رأى رئيس "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميل أن ما يحصل اليوم هو حلقة من سلسلة أحداث، هدفها تعطيل المؤسسات وتغيير النظام اللبناني، مشيراً إلى أن "هناك قوى تسعى إلى دفع البلاد إلى مزيد من التعطيل، وهي نفسها التي تعطل مجلس النواب والحكومة والقضاء".
وفي حديث إلى صحيفة "عكاظ" السعودية، أكد الجميل أن لبنان "يعيش حالة عدم الإستقرار وفقدان نقطة الارتكاز"، موضحاً أن "هناك قوى تسعى منذ عقود من الزمن إلى دفع لبنان لاتخاذ خيارات تتناقض مع المسلمات التي توافقنا عليها منذ مرحلة الاستقلال وحتى اليوم".
وسأل الجميل: "لنفترض جدلاً أن الفريق الذي يعارض المحكمة الدولية، تمكن من الوصول إلى مآربه وعطل المحكمة، فهل يعني ذلك أن المشكلة انتهت في لبنان وكل شيء عاد إلى طبيعته، أم أن ذلك يكون انتصاراً للمزيد من المطالب؟"، مشدداً على أن "أي تسوية، كما يطالب بعض الأفرقاء، لن تكون إلا حافزاً لهم من أجل المزيد من المطالب، وهذا شيء واضح للعين المجردة".
وجدد الجميل تمسكه بالمحكمة الدولية لإحقاق العدالة، مؤكداً معارضته لتسييسها وحرفها عن مسارها، وقال: "نحن لدينا ثقة بالمحكمة الدولية، فهي محكمة منزهة ودولية بامتياز، وليست معنيّة بأي نزاع سياسي على الساحة اللبنانية من أي نوع كان"، مؤكداً أن "الشك بمصداقية المحكمة سلفاً أمر غير منطقي وغير مقبول". وأضاف: "بالنسبة لي شخصياً، لن أقبل بأي ثمن أن توجه تهم باغتيال إبني بيار بغير الاتجاه الصحيح، ولن أقبل بتحميل أي أحد مسؤولية الإغتيال إن كان بريئا، وكل ما نريده هو الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة، وأنا أذهب أكثر من "حزب الله" في رفضه تسييس المحكمة وانحرافها عن مسارها القضائي".