#adsense

وزير أكثري لـ “اللواء”: مواقف “8 آذار” لا تشجع على عقد جلسة للحكومة والأزمة تراوح

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء" في عددها الصادر في 10/12/2010:

كشف وزير في قوى "14 آذار" لصحيفة "اللواء" ان الساعات الماضية لم تحمل جديداً ونوعياً على صعيد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، لان الاتصالات التي جرت بين المعنيين لم تفض الى نتيجة ايجابية قد تسرّع في موعد الجلسة المرتقبة، خاصة وان الرئيس الحريري الذي يسعى جاهداً مع الرئيس سليمان لعقد جلسة للحكومة لمعالجة قضايا الناس وتلبية احتياجاتهم المعيشية والحياتية، لم يلمس تغييراً في مواقف "8 آذار" بما يتعلق بملف الشهود الزور لجهة اصرارهم على حسمه في مجلس الوزراء، واشتراطهم ان يتصدر جدول الاعمال قبل البحث بأي بند آخر، الامر الذي لن يشجعه على الدعوة الى عقد جلسة للحكومة هذا الاسبوع، وبالتالي فإن الاتجاه هو لتأجيل الجلسة بهدف المزيد من البحث مع الاطراف السياسية وإزالة كل العقبات التي تؤخر الاتفاق على موعد الجلسة وجدول أعمالها•

ويقول المصدر الوزاري ان الوقائع والممارسات على الارض تشير وبكثير من الوضوح الى ان قوى "8 آذار" قد عادت لسياسة التعطيل التي انتهجتها اثناء اغلاق مجلس النواب لرفض اقرار المحكمة، وها هي اليوم تستعيد المشهد نفسه وتلعب الدور اياه، غير آبهة لمصالح اللبنانيين في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يواجهون، وهذا من شأنه ان يزيد الاوضاع تعقيداً ويوسع دائرة الانقسام في البلد، في وقت احوج ما يكون لبنان الى تضافر جميع الجهود لتسهيل الحوار السوري – السعودي لتفادي تداعيات القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث ان الفريق الآخر لا يزال يتوعد ويهدد اذا ما إتهم القرار الظني لبنانيين في هذه الجريمة، مع ان كل الفرقاء السياسيين بمن فيهم حزب الله سبق ووافقوا على المحكمة من خلال طاولة الحوار في آذار الـ 2006 وفي الحكومات المتعاقبة وآخرها الحكومة الحالية•

وإنطلاقاً مما تقدم فإن الأمور كما يقول المصدر الوزاري بحاجة الى جهود أكبر وأوسع من نطاقها المحلي، لان المواقف بدت اكثر تصلباً مع اقتراب موعد اصدار القرار الظني الذي اصبح على الابواب، ما يؤشر على ان الامور سائرة الى التعقيد السياسي بعد إنسداد أفق الحل واذا كانت المعارضة حريصة على السلم الاهلي والاستقرار الداخلي كما تدعي، فما عليها الا الاستجابة لنداءات العقل والمنطق، بتخليها عن عنادها والمسارعة الى المشاركة في مجلس الوزراء لتسيير عجلة البلاد والاتفاق على ملف الشهود الزور الى القضاء العادي، لان الاكثرية قبل الاقلية حريصة على محاسبة كل هؤلاء الشهود الذين ضللوا التحقيق، لكي يصار الى كشف الحقيقة ومعرفة الجهات التي تقف وراء جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ليس هناك من لبناني يقبل بأن تسيّس المحكمة وان يتهم أفراد او جهات ظلماً، وما يريده اللبنانيون هو أن توجه اصابع الاتهام الى المجرمين الحقيقيين لينالوا جزاءهم الذي يستحقون•

المصدر:
اللواء

خبر عاجل