#adsense

عندما “يستقوي” وزير الـ”ceinture”!

حجم الخط

لا يشد وزير الداخلية "حيله" و"يستقوي" إلا على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كأنه يشرب "حليب السباع" فجأة ودائماً في التوقيت الخاطئ، إلى حد بدأ يدفعنا للتساؤل: "ما الذي يضطر الوزير زياد بارود لممالأة "الجوقة" العونية" وتقديم المدد الخارجي لها، فيصدر عنه بيان بأنه اتخذ قرار "تأديب" بحق اللواء أشرف ريفي مدير عام قوى الأمن الداخلي!! "عن جد ريتو ما يبلى عهالقرارات" وأدامه الله ذخراً للعملاء "المدعومين" وفي مقدمتهم "الكوادر" العونيون منهم، خصوصاً عندما يكونون "معترفين"!!

"يبروز" زياد بارود نفسه ويتجهز أمام كاميرات التلفزة مع كل إنجاز تحققه مديرية قوى الأمن الداخلي بدءاً من إنقاذ طفل مفقود أو مخطوف وصولاً إلى القبض على العملاء، ليحضر في صورة الإنجازات التي لا شأن له بها، فحتى أزمة السير خرج ليقول أنها أزمة سياسية، والعمالة أيضاً يا معالي الوزير يبدو أنها مسألة سياسية واستنسابية، وبصراحة نقول لك: كثيرون من اللبنانيين يتساءلون: ما الذي يضطرك لتقديم هذه الخدمات لميشال عون وجوقته؟ البعض يقول همساً أنك موعود بجنة الترشيح على لائحته في الانتخابات المقبلة – إن تبقى هناك من يؤيده حتى انتخابات العام 2013 – ولا يلام من ذاق طعم السلطة خصوصاً عندما يكون "ماروني"، فالموارنة مصابون بهوس الطموح الرئاسي، وطريق الألف ميل تبدأ من "الاستيزار" أو "الاستنواب"!!

وزير الكاميرات التلفزيونية التي تكون دائماً "حاضرة ناضرة" كلما "هفت" نفس الوزير لإطلالة تفقدية، ونحن نترقب واحدة أو اثنتين في موسم الأعياد، ووزير الـ"ceinture" – وهو يعد بحق الانجاز الذي حققه معاليه – والذي كلما شعر بعجزه في موقعه أطل علينا ليبلغنا أن الأمن في مناطق سياسي وفي أخرى بالتراضي، وأن خطف مواطن يحق فيه للوزير أن يتكتم على المعلومات وعن الجهة الخاطفة "حرصاً على حياة المخطوف"، هذا عمل مؤسساتي، أين المواطن جوزيف صادر يا معالي وزير الداخلية؟!

ونتساءل إن كان الوزير بارود يتجرّأ بتوجيه تأنيب أو اتخاذ قرار تأديب في حق ضابط، لأنه محسوب على ميشال عون أو على حزب الله أو على حركة أمل أو حتى على النائب التائب وليد جنبلاط، أو أن يقول له: "يا محلا الكحل بعينك"، لا يستقوي – جناب الوزير – إلاّ على المدير العام لقوى الأمن الداخلي ربما لأن اللواء أشرف ريفي آدمي ولا يستقوي بطائفته، ولأن طائفته جماعة "أوادم" لا يقطعون الطرقات ولا يُشعلون الدواليب احتجاجاً ولا يعتبرون أن المسّ فيه مسّ بالطائفة، ولأن رئيس الحكومة أيضاً آدمي، ويبدو أن وزير الداخلية يظن أن باستطاعته الاستقواء على الأوادم، على اعتبار أن كل من تبقى تبريره جاهز "أمن سياسي"!!

وسلفاً نعرف ما سيقوله معاليه:"أنا أتعامل بالمؤسسات" سعياً لتبرير الخبر الذي نشره عبر الوكالة الوطنية للإعلام مساهمة منه في دعم حملة البراءة العونية دفاعاً عن العميل الموقوف فايز كرم، والحق ليس على الوزير المستقوي، بل الحق على الطائفة التي لا تحمي قياداتها الزمنية والروحية ظهر اللواء أشرف ريفي فتتركه عرضة لحملات مسعورة، فيما هو يعمل في صمت، ربما عليهم أن يتعلموا من أمين عام حزب الله الذي وقف مرة ليعلن أن العميد وفيق شقير يساوي الطائفة الشيعية والمس به مس بها!! هذا بلد الفاجر فيه يأكل مال التاجر ويحاول أكل رأسه أحياناً، شاؤوا أم أبوا سيحفظ تاريخ الأمن الوطني أن اللواء أشرف ريفي حمى لبنان من أخطر العملاء المتغلغلين فيه شبكات وجواسيس، وسيحفظ التاريخ أيضاً أسماء العملاء وسجلاّت خيانتهم، لكن للمفارقة أن التاريخ لا يحفظ أسماء الوزراء، ولا مَن وزّرهم أحياناً!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل