#adsense

السياسة اللبنانية كل ساعة بساعتها…”اللواء”: رئيس الجمهورية لن يصوت ومجلس وزراء بلا ملف شهود الزور لن يبصر النور

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

تعيش السياسة اللبنانية منذ أمد غير قريب على وقع مبدأ "كل ساعة بساعتها"، فلا مشاورات رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ولا زيارات رئيس الحكومة سعد الحريري غيرت حتى اللحظة العناوين العريضة لحالة الشلل الحواري والوزاري فبينما كل فريق من الآذاريين يتداور على رئاسة الحلقة الاتهامية المفرغة، اشتعل لبنان طبيعيا وسياسيا ولولا عطف السماء لكنا اليوم نعاني من الحرائق الطبيعية بعد أن أمطرت علينا الجهود العربية هدوءا مؤقتا أطفأ حدة المواقف ولكن بقيت النار تحت الرماد بانتظار فتيل أي قرار حتى لو لم يكن القرار الاتهامي فالنفوس المحقونة سياسيا لكلا الطرفين طفح كيلها واذا لم يتنبه اللبنانيون لأهمية التلاحم والتوافق فحينها سنحتاج الى اطفائية انسانية لانتشال لبنان مما يحضر لشعبه من فتنة ستقضي على أي مسعى او حوار نعول عليه للخروج من أزماتنا المتلاحقة.

وإذا بدا قادة المعارضة في الخروج عن صمتهم والمطالبة بحل القضايا العالقة وأهمها ملف شهود الزور فإن تراشق الاتهامات بتعطيل البلد بات متبادلا وهذه بداية "حل السبحة" وكأن كل ما حكي وقيل عن مشاورات ومساعي وحلول وصل الى نقطة البداية بمعنى راوح مكانك مع اختلاف بسيط هو تمرير الوقت من الطرفين على حساب مصالح اللبنانيين وشؤونهم الحياتية بلا أي حسيب أو رقيب.

ولعل كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري جاء كالصاعقة على مسامع كل اللبنانيين وتعود الأوساط لتؤكد أن احتمال عقد جلسة وزارية 50% واحتمال بت ملف شهود الزور 0% أما احتمال نجاح المساعي 50% فمن يا ترى مسؤول عن الـ50 % الباقية لمعرفة مصير هذا البلد أجابت مصادر مقربة من الرئيس بري لـ"اللواء" أن الفريق الآخر هو المتهم الأول في تعطيل البلد ورغم ذلك يتهموننا بالتعطيل وفي هذه المرحلة تراوح كل الجهود مكانها مع فرق بسيط أن الوقت اليوم مثل العداد يعد بشكل عكسي ولبنان يخسر أكثر فأكثر أما عن جلسة مجلس الوزراء التي حكي عنها فلن تكون قبل نهار الجمعة حسب تقديراتنا ولا يمكننا التنبوء أو التصريح بأي موقف عن الجلسة أو المشاورات لأننا نعيش في هذه الفترة كل ساعة بساعتها".

ومن هنا لمن يستطيع القراءة بين السطور وفهم الواقع السياسي اللبناني، قد تكون هذه التحركات والدبلوماسية للسياسيين التي ترتدي أقنعة بوجوه مبتسمة غير مقبولة في ظل التراخي والتهاون في جمع كلمة او موقف موحد لانتشال البلد من المآسي الاقتصادية والحياتية ولا حتى موقف موحد تجاه قضية المحكمة الدولية والقرار الاتهامي بصرف النظر عن المتهم والجلاد خصوصا أن هناك ثلاث أفرقاء في لبنان:

رئيس الجمهورية والمعارضة والموالاة والقاسم المشترك بينهم ملف شهود الزور ولكن الملفت ان الثلاثة متفقون على أن هذا الملف متعلق بملف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أحيل بتاريخ 18/2/2005 الى المجلس العدلي وبالتالي فلا صلاحية لمجلس الوزراء بإحالته الى القضاء العادي فمن يا ترى اليوم يعتبر المعطل الأول وإجابة عن هذا السؤال أكدت مصادر مطلعة لـ"اللواء":

أن أوساط رئيس الجمهورية تؤكد ان الرئيس لن يذهب للتصويت مهما احتدمت الأمور وهدف الرئاسة الأولى وهمها الوحيد الاحتكام الى القانون وبالتالي لن يكون الرئيس طرفا في حل أي سجال بين المعارضة والموالاة

 أما اوساط المعارضة فتؤكد أن احالة جلسة 18/2/2005 تفرض تلقائيا تحويل أي ملف فرعي أو أصلي متعلق بالجريمة الى المجلس العدلي وهناك تصميم نهائي لا رجوع عنه بعدم حضور أي جلسة وزارية لا يكون ملف الشهود في أولوياتها بندا وحلا وفريق الحريري من يهددنا بالانسحاب من أي جلسة كهذه وبالتالي هو المعطل الأول وهو المسؤول.

أما موقف الموالاة فمعروف للجميع وبالتالي إذا تبرأ كل المسؤولين من مسؤولية تعطيل البلد فعلى من تقع مسؤولية هذا الشلل ولمن سيلتجأ المواطن اللبناني لحل قضاياه وهل يعقل أنه لبت ملف شهود الزور اجتمعت كل المساعي ولم تصل الى نتيجة فكيف سنتأمل بعد هذا التخبط السياسي أن نصل الى حل ونجتمع مجددا على طاولة مستديرة لنتحاور اللهم الا اذا كان هناك معجزة من عالم آخر استطاعت جمع السياسيين اللبنانيين الذين اعتدنا على قراراتهم واتفاقاتهم حسب مقولة "اتفقنا ان لا نتفق".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل