#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 27 نيسان 2020

حجم الخط

 

 

افتتاحية صحيفة النهار

مخطط لتغيير وجه لبنان؟ جدول أعمال “حارق” غداً

اختلط الحابل بالنابل، ويبدو ان التطورات الاخيرة، السياسية كما الميدانية، تتسارع في اتجاه منزلق خطير، لا تقوى معه القوى السياسية على اعادة الامساك بالوضع، كما اعتادت في مراحل سابقة، اذ ان وقع الضائقة الاقتصادية سيجرف معه كل المحاولات المسماة “اصلاحية”، ويتجه الشارع الى حركة تصعيد بدأت في الايام الاخيرة في المناطق واتخذت في عطلة نهاية الاسبوع منحى عنفي عبر رمي عبوات حارقة على مصارف في صيدا وصور، ربما تمتد الى مناطق اخرى مهددة عمل المصارف، ومؤثرة بشكل سلبي على الاستقرار الذي يشكل ارتفاع سعر الدولار اكبر تهديد له.

 

وفيما بدا ان جدول اعمال مجلس الوزراء ليوم غد اصلاحي بامتياز اذ يركز على استعادة الاموال المنهوبة، وتلك المهربة الى الخارج ما بعد 17 تشرين الاول 2019، وقت صدور قرار بمنع التحويلات، وخصوصا في الشهرين الاولين من السنة الجارية حيث راوحت الارقام ما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، تخوف كثيرون من نية الانتقام في استعادة لمطلع عهد الرئيس اميل لحود حيث فتحت الملفات بطريقة عشوائية انتقامية ادت لاحقا الى توقف العجلة الحكومية برمتها ودخول البلاد في تعطل وجمود.

 

اهل السلطة يعتبرون ان الهجمة التي انطلقت عقب كلام الرئيس حسان دياب الجمعة والتي اعلن فيه “البيان رقم واحد”، يحركها المنتفعون من المرحلة السابقة والذين يرفضون فتح الملفات والمحاسبة لانها تطاول معظمهم. وقال مصدر وزاري لـ”النهار” ان “معظم الذين يشككون في الخطوات الاصلاحية بيوتهم من زجاج، وقد حكموا طويلا، ولم يقوموا باي عمل اصلاحي، بل افلسوا الدولة ونهبوا خيراتها، وهم يطالبون بالاصلاح ويحولون دونه، بل يعطلونه خوفا من افتضاح امرهم”.

 

في المقابل، ركزت مصادر المعارضة للحكومة على ان المتورطين بالفساد الحقيقي من التهرب الجمركي، والمعابر غير الشرعية، والكهرباء، وملف النفط، اعضاء في الحكومة الحالية، واي محاسبة حقيقية يجب ان تبدأ بهم. والذي افلس البلد ليس الحاكم رياض سلامه بل اجراءاتهم ومواقفهم التي جعلت دول العالم تقاطع لبنان وتحجب عنه المساعدات وتفرض عليه العقوبات”.

 

واذا كانت المواقف المتشابكة والمتضاربة، تزامنت مع توزيع جدول اعمال مجلس الوزراء الذي اعتبره البعض بمثابة “اعلان حرب”، تخوف مصدر مصرفي عبر “النهار” من محاولة الحكومة تحميل المصارف بعد الحاكم مسؤولية التدهور المالي الناجم من افلاس الدولة، خصوصا ان حملة اطلقت قبل يومين تتهم اصحاب المصارف واعضاء في مجالس ادارتها، سياسيين وغير سياسيين، بتهريب المليارات في الاشهر الاخيرة. واعتبر ان “هذه المحاولة تستهدف في ظاهرها القطاع المصرفي، وفي باطنها النظام الاقتصادي والمالي للبنان الذي نعاه اخيرا رئيس مجلس الوزراء”.

 

وهذا الجانب حذر منه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي الذي رأى ان النهج المتبع جزء من مخطط لتغيير وجه لبنان. وقال في عظة الاحد: فيما كنا ننتظر من رئيس الحكومة إعلان خطتها الإصلاحية العادلة واللازمة التي تختص بالهيكليات والقطاعات، والتي من شأنها أن تقضي على مكامن الخلل الأساسية والفساد والاهدار والسرقة والصفقات والمرافق والنهب حيث هي، وفيما كنا ننتظر منه خطة المراقبة العلمية والمحاسبة لكل الوزارات والإدارات والمرافق العامة، فإذا بنا نفاجأ بحكم مبرم في حق حاكم مصرف لبنان، من دون سماعه وإعطائه حق الدفاع عن النفس علميا، ثم إعلان الحكم العادل بالطرق الدستورية. أما الشكل الاستهدافي الطاعن في كرامة الشخص والمؤسسة التي لم تعرف مثل هذا منذ إنشائها في عهد المغفور له الرئيس فؤاد شهاب، فغير مقبول على الإطلاق”.

 

اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فاعتبر في حديث الى “العربية” ان “حسان دياب لا شيء بل الحلف الثنائي التيار الوطني الحر ومن خلفه حزب الله يبنون لبنان الجديد وقد يكون ولاية ايرانية او سورية وسنقاوم هذا المشروع”.

 

من جهته، حذر الرئيس نبيه بري من محاولة اقالة الحاكم. وقال لـ”النهار”: في ظل عدم وجود مجلس مركزي في المصرف ولا لجنة رقابة على المصارف، اذا تمت الإقالة، فإن اللبنانيين سيستيقظون على سعر الدولار بـ 15 الف ليرة. وليعلم الجميع. انا نبيه بري لا أدافع عن سلامة، ولا عن أي شخص، أدافع عن لبنان. واذا لم يبقَ مصرف لبنان يا اخوان ليعلم الجميع ان اموال المودعين قد طارت الى الأبد”.

 

وفي سياق المواقف الداعية الى عدم “الاستنسابية” في مسألة المحاسبة والاصلاح، اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “ان التدقيق المالي ضروري في مصرف لبنان، لكن ايضاً ضروري في قطاعات الكهرباء والاتصالات والجمارك والمرفأ وغيرها من المؤسسات العامة “.

 

في المقابل، عقد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل مؤتمرا صحافيا امس، وزع فيه التهم في كل اتجاه، ولفت الى “أن درس الواقع المالي كشف حجم الخلل والثقب المالي الكبير الموجود والمخبّأ”، معتبرا “أن الذين يتحمّلون الخسارة يتوزّعون بين الفاسدين والسارقين، والمستفيدين الجشعين، والمصارف واصحابها والمساهمين فيها، والمصرف المركزي، والدولة بسياساتها وبرجالاتها وليس بأصولها واملاكها”.

 

واعتبر انه “كي لا يبقى الكلام عن استعادة الأموال المنهوبة شعاراً، علينا أن نذهب الى الشق العملاني كي نحشر الجميع ونفرز الأوادم من الفاسدين، ونخرج من شعار “كلّن يعني كلّن” فاسدين الى عنوان تطبيقي للشعار”.

 

وقد اثار كلامه ردودا كثيرة ابرزها من “تيار المستقبل” الذي رأى ان أن كلمة باسيل في المضمون السياسي، “تقع في خانة توجيه السياسات العامة ‏للحكومة ورئيسها، وهي تكاد أن تكون في بعض جوانبها ومقدماتها نسخة من كلام رئيس ‏الحكومة الاخير من قصر بعبدا، وفي جوانب اخرى نسخة مسبقة من القرارات المتوقع صدورها ‏عن جلسة مجلس الوزراء”.

 

واعتبرعضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور لـ”النهار” ان كلام باسيل “كشف الخلفية السياسية الثأرية للحكومة واعتمادها مبدأ تصفية الحسابات بدل المحاسبة الحقيقية واظهر استتباع الحكومة ورئيسها لهذا الفريق وتبنيها لمعظم أحقاده”.

***********************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

جنبلاط يواجه “حرب الإلغاء”… وباسيل مطالَب بإعادة “مليارات الكهرباء”

بري محاصر و”حزب الله” لا يبالي!

 

بانتظار ما سيُعلَن عنه رسمياً اليوم بشأن نتائج التنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 4، تتجه الأنظار غداً إلى مجلس الوزراء لتتبّع الخطوات التنفيذية الجديدة لخطة الإطباق على السلطة بقبضة شمولية تستهدف خنق كل صوت معارض في البلد. وإذا كان العهد العوني عاد عملياً بعقارب الزمن إلى العام 1989 لاستنساخ “حرب إلغاء” جديدة تستهدف إقصاء كل القوى المعارضة عن المشهد السياسي تحت “سيف” الإصلاح ومكافحة الفساد، واضعاً تحت مقصلته رؤوساً كبيرة في التركيبة السياسية من وزن سعد الحريري ووليد جنبلاط، فإنّ نبيه بري على ما يبدو من مجريات الأحداث ليس بعيداً عن دائرة هذا الاستهداف على وقع محاصرته داخل الحكومة من قبل الفريق العوني، وسط علامات استفهام بدأت ترتسم لدى أوساط سياسية معنيّة حول أبعاد تغاضي “حزب الله” عن استهداف “توأمه” في الثنائية الشيعية ولا مبالاته إزاء عملية “تخضيع” بري حكومياً، في سياق يبدو فيه الحزب كمن حسم خياره في اعتبار الفرصة مؤاتية للانقضاض على مفاصل الدولة، مغلباً بذلك أجندته الاستراتيجية على ما عداها من اعتبارات وخصوصيات داخلية للمضي قدماً نحو فرض سطوته على المنظومة الحاكمة تحت غطاء دستوري تؤمنه له الرئاستان الأولى والثالثة بتركيبتهما الحالية… بينما الرئاسة الثانية بالنسبة إلى الحزب “تحصيل حاصل”.

 

وفي وقت بدأ الجوع يتآكل الناس ويدفعهم إلى قطع الطرقات كما حصل أمس، شرقاً وغرباً، في العاصمة وعدد من المناطق احتجاجاً على غلاء الأسعار وتحليق الدولار الذي حاول حاكم المصرف المركزي رياض سلامة ليلاً لجم ارتفاعه فارضاً سقف الـ3200 ليرة على الصيارفة للالتزام به كحد أقصى في سعر صرف السوق، برزت على صعيد المعركة الحكومية مع سلامة دخول كنسي على خط مؤازرة “الحاكم” مقابل ما يشبه التأنيب لرئيس الحكومة حسان دياب من خلال إعراب البطريرك الماروني عن رفض إقدام دياب على هذا “الشَّكل الاستهدافي الطاعن بكرامة الشَّخص والمؤسّسة التي لم تعرف مثل هذا منذ إنشائها في عهد الرئيس فؤاد شهاب”، متسائلاً: “هل هذا النَّهج المُغاير لنظامنا السياسي اللبناني جزء مِن مخطّط لتغيير وجه لبنان؟”. في حين سارع رئيس “التيار الوطني الحر” إلى إسناد رئيس حكومته في مواجهة البطريركية المارونية من خلال انتقاده “المحميات الطائفية” وتحذيره “المرجعيات الدينية العليا” من السعي إلى “تأمين الحماية باسم الطائفة للمرتكبين”.

 

وعلى إيقاع إطلالة باسيل التي صوّب فيها على “العقلية السياسية المريضة” وطوّب نفسه ديّاناً ومسؤولاً عن محاسبة الفاسدين والسارقين والناهبين في “المنظومة” الحاكمة منذ التسعينات متوعداً بمحاكمات وملاحقات قضائية لسدّ “الثقب الأسود” في المالية العامة، واصلت الأمور مسارها التصعيدي على مستوى المواجهة السياسية المحتدمة بين الحكومة وخصومها لتبلغ نهاية الأسبوع مستويات غير مسبوقة من التراشق الناري لا سيما بين “التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” و”المستقبل”، إذ بحسب المعارضين فإن كلام باسيل كشف أن الحكومة تأتمر “بأجندته الكيدية الانتقامية”، مطالبين إياه، امتثالاً لقاعدة الإصلاح واستعادة الأموال المنهوبة من الخزينة العامة، بإعادة “أكثر من 48 مليار دولار أهدرها من مالية الدولة في قطاع الكهرباء” فضلاً عن مطالبته، تماشياً مع تشديده على وجوب “إلزام جميع الأشخاص الذين تبوّؤا مراكز سياسية او اداريّة او قضائيّة او عسكريّة اعادة جميع الأموال المحوّلة بناءً لطلب منهم الى الخارج” بأن يبدأ من “استعادة ملايين الدولارات المهرّبة من لبنان في العام 1989، لا سيما تلك التي تم تقاضيها من صدام حسين أو تلك التي تم الاستحصال عليها من جيوب الناس إبان حربي التحرير والإلغاء ثم تم تهريبها لاحقاً إلى فرنسا”.

 

وإذ رأى “تيار المستقبل” في كلام باسيل “ما يثير السخرية لناحية دعوته اللبنانيين وأهل السياسة والاقتصاد الى اتخاذه مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة وحسن السيرة والأداء” معتبراً أنّ في تطابق عبارات “الخطاب الانتقامي” لكل من دياب وباسيل ما يعزز الانطباع بأنّ عون مصمم على “اقتلاع الحريرية” وأنّ هناك “غرفة واحدة تنشط على خط الانقلاب الجاري على صورة غرفة العمليات التي انشئت في بعبدا العام 1998″، استرعى الانتباه مساءً تشديد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” على كون “العماد عون استأنف سياسة الإلغاء التي بدأها عام 1988″، مذكراً عبر قناة “العربية” بأنّ “التيار الوطني الحر كان ميليشيا في لبنان”. وبينما شدد على أنّ رئيس الحكومة حسان دياب هو فعلياً “لا شيء إنما “حزب الله” والتيار الوطني يحركان الحكومة اللبنانية”، لوحظ أنّ جنبلاط رفع جهوزيته إلى مستوى التصدي لـ”حزب الله” من خلال قوله: “لن نقبل بإلغائنا من قبل “حزب الله” أو غيره”، مؤكداً أنّ “لبنان لا يسيطر على حدوده ومطاره وموانئه وسنقاوم سلمياً وديموقراطياً”.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  إنقسام على وقع التدهور المالي والشارع ينفجر ليلاً والأنظار الى الحكومة غداً

لم ينل فيروس «كورونا» من الشعب اللبناني، إلّأ أنّ «فيروس» الجوع والفقر ينهش باللبنانيين يومياً في ظلّ الأوضاع الإقتصادية الصعبة وسعر صرف الدولار الذي يستمرّ في الإرتفاع، ما أدّى إلى انفلات جنوني في أسعار الموادّ الغذائية، فعاد مسلسل إقفال الطرق ولغة إشعال الإطارات إلى الواجهة مساء أمس، فيما انشغلت القوى السياسية بتبادل الاتهامات والتعمية على الكارثة الحقيقية بدل الانكباب على ايجاد المخارج والحلول لإنقاذ البلد والناس.

 

وقد أقفل شبّان الطريق شمالاً عند مستديرة العبدة، وساحة عبد الحميد كرامي (النور) في طرابلس، وعند مسلك جسر البالما الغربي. إلى ذلك، أُقفلت الطرقات بالإطارات المشتعلة عند المسلك الشرقي للاوتوستراد في شكا، وتحت جسر أوتوستراد أنفة، إلّا أنّ عناصر من قوى الأمن الداخلي أزالوها لتسهيل حركة المرور أمام السيارات، وعملوا على ملاحقة المحتجّين. وسرعان ما انتقلت الإحتجاجات إلى السعديات، حيث قام عددٌ من الشبان بإقفال الأوتوستراد الساحلي في الدامور عند مفرق «ميديار» بالعوائق والإطارات المشتعلة، منددين بالأوضاع المعيشية. أمّا في تعلبايا، فتكرّر المشهد نفسه وأُقفلت الطريق في الإتّجاهين، كذلك داخل نفق المرج زحلة. وفي العاصمة، أُقفل أوتوستراد الزلقا باتّجاه جل الديب بالإتّجاهين بالإطارات المشتعلة، حيث حصلت عمليات كرّ وفرّ بين القوى الأمنية وعدد من المحتجّين وافيد عن إطلاق نار وإصابة احد المتظاهرين.

 

كذلك أقفلت الطريق عند تقاطع الشفروليه وفي قصقص. وعلى وقع غضب الشعب، تبدأ البلاد اسبوعاً حساساً على كل المستويات، إذ يُنتظر ان يشهد مجموعة من الأحداث ستعكس ما سيكون عليه مستقبل الاوضاع في قابل الايام، خصوصاً في ظلّ التصعيد السياسي الذي بلغ ذروته بهجوم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على رئيس الجمهورية والحكومة و”حزب الله”.

تتركّز الانظار غداً على جلسة مجلس الوزراء بجدول اعمالها المتضمن بندين وحيدين، الاول يتعلق بإقرار النصوص والصيغة النهائية المتعلقة بالمواضيع التي سبق للمجلس ان وافق عليها في جلسته الاخيرة الجمعة الماضي، وهي اجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أُجريت منها تحويلات مالية، واتخاذ اجراءات في حق صاحبها، واتخاذ تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة، وإقرار مشروع قانون يتعلّق باسترداد تحاويل الى الخارج، التي جرت بعد 17 تشرين الاول الماضي. اما البند الثاني فيتعلق باستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة توصّلاً لإقرارها.

 

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الوزراء مدعوون الى استئناف البحث في هذه العناوين التي طُرحت بالمفرّق في وقت سابق وفي سلسلة اجتماعات اللجنة الوزارية المكلّفة بالورقة الاقتصادية والمالية الجاري اعدادها، تمهيداً للبتّ بها في جلسة الخميس المقبل، التي ستُعقد برئاسة رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري.

 

وأملت مصادر السراي الحكومي عبر «الجمهورية»، ان تحظى هذه البنود بالمناقشة الهادئة بعيداً من اجواء التشنج. فهي في مضمونها ليست غريبة على اي من الوزراء. فالعناوين المطروحة تمّ البحث فيها في اوقات مختلفة، وآن الأوان للبتّ بها من اجل الانطلاق بمراحل تنفيذها، سواء تلك التي تحتاج الى وضعها بالصيغة النهائية على شكل مشروع قانون يُحال الى المجلس النيابي، والسير بأخرى منها لمجرد اتخاذ قرار في مجلس الوزراء.

 

ولفتت المصادر، الى انّ بعض ما هو مطروح لا يعدو كونه إجراء ادارياً ومالياً يتولاه الوزير المختص. ذلك انّ البت به في مجلس الوزراء يعطي القرار زخماً اكبر ويمكن بعد تنفيذه إحالة النتائج المترتبة عليها الى القضاء المختص مباشرة، ان لم تكتمل المراحل التنفيذية بتجاوب المستهدفين بالقرار.

 

وانتهت المصادر الى التأكيد، أنّ كل هذه الإجراءات لها ما يؤدي الى تفسير اسبابها الموجبة، وهي مستقاة من مجموعة قوانين نافذة تتصل بقوانين العقوبات ومكافحة تبييض الأموال والإثراء غير المشروع والنقد والتسليف والقوانين ذات الصلة بمكافحة الفساد.

 

انقسام سياسي

 

وكان اللافت في الواقع السياسي هو الانقسام الحاصل في الموقف حول موضوع إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي طُرح في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، من دون الوصول الى قرار في شأنه. وفي هذا الاطار، بدت القوى السياسية وحتى المرجعيات الرسمية، منقسمة حول هذا الأمر، بين متمسّك بهذه الإقالة وبين مدافع عن سلامة، وثالث يرى انّ هذه الإقالة لا تحلّ المشكلة، وانّ المطلوب ان يكون الحاكم ضمن الورشة المطلوبة لكشف كل الحسابات والملابسات ووضع الحلول التي من شأنها معالجة الازمة المالية والاقتصادية.

 

وفي هذا الاطار سيتركّز البحث في خطة الاصلاح المالي والاقتصادي التي اعدّتها الحكومة توصلاً الى إقرارها، خصوصاً أنّ ما يؤخّر هذا الاقرار في نظر البعض هو انتظار الحكومة الارقام المالية التي طلبتها من حاكم مصرف لبنان، لأنّ هذه الخطة لا يمكن اقرارها بمعزل عن هذه الارقام، التي يُفترض ان تكون صحيحة وشفافة، استجابة لطلب المجتمع المالي الدولي، من المجموعة الدولية لدعم لبنان «سيدر» الى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصولاً الى الصناديق العربية والدولية الاخرى الواعدة بالإقراض والدعم.

 

على انّ ما شهدته عطلة نهاية الاسبوع من مناكفات وسجالات سياسية عنيفة، على خلفية الموقف الذي اعلنه رئيس الحكومة حسان دياب من حاكم مصرف لبنان، حيث اتهمّه بعدم التعاون مع الحكومة، في ما طلبته منه وتكرار هذا الطلب، دلّ الى انّ البلاد ربما تكون دخلت مرحلة من النزاع السياسي الحاد، في الوقت الذي بدأ الشارع يستعد لجولة جديدة من الحراك، الذي يُرجّح ان يكون واسعاً وشديداً هذه المرة، وقد بدأ ظهور بعض ارهاصاته في بيروت والمناطق منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة.

 

«الحكومة عدوة نفسها»

 

وفي سياق المواقف عكست اجواء عين التينة استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري من محاولة بعض الاطراف تفسير مواقفه «على ذوقها ومزاجها»، او توظيف تلك المواقف في الاتجاه الذي يناسب تمنياتها ومصالحها، «في حين انّ ما يهمّني حصراً في هذه المرحلة المصيرية هو إنقاذ الدولة».

 

ورداً على الاجتهادات في تفسير موقف حركة «امل» من مصير حاكم مصرف لبنان، أكّد بري انّ المسألة بالنسبة إليه ليست مسألة حماية رياض سلامة كما أوحى البعض، «وانا آخر من يمكن وضعه في هذه الخانة، وإنما يتعلّق الامر بالمنهجية التي يُفترض اتباعها في مقاربة هذا الملف الدقيق».

 

ووفق إقتناع بري، فانّ قضية بحجم تغيير حاكم مصرف لبنان لا تُطرح كيفما كان، «وإنما يجب أن تُناقش بمسؤولية، وان يتمّ درس كل جوانبها ومفاعيلها، والتحسّب جيدًا لما بعدها، حتى يأتي اي قرار يُتخذ محصناً وصائباً، بعيداً من الانفعال والارتجال».

 

ولفت بري الى «انّ التدقيق او التحقيق في حسابات مصرف لبنان هو امر ضروري وملح، وعلينا أن ننتظر نتائجه حتى يُبنى على الشيء مقتضاه، إذ ربما يتبيّن انّ هناك ضرورة للمحاسبة». وشدّد على انّه لا يعرقل بتاتاً عمل الحكومة، بل يريد لها أن تنجح في مهمتها الإنقاذية، «لكن ما يحصل هو أن حكومة الرئيس حسان دياب تبدو احياناً عدوة نفسها».

 

جنبلاط يصعّد

 

وقد بلغت ذروة التصعيد ضد العهد والحكومة في مواقف عالية النبرة اعلنها جنبلاط في حديث متلفز، حيث قال إنّ «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استأنف سياسة الإلغاء التي بدأها عام 1988»، وذكّر «التيار الوطني الحرّ» «بأنّه كان ميليشيا في لبنان».

 

وفي حين إعتبر أنّ «حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير مسؤول عن 60 مليار دولار مهدورة في الكهرباء»، كشف جنبلاط أنّه «جاهز للمحاكمة شرط أن يكون الجميع تحت سقف القانون في لبنان»، لافتاً الى أنّه «لا يحق للمتهمين بالفساد أن يوجّهوا اتهامات لنا، وسنقاوم سلمياً وديمقراطياً». وشدّد على أنّه «لن يقبل بإلغائه من قبل «حزب الله» أو غيره»، ورأى أنّ «الثورة لم تفشل في لبنان، لكن قوى الممانعة دخلت على الخط، ونحن بلد بلا سيادة على موانئه ومعابره ومطاره، فحزب الله والتيار الوطني الحر يحرّكان الحكومة اللبنانية». وقال: «لا أرى دعماً عربياً في الوقت الحاضر».

 

موقف «القوات»

 

وفي سياق متصل، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية»، انّ «موقف «القوات» من تحديد المسؤوليات المالية في الانهيار الحاصل يبدأ من وضع الجزء الأكبر من المسؤولية على الأكثرية الحاكمة الممسكة بكل القرار السياسي منذ العام 2011 أقله، كما انّ الهدر في مؤسسات الدولة بدءاً من ملف الكهرباء والاتصالات، وصولاً إلى الجمارك والمرفأ والمعابر غير الشرعية والتوظيفات الانتخابية، تقع على السلطة السياسية، وهذا لا يعني عدم وجود مسؤولية على المصرف المركزي والمصارف، إنما المسؤولية الكبرى تقع على الأكثرية الحاكمة».

 

ورأت المصادر، «انّ التدقيق المالي مطلوب في مصرف لبنان وكل المؤسسات، واي إصلاح يجب ان يكون ضمن خطة متكاملة تشمل كل القطاعات بعيداً من التسييس والتشفي السياسي، لأنّ اي إصلاح مجتزأ لا يؤدي الغرض المطلوب، بل يُدخل البلد في مواجهات لا طائل منها ولا يعطي النتيجة المطلوبة، فيما المطلوب وبإلحاح ان يكون الإصلاح شاملاً ومن دون استثناءات».

 

وقالت المصادر: «انّ تكتل «الجمهورية القوية» سيشارك بقوة في جلسة اللجان المشتركة يوم الأربعاء المقبل (بعد غد) لدرس قانون العفو من أجل إقراره، خصوصاً وانّ هذا القانون دقيق جدا ويجب ان تحدّد المعايير داخله بنحو واضح، وان يشمل كل من يستحق العفو بعيداً من التسييس والمزايدات، وسيكون للتكتل ملاحظات واضحة على الاقتراح المقدّم في اتجاه تعديله وتطويره وصولاً إلى القانون الذي يرضي الجميع».

 

مواقف باسيل و«المنظومة»

 

وفي المواقف، قال رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل خلال مؤتمر صحافي أمس، «إنّ الشراسة المتجدّدة أخيراً على الحكومة والعهد ما هي إلّا بسبب استشعار المنظومة مجدداً أنّ شيئاً ما سيتغيّر، وممنوع التغيير، لا تغيير السياسات ولا الأشخاص»، محمّلاً «المصرف المركزي مسؤولية كبيرة بالخسائر الواقعة عليه، وبعدم شفافية أرقامه، وبطمأنته المتمادية للشعب اللبناني مع إدراكه لفظاعة الأمور وخطورتها، ولعدم تعاونه مع السلطة التنفيذية ولاستفراده بسياسات انتقائية في الاقتصاد والإقراض والدعم دون الانضباط بسياسات الحكومة». وطالبَ الحكومة بـ»إقرار خطتها الإنقاذية هذا الأسبوع كحد أقصى، والتوجّه بعدها الى المؤسسات الدولية وبخاصة صندوق النقد الدولي».

 

«المستقبل» يردّ

 

وردّ تيار «المستقبل» على باسيل ببيان فقال: «إنّ أكثر ما يُثير السخرية في كلام الوزير باسيل، دعوته اللبنانيين وأهل السياسة والاقتصاد، الى اتخاذه مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة وحسن السيرة والأداء. فعن أيّ صفات حميدة يطالب باسيل الآخرين بالاقتداء بها؟». وأضاف: «أمّا من ناحية المضمون السياسي لكلمة باسيل، فإنّها تقع في خانة توجيه السياسات العامة للحكومة ورئيسها، فقد بات من الواضح جداً أنّ رئيس حكومة لبنان المعيّن، قرّر الوقوف وراء الرئيس ميشال عون، واستطراداً خلف رئيس الظل الحقيقي والفعلي جبران باسيل، وأن يأخذ بيدهما في تنفيذ الأجندة الكيدية التي يَسعون اليها منذ العام 2005. والجديد في هذه الأجندة تركيب قنوات قانونية وإدارية وقضائية لتنفيذ حلقات الانتقام واتخاذ مجلس الوزراء، ورئاسة الحكومة تحديداً، أداة لإعداد هذه القنوات وتسويقها، كما لو أنّها خشبة الإنقاذ من الانهيار المالي والاقتصادي».

 

رسائل الراعي

 

والى ذلك، وجّه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد رسائل في اتجاهات عدّة، وقال: «بينما كنّا ننتظر من رئيس الحكومة إعلان خطتها الإصلاحية العادلة واللازمة، التي تختصُّ بالهيكليات والقطاعات، والتي من شأنها أن تقضي على مكامن الخلل الأساسية والفساد والهدر والسرقة والصفقات والمرافق والنَّهب حيث هي، وفيما كنا ننتظر منه خطة المراقبة العلمية والمحاسبة لكلّ الوزارات والإدارات والمرافق العامَّة، إذا بنا نُفاجَأ بحُكمٍ مبرم بحقّ حاكم مصرف لبنان، من دون سماعه وإعطائه حق الدفاع عن النفس علمياً»، سائلاً: «مَن المستفيد مِن زعزعة حاكميَّة مصرف لبنان؟ المستفيد نفسه يعلم! أمَّا نحن فنعرف النتيجة الوخيمة وهي القضاء على ثقة اللبنانيِّين والدوَل بمقوِّمات دولتنا الدستورية».

 

في دار الفتوى

 

وكانت قد صدرت عن رؤساء الحكومات السابقين ونواب ردود من دار الفتوى تعليقاً على كلام دياب الأخير، حيث قال النائب نهاد المشنوق: «هناك مؤامرة على السنّية السياسية وسنواجهها «ونحن قدّها وقدود» ودياب لا يمكنه ان يقف في وجهها». وأكّد انّ «هناك حكيماً واحداً يعمل على التهدئة هو الرئيس بري». في حين اعتبر الرئيس تمام سلام أنّ «الانتقام لا يؤدي الى عمل بنّاء، والإنهيار الحاصل هو نتيجة الخروج عن الدستور، والحل هو أن يتواضع بعض المسؤولين». ليؤكّد الرئيس فؤاد السنيورة أنّ: «الأمور لا تُعالج هكذا، وبتقديري يجب النظر إلى المشكلة بالمعالجات الحقيقية، والمطلوب استنهاض المواطنين في دعم مسيرة الاصلاح الحقيقي».

 

ارتفاع الاسعار

 

والى ذلك يُنتظر ان يبحث مجلس الوزراء من خارج جدول اعماله غداً في الفوضى التي تشهدها السوق المالية من جراء ارتفاع سعر الدولار الى ما يفوق الـ 4000 ليرة، مهدّداً بمزيد من الانهيار في سعر العملة الوطنية وقيمتها الشرائية إزاء العملات الاجنبية، واتساع نطاق الازمة المعيشية التي بدأ يعانيها اللبنانيون جراء الارتفاع الجنوني في اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية على انواعها، في ظل شهر رمضان، فضلاً عن البحث في ما يمكن اتخاذه من اجراءات في هذا الصدد، خصوصا وأنّ هناك مخاوف من انفلات الاوضاع الامنية، تبعاً لما حصل في صيدا من تفجيرات طاولت بعض فروع المصارف، وتوعّد مجموعات مجهولة المصارف واصحابها ومديريها بالويل والثبور ابتداء من اليوم، وهي تهديدات تبرّأت منها الفصائل المنتمية الى الحراك الشعبي مؤكّدة حرصها على السلم الاهلي.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: «أمل» تتهم أميركا بالتدخل لمنع إقالة سلامة

 

بعد شيوع معلومات عن أن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري و«حركة أمل» (التي يتزعمها) يقدمان الحماية لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة ويعارضان إقالته، نُقِلَ عن عضو هيئة الرئاسة في «أمل» قبلان قبلان قوله: «ليس صحيحا أن أحداً في الحكومة أو خارجها طلب إقالة سلامة إنما الصحيح أن السفيرة الأميركية (دوروثي شيا) أبلغت رئيس الحكومة (حسان دياب) ورئيس الجمهورية (ميشال عون) من خلال (رئيس التيار الوطني الحر النائب) جبران باسيل أن إقالة سلامة ستؤدي إلى حجز أموال لبنان وذهبه في الولايات المتحدة البالغة عشرين مليار دولار واعتبار هذه الأموال لحزب الله»، مضيفاً «وعليه، لم يتجرأوا على إقالته ويبحثون عن أحد يحملونه المسؤولية».

 

وأشار قبلان إلى أن إقالة سلامة وتعيين أحد مكانه اليوم قبل تعيين نواب للحاكم «قفزة في المجهول لأنه لا يوجد شخص واحد اليوم في لبنان يعرف ماذا يوجد في مصرف لبنان وفي المصارف، وبالتالي إقالة سلامة من دون بديل موثوق هي ضياع لما تبقى من ودائع بعد أن ضاع المصير، ومن ثم هذا يعني تفلت سعر الدولار، والدخول في أزمة خطيرة على مستوى الشارع اللبناني».

 

وجاء ذلك موازاة دعم كبير تلقاه سلامة من البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى جانب شخصيات وأحزاب أخرى تعارض توجهات «التيار الوطني الحر» ورئيس الحكومة حسان دياب.

 

في غضون ذلك، تحقق القوى الأمنية اللبنانية في حادثي اعتداء على البنوك بالتزامن مع ارتفاع الدولار بشكل جنوني، إذ انفجرت عبوة ناسفة مساء السبت أمام فرع مصرف في صيدا، فيما ألقيت قنبلة مولوتوف على صراف آلي لمصرف في مدينة صور.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مصير سلامة يشطر لبنان.. وجنبلاط ينأى عن حلف لإسقاط عون

إستعادة الأموال ومكافحة الفساد أمام الحكومة غداً .. والمركزي يلزم الصرافين: 3200 للدولار

 

يختبر لبنان، مع ساعات الصباح الأولى، المرحلة الأولى، التي تبدأ ضمن مخطط حكومي، وضعته لجنة التعبئة العامة، والتعامل مع خطة مكافحة كورونا، ضمن قرارات التعبئة لرؤية القدرة على السير بأمان في سائر المراحل الأربع الباقية، والتي تنتهي في 8 حزيران، وسط أزمة حادة، تهدد باتساع نطاق الاشتباك بين العهد والحكومة وثنائي التيار الوطني الحر – حزب الله من جهة، وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة ثانية، فيما لم يقرر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقعه من الاشتباك، وإن كانت الكنيسة المارونية، اعلنت صراحة اعتراضها على سياسة الرئيس حسان دياب، ولو من باب دعمها لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ويقف الرئيس نبيه بري وفريقه الوزاري في الوسط، بين مآخذ على أداء الحاكم ورفض لإقالته، نظراً لما يمكن أن يسفر عنه الشغور من مخاطر كارثية على النقد وأموال المودعين، والتدهور المريع، لسعر صرف الليرة، الذي يمكن أن يصل الى 15000 ليرة لبنانية، وفقاً لما نقل عن الرئيس نبيه بري.

 

كل ذلك، بالتزامن مع عودة قطع الطرقات، سواء في الشمال، او الجنوب، والزلقا باتجاه جل الديب، وباتجاه السعديات بيروت، وداخل نفق المرج بالاتجاهين.

 

وعشية الجلسة الحكومية غداً، طرأ موقف جديد مالياً، إذ أصدر مصرف لبنان تعميماً جديداً حمل الرقم 553 إلى مؤسسات الصرافة يدعوهم فيه إلى التقيّد بحد أقصى لسعر بيع الدولار لا يتعدى 3200 ليرة لبنانية.

 

واستكمل الرئيس دياب جولته على المراكز العسكرية والأمنية، فزار مبنى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، داعياً لفك الارتباط بين الدولة ومصالح السلطة، وربط الدولة بالمواطن مباشرة، داعياً قادة الوحدات في قوى الأمن الداخلي وكبار الضباط ليكونوا واجهة الدولة أمام الناس، و«يجب ألا تكونوا تحت أي ظرف، وفي أي وقت، ذراع السلطة على الناس، وهكذا تبدأ تنقية فكرة الدولة من مفهوم السلطة».

 

في هذه الاجواء المتوترة يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة من يوم غد الثلاثاء جلسة في السراي الكبير للبحث في المواضيع التالية:

 

1 – اقرار النصوص والصيغ النهائية المتعلقة بالمواضيع التي سبق لمجلس الوزراء ان وافق عليها مبدئياً في جلسته التي عقدت بتاريخ 24/4/2020 وهي:

 

أ – اجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي اجريت منها تحويلات مالية واتخاذ اجراءات بحق صاحبها.

 

ب – اتخاذ تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة.

 

ت – مشروع قانون معجل يتعلق باسترداد تحاويل الى الخارج التي جرت بعد تاريخ 17/10/2019.

 

2 – استكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الاصلاحية للحكومة، توصلا لاقرارها.

 

وتأتي بنود جدول الاعمال استكمالاً لما طرح في جلسة الخميس الماضي، اذ اقتصر ما بقي من صياغات على تفاصيل لغوية، قبل اقرارها نهائياً.

 

واعربت مصادر سياسية عن اعتقادها أن موضوع حاكم مصرف لبنان يتم تطويقه لأنه اخذ منحى اخر وتم تسييسه ولم يعد تقنيا او إداريا .

 

الى ذلك افيد ان قانون كشف الحسابات والأملاك الذي اشار اليه رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل موجود في مجلس النواب، لكنه لم يدرج على جدول اعمال جلسات المجلس النيابي وهو يتعلق بتوسيع مهام هيئة التحقيق الخاصة لأنجاز عملها بشكل تلقائي لجهة الدخول الى حركة حسابات اي مسؤول وزاري او نيابي او اداري او قضائي او عسكري  واذا تبين للهيئة وجود امر مشبوه تحقق، اما اذا لاحظت امرا عاديا كأرث فتسأل واذا رأت الهيئة ان هناك امرا مشبوها بعد التحقيق تحيله الى النيابة العامة التمييزية بسبب ضمان القضاء.

 

لكن مصادر واسعة الاطلاع توقعت ان تكون الجلسة اليوم متشنجة وحامية وقد تشهد انقساما حادا حول البنود التي ستناقش خلالها، وهي بنود اقل مايمكن وصفها بتدمير مقومات الدولة من خلال ابتداع آليات ملاحقات واقتصاص بقالب قانوني تتجاوز بمفاعيلها السلطة القضائية وتشكل سلطة قضائية جديدة وموازية، تستغلها وتستعملها السلطة الحاكمة وتوجهها ضد خصومها وحماية لمصالحها ومخططاتها الخاصة على حساب المصلحة العامة.وقالت المصادر ان اقرار البنود المطروحة على النحو المطروح يشكل مخالفة فاضحة للقوانين ويؤشر بوضوح الى النواياالمبيتة التي يسعى إليها العهد والتيار العوني لتفصيل آليات قانونية شبيهة بآليات الدول الديكتاتورية ومفصلة على القياس لاطلاق يد التيار في الاقتصاص من الخصوم السياسيين والهيمنة على مقدرات الدولة ومواقعها الأساسية. واتهمت المصادر وزيرة العدل التي مررت من خلالها هذه البنود بانها واجهة لتسيير وتنفيذ خطط «التيار العوني» خلافا لكل الادعاءات المغايرة ومحاولات النفي، وذكرت بهذا الخصوص بمحاولات وزيرة العدل عرقلة وتعديل التشكيلات القضائية واختراع بدعة فصل المرسوم بعد تدخل فاضح ومكشوف من المستشار الرئاسي جريصاتي، وما يحصل حاليا لا ينفصل عن مسار ما حصل بموضوع عرقلة التشكيلات القضائية قبلها.

 

جنبلاط لسلمية المواجهة

 

ووصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط الرئيس دياب بأنه لا شيء، ولبنان لا يسيطر على حدوده ومطاره وموانئه، وسنقاوم سلمياً وديمقراطياً، ووصف التيار الوطني الحر بأنه كان ميليشيا في لبنان، وان العماد عون استأنف سياسة الإلغاء التي بدأها عام 1988.

 

وقال: الغرفة السوداء، الثنائي قوي جداً: التيار الوطني الحر، ومن ورائه حزب الله.. ونحن نعترض على نهج هذا الثنائي، وستبقى سلمية.

 

وقال: لا اريد ان اشكل حلفاً، والثورة لم تفشل، وقوى الممانعة دخلت على الخط.

 

ونحن اليوم في 26 نيسان عندما انسحبت «القوات السورية».. ولكن: لن نقبل بإلغائنا من قبل حزب الله او غيره، ومن الممكن انقاذ لبنان مالياً، ولم يفت الوقت، وحاكم مصرف لبنان غير مسؤول عن 60 مليار دولار مهدورة في الكهرباء.

 

ورأى انه لا دعم عربياً في الوقت الحاضر.

 

دياب: ما عليه وما له!

 

وبين ما قاله الرئيس تمام سلام من دار الفتوى وما قاله الاخرون حول أداء الحكومة واجراءاتها وقراراتها، ثمة فسحة تأمل يجدر التوقف عندها، فكما قال الرئيس سلام: لماذا لم تجد الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الثلاث او الاربع الاخيرة حلولا لتراكمات مشكلات الثلاثين سنة الماضية؟ وهو سؤال في محله. حيث ان المشكلات التي يتحدث عنها جميع الاطراف، شارك فيها جميع الاطراف، ويتحمل مسؤوليتها جميع الاطراف ممن كانوا في موقع السلطة والقرار بإستثناءات قليلة؟ فمَنْ مَنَعَ مَنْ؟ ومَنْ عطّل على مَنْ؟ لكن بالطبع لم يكن حسان دياب هو منَ في موقع القرار حتى يتحمل المسؤولية، ولو انه شارك في احدى الحكومات كوزير تربية.

 

يقول زوار دار الفتوى انهم سمعوا من بعض السياسيين في «لقاء الخير» الذي نظّمه المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، كلاما مباشراً يستهدف العهد ولا يستهدف الرئيس دياب بشكل مباشر، إلاّ من زاوية انه شريك في السلطة التنفيذية مع الرئيس عون ويتحمل مسؤولية اي قرار او إجراء.

 

ومما قيل في لقاء السياسيين في الدار: طالما ان العهد جديد وهو العهد القوي، لِماذا لم يعمل على لمّ البلد وجمع القوى السياسية، بدل شن حرب على بعضها والتصرف بكيدية وانتقام. ومَن منع العهد القوي من اتخاذ القرارات والاجراءات التي يريدها طالما انه كانت لديه الاكثرية في حكومات نصف الولاية حتى الان؟ ولماذا لم يكن يلجأ الى التصويت عند الاختلاف او عند تعطيل مشروع ما؟

 

ووفق الزوار، يقول بعض السياسيين: ان لا حجة لدى العهد لتبرير التقاعس الذي حصل، وان القول بوجود خلافات وانقسامات في مجلس الوزراء ليس سبباً كافياً فهي طالما كانت موجودة وكانت تُتخذ قرارات كبيرة ومهمة، ولكن بالتوافق لا بِلَيّ الاذرع، والعهد القوي بإمكانه ان يضرب يده على الطاولة ويفرض القرار الصحيح.

 

وعلى الخط ذاته، يعتبر مقربون من عين التينة، أن خطأ الرئيس دياب تعامله مع القوى السياسية بطريقة لا تحفظ التوازنات السياسية في البلد او لا تقيم لها وزناً كافياً، فتم توريطه في مواجهات مع تيارات كبيرة في البلد، بينما هو خارج معادلة الصراع فعلياً بين العهد وتياره وبين قوى المعارضة. حتى ان الرئيس نبيه بري اراد ان يحمي دياب وان يوفر له فرص النجاح، لكن الاخير اخطأ بتبني مواجهة القوى السياسية بدل مد اليد لها للتعاون لإنقاذ البلد، فخرج عن كونه رئيس حكومة  تكنوقراط، ما اثار غضب بري فجاءت مواقفه الاخيرة المعروفة. وبدل ان ينسج دياب علاقة سليمة مع بري تساعده في تخطي الصعوبات والمعوقات، ذهب ايضا الى المواجهة غير المباشرة ضده.

 

ويأخذ هؤلاء على دياب تردده وتأخره في اتخاذ القرارات، وإغراق العمل في اجتماعات اللجان والمستشارين الكثر، حتى «ضاعت الطاسة»، ويرون انه كان واجباً على دياب ان يتحرك بطريقة ديناميكية اكثر ويبادر الى الاتصال بدول العالم الشقيقة والصديقة ويزورها للحصول على دعمها السياسي والاقتصادي، بدل صرف الوقت الذي ضاع في اجتماعات اللجان والمستشارين.

 

ولكن إزاء هذا الكلام، ثمة من يدافع عن العهد وعن دياب، فيذهب الى القول: ان التعطيل والخلافات والانقسامات في مجلس الوزراء كانت سِمَة المرحلة الماضية، ليس في عهد الرئيس عون، فقط بل حتى في عهد ميشال سليمان، وقبله عهد اميل لحود قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعده. والكلام عن ان العهد القوي كان باستطاعته اتخاذ القرارات بالتصويت غير دقيق، لأن التوازانات في مجلس الوزراء لا تسمح بذلك دوماً، خاصة في المواضيع الكبيرة الخلافية ومع تحالف او تقارب او تفاهم الرئيس بري مع بعض اطراف المعارضة في بعض المواضيع، فلم يكن التصويت ليمر  من دون ان يفتح مشكلة مع بري، إذ سيعتبر التصويت كأنه ضده وليس ضد خصوم العهد.

 

وبالمقابل، يرى المطلعون على مواقف وحركة دياب، ان الحصار الداخلي على الحكومة بدأ من اليوم الاول لتشكيلها ونيلها الثقة، حتى ان بعض قوى المعارضة لم ينتظر انتهاء فترة السماح التي وعد بها.

 

ويضيف المقربون: جاءت مقررات مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة لتهدم ما تبقى من جسور ومعابر اتصال بين العهد والحكومة وبين المعارضة، والتي تلخّصت: بإجراء عقود اتفاق رضائية مع شركات دولية  بهدف القيام بعملية تدقيق محاسبية مركزة، اضافة الى القرارات الثمانية الشهيرة المتعلقة بمكافحة الفساد واستعادة المال المنهوب. تفعيل التحقيق الضريبي الداخلي والخارجي. تكليف مكتب دولي متخصص في التحقيق المحاسبي توصلاً الى تحديد مكامن اي غش او هدر او نهب في انفاق المال العام واتخاذ المقتضى القانوني، وملاحقة مصادر ثروات من تولى الشأن العام. إزاء هذا كان من الطبيعي ان يتكتل الفاسدون بوجه العهد ودياب.

 

الكنيسة تدعم سلامة

 

وتوقفت الاوساط السياسية عند موقف البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي، الذي سجل دعماً واضحاً لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة بعدما اتهمه رئيس الوزراء بالمسؤولية عن انهيار العملة الوطنية يوم الجمعة الماضي.

 

وقال: ان انتقاد سلامة لن يسفر عن شيء سوى الحاق الضرر بالبلاد.

 

وقال «نسأل: من المستفيد من زعزعة حاكمية مصرف لبنان؟ المستفيد نفسه يعلم».

 

وأضاف: «أما نحن فنعرف النتيجة الوخيمة وهي القضاء على ثقة اللبنانيين والدول بمقومات دولتنا الدستورية».

 

واعتبر البيان ان  مطالعة جبران باسيل بعد الاستماع لبلاغ حسان دياب من القصر الجمهوري، يجعل التمييز بين المنطقين والخطابين الى حدود التطابق والتلازم، ما يؤكد وجود غرفة واحدة تنشط على خط الانقلاب الجاري على صورة غرفة العمليات التي انشئت في بعبدا العام ١٩٩٨ .

 

غير ان القاسم المشترك الاساسي بين الخطابين، يبرز في التوجهات الانتقامية من مرحلة سياسية معينة تبناها حسان دياب واعتبرها قاعدة لابراز دوره السياسي.

 

«المستقبل»: تماهٍ بين دياب وباسيل

 

فريق «المستقبل»، الذي يقف في الصف الاول لمواجهة ما يسميه الانقلاب، يلاحظ تماهياً بين الوزير باسيل والرئيس دياب، فجاء في بيان «المستقبل» رداً على ما جاء في المؤتمر الصحفي لرئيس التيار العوني: ما يثير السخرية في كلامه دعوته اهل السياسة والاقتصاد الى اتخاذه مثالاً يجب الاقتداء به، متسائلا: هل ترتكز قواعد الاقتداء على نتائج الهدر في قطاع الكهرباء، وتحميل الدولة نصف الدين العام ام تعطيل المؤسسات لتأمين وصول عمّه الى رئاسة الجمهورية؟ أم على وضع برنامج سيدر في الحجر السياسي لسنتين..».

 

قوانين باسيل

 

وكرر باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، الكثير من انتقادات دياب قائلا إن المصرف المركزي يتحمل «مسؤولية كبيرة» عن الخسائر التي حدثت وغياب الشفافية والتعاون.

 

وأضاف باسيل أنه يتعين على الدولة الآن الاضطلاع بمسؤولية «تصحيح» هذه الأخطاء، وقال إن هذا «لا يعني أنها تقوم بانقلاب على النظام المالي الحر ولا على استقلالية المصرف المركزي».

 

وأردف «هناك مجموعة وزراء بمعظمهم أوادم وأخصائيين أتوا بضغط من الناس والشارع، وكلّ ذنبهم أنهم يريدون العمل والاصلاح ونتيجة الإنهيار الذي حصل كان عليهم أن يدرسوا الواقع المالي ليبدأوا بالعلاج على أسس علميّة».

 

و«كي لا يبقى الكلام عن استعادة الأموال المنهوبة شعاراً»، دعا باسيل «لأن نذهب الى الشق العملاني كي نحشر الجميع ونفرز الأوادم من الفاسدين، ونخرج من شعار «كلّن يعني كلّن» فاسدين الى عنوان تطبيقي للشعار».

 

وذكَّر بأننا كتيّار وتكتّل «قدمنا رزمة من 5 قوانين لمكافحة الفساد: انشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية منذ سنة 2013 واربعة منذ من حوالى سنة هي رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة واستعادة الأموال المنهوبة وكشف الحسابات والاملاك»، لافتًا الى اننا «نمارس ضغطًا لإقرارها دون نتيجة فعلية حتى الآن».

 

وختم: «لنكن صريحين… هناك قانون واحد سريع وفعّال ويفرز بسرعة الفاسدين من الأوادم هو قانون كشف الحسابات المالية والأملاك… تعالوا نقرّه ونرفع التحدّي أمام الجميع! هذا القانون يقوم ببساطة على فكرة الطلب الى هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي كشف حسابات وأملاك كل قائم بخدمة عامّة».

 

707

 

وعلى صعيد أحد إصاقات كورونا، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3 إصابات كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 7047.

 

وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي، تسجيل إصابة واحدة بفيروس كورونا Covid-19، من بين 205 فحوصات مخبرية، مقابل تماثل حالة للشفاء، وإخراج 6 مصابين بالفيروس من المستشفى إلى الحجر المنزلي، إضافة إلى عدم وجود أي حالة حرجة في العناية المركزة.

 

وعشية بدء الجولة الثانية لاعادة المغتربين، كشف النقاب عن وفاة لبناني مغترب في سيراليون، من جراء الكورونا، يدعى خليل شومان.

 

امنياً، قالت مصادر امنية انه تم تفجير عبوة ناسفة صغيرة امس خارج بنك تجاري في مدينة صيدا بجنوب لبنان مما ادى لتدمير واجهته. واضافت المصادر ان بنكا في مدينة صور تعرض لهجوم بقنابل حارقة في وقت مبكر من صباح يوم الاحد.

 

وذكرت المصادر ان الهجومين لم يسفرا عن وقوع اي اصابات وان هويات المهاجمين لم تُعرف بعد.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

«سيد بكركي» يدخل على الخط ويدافع عن حاكم مصرف لبنان:

لبنان ليس ديكتاتورية ولا توتاليتارية ولا مكان للأحكام المبرمة

المستقبل لباسيل: لست مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة

دخل أمس على خط التجاذبات السياسية العاصفة بالبلاد سيد بكركي البطريرك مار بشارة الراعي، ليضع حداً لبعض الرؤوس الحامية التي كانت تعمل على اقالة حاكم مصرف لبنان السيد رياض سلامة، فقد خص البطريرك سلامة بجزءٍ يسير من عظته، اذ حذر الحكومة والسلطة من ان لبنان بلد يعتمد فيه نظام الحكم على مبادئ دولة المؤسسات واحترام الدستور والقوانين وحق الدفاع عن النفس.

 

هذا ويعلم الجميع بأنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس المسؤول الاول والوحيد عن الوضع النقدي المتدهور الحاصل اليوم، لان الكل مسؤول من دون اي استثناء، كما انّ الجميع شاهد على التحذيرات التي كان يوجهّها الحاكم على مدى اشهر لتفادي كل ما حصل، فضلاً عن تحذيراته من السياسة الخاطئة للحكومات السابقة، التي ساهمت في تدني الوضع المالي الى أدنى المستويات، من دون أي خطط مستقبلية لتفادي الكوارث.

 

ما يجري اليوم ليس سوى عملية تطويق لسلامة من الخصوم، وفي طليعتهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يعمل على إعداد ملف قضائي لسلامة بهدف إقالته، الامر الذي سيؤدي قريباً جداً الى تدخلات أميركية ستنتج منها خطوات قاسية، ما دفع بوزير سابق بارز جداً الى القول: «تحضرّوا للاسوأ لان الدولار سيرتفع الى مستوى غير مسبوق في حال استقال سلامة أو تمت إقالته.

 

مصادر سياسية مواكبة لهذه المخاطر اشارت خلال حديث لـ «الديار» ليلاً الى ان الرؤية غير واضحة بعد، لما ستؤول اليه الايام المقبلة اقلها القريبة، لان الجرّات السياسية مكسورة بين الاكثرية السياسية، فالعهد وفريقه يريدان تحميل سلامة كل التبعات السلبية، كما انّ العلاقة سلبية جداً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، ولا كيمياء بين العهد وبري، والمعارضة ليست سوى على الورق فلا كيمياء بين الثلاثي المعارض الحريري، جعجع، جنبلاط، مما يعني ان التخبّط سائد بين الجميع ولا مخرج قريباً لهذا الملف الشائك جداً في ظروف صعبة جداً.

 

ورأت أن دياب وُضع في الواجهة اليوم بمفرده امام رياض سلامة، فترك وحيداً حتى من ابناء طائفته التي فتحت ابواب دار الفتوى للهجوم عليه، من كل مسؤولي الطائفة اي السياسيّين والمرجعيات الروحية، فكانت رعاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف لحفل إطلاق «الحملة الإنسانية الموحّدة لجمع التبرعات دعماً للأسر المحتاجة ومساعدتها في زمن كورونا» محطة هجومية على دياب، وحملة دعم لرياض سلامة المقرّب جداً من الرئيس سعد الحريري، الذي يناضل اليوم للعودة الى السراي، فأتاه الرد من دياب بأنه ليس عمر كرامي ولن يستقيل حتى ولو وصل سعر الدولار الى عشرين الف ليرة.

 

وعلى خط الشارع، اعتبرت هذه المصادر أن البعض يراهن على غليانه في ظل الوضع الاجتماعي القريب جداً من الانفجار، بفعل الغلاء الجنوني الذي يزيد يوماً بعد يوم ، في ظل ارتفاع اعداد الجياع والفقراء والعاطلين من العمل، ورأت أن الاسابيع القليلة المقبلة ستكون الذروة في تدهور الاوضاع على جميع الاصعدة، من دون ان تستبعد سقوط الهيكل على رؤوس الجميع في حال لم يتداركوا خطورة ما يجري.

البطريرك الراعي يدافع عن سلامة

 

وقال البطريرك الراعي في عظة قداس يوم الاحد «تميز لبنان عن سواه من البلدان المجاورة بنظامه الديموقراطي البرلماني الليبرالي، لم يسقط لا في الدكتاتورية ولا في التوتاليتارية بل نجح في المحافظة على هذا النظام، ومن ابسط قواعده اعتماد الحوار قبل اصدار الحكم كما جرى مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وثمة قضاء يجب الرجوع إليه للنظر في النزاعات ونأمل ان يكون القضاء مستقلا». وأكد انه «كنا ننتظر من رئيس الحكومة حسان دياب اعلان الخطة الاقتصادية التي تختص بالهيكليات والقطاعات والتي من شأنها ان تقضي على مكامن الخلل الاساسية والفساد والهدر، وفيما كنا ننتظر خطة المراقبة العلمية والمحاسبة لكل الوزارات والادارات فإذ بنا نفاجأ بحكم مبرم بحق حاكم مصرف لبنان وحده من دون سماعه واعطائه حق الدفاع عن نفسه». وشدد على ان «الشكل الاستهدافي الطاعن بكرامة الشخص والمؤسسة التي لم تعرف مثله منذ انشائها غير مقبول على الاطلاق».

 

وسأل «من المستفيد من زعزعة حاكمية مصرف لبنان، المستفيد نفسه يعلم اما نحن فنعرف النتيجة وهي القضاء على ثقة الدول بمقومات دولتنا الدستورية».

جدال بين باسيل والمستقبل

 

صرح النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقده أمس : «أن هناك قانوناً واحداً سريعاً وفعّالاً ويفرز بسرعة الفاسدين من «الأوادم» هو قانون كشف الحسابات المالية والأملاك»، داعيا الى «اقراره ورفع التحدّي أمام الجميع»، مؤكدا أن «هذا القانون يقوم ببساطة على فكرة الطلب الى هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي كشف حسابات وأملاك كل قائم بخدمة عامّة»، مؤكدا أنه «بحسب قانون كشف الحسابات الذي قدمناه يتم بسرعة فرز الرؤساء والوزراء والنواب والموظّفين إلى فئتين: مَن لم يظهر فرق بأمواله وأملاكه ومن ظهرت لديه فروق كبيرة، فإذا لم تثبت الفئة الثانية أن أموالها وأملاكها هي من غير تعاطي الخدمة العامة يحالون إلى محكمة خاصة لمحاكمتهم واستعادة الأموال»، مشددا على أنني «أدرك صعوبة إقرار قانون كشف الحسابات والاملاك الذي قدمناه لأنه سيفضح الفاسدين. أدعو جميع القائمين بخدمة عامة إلى القيام بهذا الأمر من تلقاء أنفسهم! فأنا قمت به من تلقاء نفسي عبر الاعلام».

 

وفي رد مباشر على باسيل، اعتبر «تيار المستقبل»، في بيان، ان «أكثر ما يثير السخرية في كلام الوزير جبران باسيل دعوته اللبنانيين وأهل الـسياسة والاقتصاد الى اتخاذه مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة وحسن السيرة والاداء، فالشاب يرفض ان يتعلم من كل التجارب المريرة التي استدرج العهد اليها، وما زال يتصرف باعتباره محور الافكار الخلاقة التي تدور من حولها السياسات العامة في البلاد، فعن اية صفات حميدة يطالب باسيل الآخرين بالاقتداء بها ؟!

 

وتساءل التيار «هل ترتكز قواعد الاقتداء على نتائج الهدر في قطاع الكهرباء وتحميل الدولة نصف الدين العام»؟ ام ترتكز على تعطيل المؤسسات الدستورية لتأمين وصول عمه الى رئاسة الجمهورية»؟ ام على عرقلة التعيينات ومجالس الادارة في المرافق الحيوية للابقاء على سياسات وضع اليد من ازلام التيار؟ ام على وضع برنامج سيدر للاستثمار والنهوض الاقتصادي في الحجر السياسي لسنتين؟ أم على اعتبار التنقيب عن النفط حقاً حصرياً رئاسياً وحزبياً وشخصياً خلافاً للحقيقة ومجريات التاريخ؟ أم على استنفار العصبية الطائفية واستخدام قصر بعبدا ساحة لاطلاق طروحاته السياسية؟ ام على استعداء مكونات الحكومة ونعتها بأوصاف مهينة واستفزاز المناطق بزيارات تتحدى المواطنين في عقر دارهم؟ ام على الخطاب الانتقامي الكيدي الذي سبقته اليه قوى الوصاية وأدواتها في نهاية التسعينات»؟

كورونا لبنان

 

أعلنت وزارة الصحة العامة في بيان عن الحصيلة اليومية لـ«فيروس كورونا» المستجد، عن تسجيل 3 حالات كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي منذ بداية الازمة في 21 شباط الفائت حتى يوم أمس في 26 نيسان 2020 الى 707 اصابات، فيما لم تسجل أي حالة وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، أما عدد حالات الشفاء فهي 145 حالة.

 

وأوضحت الوزارة أن عدد الفحوصات التي أجريت خلال الساعات الـ24 الماضية هو 1345 لمواطنين مقيمين و15 لوافدين عن وصولهم، مؤكدة أن الحالات الـ3 الجديدة هي لمواطنين مقيمين.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري: الدولار 15 ألفا إذا أقالوا سلامة  

 

على مصراعيها فُتحت ابواب الحرب الشعواء على مشروع استكمال وضع اليد على البلد، وأخطر ما فيها انها تفتح معها نوافذ على فتن من اكثر من طبيعة طائفية وحزبية وتقحم القطاع المالي آخر معاقل الصمود في الصراع السياسي المستعر الذي لم تنفع كل عمليات التجميل والترقيع في تبديده او إخفاء معالمه الجليّة.

 

مواقف رئيس الحكومة حسان دياب امس التي تسببت بالاذى اكثر مما افادت، لكونها جاءت مجتزأة وعكست خلفيات كيدية انتقامية لا محاسبتية، كما يطالب الشعب الثائر على قاعدة «كلن يعني كلن»، قرأ فيها الخارج كما اكثر من نصف الشعب اللبناني، صفارة انطلاق حكومية لتنفيذ اجندة سياسية خارجية كان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اول من رسم خطوطها العريضة.

 

كان الاجدى بالرئيس دياب بحسب ما يجمع اطراف الفريق المعارض الذي تتوسع دائرته باضطراد ان يفتح اكثر مروحة اتهاماته ويدل بالاصبع على كل الفاسدين عوض حصر المسؤولية بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو الذي لم تتمكن حكومته بعد 75 يوما من انجاز تعيين مالي او فرض تشكيلات قضائية نزيهة او منع تمرير صفقة تهريب العميل عامر الفاخوري، او الاشارة، ولو عن بعد الى من طلب من الحاكم، صرف 8 الاف مليار ليرة ثم 5 آلاف مليار ليرة في موازنة العام 2019.

 

لكن «حفلة الجنون» التي قرر البعض اقامتها يبدو الخارج غير راض عنها والارجح انه قد يتدخل لمنعها، ذلك ان مجرد رصد حركة الزيارات الديبلوماسية في اتجاه اللقلوق التي زارها  السفير الفرنسي برونو فوشيه بعد السفيرة الاميركية دوروثي شيا، يكفي لكشف ما قد يفعله هذا الخارج، تزامنا مع حملة سنية شرسة على الرئيس دياب ومواقفه اطلت برأسها اليوم من دار الفتوى ، واتبعها البطريرك الماروني بموقف ناري ضد من يستهدفون سلامة.

 

ففيما لم يجف حبر مواقف الرئيس دياب بعيد جلسة مجلس الوزراء اول امس التي هاجم فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة محمّلاً إياه مسؤولية تدهور العملة الوطنية، وفي انتظار بيان تقني مفصل بالارقام سيصدره الحاكم في بحر الاسبوع يتناول كل ما اثير اخيرا، بدأت حملة سنّية مضادة في اتّجاه دياب شكّلت الحملة التي اطلقتها دار الفتوى لائتلاف المؤسسات الإغاثية مناسبة لإطلاقها، لاسيما من قبل رؤساء الحكومات.

 

وقال الرئيس فؤاد السنيورة «ليس هكذا تعالج الأمور وبتقديري يجب النظر إلى المشكلة بالمعالجات الحقيقية والمطلوب استنهاض المواطنين في دعم مسيرة الاصلاح الحقيقي»، مُشيراً إلى «أن المطلوب إعادة الاعتبار الى الدستور واتفاق الطائف وإلى الكفاءة والجدارة في تحمّل المسؤولية، وبالتالي اخضاع الجميع الى المحاسبة وفق الأطر الدستورية»، مؤكداً ان «صندوق النقد هو الوسيلة الوحيدة الذي تستعين به الدول لاستعادة المصداقية»، مُعتبِراً ان «الدولار لا ينزل بالعصا انما بإستعادة الثقة».

 

من جهته، لفت الرئيس تمام سلام الى «أننا نعيش في مرحلة صعبة وبالتالي نحتاج إلى عناية ودراية من المسؤولين ولا يمكنهم وضع أنفسهم في موقع التصدي والدخول في جوّ المزايدات السياسية التي لا تؤدي إلى أي نتيجة وبدأت الانهيارات لأنه تم الخروج عن الدستور»، وقال «في الـ3 سنوات الأخيرة كان يجب أن تتمّ معالجة التراكمات التي يتحدّث عنها الجميع في السنوات الـ30 الأخيرة، لكن بدل ذلك تمّ اللجوء إلى الخطابات الثأرية والطائفية».

 

كذلك علّق الوزير السابق نهاد المشنوق على خطاب دياب، مُعتبراً أن «لا ضرورة لحرب الردود لكن دياب منذ اللحظة التي كُلف فيها يتصرّف على طريقة قيادة السيارة والنّظر إلى الوراء وشي طبيعي إنو يفوت بالحيط». وأشار إلى «مؤامرة على السنّية السياسية وأهل السنة»، مُتمنياً «ألا يكون دياب جزءاً منها».

 

وأمس قال البطريرك الراعي: انتظرنا من الحكومة خطة إصلاحية ففاجأنا بحُكمٍ مبرم بحقّ حاكم مصرف لبنان، متسائلا مَن المستفيد مِن زعزعة حاكميَّة مصرف لبنان؟ المستفيد نفسه يعلم! أمَّا نحن فنعرف النَّتيجة الوخيمة وهي القضاء على ثقة اللُّبنانيِّين والدُّول بمقوِّمات دولتنا الدستوريَّة. وهل هذا النَّهج المُغاير لنظامنا السِّياسيّ اللُّبنانيّ جزءٌ مِن مخطَّط لتغيير وجه لبنان؟ يبدو كذلك!

 

وعلق الوزير جبران باسيل في مؤتمر صحافي مطول امس على هذه المواقف فانتقد تدخل المرجعيات الروحية في الشؤون السياسية.

 

اما الموقف الاقوى فجاء من رئيس مجلس النواب نبيه بري اذ اختصر مشهد ما حصل في الجلسة الاخيرة للحكومة مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بترداد المثل المأثور، «ما هكذا تورد الإبل»، ويضرب هذا المثل لمن قصر في الأمر او لمن تكلف امراً لا يحسنه.

 

وأوضح بري في  ان ما قاله وزير المال غازي وزني في تلك الجلسة هو المعبّر عنا تماماً، في وقت ينتظر فيه الجميع الخطة المالية والاقتصادية التي تعدها الحكومة.

 

ولم يحصل في الجلسة تصويت على إقالة سلامة وكل ما حصل كان أشبه بعملية «جس نبض» حيال هذه المسألة. ولذلك عارض الوزيران وزني وعباس مرتضى هذا الطرح لا اكثر ولا أقل.

 

وأرجع بري هذا الموقف اولًا الى عدم وجود مجلس مركزي في المصرف ولا لجنة الرقابة على المصارف. وإذا تمت الإقالة بحسب ما قال مرتضى فإن اللبنانيين سيستيقظون على سعر الدولار بـ 15 ألف ليرة.

 

وكان لرئيس الحكومة حسان دياب سلسلة مواقف خلال زيارته مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وكان في استقباله وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان. وقال «الواقع، أن صورة الدولة باهتة في نظر اللبنانيين. الدولة غير موجودة فعلياً في عقول الناس. الدولة ترهّلت، نتيجة ممارسات أساءت إلى دورها.

 

في الاثناء، وبعد أقل من 24 ساعة على لقائه السفيرة الاميركية دوروثي شيا في دارته في اللقلوق، التقى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل اليوم ايضاً السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، ودام الاجتماع ساعتين.

 

يأتي ذلك فيما يستمر الصرافون بإضرابهم لغاية اليوم الاثنين احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار، في حين يفتح الصرافون غير الشرعيين أبواب محالهم مستغلين الوضع لرفع شراء الدولار. وتجاوز سعر الصرف عند الصرافين غير الشرعيين ٤٠٠٠ ليرة وخصوصا في البقاع، في غياب اي اجراء ردعي من قبل الدولة واجهزتها لتوقيف هؤلاء، وهم معروفون بالاسماء.

 

وفي سياق المواقف الداعية الى عدم «الاستنسابية» في مسألة المحاسبة والاصلاح، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «ان التدقيق المالي ضروري وضروري جداً في مصرف لبنان، لكن ايضاً ضروري وضروري جداً في قطاعات الكهرباء والاتصالات والجمارك والمرفأ وغيرها من المؤسسات العامة، وعلى ان يكون أيضاً وأيضاً في هذه القطاعات تدقيق إداري ومالي وقانوني. لقد قررت الحكومة ان تبدأ من مصرف لبنان. فليكن، لكن هناك خطوات إصلاحية أساسية جداً تستطيع بالتوازي البدء فيها كي لا تُظَهَّر المسألة وكأنها انتقائية ومحاولة اقتصاص من فريق او إدارة او شخص معين».

 

وفي المشهد الكوروني، سجل خلال عطلة نهاية الاسبوع ١١ حالة​ كورونا جديدة، مما رفع العدد التراكمي منذ بداية الأزمة في 21 شباط الفائت الى اليوم السبت الى ٧٠٧ اصابة، وسجلت حالتا وفاة ما رفع عدد الوفيات ​ إلى 24 منذ بداية الأزمة». وسجلت 143 حالة شفاء نهائي من الفيروس منذ بداية الازمة».

 

وتبدأ اليوم المرحلة الاولى من تخفيف اجراءات الحجر المنزلي، بحيث سمح لبعض القطاعات، مثل المصانع وكاراجات تصليح وصيانة السيارات والمكتبات بالعمل في اوقات محددة، كما مدد دوام العمل في السوبرماركت والافران والباتيسري ومطاعم المأكولات الجاهزة حتى التاسعة ليلا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل