كشفت أوساط رئيس المجلس لـ"اللواء" أنه بلور جملة أفكار جديدة ذات طبيعة قانونية ودستورية تتيح إخراج العمل الحكومي من عنق الزجاج.
وأضافت أن هذه الافكار التي حملها معاون السياسي إلى كل من الرئيسين سليمان والحريري والنائب وليد جنبلاط تتمحور حول إجتهاد قانوني يقول إنه بالاستناد الى ان قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري محالة اصلاً على المجلس العدلي يمكن إحالة ملف شهود الزور بإعتباره ملحقاً للقضية من دون الحاجة الى التصويت عليه في مجلس الوزراء بالاضافة الى تفاصيل عملية أخرى أكثر عمقاً من دون الخوض في تفاصيلها في الاعلام.
وتقول المصادر إن الأفكار التي عمل عليها الرئيس بري تحمل ضمانتين للرئيس الحريري، الأولى أن يترك للحريري تسمية قاضي التحقيق في ملف شهود الزور والثانية تخصيص مهمة المجلس العدلي بالنظر حصراً في ملف شهود الزور من دون التطرق الى أي تفصيل آخر متصل بعمل المحكمة الدولية.
وتقول اوساط متابعة لهذا الحراك الجديد الذي يقوم به الرئيس بري أن مسألة شهود الزور ستصبح خلفنا في ضوء صدور القرار الإتهامي خلال الاسابيع القليلة المقبلة كما بات واضحاً حتى من تصريحات المسؤولين في المحكمة وبالتالي ما يقوم به رئيس المجلس هو محاولة نزع فتيل تفجير، تتيح للحكومة أن تعمل خلال هذه الفترة، أما بعد صدور القرار فلكل حادث حديث.
في المقابل، قالت أوساط بيت الوسط أن الرئيس الحريري طرح على موفد الرئاسة الثانية تشكيل لجنة قضائية مكونة من وزير العدل، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وقاضيين يعينهما كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب تكون مهمتها البت في مسألة معالجة ما يسمى ملف شهود الزور.
غير أن مرجعاً نيابياً قال لـ"اللواء" أن ازمة الثقة بين الأطراف مستحكمة إلى الحد الذي يمنع الوصول إلى تسويات من النوع الذي يطرحه الرئيس برّي أو الحريري.
وأضاف مصدر مكلف مواكبة مبادرة الرئيس برّي أنه ليس هناك من شيء استثنائي حتى الآن وما حصل ليس أكثر من فتح باب للنقاش، لكن الأمور لم تصل إلى مكان بعد، وهي تحتاج إلى الكثير من الانضاج ومن التفاهمات العملية التي ما زلنا بعيدين عنها.