#adsense

ليحيا لبنان

حجم الخط

صرخة الياس المر البارحة كانت صرخة الشهداء والاحياء الذين يتعرضون لظلم فادح على يد من يعتقدون ان القوة تبيح لهم قلب الحقائق كيفما شاؤوا. انها صرخة في وجه اللامعقول حيث يصير المقتول قاتلا وجب ان يقبل اعتاب القتلة والمجرمين. انها صرخة من ينتفض على هذه الحملة التي تريد ان تصل القتل الجسدي بالقتل المعنوي بقوله: "من يحاسب قتلة الياس المر؟ من يحاسب قتلة الشهداء والابرياء الذين سقطوا بالاغتيال ومحاولات الاغتيال؟ او من يحاسب قتلة الشهداء والناجين من الاغتيال؟"

هذا تذكير للبنانيين بأن القضية هناك: حيث الاغتيالات، وحيث التبعية، وحيث الاستتباع لأجندات خارجية. القضية هناك، حيث يهدر دم الاحرار في هذا الوطن لا لشيء، إلا لأنهم وقفوا ويقفون حجر عثرة في وجه من حاولوا ويحاولون ابتلاع بلاد الارز. والقضية هي هناك حيث ثمة من يحاضر في الوطنية وهو يستبيح دماء الاحرار، ويمعن تدميرا في بنيان هذا الوطن.

لقد اطلق الياس المر صرخته في وجه المحاضرين بوطنية زائفة، ومن امتدت ايديهم الى اللبنانيين في سلسلة غزوات اهلية وهم يهددون اللبنانيين اليوم بالحسم على ما صرح احد وجوههم البارزة في الساعات الاخيرة حيت اعلن ان ساعة الحسم آتية! اي حسم هو الآتي؟ مزيد من الدم؟ ومزيد من تكسير البلد فوق رؤوس الناس؟ ومزيد من ضرب الدولة ومؤسساتها؟ ومزيد من الاحقاد تزرع في كل اتجاه؟

تأتي انتفاضة الياس المر قبل ايام على حلول الذكرى الخامسة لاغتيال جبران تويني الذي قضى دفاعا عن لبنان الاستقلال. واسوة برفاقه الشهداء نرى جبران تويني يظلم مع هذه الحرب الشعواء ضد الحقيقة والعدالة. ويستحضرون اسرائيل ليحجبوا نور الحقيقة والعدالة. يتحججون بإسرائيل ليمنعوا اولياء الدم، ونحن منهم، من المضي في طريق طلب الحقيقة والاصرار على تحقيق العدالة. يهددون أولياء الشهداء، ويهددون اللبنانيين بالفتنة، ويشلون مصالح الشعب بذريعة الخلاف على قضايا جانبية مثل ما يسمى" ملف شهود الزور"، في حين انهم يستقوون على اللبنانيين بقوة السلاح في حربهم لدفن القضية المركزية، ألا وهي قضية الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، بدءا بالاول من تشرين الاول 2004.

غدا تحل الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال جبران تويني. غدا سنقف ملايين، المسلمين والمسيحيين موحدين هنا في الوطن وهناك في كل بقعة من بقاع الارض وطئتها اقدام لبنانية لنجدد القسم دفاعا عن لبنان الاستقلال، ولنجدد العهد بطلب الحقيقة والعدالة ليحيا لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل