اكدت مصادر لـ"اخبار المستقبل" ان القيادي في التيار الوطني الحر فايز كرم ايد عترافاته الأولية في إفادته الإستنطاقية، مشيرا الى أنَّ هذه الإعترافات أخذت منه من دون ضغط أو إكراه، إلا أنَّه أبدى تحفظه على كلمة "عميل أو مشغليه".
وأعاد كرم سبب موافقته على الإجتماع بضابط الموساد الاسرائيلي في باريس، إلى "دافع الحشرية"، وأضاف موضحاً: "بصفتي كنت ضابط مخابرات في الجيش اللبناني، ومضى على وجودي في باريس 22 سنة، بالإضافة إلى أنَّ باريس يوجد فيها عرب ويهود، وقلت في نفسي إنَّ لا مشكلة في اللقاء مع اليهود وأنا أعترف بالخطأ".
واعترف بتقاضيه "14 ألف يورو قبضها على دفعتين، وبالتواصل مع ضابط إسرائيلي إسمه رافي"، كما اقر أنَّ "الموساد قد طلب منه أن يعرف معلومات عن علاقة "التيار الوطني الحر" بحزب "الكتائب اللبنانية" وعن هيكلية "التيار" وكيفية اتخاذ القرار السياسي فيه، بالإضافة إلى معلومات عن قيادات "حزب الله" التي يلتقيها وأماكن هذه اللقاءات"، مشيراً إلى أنَّه "أبلغ الإسرائيليين أنه كان يلتقي القيادي في "حزب الله" غالب أبو زينب في مطعم الساحة على طريق المطار، وكذلك أبلغهم عن أماكن لقاءاته القيادي في الحزب عن منطقة الشمال محمد صالح".
واوضحت المصادر نّ من بين الإعترافات التي كان كرم أدلى بها "إجراء لقاءات مع ضباط الاستخبارات الاسرائيلية أثناء اقامته في فرنسا، واستمرار هذه اللقاءات بعد عودته الى لبنان، حيث انه كان يزودها بمعلومات سرية من بينها ما يتعلق بالاجتماعات التي كان يعقدها النائب ميشال عون مع قيادة "حزب الله"، ومضمون ما يدور فيها، بالإضافة إلى معلومات عن اللقاءات التي كانت تعقد بين قياديي الحزبين وكوادرهما".
وعن اكتفاء الإسرائيليين بنوعية هذه المعلومات، أجاب كرم: "أعتقد أنَّ الاسرائيليين كانوا ينوون تجنيدي لأمور أخرى".
وأكد كرم أنَّه كان يستعمل خطوطاً أمنية تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية، موضحاً أنَّ ميزة هذا النوع من الخطوط استمراره في العمل حتى ولو تعطلت شبكات الهاتف الخلوي في لبنان.