اوضحت السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيلي ما يسمى "وثائق وزارة الخارجية الأميركية، التي تفصّل محادثات دبلوماسية خاصة" واشارت بعد لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري الى "ان سياستنا تقضي عادة بعدم التعليق على وثائق تتضمن معلومات سرية، لكننا ندين بأشد العبارات الكشف المتعمد وغير المسموح به لأي مواد سرية. ثمة إمكانية لمجموعات تسعى إلى أذية العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان بأن تحاول استخدام عملية الكشف هذه كفرصة لنشر مواد مفبركة للتسبب بفتنة وفقدان الثقة".
ولفتت الى إن عمليات كهذه من الكشف غير الشرعي وغير المسؤول من قبل "ويكيليكس" تخدم هؤلاء الذين يريدون زيادة منسوب التوتر وتسجيل نقاط سياسية، عبر التفسير الخاطئ المتعمد وغير الدقيق، الذي يقع خارج إطاره الصحيح لمواد يدعى أنها أصلية، ولكن لا يمكن التأكد من أصليتها.
واضافت كونيلي "أن السياسة الاميركية يضعها رئيس الولايات المتحدة ووزير الخارجية، وهي عبارة عن مواد عامة من آلاف الصفحات من الخطابات والتصريحات والأوراق السياسية والوثائق الأخرى التي تجعلها وزارة الخارجية متاحة مجانا عبر الإنترنت أو في أماكن أخرى".
وذكرت "تبقى سياستنا تجاه لبنان ثابتة، فللبنان أصدقاء كثر، بينهم الولايات المتحدة، التي تدعم بقوة سيادته وأمنه. إننا جميعا ملتزمون بشراكة قوية مع لبنان ومستقبله. ونحن سنبقى نشجع لاعبين داخل لبنان وفي المنطقة على التصرف بمسؤولية وبما يخدم مصلحة الشعب اللبناني. ونحن ندعو جميع اللاعبين المسؤولين للمساعدة على حل النزاعات وليس على إعادة إشعالها".
وتابعت "فيما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، فإن الولايات المتحدة تجدد التأكيد على أنها تعتبرها كيانا قانونيا مستقلا، وهو يجب أن يستمر بعيدا عن التدخل السياسي. إن عمل المحكمة شرعي وضروري. هذه المحكمة تشكل فرصة للبنان ليبدأ في تخطي تاريخه الطويل من العنف السياسي. ليس هناك أي تبرير ممكن للتهديد بالعنف، فيما يتعلق بعمل المحكمة القانوني. إن هدف المحكمة هو وضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة للاغتيالات السياسية. فمن دون العدالة يكون مستحيلا تحقيق مستقبل قائم على السلام والاستقرار والحياة الطبيعية، الذي يستحقه الشعب اللبناني. لذلك فإن من الخطأ تقديم الموضوع على أنه خيار بين العدالة والاستقرار، فلبنان كأي بلد آخر، يحتاج إلى الاثنين معا. عندما سيصدر القرار الاتهامي، سيشكل مرحلة جديدة من عملية قانونية شفافة، وهي عملية مدعومة من قبل الأمم المتحدة. إن عمل المحكمة لا يهدف فقط إلى تحقيق العدالة بالنسبة لرفيق الحريري وباسل فليحان والضحايا العشرين الآخرين الذين سقطوا أو جرحوا في 14 شباط 2005، بل إن هذه المسيرة تهدف إلى وضع حد لمرحلة عدم المحاسبة تجاه العنف المأساوي الرهيب الذي أصاب كل المجموعات اللبنانية".