كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية:
طمأن ديبلوماسي سوري في بعثة بلاده الى الامم المتحدة في نيويورك عددا من زملائه السفراء العرب الى ان حزب الله لن يلجأ الى اعمال عنف في الشارع اللبناني في حال تضمن القرار الاتهامي في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اتهامات مباشرة لعدد من عناصره بالضلوع في جريمة اغتيال رفيق الحريري العام 2005 بل سيكتفي برفع وتيرة تهديداته تطويقا للمحاولات التي يتوقعها على شاكلة ضغوط اميركية وعربية واوروبية لتسليم المتهمين الى المحكمة الدولية الذين سيجري نقلهم الى الخارج "سوريا وايران والسودان وباكستان" في حال تعرض لبنان والحزب الى تحديات دولية لضمان سير العدالة الدولية في طريقها الصحيح.
ونقل ديبلوماسي عربي عن نظيره السوري قوله ان الوضعين الايراني والسوري الراهنين لا يسمحان بفتح حرب مع المجتمع الدولي خصوصا مع الولايات المتحدة وفرنسا وبقية دول اوروبا وحتى روسيا نفسها لذلك وحسب معلوماتنا من ديبلوماسيين ايرانيين في دمشق فإنه من المحظور على "حزب الله" اتخاذ اي خطوة امنية تصعيدية على الساحة اللبنانية تعبيرا عن الغضب من مضامين القرار الاتهامي للمحكمة الدولية التي بات من شبه المؤكد انها تتضمن استدعاء عدد من كوادر "حزب الله"التابعين للامن والاستخبارات وغرف التنسيق الايرانية- السورية وان الحدود القصوى المسموحة من طهران ودمشق لحسن نصر الله وجماعته احتجاجا على القرار الدولي الاتهامي لا تتعدى اعلان رفض تسليم المطلوبين الى القاضي دانيال بلمارد وانزال مئات المتظاهرين الى شوارع بيروت والجنوب والبقاع للتعبير عن مواجهة القرار الدولي والامتناع عن تسليم المتهمين الى المحكمة الدولية.
الا ان ديبلوماسيا فرنسيا في الامم المتحدة ابلغ زملاءه خشية بلاده من وقوع "تحرشات من عناصر حزبية ايرانية "حزب الله" بقوات يونيفيل في جنوب لبنان قد تتطور او تفلت عن عقالها نحو مواجهات دامية تخرج عن السيطرة وتنتقل شظاياها الى داخل لبنان والى الخط الازرق على الحدود مع اسرائيل".
وكشف الديبلوماسي الفرنسي استنادا الى تقارير قيادة القوة الفرنسية جنوب نهر الليطاني النقاب عن ان اسرائيل عززت قواعدها على طول الحدود مع لبنان ودعمت مواقع مراقبتها بمعدات تصوير والكترونيات جديدة، كما نشرت أبراجا للمراقبة والتشويش تشرف على مواقع زرعتها داخل الاراضي اللبنانية لمراقبة تحركات الافراد والسيارات والآليات كما استقدمت صواريخ ارض- جو بكميات كبيرة الى القطاع الجنوبي من جبهتها مع لبنان، لمواجهة مواقع "حزب الله" في صور ومحيطها امتدادا نحو الشرق".
وقال الديبلوماسي ان قوات دولية في جنوب لبنان تابعة لدول آسيوية وشرق اوسطية ذات احجام متوسطة وصغيرة لا تخفي تصميمها على الانسحاب فورا عن طريق البحر او البر من الجنوب اللبناني فور اندلاع اي قتال بين الاسرائيليين وميليشيات "حزب الله" خصوصا وان هذه القوات تراقب عن كثب عودة مجموعات من هذا الحزب بلباس مدني واحيانا بلباس عسكري لبناني الى جنوب الليطاني وحتى الى تخوم الخط الازرق حيث تقع خريطة عمليات القوات الدولية واللبنانية.