#adsense

“ويكيليكس” لبنان و”ساعتو”!

حجم الخط

كأن البعض لا تُشبعهم السجالات اليومية وتهم العمالة والتآمر والخيانة، فقد سارع هذا البعض لشحذ سكاكينه لطعن أشخاص بعينهم، وللصدف هم أنفسهم الأشخاص الذين تُشن عليهم حروب ويُرمون بتهم تكيلها لهم المقاومة وصحفها وتوابعها!!

كأن البلد تنقصه وصلات ردح وتهم وتخوين؟ بل كأن البعض لا يشبع من التحريض وهدر الدماء والافتراء، وكأنه أعيته سيناريواته الصفر حتى يستعين بما يُسمى "وثائق" موقع ويكيليكس، ومعظم ما نشر حتى الآن لا يستحق أن تطلق عليه كلمة وثيقة، فهي ليست أكثر من لقلقة كلام يتم إرساله على طريقة: "ما قلي وقلتلو"!!

والمعارضة التي شغلت نفسها بترويج كلام يحتمل "الكذب" مثلما يحتمل "التحريف" أو حتى "التأليف" ويحتمل الصدق أيضاً إلا أن لا مؤامرات فيه فهو ليس أكثر من كلام هذا ما فهمه منه الأميركان، في وقعت أعمت عيونها عما يعتبر وثائق حقيقية تستوقف أي متابع لما يُنشر…

ماذا عن التجارة بين العراق وإسرائيل من تحت الطاولة؟ ماذا عن نوري المالكي تحديداً؟ وماذا عن شهادة بنيامين نتانياهو في حق مصر التي لا تكف المعارضة عن رميها بالتهم الباطلة وهي وجيشها أخوف ما يُخيف إسرائيل؟ ماذا عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي يتطاول عليه بعض سفهاء السياسة في لبنان فيما تجد فيه إسرائيل سداً منيعاً في القلعة المصرية؟

وماذا عن القلق الإسرائيلي من المملكة العربية السعودية وتصنيفها الدول المعتدلة أنها تتحول لاحقاً إلى عدو، وبدلاً من بث ترجمات لصب الزيت على نار التهدئة في الداخل اللبناني، سارع البعض إلى نشر ما يثير حدة السجال، ويكهرب الأوضاع في الداخل؟

لا يحتاج الأمر إلى دفاع لا عن النائب مروان حماده ولا عن وزير الدفاع الياس المر، فكلاهما يتعرض لحملات عاتية يشنها حزب الله عليه، ولن يكون آخر معزوفة الحملات ما يُنسب إلى ويكيليكس، ذكرتمونا بالمعاون حسين خليل عندما وقف وحمل بيده ورقة ليدلل بها على التآمر على المقاومة!!

من الواضح؛ أن "الغريق يتعلق بقشة" وقد وجد حزب الله "قشته" في بعض ما تترجمه ونشره على أنه "وثائق"، "روحوا تضبضبوا"، لا تحتاجون إلا لمن يترجم بعض حوارتكم وأحاديثكم وتصريحاتكم بالفارسية كتلك التي قرأناها في نشرة "بنجره" (النافذة) والحوار الذي لم تنشر كل تفاصيله لخطورتها والذي أجراه هو نائب الرئيس الإيراني محمد رضا ميرتاج الدين، أو الحوار نفسه الذي يصنف مقالاً منشوراً على احد المواقع الإيرانية " سايت تحليلي خبري عصر إيران" في تاريخ 26/6/1388 الهجري الشمسي الموافق 17/9/2009 الميلادية ومفتاحه: 84623 تحت عنوان: لا يقلق الذي يعرف خامنئي!!! والمقال موجود باللغة الفارسية على الموقع الإيراني الرسمي على الرابط الآتي: (www.asriran.cim/fa/pages/?cid=84623).

عن جد "روحوا تضبضبوا" فلولا "بلادة" بعض جماعة الأمانة العامة لفريق 14 آذار لكان اللبنانيون من زمن قرأوا الكثير من الخطابات في تلاميذ قم وحكايات عن كرامات مرشد الجمهورية الإيرانية، للأسف أنهم "لا بيهشوا ولا بينشوا" ويكتفون بالتنظير و"عاطلون عن المواجهة"، قال "ويكيليكس" قال!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل