كالابن الضال..
ريم حرب*
غصة تزورنا يوميا لتذكرنا أن بعض المسيحيين اللبنانيين يبيع أسس دينه وتضحيات جدوده لمشروع ولاية الفقيه الايراني المسلح غير مبال بالقيم والأخلاق هدفه الوحيد السيطرة والحكم والوصول إلى مراكز تخضع الشعب أجمع إلى ولاية الفقيه وقراراته المزاجية.
من هنا نتأخر بإصلاح وتغيير وطننا في سبيل إقامة دولة حقيقية قوية قادرة على إعادة كافة ابنائها إلى ربوعها، دولة تفرض نفسها في المعادلات الإقليمية والدولية من دون أن تكون رهينة لأي خيارات أجنبية أو عميلة، دولة يتمتع فيها مواطنوها بحياة كريمة وحرة، فاخوتنا البارعون بالشعارات تناسوا التطبيق وبكل براءة يطلون علينا من مختلف القطاعات والوظائف،الوزارات والمجالس بأكاذيب وتضليل دائم وإشاعات تحمي الشياطين أنفسهم وتسمح لهم الوصول إلى مراكز غيب عنها أصحاب الشرف اما استشهادا و اما تتهديدا بالسلاح، الطريقة الوحيدة التي يعرفها الجبناء لاسقاط صوت الحق والحرية.
لذا لن اسمح لقلمي بوصفكم بالعبارات التي تليق بكم لأن ذلك سيشوه مسيرتي الصحفية ويبعدني عن قيمي المسيحية ولكنني سأكتفي بالتمني عليكم يا كوادر مشروع سفسطائي فاسد، يا جيل المستقبل حامل شعلة تضحيات ودم شهداء لبقاء أرض حضنت حضارات متنوعة، تراث لا يفنى وصلاة وصوم قديسين، بالرجوع عن الخطأ كالابن الضال والتحلي بشيم المواطن الوفي الصالح، لننعم جميعا بأرض لا مخافة لنا فيها سوى الله، غير مبالين بسلاح يهددنا صباح كل يوم وحرب كلامية تتساقط علينا بتعابير الحرب والمعارك محاولة تسليمنا لمشروع شيطاني.
* كلية الاعلام والتوثيق الفرع الثاني