أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان المؤتمر الصحافي لرئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد حلقة من ضمن الحملة التمهيدية لأي رد فعل عملي "ليقولوا اننا استنفدنا كل الوسائل وبات علينا تنفيذ الانقلاب الفعلي"، معلقاً على "الاخراج" المرافق بالقول: "أمعنوا في استعمال الدولة ومؤسساتها لفرض وجهة نظرهم الخاصة، يمكن لأي نائب ان يعقد مؤتمرا صحافيا في البرلمان، انما ان تخصص له قاعات الاجتماع ليعبّر عن رأي حزبه، فهذا ما سأسوقه الى رئيس المجلس نبيه بري سائلاً ومتسائلاً كعضو في مكتب المجلس".
وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، ربط زهرا المؤتمر بالجمود في مجلس الوزراء، معتبراً أنهم "يتصرفون كأنهم يملكون حق النقض والفرض، ويصرون على فرض جدول أعمال من جهة واحدة في مقابل عدم المشاركة في الحكومة". ونفى نفيا قاطعا ما ساقه رعد عن "المماطلة وتقطيع الوقت"، مؤكدا: "اننا لا نماطل ولا نضيع الوقت، كما اننا لا نستطيع الضغط على المحكمة لاصدار القرار الاتهامي في الاوقات المناسبة لهم. نحن ننتظر المحكمة ولا نفاوض عليها. ظنوا انهم يستطيعون ان يوقفوا عمل المحكمة وراحوا يحاسبوننا على نواياهم هم".
كما نفى زهرا ان تكون "القوات اللبنانية" وظفت التسريبات "المتعمدة" في وسائل الاعلام "بشكل مغرض" على "حزب الله"، مذكّراً بالتسريبات الاولى في مجلة "در شبيغل" الالمانية. وأَضاف: "قلنا بوضوح ان هذه تسريبات صحافية ولا يمكن التعاطي معها بجدية، وتاليا، لم يوظف احد شيئا. والى اليوم، لم يتهم أي لبناني أي جهة، باستثناء الاتهام السياسي سابقاً لسوريا".
وعن إمكان اسقاط المحكمة في مجلس النواب، رد زهرا بالقول: "ان غرض هؤلاء دائما الغاء المحكمة عبر تركيزهم على ملف شهود الزور، والخرق الاسرائيلي والاتصالات، فيضربون صدقيتها تمهيدا لوقف عملها"، مضيفاً: "اذا سلمنا جدلا بأن لا علاقة لهم بالجريمة، فان لهم علاقة اكيدة بمنع معرفة الحقيقة. ومن الواضح اصرارهم على عدم الرغبة في الوصول الى الحقيقة".
وفي حديث لإذاعة "لبنان الحر"، أشار زهرا إلى ان مؤتمر رعد وطريقته بالكلام هما التفاف على القانون والدستور، موضحاً ان سياسة "حزب الله" بقبول البيان الوزاري "كانت لاحتواء الوضع لاحقاً والوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم، أي فرض ما يريدون بالوقت المناسب، وهم لم يقتنعوا بالمحكمة يوماً".
وعن موعد انعقاد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، رد زهرا بأن "ما سمعناه من قوى 8 آذار لا يبشر بانعقاد قريب للجلسة، فهم يريدون فرض جدول أعمال على اصحاب الصلاحية. لا يمكن السير بإرادة فريق واحد يملي أفكاره على كل اللبنانيين، إذ سننتهي كدولة خارجة عن القانون الدولي."
ورداً على سؤال، شدد زهرا على ان "القوات" كانت ضد مبدأ التنازلات منذ البداية، لأن التنازل يجر التنازل، وهذا انتحار.
وإلى ذلك، أشار زهرا إلى ان لا أحد يعرف ما هي الأفكار السعودية – السورية على وجه التحديد، مؤكداً ان المسعى الدولي هو الحفاظ على الإستقرار، بالإضافة إلى مساعي رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري لإعادة إطلاق العملية الدستورية، "إنما على كل الأطراف الإعتراف بذلك".
وعن قول النائب ميشال عون ان الحكومة لم تعد صالحة، رأى زهرا ان لعون أسبابه، مضيفاً: "أنا أسأله ما هو البديل عن هذه الحكومة؟ فهو كان في واجهة التعطيل. وله ولحلفائه منطقين: منطق محاولة التعطيل ومنطق المطالبة بشروط".
هذا، ولفت زهرا إلى ان عون يركز على طريقة توقيف العميد فايز كرم، المتهم بالعمالة لإسرائيل، والإجراءات ويتناسى ان لكرم ملفاً واتهامات. وأضاف: "أنا لن أدخل في التفاصيل، إذ انها في عهدة القضاء، وانما ألفت إلى ان الهجوم على "شعبة المعلومات" غير مبرر وهو هجوم سياسي."