يصر النائب ميشال عون على نيل شرف الدفاع عن عميل، بل يريد أن "لا يسمع" بعد اليوم كلمة عميل ، وهذه سياسة "النعامة" فعدم سماعه للكلمة لا يلغي وجود فعل العمالة وخيانة الوطن ولا خطورته ولا عقوبته أيضا!! وحتى يرتاح اللبنانيون من هذا الموال الفاجر نطالب القضاء المختص بمنح الإذن لبث اعترافات العميل فايز كرم التي أدلى بها خلال التحقيق معه وفي حضور محاميه، حتى ننتهي من هذه "السفاهة" في التطاول على مؤسسة قوى الأمن الداخلي وقيادتها، ولنضع نقطة على سطر الكذب العوني التاريخي منذ حرب التحرير حتى يومنا هذا!!
ولا يلغي "الفجور" العوني حقيقة أنه وبتاريخ 11/8/2010 استجوب قاضي التحقيق الأول رياض ابو غيدا الموقوف بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي فايز كرم في حضور محاميه بموجب محضر تحقيق جديد ومستقل عن محضر تحقيق شعبة المعلومات حيث اعترف الموقوف بالجرم المنسوب إليه فأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه برقم 11032/97/2010 تاريخ 11/8/2010 سندا للمواد 274 و278 من قانون العقوبات التي تصل عقوبتها إلى الإعدام وقد تبلغها شخصيا في حضور محاميه.
وأنه بتاريخ 3/8/2010 وبناء لإشارة النيابة العامة التمييزية، تم توقيف العميد المتقاعد فايز كرم وبوشر التحقيق معه بإشراف النيابة العامة المذكورة وبعد مواجهته بالأدلة المتوفرة اعترف العميد المذكور بتعامله منذ سنوات طويلة، وقد تم إثبات هذه الوقائع بموجب محضر عدلي وفق الأصول المحددة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، وعملا بالمادة /41/ من القانون المذكور وتم تمديد مهلة توقيفه في نظارة شعبة المعلومات لمدة أربعة أيام، وتم إحالة كامل الملف فور انتهاء هذه المهلة إلى النائب العام التمييزي بتاريخ 7/8/2010 الذي أحاله بدوره إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي اطلع على تفاصيل الملف وادعى عليه بجرم التعامل وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري.
ونحن لا ندعو فقط إلى بث اعترافات العميل "المعترف مرتين" فايز كرم، بل نطالب بمحاكمة علنية تنقلها شاشات التلفزة ليتابعها اللبنانيون حتى يكونوا شهودا على الكذب العوني في عرضه المتواصل الوقح!!
ما سمعناه بالأمس من النائب ميشال عون مهزلة كبرى وتواطؤ على لبنان ودولته دفاعا من ميشال عون عن "الزميل العميل" المعترف بعمالته، ولأن ميشال عون يحتمي بحصانته النيابية وبالمادتين 29 و39 (الفصل الثالث أحكام عامة مختلفة من الباب الثاني السلطات من الدستور اللبناني) بات من الضروري أن يحدد هذا الدستور اللبناني "المبهم" في مواد كثيرة منه – وأن يفصل هاتيْن المادتين لوضع حد لهذه المهزلة الوطنية الكبرى التي يتصدر فيها نائب للتدخل في سير القضاء والتحقيقات دفاعا عن متهم بالعمالة لإسرائيل، وهذه جريمة من أعلى الدرجات فإذا كانت العمالة خيانة كبرى للوطن ولشعبه، فالدفاع عنها جريمة أعظم وأكبر وأخطر!!
ولأن الدفاع عن متهم بالعمالة أمر مثير للشبهات والشكوك خصوصا عندما يأتي من نائب يتمتع بحصانه تمنع سؤاله عن موجبات هذا "الاستقتال" في ادعاء البراءة، نطالب أولا بتوضيح المادة 29 (معدلة بموجب القانون الدستوري تاريخ 17/10/1927) والتي تنص على: "إن الأحوال التي تفتقد معها الأهلية للنيابة يعينها القانون"، بات من الملح توضيح هذه الأحوال، إذ لا يصح أن يجلس تحت قبة البرلمان من يقبل مجرد شبهة الدفاع عن متهم بالعمالة للعدو!!
كما نطالب بتعديل المادة 39 (المعدلة بموجب القانون الدستوري تاريخ 17/10/1927) والتي تنص على: "لا تجوز إقامة دعوى جزائية على أي عضو من أعضاء المجلس )النيابي( بسبب الآراء والأفكار التي يبديها مدة نيابته"، فالسب والإهانة والتحريض على الإخلال بالأمن علانية والتمرد على مؤسسة تحفظ أمن البلاد ليس رأيا ولا فكرة، بل استغلال للحصانة لتدمير مؤسسات الدولة، وعندما يصبح التطاول على قيادة أمنية كاللواء أشرف ريفي خبزا يوميا دفاعا عن عميل تصبح كرامة الدولة كلها على المحك…
في طفولتنا كان يروى لنا للدلالة على احترام القوى العسكرية والأمنية أن الاعتداء على "عسكري" وقطع زر بزته العسكرية تصل عقوبته إلى السجن لمدة ستة أشهر، لذا نتساءل: ما هي عقوبة الاعتداء على كرامته وهو على رأس مؤسسة أمنية كبرى، ونجدد هنا دعوتنا لوزير الداخلية والبلديات زياد بارود لوضع حد لهذه المهزلة في التطاول على مؤسسة قوى الأمن الداخلي وقيادتها!!
لقد حان الوقت للتفكير مليا وطرح السؤال بصراحة وعلانية: ألم يفقد ميشال عون أهليته للنيابة بفعل هذه "البلطجة" التي يمارسها في وجه مؤسسات الدولة دفاعا عن متهم بالعمالة، فالأخطر من العملاء الذين يعملون لصالح العدو الإسرائيلي هم الذين يدافعون عنهم ويدعون براءتهم من التهمة، هؤلاء أشد خطرا من العميل نفسه لأن هذا التحقير لمؤسسات الدولة وقضائها هو أكبر حماية ورعاية وبيئة حاضنة تقدم للعملاء!!