#adsense

اعلان فوز وتارا في انتخابات ساحل العاج والمجلس الدستوري يعلن اعلان بطلان النتائج الموقتة

حجم الخط

حقق المعارض الابرز للنظام العاجي الحسن وتارا مفاجأة الخميس بعد ان اعلنت اللجنة الانتخابية فوزه في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي اجريت الاحد في ساحل العاج متخطيا منافسه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو مع اكثر من 54% من الاصوات، الا ان المجلس الدستوري سرعان ما اعلن بطلان هذه النتيجة.

واعلن اوغوست ميرمون السكرتير الدائم للجنة الانتخابية لساحل العاج لفرانس برس ان رئيس الوزراء السابق فاز في الانتخابات "باغلبية 54,10% من الاصوات" مقابل 45,9% لرئيس الدولة وفقا للنتائج المؤقتة للجنة الانتخابية المستقلة.

وكان رئيس اللجنة يوسف باكايوكو اعلن في فترة بعد الظهر هذه النتائج بشكل مرتجل امام بعض الصحافيين في الفندق الذي يستضيف مقر حملة وتارا.

وهذا الاعلان شكل مفاجأة بعد ان انتهت عند منتصف ليل الاربعاء المهلة المحددة لاعلان النتائج الموقتة، اذ ان المراوحة التي شهدتها اللجنة الانتخابية المستقلة خلال الايام الماضية لم تسمح بخروج العاجيين من حال الارتباك التي تمر فيها البلاد.

الا ان رئيس المجلس الدستوري بول ياو ندري القريب من غباغبو سارع في حديث للتلفزيون الحكومي الى اعلان بطلان النتائج الموقتة.

واعتبر ان "اللجنة الانتخابية المستقلة استنفدت المهلة المعطاة لها لاصدار نتائج موقتة". واضاف "منذ هذه اللحظة، اللجنة الانتخابية المستقلة ليست مخولة اتخاذ اي قرار كان".

واشار الى ان المجلس الدستوري بات مدعوا البت في الطلبات المقدمة اليه "لاصدار النتائج النهائية للدورة الثانية" في "الساعات المقبلة".

وتقدم معسكر الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو – الموجود في الحكم منذ ست سنوات – بطعن امام المجلس الدستوري لالغاء اصوات انتخابية حصلت نتيجة "تزوير" في شمال البلاد الخاضع لسيطرة متمردين سابقين منذ العام 2002.

والمجلس الدستوري هو المخول حصرا اعلان النتائج النهائية في مهلة اقصاها سبعة ايام.

وبعد منعه من خوض انتخابات العام 2000 بسبب التشكيك في جنسيته، سيكون امام الحسن وتارا (68 عاما)، وهو رمز للمشاكل المرتبطة بالهوية في هذا البلد الذي يشهد معدلات هجرة عالية، مهمة انهاض ساحل العاج وتوحيدها سياسيا واقتصاديا بحال تم تثبيت فوزه نهائيا.

وبعد ان كانت رمزا للاستقرار في غرب افريقيا، غرقت ساحل العاج منذ انقلاب العام 1999 في ازمة تفاقمت مع المحاولة الفاشلة للانقلاب عام 2002 وتجزئة الاراضي العاجية بين جنوب موال للسلطة وشمال يسيطر عليه المتمردون السابقون التابعون لحركة القوات الجديدة.

وفي اول تصريح له بعد النتائج، دعا الحسن وتارا الى "السلام" وتعهد تشكيل "حكومة وحدة" تجمع "مختلف القوى السياسية".

ويأتي الاعلان عن فوزه بعد اسبوعين من التوتر الشديد وساعات قليلة على هجوم ليلي ادى الى سقوط ثمانية قتلى داخل مقر حزبه في حي يوغوبون الشعبي.

واقر الجيش بقتله اربعة اشخاص "ردا" على اطلاق نار تعرض له متحدثا عن سقوط "14 جريحا"، ودعا الى احترام حظر التجول الليلي الساري منذ ليلة الانتخابات والذي تم تمديده حتى الاحد المقبل، ومارس المجتمع الدولي ضغوطا قصوى لتجنب اي انفلات عنيف للاوضاع في البلاد.

ودعا كل من الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وفرنسا والامم المتحدة المرشحين الى احترام نتيجة الانتخابات.

وبلهجة حازمة، حذر مجلس الامن الدولي الخميس من "اتخاذ التدابير المناسبة" ضد اولئك الذين يعيقون العملية الانتخابية.

كما حذر مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية من انه "يتابع" الوضع في ساحل العاج.

ومساء الخميس، اعلن الجيش العاجي عبر التلفزيون الحكومي ان كافة المعابر الحدودية في ساحل العاج اغلقت "حتى اشعار اخر".

واعلنت رئاسة الاركان في بيان ان "الحدود البرية والجوية والبحرية في البلاد مغلقة امام الافراد والبضائع اعتبارا من هذا الخميس" عند الساعة 20,00 (بالتوقيت المحلي وغرينيتش) "وحتى اشعار اخر".

كما علق بث القنوات الاخبارية الاجنبية في البلاد.
 

المصدر:
AFP

خبر عاجل