#adsense

سلطة لبنان اليوم إلى الهجوم وتستنجد بـ”الصندوق”

حجم الخط

الرئاسة الأولى والسلطة التنفيذية في لبنان اليوم ترفعان السقف وتنتقلان من موقع الدفاع إلى الهجوم، بدء من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي قال أمس الخميس، إنّ “بعض السياسيين الذي ينتقد عمل الدولة ومؤسساتها، هو من الذين فتكوا بالدولة، وها هو هذا البعض يحاسبنا على ما ارتكبه من ممارسات”، وصولاً إلى رئيس الحكومة حسان الدياب الذي أعلن ان “الأموال تبخرت قبل وصولنا الى الحكم” بلا رفة جفن، انبريا للهجوم على الخصوم من زاوية تبرئة الذمة وغسل ايدي العهد والحكومة من تبعات الانهيار الحاصل والمتفاقم.

محظوظة هي هذه الحكومة، إذ إن خطر “كورونا” دفع الثوار إلى البقاء في منازلهم، وإلا بعد كلمة دياب أمس، التي غاب عنها ألم المواطنين كما “تحليق الدولار” واغتنت بالـ”سنفعل وسنضع وسنقيم” كما بالـ”إنجازات الوهمية” وأهمها إعادة ثقة المواطنين للدولة، لكانت الساحات غصت بثوار 17 تشرين، وخير شاهد على ذلك، التحركات الثورية التي شهدها لبنان مساءً في طرابلس وصيدا.

الحكومة المحاولة وضح خطة إصلاحية من دون ظهور بوادر نجاح حتى اللحظة، تسعى اليوم وراء الحضن الدولي، والتي أعلن رئيسها في كلمته أمس، أن “وزارة المال باشرت التواصل مع صندوق النقد الدولي”.

وأكدت في السياق نفسه، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة  “Hauts-de-Seine” كريستين لافارد، أن “مجموعة الدعم الدولية للبنان تربط تقديم أي دعم مالي، بتطوير الحكومة اللبنانية لخطة إنقاذ تأخر إقرارها حتى الآن”، كاشفةً في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن شرط آخر لمساعدة لبنان مالياً، وهو “التعاون بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي”.

ويأتي الموقف الأميركي ليؤكد المؤكد، اذا قالت السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، لـ”نداء الوطن”، إن “حكومة لبنان هي التي يعود لها تقرير الخطوات التالية الأنسب لاقتصادها وللبلد، فالولايات المتحدة تريد أن ترى الحكومة اللبنانية تسعى إلى الإصلاح، لأن ذلك سيكون حاسماً في تخليص لبنان من أزمته المالية”.

وتعليقاً على اللهجة الرئاسية التصعيدية، التي شهدها لبنان أمس الخميس، رأت مصادر سياسية معارضة أنها بداية مرحلة “تكشير الأنياب”، مشيرةً لـ”نداء الوطن” إلى أنّ ما “سمعناه إنما في واقع الأمر يفضح خلفيات الهجمة التي يشنها فريق رئيس الجمهورية ميشال عون على الجسم القضائي لتخضيعه وتسييس مواقعه تمهيداً لتسخير سيف القضاء وتسليطه فوق رقاب المعارضين سواءً كانوا أحزاباً أو سياسيين أو حتى ناشطين في المجتمع المدني”.

وغداة إقدام وزيرة العدل ماري كلود نجم على فصل التشكيلات القضائية وتجزئتها إلى مرسومين، رأت أوساط قانونية في ذلك “محاولة من دوائر الرئاسة الأولى لوضع اليد على التشكيلات العسكرية تعويضاً عما عجزت عن تحقيقه في التشكيلات العدلية وفرض معادلة ترهن تحرير هذه التشكيلات بإعطاء التيار الوطني الحر ما يريده من مواقع قضائية”.

وعلمت “الجمهورية” انّ مرسوم التشكيلات القضائية وصل الى رئيس الجمهورية ولم يوقعه، والارجح انه لن يوقعه وسيطلب تعديلات عليه.

على الصعيد الصحي، لم يسجل لبنان أمس، إلا 5 إصابات مثبتة بـ”كورونا”. وأكد وزير الداخلية محمد فهمي، لـ”الجمهورية”، انه “ليست هناك نية بالسماح لبعض أصحاب المهن الحرة بمعاودة مزاولة اعمالهم في القريب العاجل”.

وفيما ألمح دياب الى امكانية ان يتغير دوام الاقفال الليلي الذي كان من السابعة مساء حتى الخامسة فجراً، بحيث يصبح من التاسعة مساء حتى الخامسة فجراً، أكدت مصادر لجنة الكوارث هذا الامر لـ”الجمهورية”، وقالت اننا “ندرس هذا الاحتمال وكذلك اجراء آخر لشهر رمضان، وهو امكانية استمرار فتح المطاعم والدليفري وبعض القطاعات الى منتصف الليل اي حتى السحور”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل