#adsense

فتِّشوا عن الأدهى

حجم الخط

فتِّشوا عن الأدهى!

لا تذهبوا بعيداً في التفكير والتحليل والاستنتاج، بل فتّشوا عن الانتخابات النيابية. فعندها، لا عند جهينة، الخبر اليقين.
أو فتشوا عن الأدهى.
عندئذ يصبح من السهل اكتشاف أمور وأسرار كثيرة خلف الكواليس، وخلف التأخير النسبي في اعلان التشكيلة الحكومية.
فلا تشغلوا بالكم في البحث والتفتيش عن الاسباب، وعما اذا كانت دول المحور او الحلفاء تحاول ان تتسلل الى "الستار الحديدي" في لبنان. فكلها قصة مقعد بالزائد أو بالناقص، وحقيبة خدماتية دسمة أو حقيبة خدمات جذابة.
أو أي شيء من هذا القبيل.

ولكن، في نهاية المطاف، وربما في نهاية الاسبوع، ستكون للبنان حكومة طويلة عريضة، يُقام لها ويُقعد.
يحورون ويدورون، ويعلنون الحروب الكونية وفي ظهرها الثورات، ويحتلون الشوارع والساحات باسم التغيير والاصلاح والمشاركة والتوازن… وما لذَّ وطاب.
وعند لحظة الحقيقة يسقط القناع، وتسقط الشعارات والهتافات، ليكتشف الناس أن فوتين تبحث في أمور كثيرة والمطلوب واحد: السلطة.
أو الوصول.
أو الدجاجة التي تبيض ذهباً.
تماما كأولئك الذين أشعلوها من الجهات الأربع، وتحت عناوين ومطالب أكبر من حجم لبنان ودوره وقدرته، ليعودوا عند الامتحان الى "نقطة الجذب" أو بيت القصيد: قانون الانتخاب والدائرة القضاء.

وكيف يمكن عبْرها فرض الشروط، والسطوة، والهيمنة، وتالياً الاستئثار بالعدد الأكبر من "الحقائب الكريمة" التي تشبه غيمة هارون الرشيد.
مع أن هذه القضايا والامور والمطالب، بمجملها كلها جميعها، كان يمكن بحثها والوصول الى اتفاق عليها بأسهل الطرق وأقرب السبل، ومن دون اضطرار الى خراب البصرة.

إلا اذا كان هذا الكلام لا يعدو كونه مجرّد غطاء، أو "واجهة" تحجب أشياء وأموراً أخرى…
جُلّ ما يحصل، على هامش حركة تأليف الحكومة، يتصل مباشرة، وعضوياً، بالاستحقاق الانتخابي الذي يريد له البعض ان يكون جسر عبور الى أحلام وأوهام ثبُتت استحالتها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل