أكّد وزير خارجيّة الفاتيكان المونسنيور دومينيك مومبارتي أن الصيفة اللبنانيّة القائمة على الحياة المشتركة بين المسيحيين والمسلمين منذ مئات السنين لا تزال هي الأصلح، وأنها تعمل بصورة جيدة، وتشكل نموذجا حيا عن الحوار بين أبناء الديانات على اختلافها، مشيرا إلى الأهمية الإقليمية للبنان الذي تتجه إليه دائما أنظار المسيحيين في الشرق، ولذلك لا بد من تعزيز الشراكة التي تبرز دور المسيحيين في الدولة اللبنانية. وأضاف: "الأساس هو بناء المستقبل المشترك وعلى اللبنانيين أن يتمسكوا بوحدتهم ويبتعدوا عن الخلافات".
من جهته شدد وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي على الدور المحوري للمسيحيين وخصوصا الموارنة في بناء الكيان اللبناني، معتبرا أن لبنان يواجه ظروفا صعبة تقتضي على اللبنانيين توحيد الكلمة لإنقاذ بلدهم من الانقسامات المدمرةز وأضاف :"نحن نعول على دور الفاتيكان في هذا الإطار ونثق بأنه يعمل ما في وسعه لمنع الانقسام".
الصفدي، وخلال زيارة قام بها لحاضرة الفاتيكان، أكد التمسك بالميثاق الوطني الذي يوزع السلطة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين بغض النظر عن الفوارق العددية، معتبرا أن المسيحيين كسائر اللبنانيين يخافون على أمنهم ويعانون أوضاعا اقتصادية صعبة مما يدفع بهم للهجرة بحثا عن الاستقرار والعيش الكريم وهذا هو جوهر المشكلة التي يجب إيجاد الحل لها. وأضاف: "إن انخراط المسيحيين في عملية بناء الدولة وأجهزتها الحكومية، مسألة أساسية لتثبيت وجودهم وللحفاظ على صورة لبنان المتنوع".
وبعد المحادثات، أقام سفير لبنان لدى الفاتيكان جورج خوري مأدبة غداء في دارته على شرف الوزير الصفدي والمونسنيور مومبارتي، تم خلالها استكمال الحديث في شؤون لبنان وقضايا الشرق الأوسط.