#adsense

قاطيشه يمد خشبة الخلاص لدرغام والأخير يزايد شعبويا

حجم الخط

أهكذا يبادل وهبي قاطيشه لإنقاذ زميله أسعد درغام من خطيئة كادت أن تودي به إلى متاهات لا تخدم القرية بحد ذاتها؟ للأسف الشعبوية التي عوّدنا عليها البعض في مقاربة بعض الأمور انتقلت من المواقف والشعارات الرنانة إلى القفز فوق كل الأطر القانونية والمسالك الإدارية السليمة، إلى تقديم ورقة هبطت “بالباراشوت” في المجلس النيابي من دون أن تمر بأي تحديد مساحة أو محافظ أو حتى لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات. وبالتالي من خلال إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، أنقذ نائبا عكار وهبي قاطيشه وهادي حبيش زميلهما درغام من خطأ تشريعي.

وفي التفاصيل تقدّم النائب أسعد درغام بورقة يطالب فيها بإضافة قرية تل إندي إلى قرى عكار. ما هي مساحة هذه القرية؟ أين سجلات نفوس سكانها؟ لماذا لم يتم إبلاغ القضاء ومحافظ عكار عن استحداث هذه القرية مسبقا؟ لماذا لم تبلّغ وزارة الداخلية لإتخاذ الإجراءات اللازمة؟ ولماذا لم تطرح حتى على لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات؟

أسئلة كان الحري أن يجيب عنها النائب المقدِّم للإقتراح حتى لا ينظر حوله ولا يجد من يؤيد طرحه.

وقد تؤدي هذه الطريقة التي طرحت لاستحداث قرية تل إندي، وبسبب عدم مراعاتها  للأطر الواجب إعتمادها، إلى رفض المقترح وبالتالي قد تعود بالضرر على أهالي القرية، ليس لأن مطلبهم غير محق بل لأن الأسلوب المعتمد لم يراعِ التسلسل الإداري بل اعتمد الشعبوية.

وهذه الحفرة التي أنقذ وهبي قاطيشه زميله درغام من الوقوع فيها، حفاظا على مصلحة أهالي البلدة.

تجدر الإشارة إلى أنه في حال إستحداث أي قرية، إما أن تكون هذه القرية جزءً من قرية أخرى تدير نفوسها وتريد الانفصال عنها وهي مستندات لم يقدّمها درغام ولم يجب عنها أصلا، وإما أن تكون قرية جديدة ليست في السجلات أصلا، وهذا ما يتخطى الدستور لأن أياً كان من يجازف بهذه الخطوة يتهم بالتجنيس، وهذه كانت خشبة الخلاص التي قدّمها قاطيشه لدرغام، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟

وفي المسار القانوني، فأي استحداث لقرية أو بلدة جديدة يجب أن يمر على القضاء والمحافظ أولا ليحددوا نطاق القرية وسكانها ونفوسهم، ويرفعها المحافظ إلى وزارة الداخلية التي تحيلها إلى مجلس النواب. وعندها يقوم رئيس مجلس النواب بإحالتها إلى لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وعندها يتم التأكد من كل التفاصيل وإقرارها. ولكن ورقة النائب درغام سلكت خطاً عسكرياً من جيبه إلى المجلس النيابي من دون المرور بكل المحطات التي أوردناها سابقا.

اعتاد البعض على رمي الإتهامات يمنة ويسرة حتى قبل السؤال عنها. ولكن مغبة القفز فوق الأطر القانونية والوصول إلى المنابر الشعبوية هي جائحة لم تكن يوماً من صفات نواب تكتل الجمهورية القوية.

ولذلك، ولأن قاطيشه يؤيد حصول كل صاحب حق على حقه، وجب على من يزايد في حقوق العكاريين وضع الأطر الصحيحة للعمل التشريعي والذي لا يحدده “ناشطون” يعتمد عليهم إعلامه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل