سأل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو "هل من حق عمر بكري فستق ان يلجأ الى اي وسيلة شرعية او غير شرعية لانقاذ نفسه من حكم جائر اصدرته المحكمة العسكرية غيابيا ويقضي بسجنه طوال عمره اي المؤبد. وكم من الاحكام الجائرة والمنحازة اصدرتها المحكمة العسكرية ضد شباب اسلاميين ابرياء كل جريمتهم الانتماء الى طائفة معينة".
وتابع: "ان يستنجد عمر بآل البيت، ويستجير بالسيد حسن نصرالله، فينصره ويخرجه من المأزق الذي تعرض له، شيئ رائع يدل على مدى التلاحم الاسلامي بين السنة والشيعة والذي نفتقر اليه في مكان آخر، في مواجهة اسرائيل ومواجهة اعداء الاسلام في المنطقة وفي مواجهة الفتنة المذهبية.ان الاستجارة بآل البيت انقذت عمر لان المحكمة العسكرية تدين بالولاء لال البيت و"لحزب الله"، وكل من ينتمي ل"حزب الله" يدخل من الشباك ويخرج من اوسع ابواب المحكمة العسكرية ولا تتريب عليه مهما فعل".
اضاف: "وقد افلح عمر في الافلات من السجن والخروج منه مرفوع الرأس، بكفالة قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية فقط. وهنا ياتي السؤال البريء الذي نوجهه الى "حزب الله" هل المحكمة العسكرية وهي تقدم على ما اقدمت عليه مسيسة ام غير مسيسة؟ ولماذا لا يطبق الامر نفسه على كثير من المساجين الاسلاميين ويحقق معهم ومحاكمتهم لاثبات براءتهم او عدمها، بدلا من ان يسجنوا سنوات وسنوات دون تحقيق ودون محاكمة؟".
وتابع: "من حق "حزب الله" ان يسيس المحكمة العسكرية، وان يسيس شهود الزور وان يسيس قضية الاتصالات، ولا يحق لغيره ان يلجأ الى القضاء الدولي لاحقاق الحق واقامة العدل بشأن عدد من القيادات اللبنانية اغتيلت غدرا او غيلة وعلى رأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وختم: "القضاء في لبنان يكاد يكون مشلول الحركة امام الضغوط الحزبية والسياسية التي تمارس عليه. وكذلك يريدون للمحكمة الدولية ان تتعطل احكامها، وان تكون مشلولة الارادة خوفا من ان تطاول افرادا من "حزب الله"، قد تثبت ادانتهم ولا تثبت، وقد يخرجوا من المحكمة الدولية كما خرج عمر من المحكمة العسكرية دون ادانة؟"