#adsense

سلطة لبنان اليوم تلعب بـ”النار”… واشنطن وباريس بمهمة “إطفأجية”

حجم الخط

هجوم مُعد مسبقاً من رئيس الحكومة حسان دياب على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أشعل جبهة المصارف والحكومة، في حين سارع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى الردّ، وشنّ أعنف هجوم له على الحكومة ورئيسها منذ عودته من الخارج، ليسانده لاحقاً الحزب التقدمي الاشتراكي. فيما كشفت معلومات عن دخول واشنطن وباريس على خط الأزمة.

دياب اتّهم سلامة بالمباشر وحمله مسؤولية الانهيار المالي وطالبه بمصارحة اللبنانيين، والأخير سيلبّي النداء في القريب العاجل. وفيما عقدت جلسة لمجلس الأعلى للدفاع تلتها جلسة لمجلس الوزراء، أمس، بحثت بالوضع المالي بشكل أساسي وما تردد عن “اقالة” لحاكم مصرف لبنان، مددت التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين مع البدء بتخفيف الإجراءات على 5 مراحل، أوّلها في 27 نيسان.

اذاً، الأطراف المشاركة في الحكومة انقسمت في جلسة أمس بين مؤيد لاقالة سلامة ومعارض لها، وبين من التزم الحياد او أشار إلى ضرورة ارجاء المسألة إلى وقت لاحق، في ما بدا أنها تلعب بالنار الذي سيقضي على ما تبقى من يباس في لبنان، متلهية بالردود السياسية، في حين أن المطلوب المسارعة الى انقاذ البلد من خلال العمل الجدي.

وبحسب مصادر وزارية، فقد عرض الواقع النقدي بشكل عميق، وجرى تقييم سلبي لأداء حاكم مصرف لبنان وطريقة ادارته للأزمة المالية الحادة، وبَدت حماسة ملحوظة من قبل رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب ووزراء تكتل لبنان القوي لطرح اقالة حاكم مصرف لبنان، الّا أنّ هذا الأمر قوبِل باعتراضات وتحفظات على التوقيت، من قبل بعض الوزراء، لا سيما وزراء حركة أمل وتيار المردة. وخَلص النقاش الى عدم البتّ بقرار الاقالة، وإرجائه الى وقت آخر.

وقالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، “كنّا كمَن على رؤوسنا الطير عندما طرح دياب استطلاع الرأي حول اقالة حاكم مصرف لبنان”.

وبحسب معلومات “الجمهورية” فإنّ الموضوع قدّم مفتاحه رئيس الجمهورية، وفتح بابه حسّان دياب عندما قال، فخامة رئيس الجمهورية، انّ الوضع المالي والنقدي صعب جداً، وقانون النقد والتسليف الذي ينصّ على سلامة النقد واستقرار الاقتصاد وسلامة النظام المصرفي وتطور السوق النقدية “عم يخرَب” ومهدّد، فسارعَ دياب الى ملاقاته بالتصويب المباشر على حاكم المركزي من خلال طلب رأي الوزراء حول أدائه واقتراح اقالته، فكان الوزير مشرفية اول المتكلمين، اذ تحدث عن السياسات المالية الخاطئة، وتبعته الوزيرة غادة شريم بشكل أعنف وقالت انّ الناس اليوم تنتظر منّا موقفاً واضحاً ومفصلياً، مُبدية موقفاً حاداً تجاهه.

وكرّت السبحة، فاعتبرت وزيرة الدفاع زينة عدرا الّا سلطة فوق سلطة مجلس الوزراء في اتخاذ القرارات وتحديد السياسة المالية، فيما دعا الوزير عماد حب الله الى محاسبة الحاكم وطالب بأن تكون الحاكمية تحت سلطة المحاسبة.

ولوحظ انّ الوزير حمد حسن كان اقل هجوماً ولم يُسمّ الحاكم، لكنه طالب باتخاذ قرار جريء ومسؤول يريح البلاد من تطور كارثي لا تحمد عقباه.

وتحدث وزير الاتصالات عن انعكاس ازمة الدولار على قطاع الخلوي، مؤكدا انّ هناك ازمة دفع للشركتين بالعملة الاجنبية. فيما نبّه وزير الاقتصاد راوول نعمة من المسؤولية التي لا تقع فقط على الحاكم، فالاقتصاد القوي يحتاج الى قضاء وسياسة مالية وعلينا اعادة النظر بالاثنين خصوصاً اننا نحتاج الى حل المشكلة قبل الذهاب الى المجتمع الدولي.

بدوره، حذر وزير الداخلية محمد فهمي من خطورة الامر، وقال انّ القوى الامنية تتحمّل اكثر من طاقتها لضبط الوضع وعلى عاتقها مهام كثيرة.

أما وزير المال غازي وزني، فرأى انّ المسؤولية لا يتحملها فقط الحاكم وحده، وليس هو المسؤول الوحيد عن تدهور وضع الليرة فهناك مسؤولية تقع على عاتق القوى السياسية، ويجب الاسراع بالتعيينات حتى لا يحمل شخص فقط المسؤولية كاملة، وعلينا تحصين المركزي والقيام بالتدقيق المالي، واضعاً مجلس الوزراء بنتيجة تفاوضه مع شركات التدقيق الثلاث والتي ستبدأ عملية الـ audit.

بدوره، دعا الوزير عباس مرتضى الى درس تداعيات اي قرار يتخذ على مستوى الحاكمية قبل الذهاب اليه.

فسأل دياب مباشرة الوزراء: من منكم مع اتخاذ اجراء ضد حاكم مصرف لبنان؟ فأجاب مرتضى: نحن نجهل تداعيات اي قرار وعلينا التشاور لأنّ الامر يتعلق بمصير بلد.

وانقسم الوزراء بين مَن هم مع، ومَن لم يعط جواباً. فقال دياب، بأي حال الموضوع سياسي والقرار سياسي، وسأتصل مع الجهات السياسية لبحثه ومناقشته قبل اتخاذ اي قرار، وسنناقش الامر لاحقاً. وانتهى النقاش عند هذا الحد.

اما عين التينة، أوضحت مصادر وزارية قريبة منها لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحفظ على طرح “الإقالة العشوائية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصوصاً في هذه الظروف التي تخلو فيها سدة حاكمية المصرف المركزي من 4 نواب للحاكم، ما سيؤدي بالتالي إلى تعطيل المصرف ذي الصلاحيات الكبرى بموجب القانون وأيضاً إلى غياب لجنة الرقابة على المصارف، مع انتهاء ولايتها وتعطيل دور المؤسسات المصرفية في البلد”.

إلى ذلك، تحدثت معلومات لـ”الجمهورية” عن دخول فرنسي مباشر على خط “إقالة” حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من دون ان تشير المعلومات الى ما اذا كان الموقف الفرنسي الاعتراضي على إقالة رياض سلامة يعّبر عن الفرنسيين وحدهم، او يعبّر في الوقت نفسه عن مواقف دول اخرى، وفي مقدمها الولايات المتحدة.

في حين كشفت مصادر مطلعة لـ”اللواء” عن ان اتصالات بين السفارة الاميركية في بيروت، وممثلي عن الثنائي الشيعي، امل- حزب الله. وتدور حول مقايضة تقضي بـ”مساهمة الولايات المتحدة، ومعها المجتمع الدولي للمساعدة الفعلية في انقاذ الوضع الاقتصادي ومنع انهيار النظام المالي، مقابل موافقة الثنائي مع حلفاء آخرين على اجراء انتخابات نيابية مبكرة، وتقصير ولاية رئيس الجمهورية الحالي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل