.jpg)
يعيش اللبنانيون في زمن التعاميم المصرفية، وفي عملية أصبحت تحصل مرة واحدة في الأسبوع، فما تعجز عنه السلطة، يقوم به مصرف لبنان وكأننا في مسلسل dirty job.
واذا كانت الجلسة التشريعي، امس، معقمة، فإن ملفات الفساد والهدر لم يطاولها التعقيم بعد، ولقاح الخطة المنتظرة لا يزال صعب المنال، مع بدء الجلسة التشريعية في نسختها الثانية اليوم، فأي امل ينتظره اللبنانيون من حكومة تقف وهي تشاهد دولارات المودعين وجنى عمرهم يتبخر؟
لكن الشعب يدرك تماماً ماهية اللعبة، وهو يقف أمام الباب، لا خلفه، ولن ينتظر كثيراً، خصوصاً أنه لليوم الثاني على التوالي، ينزل الى الشارع مكمماً للوقاية من “كورونا”، لكن صوته يرتفع، لأن لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الذي لا يزال لغاية اليوم يطالب بأبسط حقوقه التي سُلبت كلها منه.
من وباء السلط إلى وباء “كورونا” يبدو ان الفيروس ارحم من آداء السلطة، لا يزال الوقت مبكراً لفك الإجراءات وعودة الحياة الطبيعية.
وبالعودة إلى دولارات الناس والتعاميم التي تصدر بين حين وآخر بشكل متتال بغطاء من الرؤساء الثلاثة لتنظيم “هيركات مقنّع” على الودائع، بحسب أوساط اقتصادية لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ هذه التعاميم وإن كانت في ظاهرها توحي باتخاذ قرارات تقضي بتحرير أموال المودعين، فإنها في جوهرها “تسرق” دولاراتهم بالمعنى الحرفي للكلمة، “على سبيل المثال فإنّه من أصل كل ألف دولار يريد المودع سحبها من حسابه، سيضطر لدفع “خوة” إلى الدولة تناهز النصف مليون ليرة لبنانية نتيجة التفاوت الحاصل في أسعار صرف الدولار، هذا عدا عن واقع السطو على كل الإيداعات السابقة بالعملة الصعبة وتجييرها إلى البنك المركزي”.
وأمام توالي “تعاميم” السطو الممنهج على أموال الناس، لم تستبعد المصادر عينها أن تبلغ وقاحة الطبقة الحاكمة بشقيها السياسي والنقدي درجة الاستيلاء حتى على الـ”Fresh Money” في المراحل اللاحقة، عبر تعاميم جديدة تفرض لبننة الحوالات المصرفية الواردة بالعملة الصعبة من الخارج، وسألت، “أليست الحوالات عبر المؤسسات المالية غير المصرفية تُعتبر “Fresh Money” وتم الاستيلاء عليها؟ إذاً ما الذي يمنعهم من إلحاق الحوالات المصرفية بها؟”.
وفي السياق ذاته، اعتبر خبير اقتصادي لبناني لـ”العرب” أنّ “المصرف المركزي اتخذ عمليا قراراً بالتخلي عن السعر الرسمي لليرة اللبنانية، وهو في حدود نحو 1506 ليرات للدولار الواحد وترك السوق تتحكّم بسعر الليرة. وهذا يعني تعويما للعملة اللبنانية وتركها تهبط إلى مستويات لا سابق لها قد تصل إلى خمسة آلاف ليرة للدولار الواحد في أكثر التقديرات تفاؤلاً”.
صحياً، لا يزال لبنان يرزح تحت كمامة “كورونا” لكن الفرج يلوح، اذ قال مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والإجتماعية، عضو اللجنة الوزارية المعنية بملف وباء “كورونا” الدكتور وليد خوري لـ”اللواء”، إن “لبنان اليوم في نهاية المرحلة الأولى من السيطرة على الوباء بطريقة مقبولة، والأيام العشرة المقبلة ستكون مفصلية، مشيداً بقرار رفع عدد الفحوصات العشوائية بين 1000 و1500 فحص يجري يومياً.
وأفاد خوري بان “فرق وزارة الصحة جاهزة لوجستيا لاستكمال الاختبارات المتصلة بوباء كورونا في معظم المناطق، وهناك 4000 مركز صحي مخصص لذلك”، متوقفاً عند “صعوبة تتصل بحضّ الناس على الاتيان لإجراء الفحص، أي انه اذا كان لا بد من مشاركة 50 شخصاً بالاختبار العشوائي يحضر أحياناً 20 شخصاً”.
وقال ان “هناك مناطق تطلبت اجراء مسح كعكار وبشري مع ما يستدعيه ذلك من الخضوع للفحوصات”، مشيرا الى “نجاح الإجراءات في منع تفشي الوباء كما حصل في منطقة كسروان ايضاً”.
أمنياً، لا تزال مجزرة بعقلين التي ذهب ضحيتها 9 اشخاص تخيم على الوضع في الجبل، إذ ان التفاصيل الأولية تشير عبر ”نداء الوطن” إلى ان (م. ح) وشقيقه (ف. ح.) هما وراء جريمة القتل التي كان الهدف منها شخصاً سوري الجنسية للثأر منه.
وبعدما عمد (م.ح) الى قتل زوجته و4 سوريين، لحق به شقيقه لتهدئته فأرداه. وذهب في اتجاه منطقة زراعية، صودف وجود شخصين من عرسال يحرثان، اعتقد انهما سوريان فأرداهما. ولاحقاً وبرفقة شقيقه صودف شخص سوري فقتله. كما وأوقف سيارته بالقرب من ثانوية بعقلين، وفر الشقيقان الى جهة مجهولة تعمل العناصر الامنية من جيش وقوى أمن وباقي الاجهزة على ملاحقتهما للعثور عليهما.