.jpg)
كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ «التوجّه في جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء هو لإقرار خطة اعادة اللبنانيين من الخارج، لكنّ هذه الخطة ليست سهلة على ما يعتقد البعض، وتنفيذها سيتطلب بعض الوقت».
وأشارت المصادر انّ ثمة شروطاً عديدة ينبغي توافرها لتحقيق عودة آمنة وسليمة للراغبين في العودة، هي:
– حتى الآن لا يوجد تقدير نهائي للعدد الاجمالي للبنانيين الراغبين بالعودة، وبالتالي فإنّ التحقق من هذا يتطلب ان يبادر الراغبون بالعودة الى تسجيل أسمائهم في السفارات اللبنانية في الدول التي تستضيفهم. وثمّة تعليمات وجّهتها وزارة الخارجية للبعثات اللبنانية في الخارج لتسجيل الراغبين.
– كيفية العودة ومواقيتها، علماً انّ شركة طيران «الميدل ايست» أعربت عن استعدادها لتسيير رحلات متتالية الى تلك الدول لنقل المغتربين.
– موقف الدول المعنية ومدى استجابتها لطلب لبنان بفتح مطاراتها للسماح بالطيران اللبناني بإجلاء الرعايا اللبنانيين. وفي هذا الصدد، تتواصل الاتصالات مع العديد من الدول للحصول على اجابات.
– اعداد الأطقم الطبيّة اللبنانية التي ستتولى فحص العائدين قبل صعودهم الى طائرة العودة. وهذا الامر ينبغي الّا يتطلب وقتاً بالنظر الى وجود أطقم طبية كثيرة رسمية وغير رسمية على استعداد للقيام بهذه المهمة.
– تحديد أماكن العزل في لبنان للعائدين، (علماً انّ بعض الأحزاب باشرت بتأمين بعض الاماكن من فنادق أو شقق سكنية، أو ما شابَه ذلك مع تجمعات ميدانية لاستقبال هؤلاء العائدين).
– كيفية التعاطي مع المصابين، إذا تبيّن انّ من بين الراغبين بالعودة مصابين بكورونا، وحالتهم تستدعي العزل والعلاج الفوري، وخصوصاً في الدول التي تفتقر الى المستشفيات والوقاية الصحية المطلوبة.
– حجم كلفة العودة، فإذا كانت شريحة واسعة من المنتشرين قد أعلنت أنّها لن تكلّف الدولة اللبنانية أي اكلاف، وانها على استعداد لتحمّل نفقة عودتها الى لبنان شرط تأمين وسيلة العودة، الّا انّ هناك حالات لا تمتلك بَدل العودة وثمن تذكرة الطائرة، وينبغي توفيرها، فحتى الآن لا توجد تقديرات دقيقة لهذه الكلفة.
على انّ إقرار الخطة الحكومية الجدية لإجلاء الرعايا اللبنانيين من الخارج، أشبَه ما يكون بإعادة مدّ أنابيب الحياة للحكومة من جديد، خصوصاً أنها كادت تفقدها الاسبوع الماضي.
فمع ملف المغتربين، يمكن القول انّ الحكومة مرّت في أصعب قطوع خلال الايام الاخيرة، حيث وصلت الى لحظة كان مصيرها قاب قوسين أو أدنى من أن يطرح على الطاولة وصولاً إلى حد تطييرها. وشرارة التطيير انطلقت من الموقف الناري الذي أطلقه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في وجه الحكومة بتعليق مشاركة وزيريه في الحكومة ما لم تقدم على خطوة إيجابية في ملف المغتربين قبل الثلاثاء، أي اليوم.