طالب عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري النائب ميشال عون إعادة تصنيف العملاء جميعاً في خانة واحدة، لا أن يكون هناك عملاء درجة أولى وعملاء درجة ثانية، مذكّرا إياه حين أطلق رشقات كثيفة من المواقف استبق فيها التحقيق والكثير من الأمور، معتبرا أن عون كعادته يتسرع في مواقفه ثم يغيرها، وهو رئيس تكتل التغيير الذي يغير مواقفه.
حوري، وفي حديث الى اذاعة "الشرق"، أوضح أنه لا يوجد عملاء وطنيون وعملاء غير وطنيين، فالعميل هو عميل للعدو الاسرائيلي، معتبرا أن القرار الظني الذي صدر بحق القيادي في "التيار الوطني الحر"، المتهم بالعمالة مع إسرائيل فايز كرم، يشكل مرتكزاً أساسياً لعون ليعيد تقييم مواقفه بشكل عام وليراجع حساباته.
من جهة أخرى، رأى حوري أن القمة الفرنسية – السورية التي عقدت توضح أن المسعى السعودي – السوري لا يزال مستمرا ويحظى بالتأييد والدعم الفرنسي، لافتا إلى أن الأشقاء والأصدقاء في العالم يقومون بدعم الجهد اللبناني وليس بدور بديل عنه، معتبرا أنه لا يمكننا كلبنانيين أن نستقيل من مهماتنا في المحافظة على الاستقرار والسلم الأهلي والوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وأشار حوري الى أن ما صدر عن مقرر المحكمة الدولية هيرمان فون هيبل بشأن القرار الاتهامي أتى منسجما مع ما كان أعلن قبل فترة، وليؤكد وجود مسلمتان لا يمكن أن تتغيرا في القرار الاتهامي مفادهما أن لا قدرة لأحد على التأثير على توقيت صدور القرار الاتهامي أو على القرار بذاته، موضحا أن الجهود العربية والدولية تتعلق بفترة ما بعد صدور القرار الاتهامي لمواجهة تلك المرحلة بهدوء وترو وبمسؤولية كبرى، نؤمّن من خلالها مصلحة الناس ونقارب حجم القضية بحجمها الفعلي ونحصر مضمون القرار الاتهامي بعيدا عن الحسابات الطائفية والحزبية والمناطقية.
في سياق آخر، وصف حوري الموقف الذي صدر عن وزير الدفاع الياس المر، بـ"صرخة الشهيد الحي"، مذكرا بأنه أحد الشهداء الثلاثة الاحياء الذين طالتهم الجريمة السياسية المتمادية في لبنان، لافتا إلى أنه وبرغم ذلك حاول الكثيرون تشويه صورته وسمعته وفقا لحملة منظمة ضده ما استدعى هذا الموقف الذي يعبر عن صرخة الضمير. وأضاف: "هذا الموقف الحازم يقول لا للفجور والتمادي والتطاول، وأن ما يقوم به الفريق الآخر من فرض بند ما يسمى بـ"شهود الزور" على جدول الاعمال أولا وفرض ترتيب معين داخل جدول الاعمال هو عدوان موصوف على صلاحيات رئاسة الحكومة وتجاوز واضح للسلطة".
ودعا حوري الفريق الآخر الى "إعادة النظر في هذه النقطة والرجوع الى النقاش الهادئ الموضوعي تحت سقف القانون وما تم الاتفاق عليه في الدوحة من التعهد بعدم تعطيل الحكومة وعدم فرض الرأي على الآخر، علما أن الرئيس الحريري لم يتخذ أي موقف سلبي".