#adsense

اليوم السابع من معرض الاعلام المسيحي التاسع: ندوتان حول المرأة في العمل والاعلام وتكريم تيلي لوميار وتواقيع كتب

حجم الخط

تميّز معرض الاعلام المسيحي التاسع"وسائل الاعلام والمرأة" الذي ينظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان في دير مار الياس، انطلياس بسلسلة من النشاطات المتنوعة التي طبعت اليوم السابع 2 ك1 على التوالي. إذ أقيمت ندوة بعنوان "المرأة والعمل" نظمتها مؤسسة لابورا، شارك فيها كل من مدير عام مساعد لبنك بيبلوس لقسم الموارد البشرية الدكتورة رينالدا حايك ، المدير التنفيذي لمؤسسة جورج افرام السيدة رانيا افرام ، المديرة العامة بالوكالة نجاة راشد ، العقيد المتقاعد تريز أبي راشد راشد وأدارها مدير مؤسسة لابورا الأستاذ كابي الرهبان بحضور حشد من المهتمين في القطاعين العام والخاص.

استهلت الندوة بكلمة للأستاذ رهبان قال فيها :" عندما نفكر بالتحدث عن المرأة يتبادر الى ذهننا نساء عظيمات حققن مراكز عالية وننسى تلك المرأة العاملة التي تعبت وكافحت لتربية أولادها"، سارداً قصة طفل عمره 12 عاماً عندما توفي والده وتولت الأم تربية أطفالها الأربعة ، فهي أم عاملة ، مهنتها التنظيف في النهار واضفاء الضحكة على ثغر اولادها عند المساء لئلا ترهقهم قساوة الحياة ، هذه الأم هي أمه . إنها من النساء العظيمات ، لأنها تولت ادارة أهم مؤسسة في العالم هي عائلتها .هذا يدل على أن التواضع رفع من شأن المرأة بتربية أولادها وبذل جهودها بصمت ومحبة".

وطرحت الدكتورة حايك جملة من الأسئلة لتبرهن كيف للمرأة ان تكون أماً ناجحة وعاملة ناجحة . وعرضت تجربتها الشخصية بحُلوها ومُرها ، مؤكدة "أن النجاح لا يتجزأ ، فالمرأة الناجحة هي التي تربي وتواظب في عملها والعكس صحيح ، حيث لا تناقض بين العمل والعائلة بل تناغم وتنظيم الوقت . فالمرأة ترى ان العائلة هي أهم شيء لها في الحياة وهي حقيقة مطلقة حيث أن كل امرأة تتواصل مع أولادها وعملها تبعاً لأولوياتها وأهدافها "، وحددت هذه الأخيرة بثلاثة نقاط الادارة بالأهداف ، ادارة المشاريع وادارة الوقت ، معتبرة "أن الانسان ينبغي ان يدير الوقت وليس أن يتحكم الوقت بالانسان" .

ولفتت افرام في كلمتها الى أن المرأة أصبحت شريكاً وقادرة أن تدخل حلبة الانتاج . وتحدثت عن أبيها الذي اعطاها الوزنات ، كما ان مجال عملها سمح لها أن تتعرف الى مشاكل وهموم العمال ومساعدتهم قدر المستطاع لحل مشكلتهم . ورأت ان هدف الشركة التي أسسها والده هي لخلق فرص العمل وتعزيز الانسانية، وقدمت فلسفتها في الحياة على "أن أعيش وأحب ما أعمله" لأن العمل هو جاجة نفسية وفرح داخلي للشخص ، هو توازن في الوقت والعمل والعائلة . وختمت "إن ربة البيت أجمل ما في الحياة وهي أفضل من أي لقب آخر لأنها تؤمن الاستقرار والحب لعائلتها ومن حولها".

ونقلت نجاة راشد تجربتها في القطاع العام ، مشيرة الى أنها فخورة بما حققته من نجاح في وظيفتها حيث يعود اليها الفضل في اصدار مراسيم وقوانين صناديق التعاضد التي نافسته شركات التأمين الخاصة ، والعبرة هي في انجاح هذه الصيغة التي باتت معتمدة اليوم في أكثر الجمعيات لأنها معفاة من الضرائب والرسوم .وأكدت ان المرأة اثبتت مكانتها وقدرتها في القطاع العام واستطاعت أن تكون مديراً عاماً أو غيره.

أما العقيدة المتقاعدة راشد فقالت :" كسرنا الحاجز ودخلنا الى السلك العسكري الذي كان حكراً على الذكور قبل العام 1974 ، منذ ذلك الحين فتحت آفاق جديدة لمشوار التحدي ، ورحنا نعيش نمط عيش تتحكم بها الأنظمة العسكرية والتدريبات القاسية واستطعنا ان نبرهن إننا قادرون على القيام بما لم تعتد المرأة على انجازه من قبل . عملنا بانضباط ولم نشهد اي تمييز في توزيع المهام ولم نُستثنى من تسيير الدوريات والحجز الليلي ومتابعة الدورات في الخارج(…)عملنا على مدى ثلاثة عقود واستحقين الترقيات وتميزنا بحسن القيادة وأظهرنا غيرتنا على سمعة السلك ولم نترك أي مجال للانتقاد وفرضنا الترامنا بقوة الشخصية والمعرفة العلمية وروح المبادرة وسلمنا الأمانة براحة الضمير ، ما يدل على أن المراة أثبتت وجودها ولم تعتدِ على حقوق أحد". في الختام قدم الاتحاد للمحاضِرات شهادات تقدير لمشاركتهن في نشاطات المعرض.

تكريم تيلي لوميار
وأُقيمت ندوة أخرى بعنوان "المرأة في برامج التيلي لوميار" شاركت فيها رئيسة مجلس الفكر الدكتورة كلوديا أبي نادر ،مديرة الفرع الثاني لكلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتورة تريز الهاشم طربيه والسيدة لينا أبي سمعان عازار وأدارتها مديرة البرامج في تيلي لوميار السيدة ماري تيريز كريدي بحضور عائلة المحطة من مقدمين ومخرجين ومنتجين وغيرهم .

بعد كلمة ترحيبية من كريدي اختصرت فيها مسيرة تلفزيون تيلي لوميار خلال 20 عاماً وما حملته من قضايا انسانية ، معتبرة المرأة انسان الى أي طائفة انتمت ، فهي المسؤولة عن هذا العالم ومصير أجياله. وعكست كيف يرى تيلي لوميار المرأة بكل تجلياتها من الأم تريزيا وتريزيا الطفل يسوع والعذرار مريم التي أعطت الكنيسة قديسيها وغيرهن من الأمهات اللواتي غيرنَ وجه الحياة . كما انتقدت وضع المرأة في بعض شاشات التلفزة التي تستعمل المرأة للديكور، كما تُسهم المرأة هي نفسها في تشويه صورتها لأنها تقف موقف المتفرج بدلاً من مشاركتها الفعاّلة في ابراز مواهبها خصوصاً أنها كائن تواصلي بقلبها وعقلها والله أعطاها مواصفات ينبغي استعمالها بالطرق البناءة .

وأشارت الدكتورة أبي نادر الى أنها ركزت في البرامج التي قدمتها في المحطة على العائلة والمرأة المواطنة مبينة ان الاعلام يعكس صورة لا تليق بالمرأة وأهمية التزامها الاجتماعي ، فهي تهمش ذاتها حتى الامحاء وتلغي نفسها وتجد سعادتها من خلال أنانيتها المفرطة التي تلزمها بدور سطحي يسحق مسارها الوجودي . وطالبت بولادة "المرأة الحقة روحاً وجسداً وفكراً وقدرات"، ولفتت الى ان المرأة اللبنانية التي تتمتع بحرية الرأي والقول والعمل لا ينبغي أن تهدر رصيداً اجتماعياً حُرمت منه ولا تزال الملايين من النساء . وطالبتها بتفعيل عطاءاتها ومسؤولياتها لأنها "تعلمت وناضلت فلا يجوز الاكتفاء بالشهادت بل ان تعيش الواقع وتشكل جزءاً تأسيسياً في الوطن ، أن تكون الابداع في زيادة السنوات وليس زيادة سنوات على عمرها. أن تكون حاضرة في المهن الحرة وفاعلة وتتحلى بقوة الرأي الصريح ، أن تفك القيود لأنها سيدة تستحق الحرية التي أعطاها اياها الدستور". وختمت " انت مهندسة ، وطبيبة وقاضية وباحثة ومناضلة …واعلامية ، أنتِ في موقع القرار فاتخذي ما هو مفيد من أجل الانسان ولبنان".

ورأت عازار "ان وسائل الاعلام ليست جزءاً مقتطعاً من عالمنا بل هو انعكاس لما نحن عليه من وجع وألم واهانة لصورة الله وكرامة المرأة المدعوة الى البشارة" . وأجرت مقارنة بين المرأة التي حملت بشرى القيامة والمرأة اليوم التي تُطلق السخافات ، المرأة التي حفظت كل شيء في قلبها الى استباحة كل الحميميات واندثار الحشمة التي تدنس أنثوية المرأة بكل أنواع الدعارة الفكرية والكلامية والعاطفية…وقدمت سلسلة من الاقتراحات : التنويه بكل فخر واعتزاز بكل الوسائل الاعلامية المسيحية التي تزرع القيم المسيحية بالعقول والنفوس ، تشجيع ودعم المؤسسة بكل الوسائل المتاحة والطاقات والوزنات ، العمل على رفع مستوى البرامج ونوعيتها كي تطال جميع شرائح المجتمع ، لكل مواطن أن يراقب ويقاطع البرامج المسيئة لكرامة المرأة ، مقاطعة البضاعة التي تستخدم المرأة كسلعة ، تشجيع المواهب والطاقات المسيحية الملتزمة ، التعاون والتنسيق بين مؤسسات الاعلام والاعلان لتكوين لجنة اقتراحات حول الموضوع وعقد لقاءات شهرية لمديري البرامج في الوسائل المسيحية والتنسيق مع المسؤولين للسماح ببث أي برنامج أو اعلان والتنسيق مع البلديات لعدم نشر الاعلانات المسيئة للمرأة …" وختمت " لو حبذا اعلان ثورة مريميات عالم اليوم على غرار ثورة مريميات القيامة منذ ألفي سنة لأن مريم هي الاعلامية الأولى .

ودعت الدكتورة طربيه المرأة لتطوير قدراتها الذاتية والمهارات بغية تحقيق شراكة في صنع القرار على كل المستويات في الاطار المسيحي ، هذا يستند على التعرف والتوسع في المعرفة ، التحرر من الصور الممغنطة والمواقف المسبقة والقلق والاحباط ، التطوير والتعلم والمبادرة لتطوير الفكر النقدي ، مساءلة الذات والمحاسبة ، المشاركة في صنع القرار واتخاذ المواقف الايجابية ومكافحة الفساد ، نشر السلام والمحبة والعطاء والرفض لكل الأشكال الاعلامية التي لا تليق بمكانة المرأة". ورأت أن "المرأة هي أسيرة نموذج محدود وضعه الاعلام ، والخطورة هي أن كل النساء تسعين للتشبه به رغم سيئاته" ، مؤكدة انه اذا "فقدت المرأة سلامها فقد المجتمع سلامه ، ومن يريد تغير منظومة المجتمع عليه أن يبدأ بالمرأة". ورأت ان التعرف الى حقيقة القيم السائدة في اي مجتمع يتطلب التعرف الى وسائل اعلامه وخدمات الادارات العامة للدولة وواقع المرأة فيه ، وبهذه العوامل الثلاثة يتكّون مفهوم السلطة وتتم ممارستها ، والخطورة أن تتحول المرأة الى شيء وصورتها الى سلعة يتم التحكم المطلق بها بغية تحقيق مكاسب مالية ونفعية ، واستعمال الجزء الذي يخدم الهدف التجاري بدل تسليط الضوء على القضايا المهمة التي تناضل المرأة من أجلها . ختاماً، سلّم رئيس الاتحاد الأب طوني خضره درعاً تكريمياً للأستاذ جاك كلاسي لمناسبة يوبيل المحطة الـ 20. كما وقعت سحر حيدر كتابها "خزانة الريح".

يتضمن برنامج اليوم الجمعة ندوتان الاولى حول كتاب "أرنم بمراحم الرب" للأخت تيدولا عبدو ، يشارك فيها المطران حميد موراني ، الأب المدبر سليم الرجي ، الأب ريمون عبدو وساندي الهوا ، والثانية حول "دور المرأة في القانون والاعلام والسياسة" يشارك فيها العميدة الدكتورة أميرة أبو مراد ، مديرة الوكالة الوطنية لور صعب والاعلامية جيزال خوري وتديرها الدكتورة جنان فايز الخوري . كما سيتم تكريم سعاد فريجي ديراني(كاتبة وحافظة للتراث في عمر تخطى ألـ 85 عاماً) .كما يوقع الأستاذ جان صدقة كتابه “Marie dans le coran et l̕islam” . هذا ويستمر المعرض الى الخامس من كانون الأول المقبل ويفتح أبوابه من العاشرة صباحاً الى التاسعة مساءً .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل