#adsense

الرفات في طليا قرب مركز سوري سابق… وترجيح ان تكون عائدة الى مواطنين لبنانيين قضوا تحت التعذيب او توفوا بسبب ظروف الاعتقال الصعبة

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار" في عددها الصادر السبت 11 كانون الأول 2010: أعاد العثور على رفات بشري في اثناء قيام وحدات من الجيش بحفريات في بلدة طليا البقاعية، الى الواجهة قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.

وذكرت معلومات ناشطين في ملف المعتقلين في السجون السورية، ان البقعة التي عثر فيها على الرفات تقع قرب كنيسة القديس جاورجيوس الارثوذكسية في البلدة، او قرب الساحة. وهذه البقعة عبارة عن سهل يقع مباشرة بين مدرسة طليا الرسمية ومركز فصيلة قوى الامن الداخلي في المنطقة، وتضم بيتاً كبيراً كانت الاستخبارات السورية احتلته منذ دخولها عام 1976 الى لبنان، وتمركزت فيه طيلة وجودها الى حين انسحابها في نيسان 2005، وكانت تعرف بـ"مركز مفرزة طليا" الذي يذكر اهالي المنطقة انه "كان ذائع الصيت ببطش من يشغله وقسوتهم، خصوصاً انه كان يضم نظارة وفرعاً للتحقيق ارعب المنطقة".

ورجّحت الفرضيات المتداولة بين ناشطي حقوق الانسان المهتمين بملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ان يكون الرفات الذي عثر عليه الخميس يعود الى مواطنين لبنانيين قضوا تحت التعذيب او توفوا بسبب ظروف الاعتقال الصعبة والتعسفية داخل سجن المفرزة، وتم التخلص من جثثهم بدفنها وراء مبنى المفرزة لطمس ما جرى.

واضافت اوساط الناشطين انها ليست المرة الاولى يعثر على رفات قرب مراكز القوات السورية، وتحديداً مراكز الاستخبارات السورية، اذ عثر عام 2005 على بقايا بشرية في منطقة التل في عنجر وطمس الموضوع وجرى التعامل معه على انه من بقايا مدافن قديمة. كما عثر على بقايا رفات قرب مركز الاستخبارات السورية في طرابلس وقرب معمل البصل في عنجر والذي كان مقر قيادة الاستخبارات السورية في لبنان.

"الحق الإنساني"
واصدرت مؤسسة "حقوق الانسان والحق الانساني" بياناً حضت فيه "السلطات اللبنانية ممثلة بالحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية والقضائية على اجراء مسح وتحقيق جدي في بقايا الرفات المكتشف، بهدف تحديد هويته والعمل على انشاء بنك الحمض النووي لاهالي المعتقلين في السجون السورية من اجل تحديد هوية كل ما يتم العثور عليه من رفات، ربما كان للمعتقلين في السجون السورية والذين يبلغ عددهم بضع مئات لم يكشف مصيرهم حتى الساعة". وطالبت بأن يتم المسح "بطريقة علمية منعاً لتلف اي ادلة او رفات آخر موجود في تلك البقعة".

وناشدت المؤسسة الوزراء المعنيين بهذا الملف وتحديداً الوزير جان اوغاسبيان المشرف على الملفات العالقة بين الجانبين اللبناني والسوري العمل على اماطة اللثام عن كل ملف المعتقلين اللبنانيين في سوريا منعاً لطمسه وفقد الادلة فيه، وتوجهت الى الحكومة اللبنانية وطالبتها بـ"اعادة تنشيط العمل في اللجنة اللبنانية القضائية المكلفة متابعة الملف مع الجانب السوري".

قيادة الجيش

وكانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اصدرت بياناً جاء فيه: "بعد ظهر الخميس، واثناء قيام جرافة تابعة للجيش بأعمال حفر هندسية لمصلحة احدى الوحدات العسكرية في خراج بلدة طليا البقاعية، عثر على رفات شخصين يعود الى فترة بعيدة.

اثر ذلك توقفت اعمال الحفر، وتمت مراجعة القضاء المختص الذي اوعز بمتابعة عملية الحفر بإشراف الادلة الجنائية التابعة للشرطة العسكرية، كما بوشر التحقيق في الموضوع".

المصدر:
النهار

خبر عاجل