قدّم عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار مطالعة فنّد خلالها تواريخ هجوم "حزب الله" المبرمج على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وعرض حصيلة كل ما جرى منذ قيام المحكمة وحتى اليوم، كما أوضح ما المنتظر من المرحلة المقبلة، مكرراً تأكيده ان "لا مساومة على العدالة والإستقرار".
وشدد الحجار خلال اجتماع في منسقية "تيار المستقبل" في جبل لبنان الجنوبي على أن "المحكمة مستمرة والقرار الإتهامي لن يتأجل ولن يتغير وسـيصدر في موعده وبالمضمون الذي توفره الأدلة المجمّعة والموثقة والذي لا أحد غير مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار يعرفها"، لافتاً الى ان "حزب الله لم ينجح في تحقيق أهـدافه المعلنة لأن شيئاً لم ولن يتغير".
وعدد الحجار المراحل التي مرت على الوطن منذ ايار 2010، فقال: "منذ آيار 2010 هناك هجوم غير مسبوق وحمـلة منظـمة من فريـق "حـزب الله" ضد المحكمة والقرار الإتهامي علـى خلـفية مـا جـاء فـي "ديرشبيغل" عبر تصريحات ومؤتمرات صحفية لقادة في الحـزب ومـؤتمرات صحفية لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ".
وفنّد ان "في تموز 2010 السيد حسن نصرالله اعتبر المحكمة إسرائيلية، وفي آب 2010 حديث عن قرائن تثبت أن إسرائيل هي التي إغتالت الرئيس الشهيد ، وفي أيلول 2010 المطالبة في لجنة المال والموازنة بوقف التمويل للمحكمة، وفي تشرين الأول 2010 الحديث عن شهود الزور، وتشرين ثاني 2010 إثارة موضوع الإتصالات" .
وأوضح الحجار أن المشترك في كل ما تقدم إعتماد لغة التخوين والتهديد والوعيد والويل والثبور وعظائم الأمور"، مؤكداً أنه " مضمون القرار الإتهامي لم يتغير أو يؤجل صدوره أو يلغى". وذكّر بأن قوى 8 آذار "طالبت رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بسحب الشرعية عن المحكمة وإلاّ فإن الإستقرار سيتزعزع والحرب ستقع والفتنة السنية الشيعية قادمة"، مشدداً على أننا "رفضنا الإبتزاز، وصمدنا وأصرينا على ثوابتنا، ونحن قلنا بأن لا مساومة على العدالة ولا على الحقيقة ولا على الحق ولا على المحكمة ولا على الإستقرار".
وأشار الحجار الى أن "8 آذار" "يعرفون ويعترفون بأن المحكمة والقرار الإتهامي هما بعهدة العدالة الدولية عبر القرار 1757 وبالتالي لا أحد بإمكانه أن يؤثر على القـرار لا بمضمـونه ولا بتوقيته"، جازماً بأن "التهديد يخراب البلـد يـؤثـر عليه وعلى أهله لكن لا يؤثر أبداً عـلى المحكمة والعدالة".
وكرر الحجار ان "الرئيس سعد الحريري ومعه تيار المستقبل وكل 14 آذار يعتبرون أنه على النقيض من حزب الله الذي يعتبر لحظة صدور القرار الإتهامي لحظة تفجيرية في البلد، فإننا نعمل على تأمين إنتقال آمن ومستقر للبنان .. أي أن تكون لحظـة صدور القرار الإتهامي لحظة تأسيس لمرحلة قادمة هادئة، آمنة وسالمة "، مشيراً الى ان ذلك يكون عبر الإعلان المتكرر بأنه سيكون لنا موقف عقلاني بعد صدور القرار الإتهامي وسيكون للرئيس سعد الحريري كما أعلن مراراً، موقف حريص على الوحـدة الوطنية وموقف حريص على الإستقرار، وحريص على المؤسسات الدستورية، وحريص على عدم إعتبار القرار الإتهامي وسيلة لتغيير المعادلات السياسية" .