
فيما يحاول فريق السلطة الحاكمة في مختلف مواقعها، “بيع الأوهام” للبنانيين ومواصلة إطلاق الوعود والعهود بحلول وخطط للخروج من الأوضاع الصعبة ومعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية، وطمس الشواهد الدامغة على التخبُّط والضياع الذي يطبع خطواته، تتواصل الانتقادات والتحذيرات الفاقعة بوضوحها للقابضين على مصير البلاد والعباد في لبنان، بألا أموال ولا دعم مالي ولا سيدر ولا غيره، سوى بخطة إصلاحات إنقاذية وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي وإشرافه.
تؤكد عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة Hauts-de-Seine كريستين لافارد، أنه “بحسب المعلومات التي توفرت لديها، يبدو أن مجموعة الدعم الدولية للبنان تربط تقديم أي دعم مالي، بتطوير الحكومة اللبنانية لخطة إنقاذ تأخر إقرارها حتى الآن”.
وتكشف لافارد، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن شرط آخر لمساعدة لبنان مالياً، وهو “التعاون بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، الأمر الذي يبدو أن حزب الله والتيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية ميشال عون يتحفظان عليه”، كما تقول.
وتلفت لافارد، وهي من أعضاء الفريق الفرنسي الذي يتابع تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” ومهتمة بدعم لبنان، إلى أن “هذا هو الموقف المعتاد لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي لم يتبدل، وهو غير مرتبط بالأزمة الصحية المتعلقة بتفشي وباء كورونا”.
وتشير عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى أن “المفاوضات التي بدأت الاثنين الماضي بين الحكومة اللبنانية ومجموعة الدعم الدولية، وُصفت بأنها بداية جيدة بحسب سفراء من دول مجموعة الدعم، نقلاً عن الصحافة اللبنانية، وذلك بناء على التزام الحكومة باعتماد الإصلاحات الضرورية”. وتضيف، “يبدو أن التقدير الإيجابي يقتصر على الحكومة اللبنانية، فيما تم انتقاد تدخل رئيس الجمهورية”.
وتتعهد لافارد أنها “وبقدر ما تسمح الظروف الحالية، في ظل الأوضاع التي يفرضها كورونا، سأحاول عقد لقاءات مع المسؤولين المهتمين بمساعدة لبنان ومتابعة الموضوع”.
