2008 معاهدة تحظر القنابل الانشطارية التي تعتبر شديدة الخطورة على المدنيين.
وتحتوي الاسلحة الانشطارية على مئات القنابل الصغيرة التي تنتشر في منطقة ما بعد اطلاقها، لكنها لا تنفجر جميعا وتتحول الى الغام مضادة للاشخاص واسلحة تحظرها معاهدة اوتاوا سنة 1997.
واكدت منظمة هانديكاب انترناشيونال ان نحو مئة الف شخص بينهم 98% من المدنيين قتلوا او بتر احد اعضائهم في انفجار اسلحة انشطارية عبر العالم منذ 1965 وان اكثر من ربع الضحايا من الاطفال الذين تلفت نظرهم اشكال والوان تلك القنابل.