#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 28 نيسان 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

شارع الانتفاضة مجدداً… على احتدام واسع

لم يكن ادل على مشهد التأزم الاجتماعي الخانق والآخذ بالتصاعد تباعا وبسرعة سوى العودة الكثيفة للانتفاضة في نسختها الثانية عبر التجمعات الشعبية الاحتجاجية متحدية كل اخطار خرق الإجراءات الوقائية التي تفرضها ازمة انتشار فيروس كورونا، وخصوصا عند مشارف مرحلة حاسمة تماما بين النجاح في تجاوز مرحلة الانتشار الوبائي الواسع والمحاذير الشديدة الخطورة لإمكان الفشل في تجنبها. ذلك ان تعقيدات المشهد الاجتماعي والاقتصادي من جهة، والاحتدام السياسي من جهة أخرى، وما بين الاثنين، الاخطار الصحية الماثلة بقوة كلها انتقلت الى الشارع الغاضب امس الذي استعاد معظم زخم انتفاضة 17 تشرين الأول منذرا بتصعيد اكبر في الأول من أيار المقبل موعد “الزحف” من كل المناطق الى ساحات وسط بيروت. وشكلت عودة مظاهر قطع الطرق والأوتوسترادات الرئيسية في معظم المناطق ولا سيما منها في منطقة ذوق مصبح والناعمة والبقاع الأوسط مؤشرا بارزا الى استعادة الانتفاضة كل”طقوسها”ووسائلها الضاغطة بما يعني ان المواجهة تتجدد هذه المرة بين الانتفاضة والسلطة، ولو ان الأخيرة تتلطى بلبوس اندفاعها نحو ملف مكافحة الفساد. وإذ يبدو واضحا ان الاحتدام السياسي الذي تشهده البلاد لم يترك أي تأثير على فرملة الحركة الاحتجاجية المتجددة فان العامل الذي استوقف المراقبين تمثل في مواكبة امنية للانتفاضة، من خلال شروع القوى الأمنية في عمليات توقيف واسعة لصرافين غير شرعيين او مخالفين لتعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتحديد سعر الدولار بـ 3200 ليرة وبلغ عدد الموقوفين 19 شخصا. وقد أعلنت نقابة الصرافين مساء امس الإضراب حتى اطلاق سراحهم. ولكن الاحتجاجات اتخذت ليلا طابع استهداف فروع مصرفية جديدة لدى مهاجمتها وتحطيم واجهاتها على ايدي محتجين في طرابلس.

 

في أي حال سيأخذ واقع الاحتدام صورة مختلفة مصرفيا وماليا وكذلك سياسيا في ظل التطورات المتسارعة التي ستتعاقب في الساعات المقبلة علما ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه سيعلن في بيان يتلوه عبر فيديو غدا وقائع الازمة المالية وما أودى بها الى هذا الواقع في ما يشكل اول كشف تفصيلي من نوعه قالت عنه أوساط مطلعة انه سيكون ذا اثر قوي جدا لجهة تظهير مسؤولية السلطات السياسية في تنامي الديون وما بلغته الازمة المالية من تدهور. اما على الجبهة السياسية فبدا واضحا ان العهد أراد ان يبرز بسط مظلته على الاتجاهات التي سيقرها مجلس الوزراء في جلسته اليوم في السرايا باعتبار انها ستقر مبدئيا “التدابير الآنية والفورية لمكافحة الفساد” كما وردت في الورقة التي أعدتها وزيرة العدل ماري كلود نجم. ولكن الخلفية السياسية المتحكمة بالورقة التي تثير الكثير من التوجس لدى القوى المعارضة، وحتى لدى قوى موالية لا تتجرأ على مخالفة العهد وداعميه، تنذر باثارة أجواء شديدة الحدة خصوصا مع عودة معالم محاولات الترهيب السياسي للمعارضة او بعض قواها وإعلامها. اذ رصدت تغريدة تهديدية للنائب في كتلة الوفاء للمقاومة ابرهيم الموسوي كتب فيها “وان أسقطتم الحكومة سنسقطكم في الشارع. انها حكومة الفرصة الأخيرة يا بيك وبعدها حتما الطوفان”. وأثارت التغريدة التباسا اذ بدت كانها رد على رئيسالحزب التقدمي وليد جنبلاط لكن الموسوي سارع الى التوضيح ان ما نشره “لم يكن ردا على شخص بالتحديد”.كما ان حكما صدر في حق محطة “ام تي في” في ملف التخابر استتبع هجوما شامتا عليها من وزير الاتصالات طلال حواط بما اتخذ دلالة في هذا التوقيت. وردت المحطة مساء امس بعنف على الوزير معلنة انها ستستأنف الحكم.

 

طي الإقالة!

 

واللافت ان مصادر مطلعة أفادت ليلا ان ملف اقالة سلامة طوي على المستوى الرسمي وبدأ العمل على معالجة الازمة المالية النقدية بالتواصل غير المباشر بين السرايا وحاكم مصرف لبنان من خلال وساطة يقوم بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم وقد تفضي الى لقاء بين رئيس الحكومة حسان دياب وسلامة في الساعات المقبلة. وأشارت الى ان رئيس الجمهورية ليس بعيدا من مسعى ابرهيم. وأفيد ان ملف التعيينات المالية سيعود الى البحث بالتوازي مع معالجة المشكلة.

اما على صعيد التحركات والمواقف المعارضة فعقد امس اجتماع في بيت الوسط ضم رؤساء الحكومات السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام وتم الاتفاق على عقد لقاء آخر في اليومين المقبلين لاتخاذ الموقف المناسب من المواضيع الملحة المطروحة.

 

ومساء امس اكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان القوات تتواصل مع “تيار المستقبل ” والحزب التقدمي الاشتراكي من اجل بناء تفاهم مشترك وقال في حديث الى قناة “العربية” انه اذا كان اسقاط الحكومة يحسن الوضع فنحن لن نتمسك بها والقوات لن تشارك في أي حكومة يسيطر عليها “حزب الله” وعزا التريث في قيام جبهة معارضة الى “ان الجبهة ضد حزب الله ضرورة قصوى لكننا لا نستطيع ان نشكل جبهة بنصف اتفاق”.

 

كورونا وهاجس المراحل

 

وسط هذه الأجواء تنامت المخاوف لدى وزارة الصحة والأوساط الطبية من ان تتسبب مظاهر التفلت من الإجراءات والتدابير الوقائية الملزمة لتجنب الإصابات بفيروس كورونا بانتكاسة بالغة الخطورة على عملية احتواء الازمة ومنع انزلاق لبنان الى مرحلة انتشار وبائي تصعب السيطرة عليه. وفيما اضطرت فرق وزارة الصحة الى تأجيل زياراتها للمناطق الى اليوم لاستكمال اجراء الفحوص بسبب قطع الطرق، دق المدير العام للوزارة الدكتور وليد عمار ناقوس الخطر مشددا على التزام التدابير والإجراءات الوقائية مؤكدا ان الوزارة في حاجة الى زيادة عدد الفحوص. وإذ ناشد الدولة اتخاذ القررات اللازمة لإلزام المواطنين البقاء في منازلهم اكد “اننا لا ننصح بالتجمعات بسبب وجود أشخاص يحملون الفيروس من دون عوارض يمكن ان ينقلوا العدوى الى اخرين”.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

تشاور دولي لمنع سقوط لبنان بيد “حزب الله”

إلى الشارع…”الجولة الأخيرة”!

 

من ظنّ من أهل السلطة أنّ ثورة 17 تشرين انطفأت شعلتها وسقطت قبضتها خاب ظنه بالأمس، فها هم ناس الثورة قد عادوا إلى الشوارع بزخم متصاعد ووجع متزايد تحت وطأة اشتداد كماشة الغلاء والوباء، بينما حكومة 8 آذار مشغولة بتصفية حساباتها مع خصومها لإحكام قبضتها على الدولة ومرافقها. فبعدما ولّى زمن كورونا عادت المواجهة إلى الواجهة… الثوار مجدداً إلى الشارع والسلطة عادت لتتصدى لهم بالهراوات العسكرية والأمنية، واضعةً الجيش في “بوز المدفع” لقمع التحركات الشعبية المتجددة من الشمال إلى البقاع مروراً بجل الديب والزلقا والزوق وصولاً إلى ساحة الشهداء وعدد من ساحات العاصمة.

 

هي “الجولة الأخيرة” من النزال على حلبة الصراع المستمر منذ 17 تشرين. في الجولات الأولى اهتزت السلطة ولم تقع فربحت بالنقاط على الثوار، واليوم لا شكّ في أنها ستكشّر عن كل ما أوتيت من أنياب وميليشيات وأدوات قمعية لمنع سقوطها بالضربة الشعبية القاضية، لا سيما وأنها تعلم أنّ المواجهة ستخوضها هذه المرة وجهاً لوجه مع مواطنين تدرّجوا وتمرّسوا في القتال باللحم الحيّ حتى بلغوا التصفيات النهائية من “الجوع والبطالة”.

 

وإذا كانت عين المنظومة الحاكمة شاخصة باتجاه التحركات الميدانية ومنحاها التصعيدي التصاعدي الذي دقّ خلال الساعات الأخيرة أبواب بيوت النواب في بعض المناطق قبل أن تسلك الأمور ليلاً منزلقات دموية في طرابلس مع سقوط عدد من الضحايا في المواجهات مع القوى العسكرية، فإنّ عينها الأخرى متجهة إلى تسخير مجلس الوزراء لتوليه مهمة تسطير الفرمانات والقرارات الكيدية والانتقامية ضد كل من تسوّل له نفسه معارضة أجندتها السياسية. واليوم سيكون جدول أعمال الحكومة حافلاً ببنود تحاكي في ظاهرها عملية مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، لكنها تحيك في باطنها خيوط إحكام قبضة قوى الثامن من آذار على الدولة، خصوصاً وأنّ اقتصار بند التحقيقات المالية والوزارية على فترة “الخمس سنوات الماضية” يؤكد النزعة الكيدية نحو “الاقتصاص من الخصوم السياسيين الذين تولوا المهام الوزارية خلال هذه المدة مقابل التغاضي عن مسؤولية الوزراء العونيين عن هدر المال العام خصوصاً في حقيبتي الطاقة والاتصالات قبل هذه الفترة” حسبما أشارت مصادر سياسية معارضة لـ”نداء الوطن” مؤكدةً أنّ “رئيس الجمهورية ميشال عون هو من كان يصرّ على تحديد هذا البند ضمن إطار زمني لا يتعدى الخمس سنوات لكي تطال التحقيقات الأحزاب والوزراء المعارضين لعهده من دون أن يصل سيف المحاسبة إلى الفترات السابقة إبان ولاية جبران باسيل وأعوانه من الوزراء في وزارتي الطاقة والاتصالات”.

 

وتحت وطأة البلبلة التي أثارها هذا البند تسارعت الاتصالات خلال الساعات الأخيرة على أكثر من خط، حسبما نقلت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن” وتقرر بنتيجتها “درس إدخال بعض التعديلات على المشروع المقترح بهذا الصدد”، مشيرةً إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ساهم في وضع بعض الملاحظات على البنود المطروحة وسيعمد وزيراه في الحكومة غازي وزني وعباس مرتضى إلى طرحها على طاولة مجلس الوزراء اليوم لا سيما في ما يتعلق بالآلية المقترحة لاسترداد الأموال المنهوبة ومكافحة التهرب الضريبي “لكي لا يصار إلى استخدامها كأداة تنفيذية في عملية تصفية الحسابات السياسية”.

 

وفي السياق المتوجس من أداء السلطة ونوازعها الكيدية، برز أمس لقاء رؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط للتأكيد على الجهوزية في مواجهة محاولات “العهد الإلغائية”، وعلمت “نداء الوطن” أنّ لقاءً آخر لرؤساء الحكومات السابقين سيعقد الأسبوع المقبل لاستكمال المشاورات وبلورة الصورة أكثر في سبيل التصدي لهذه المحاولات. وفي وقت كثرت التساؤلات خلال الفترة الأخيرة عما إذا كانت القوى المعارضة تستعد لتشكيل جبهة سياسية موحدة في المرحلة المقبلة تضم “المستقبل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية”، لفت الانتباه بالأمس موقف لرئيس حزب “القوات” عبر قناة “العربية” أكد فيه استعداده لتشكيل مثل هذه الجبهة لكن على أساس “برنامج واضح من دون أن تشوبه أي خلافات”، كاشفاً في هذا الإطار عن اتصالات ومشاورات مع “المستقبل” و”الاشتراكي” لتنسيق المواقف، مع الإشارة في الوقت عينه إلى أنّ “المشكلة الأكبر في البلد هي “حزب الله” ولا بد من تغيير المنظومة الحاكمة”.

 

في الغضون، أفادت مصادر ديبلوماسية “نداء الوطن” بأنّ “مجموعة الدول المانحة تخوض حالياً عملية تشاور وتدارس للأوضاع في لبنان بعدما لاحظت من المجريات الأخيرة أنّ “حزب الله” مستمر في محاولات وضع اليد على البلد”، مشيرةً إلى أنّ “المجموعة الدولية تلمس أنّ حكومة حسان دياب لم تُقدم حتى الساعة على اتخاذ أي خطوة إصلاحية إنما على العكس من ذلك عمدت إلى زيادة منسوب التوتر السياسي في لبنان بخلاف كل التحذيرات الدولية”.

 

وبناءً على ذلك، كشفت المصادر الديبلوماسية أنّ “الدول المانحة تتشاور في ما بينها وبالتنسيق مع الخزانة الأميركية لإصدار بيان يكون شديد اللهجة إزاء المستجدات اللبنانية”، إلا أنها أشارت في الوقت عينه إلى “تباينات في المواقف بين بعض الدول إزاء مستوى الحدة المطلوبة في التعامل مع الملف اللبناني”، لافتةً إلى أنه “في حال حصول توافق على إدراج مضامين وعبارات قاسية في البيان المنوي تبنيه فإنه سيشكل بذلك مقدمة لتعامل دولي أكثر حزماً مع السلطة اللبنانية يبدأ بلهجة تحذيرية إزاء محاولات “حزب الله” إحكام قبضته على المؤسسات الرسمية وقد يصل إلى إصدار حزمة عقوبات أميركية جديدة أشد وطأة على الحزب وحلفائه”.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

اللبنانيون يعودون إلى الشارع

بفعل تنامي الانقسام السياسي والضغوط الاقتصادية… والجيش يمنع إقفال الطرقات

 

تجددت المظاهرات في الشارع اللبناني ضد الحكومة، أمس، للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، ودخل عليها عامل جديد منحها قوة أكبر مما كانت عليه في الأشهر الماضية، تمثل بالانقسام السياسي، واتساع رقعة المعارضة من داخل النظام للحكومة، إلى جانب الأسباب المعيشية التي تمثلت بارتفاع سعر الدولار إلى 4 آلاف ليرة، ما حرم كثيرين من القدرة على التسوق.

 

وتحت عنوان «ثورة الجياع»، خرج المئات في مناطق لبنانية عدة ضد الحكومة، وحاولوا إقفال الطرقات، قبل أن يتدخل الجيش لفتحها بالقوة. وقالت قيادة الجيش، في تغريدة عبر «تويتر»، إنها «تؤكد احترامها حق التظاهر، وتدعو المتظاهرين إلى عدم قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة».

 

واجتمعت العوامل السياسية والاقتصادية مع الضغوط المعيشية، فإلى جانب فشل الحكومة حتى الآن بإعداد خطة اقتصادية إنقاذية للبلاد، تتنامى الضغوط الاقتصادية مع ارتفاع سعر الدولار، فيما لم يستطع المصرف المركزي حتى الآن إيجاد آلية لضبط سعر السوق. وفي ظل تقلص وجود الدولار في السوق، قال مصدران مصرفيان إن بنوكاً لبنانية حددت سعر صرف عند 3 آلاف ليرة للدولار للسحب من الحسابات بالدولار هذا الأسبوع، وهو ما يقل بنحو 50 في المائة عن القيمة الرسمية المربوطة بها العملة. وقال مصدر في البنك المركزي إن مصرف لبنان حدد سعر صرف الليرة عند 3800 للدولار، على أن تطبقه شركات تحويل الأموال بدءاً من أمس. وبدأ المحتجون منذ الصباح الباكر بقطع طرقات، كان أبرزها أوتوستراد زوق مصبح في شمال بيروت، حيث تجمّع عدد كبير من المتظاهرين على جهتي الأوتوستراد، في محاولة لقطع الطريق مستخدمين إطارات مشتعلة، إلا أن الجيش استطاع مع القوى الأمنية منعهم، بعد تدافع بين الطرفين.

 

وتسبب التجمّع بزحمة سير على الأوتوستراد بالاتجاهين، بعدما شكّل الجيش حاجزاً بشرياً على طوله. كما قطع عدد من المحتجين الطريق عند جسر يسوع الملك باتجاه بيروت، وحصل تدافع مع عناصر الجيش اللبناني الذين تدخلوا لإعادة فتحها، ما تسبب بزحمة سير خانقة على الأوتوستراد.

 

وتكررت محاولات قطع الأوتوستراد بالاتجاهين، لكن عناصر الجيش سرعان ما تدخلوا لإعادة فتحه وتفريق المتظاهرين. كذلك قُطع السير على أوتوستراد المنية بالقرب من البلدية، وأقدم محتجون على قطع أوتوستراد الناعمة في الاتجاهين.

 

وقام عدد من المحتجين، أمس، بقطع الطريق عند مدخل دوحة عرمون والشويفات، جنوب بيروت، بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة، وارتفاع سعر صرف الدولار. وحضرت القوى الأمنية وعملت على إزالة الإطارات المشتعلة من وسط الطريق، وأعادت الوضع إلى طبيعته.

 

وأقدم عدد من الشبان على قطع الطريق في منطقة البيرة – القبيات ومنطقة جبيل في جبل لبنان. ويطالب المحتجون بـ«إسقاط الطبقة الحاكمة»، وانتخابات نيابية مبكرة، وقضاء مستقل، وإعادة «الأموال المنهوبة». وكانت طرق عدة في بيروت وشرق لبنان وشماله وجنوب العاصمة قد قطعت ليل الأحد، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وأسعار المواد الغذائية.

 

وتزامن ذلك مع ضغوط سياسية إضافية على الحكومة، فقد رأى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، في حديث تلفزيوني، أن «ما يحصل الآن في لبنان هو مزيد من الإطباق من قبل (حزب الله) و(التيار الوطني الحر) على الدولة اللبنانية، في محاولة منهما لحرف الانتباه عن المشكلات الأساسية التي يعاني منها لبنان، وتنفيذاً لسعي مستمر من قبلهما، ومن قبل حلفائهما، من أجل إيجاد كبش محرقة، وتحميله المسؤولية عما جرى ويجري، وكأن المشكلات كلها تقع على عاتق مصرف لبنان، وهذا أمر غير صحيح».

 

وقال إن «هناك مشكلات عدة تراكمت على مدى سنوات نتيجة الاستعصاء من قبل الحكومات والمجالس النيابية والأحزاب السياسية عن القيام بالإصلاحات الضرورية لمعالجة المشكلات المالية المتفاقمة، وبالتالي عدم المبادرة إلى خفض العجز في الموازنة والخزينة. وفي مقدم تلك المشكلات تأتي الكهرباء، وبالتالي فقد كان ذلك الاستعصاء، والإصرار على عدم الاستماع لكل النصائح والتنبيهات التي كنا نوجهها من أجل ترشيق الدولة، والحد من الإنفاق، والعمل على تعزيز الإيرادات لخزينة الدولة اللبنانية، هو ما يتسبب بتفاقم العجز».

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

إلتباسات تحيط مسودة مكافحة الفساد.. وتحضير لموقف سنّي موحّد.. والسراي: محاولة انقلاب

إذا كان تخفيف إجراءات التعبئة الذي بوشر به أمس، يُعتبر مؤشراً على نقاط ايجابية تمّ تحقيقها في ساحة المعركة المفتوحة في مواجهة “كورونا” ولعل أهمها التمكّن من حصر عدد الاصابات الى حدود متدنية جداً (3 اصابات يوم أمس)، الّا أنّ ذلك لا يعني انّ هذه المعركة قد حسمت نهائياً، خصوصاً انّ الوباء الخبيث ما زال جاثماً، وأيّ تَراخ حياله او استرخاء او استلشاء امامه او استخفاف به من قبل المواطنين، قد تتكوّن من خلاله عاصفة انتشار للفيروس اكبر واوسع مما كانت عليه حين ظهروه قبل نحو شهرين.

واضح انّ المشهد الصحي يتطلب عناية دائمة وحثيثة، فيما المشهد السياسي يتطلب رصداً لتقلباته، وللتطورات التي تتسارَع فيه تحت عناوين سياسية واقتصادية ومطلبية، والتي يبدو انها دخلت مرحلة التفاعل غير المحكوم بسقف، وخصوصاً بعدما قرر جميع الاطراف التَمترس خلف متاريسهم استعداداً للمواجهة، وهنا يندرج استنفار قوى الحراك في وجه السلطة والشروع بتحركات متجددة واحتجاجات في الساحات وإقفال طرقات كمقدمة لتصعيد بلا حدود على ما يؤكد ناشطو الحراك. وكذلك يندرج خط التوتر الساخن الذي بات يربط بين الحكومة والمعارضة، مع ما يرافق ذلك من حملات قاسية ولا حدود لها، واتهامات تجريحية متبادلة.

 

وفيما تواصل العملة الوطنية انهيارها امام الدولار الاميركي، تُثار في الاجواء تساؤلات عمّا ستكون عليه الصورة الداخلية النقدية والسياسية، وذلك في ضوء إصرار رئيس الحكومة حسان دياب، مدعوماً من العهد وحلفائه، على المضي في المعركة التي اعلنها يوم الجمعة الماضي الى نهاياتها مع «حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن يحفرون الكمائن»، وكذلك في ضوء ما سيتضمنه الرد المنتظر من سلامة، حيث نقل عنه انه سيرد غداً ببيان يَتلوه عبر الفيديو يُصارح فيه اللبنانيين بالارقام والحقائق.

 

تكهنات

ولقد بقي ملف سلامة في دائرة التباينات والتكهنات المتعددة، بين من يعتبر فتح هذا الملف، أشبه بالعبث بعبوة ناسفة ستطال شظايا مختلف الاتجاهات وستتولّد عنها كرة نار ستتدحرج على العديد من الرؤوس، وبين من يعتبر استهداف سلامة انتقامياً، وبين من يعتبره مُحقاً بالنظر الى السياسات الخاطئة التي ارتكبها، ودوره في رفع سعر صرف الدولار. وبالتالي، فإنّ تغييره صار ضرورة اصلاحية. فيما أثيرت بالتوازي معه مسألة التعجيل بإكمال عقد المجلس المركزي لمصرف لبنان عبر تعيين نواب الحاكم الاربعة، اضافة الى مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. وسائر التعيينات المالية.

 

المعارضة

واكدت مصادر تيار المستقبل لـ«الجمهورية» عن توجّه لتصعيد كبير في وجه «حكومة حسان دياب وتفريطها بالبلد»، مشيرة الى انّ موقفاً مهماً سيصدر قريباً جداً عن رؤساء الحكومات السابقين الذين التقاهم الرئيس سعد الحريري امس.

 

واندرج في اطار السعي الى الاعلان عن موقف موحد مما يجري على اكثر من مستوى حكومي واداري ومالي، في أعقاب فشل التعيينات التي كانت مقررة في مواقع نواب حاكم مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف، وصولاً الى الهجوم المنظّم على الحاكم بخلفيات سياسية انتقامية».

 

وعلمت «الجمهورية» انه وفي ضوء التفاهم على العناوين الرئيسة التي يجمع عليها الرؤساء الأربعة: الحريري وتمام سلام ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة في هذه المرحلة بالذات، تقرّر ان يضع السنيورة مشروع بيان يلحظ النقاط المتفاهَم عليها تمهيداً لإصداره في الأيام المقبلة في مهلة لا تتعدى يوم الجمعة المقبل.

 

وربطت المصادر هذا الموعد التقريبي الذي يمكن تقديمه او تأخيره «بانتظار ما ستتخذه الحكومة في جلستها اليوم وجلسة الخميس المقبل، وهو أمر يفرض مراقبة التطورات ساعة بساعة وخطوة بخطوة قبل وضع البيان الذي سيقدّم مقاربة لبعض الخطوات والتحذير من تَجاهل دور القضاء في بعض الخطوات التي تستعد الحكومة لاتخاذها على خلفيات انتقامية لا تراعي الجوانب القضائية التي عليهم مراعاتها». ولفتت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» الى انّ الحديث عن بداية التنسيق بين الرؤساء الأربعة لا يشكل تهمة ابداً، بل انهم متوافقون على موقف واحد من كل ما يجري وخصوصاً في هذه المرحلة بالذات.

 

السراي

وفيما أبلغت مصادر اشتراكية «الجمهورية» قولها: لم يعد هناك من لحظة أمان يعيشها البلد في ظل حكومة عرجاء تغطّيها العقلية الانتقامية للعهد، وارادة أزلامه التخريبية»، قالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة لـ«الجمهورية»: انّ هناك تحوّلاً جذريّاً في البلد بدأت تفرضه الحكومة، جوهره الاساس تنظيف المسار الذي كان سائداً من قبل.

 

ولاحظت المصادر انّ المتضررين من هذا التحوّل كشفوا عن وجوههم، وبدأوا هجوماً على الحكومة للحفاظ على مواقعهم ومصالحهم، بمحاولة احداث انقلاب في البلد، ونحن لن نسكت إزاء هذه المحاولة، ولن نتركهم ينفذون مآربهم، وكما قال الرئيس دياب فإننا لن نتهاون بهذا الامر على الاطلاق.

 

ولفتت الى «انّ رفع سعر الدولار، هو من ضمن خطة الانقلاب». وقالت: «هناك كارتيل ضخم داخلي وخارجي يحاول ان يقوم بهذا الانقلاب، حاولوا تَجييش الشارع ضد الحكومة ورئيسها، وهذا امر انقلبَ عليهم، ولنراقب مزاج الناس ونحكم، ثم انّ هناك لعبة الدولار، فهي ليست لعبة عادية، فلا شيء يستدعي أن يقفز 800 ليرة في يوم واحد، ثم هذه التعاميم التي اصدرها حاكم مصرف لبنان التي كان من نتيجتها ارتفاع الدولار، والمعطيات التي نملكها تؤكد شراكة في هذا الامر من قبل «مصرف لبنان»، وبعض المصارف وسياسيين متضررين من الزمن الحكومي الحالي، اضافة الى جهات خارجية».

 

وأكدت المصادر «انّ هؤلاء يعملون ومن دون تردد لأخذ البلد الى مكان خطير، والحكومة لا تستطيع ان تقف متفرّجة او مكتوفة الأيدي، بل هي محكومة بأن تكون في موقع الاستنفار والهجوم في وجه هؤلاء دفاعاً عن الناس والحكومة والبلد. ونحن لسنا قلقين لأنّ الناس واعية ومُدركة لغايات هؤلاء وما قاموا ويقومون به».

 

واكدت المصادر انه لا بد من ان تفتح «خزنة الاسرار» في مصرف لبنان. وقالت: سيتم فتحها، ففي هذه الخزنة توجد الكوارث. وان يقول رئيس الحكومة ما قاله يوم الجمعة الماضي، فلأنه مدرك تماماً ما يوجد في هذه الخزنة، وانّ ما فيها يؤكّد تورّط رؤوس كبيرة. وهذا يفسّر خوف بعضهم وانفعالهم واستماتَتهم في الدفاع عن حاكم مصرف لبنان.

 

ورداً على سؤال، قالت المصادر: «الحكومة ماضية بإجراءاتها الاصلاحية الى ابعد الحدود، ولن تتراجع عن هذا المنحى، وليَخف من يريد أن يخاف، وبالتأكيد الذي سيخاف هو المُرتكب. ورئيس الحكومة سيكمل بالخط الذي رسمه لنفسه ووضع خطاً أحمر لن يسمح بتجاوزه، ولا بأن تستمر الامور على هذا النحو، هناك محاسبة كبيرة ستحصل، وهناك من يجب ان يدخل الى السجن».

 

بري: جدول لا ماء فيه

الى ذلك، ينتظر ان يبحث مجلس الوزراء في جلسته التي سيعقدها اليوم في السراي الحكومي ما سُمّيت بـ«مسودة تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة».

 

وعشيّة الجلسة عكست أجواء عين التينة تشديداً على الخطوات العلاجية والانقاذية المدروسة وليست العشوائية، بالتوازي مع تدابير سريعة وصارمة لوقف التلاعب بالليرة ومحاسبة المشاركين بهذه الجريمة. وأكد الرئيس بري في هذا الاطار «ضرورة مكافحة الفساد، ونحن اوّل من طالب بذلك، إنما وفق القانون وبإنصاف وبعيداً عن التجنّي. لذلك، فإنّ المطلوب هو اتخاذ خطوات قانونية يمكن اعتمادها، وليس خطوات تكون عرضة للطعن فيها جرّاء الاخطاء القانونية التي تعتريها».

 

وفي معرض حديثه، حرص بري على التأكيد على صلابة العلاقة بين حركة «امل» و»حزب الله»، متوقّفاً عندما ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود خلاف حاد بين الحركة والحزب، واستغرب «عزف بعض الجهات على خلاف بين «امل» و«حزب الله». وقال: «هذه المخيّلات الواسعة التي تحاول ان تحلم بحصول خلاف او اختلاف بين الحركة والحزب، او تسعى لأن تخترع خلافاً بيننا، هي كمَن يسعى ليرتوي من جدول لا ماء فيه، وكل ما يحاولون ان يؤسسوا عليه ربطاً بتغريدة من هنا او كلام من هناك، هي فقّاعات صابون غائر».

 

وأضاف: «لقد مرّ علينا معاً، كحركة وحزب، كثير من الاوقات الصعبة، والعلاقة بيننا تعرّضت لمحاولات اصعب بكثير للمَس بها وفشلت، بل بالعكس نعود اكثر التصاقاً والتحاماً. واقول انه ليس فقط لمصلحة الطرفين ان تبقى العلاقة بينهما على صلابتها وممتازة ومميزة، بل هي لمصلحة لبنان، ونحن نرى من نفس المنظار، وليست الحركة ولا الحزب من يضيّع البوصلة في الاوقات الدقيقة من عمر الوطن».

جلسة مهمة

الى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ جلسة مجلس الوزراء (اليوم) بالغة الأهمية، باعتبار انها تشكّل وضع حجر الاساس لتبنى عليها إعادة الاموال المنهوبة، علماً انّ لدى الحكومة معطيات يقينية حول هذا الامر، ألمح اليها رئيس الحكومة عندما تحدث عن خروج 5,7 مليارات دولار من لبنان منذ بداية السنة وحتى منتصف نيسان، وهناك سؤال يجب ان تتم الاجابة عنه كيف يسمح بهذا التهريب في الوقت الذي تحرم الناس من 100 دولار من ودائعها؟ والكل يعلم ان هذه التحويلات تتم بعِلم وبموافقة مصرف لبنان.

وأشارت المصادر الى المسودة المطروحة امام الحكومة، وقالت: انّ هناك آلية تم وضعها في هذا الاطار، ويجب ان تنجح.

 

إلتباسات

وعلمت «الجمهورية» انّ هذه المسودة، التي وضعتها وزيرة العدل ماري كلود نجم، هي «من صلب التشريعات القائمة» كما قالت، «لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المتأتية منه»، ما زالت تُحاط بالتباسات حول مضمونها، وكان قد جرى تعديلها قبل بدء مناقشتها في مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، لجهة عدم تجاوز صلاحيات وزير المال او التعدي عليها، بعدما كانت في صيغتها الاولى قبل التعديل، تضمّنت، كما اكد مصدر وزاري لـ«الجمهورية»، ما يُشبه انقلاباً على الطائف واستباحة الدستور»، واكثر من ذلك كادت تؤدي الى استقالة وزيري حركة «امل» غازي وزنة وعباس مرتضى من الحكومة، لو لم يتم تدارك الامر في آخر لحظة.

 

الجميع متّهمون!

وبحسب المعلومات فإنّ البنود الاخرى في المسودة، والمتعلقة بالتدقيق في الحسابات، آليتها المقترحة مُلتبسة. وعلى ما يقول مصدر وزاري معني بهذه المسألة: «كأنك أمام هيئة اتهامية، تضع الجميع من مسؤولين وغير مسؤولين وموظفين في القطاع العام حاليين وسابقين في موقع الاتهام، من دون اي اثبات او أدلة، ومن دون ان تكون قرينة البراءة موجودة. وأخطر ما في هذا التوجّه هو محاولة الدخول الى تهمة معيّنة عبر الامور الضرائبيّة والماليّة، هذه مسألة شديدة الخطورة».

الى ذلك، وفي تقييم للمسودة المطروحة امام مجلس الوزراء اليوم، قال مرجع قانوني لـ«الجمهورية»: في المبدأ، على الحكومة اتخاذ اي إجراء تراه مناسباً استناداً الى التشريعات والقوانين النافذة، وليس بوسعها لأيّ سبب كان استباق التشريعات وبدء العمل بمضمونها، لا سيما اننا لسنا امام ظروف استثنائية تحول دون انعقاد المجلس النيابي، الذي يقوم بدوره التشريعي والرقابي كاملاً، والدليل على ما تقدّم، الجلسة التشريعية التي انعقدت خلال الاسبوع الماضي في قصر الاونيسكو.

وقاربَ المرجع التدابير الثمانية الواردة في المسودة كما يلي:

– التدبير الاول، يتعلق بالتحقيق الضريبي الداخلي، عبر الطلب الى وزير المالية تكليف الجهات المختصة في وزارته أو مَن ينتدبه، بإجراء تحقيق ضريبي يطال جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين أجروا مع الدولة اللبنانية أو المؤسسات العامة أو البلديات عقوداً أو التزامات… حيال هذه التدبير يقول المرجع القانوني: «لمجلس الوزراء حَثّ أي وزارة على القيام بالموجبات القانونية المُلقاة على عاتقها، ولكن ليس لمجلس الوزراء خلق موجبات غير منصوص عليها في القوانين النافذة، ومن ضمنها تكليف الاشخاص الطبيعيين او المعنويين مع الادارة بإبراز حساباتهم المصرفية».

– التدبير الثاني، يتعلق بالتحقيق الضريبي الخارجي، وحياله يقول المرجع: «هناك آليّات لتبادل المعلومات الضريبية منصوص عليها بموجب القانون 55/ 2011، وطلب الحصول على المعلومات يجب ان يحصل ضمن الآليات القانونية وتحت رقابة القضاء».

– التدبير الثالث يتعلق بالتحقيق المحاسبي، عبر تكليف أحد أهم المكاتب الدولية المتخصصة في التحقيق المحاسبي للتدقيق في جميع العقود، من أي نوع كانت (مناقصة، التزام، إتفاق بالتراضي…)، وحياله يقول المرجع القانوني: «انّ التدقيق المحاسبي في الدولة اللبنانية مُناط حصراً بديوان المحاسبة عملاً بأحكام الدستور اللبناني، والاستعانة بمكاتب تدقيق متخصّصة خارجية او محلية تحتاج الى قانون على ان تكون عمليات التدقيق لديوان المحاسبة، ودور المكاتب الخارجية هو تقديم المساعدة التقنية».

 

لماذا خمس سنوات فقط؟

– التدبير الرابع يتعلق بتطبيق المادة 4 من قانون الإثراء غير المشروع، عبر إعداد لائحة بأسماء الوزراء والنواب بمن فيهم أولئك الذين انتهت ولايتهم لأيّ سبب كان خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن ثم التحقق من تقديم التصاريح التي أوجَبتها المادة الرابعة من قانون الإثراء غير المشروع عند تولّي المهام الوزارية والنيابية وبعد الانتهاء منها. وكذلك الطلب إلى كافة الوزارات والإدارات إعداد لائحة بأسماء الموظفين والقائمين بخدمة عامة ضمن ملاكها، بمَن فيهم أولئك الذين انتهت خدماتهم لأيّ سبب كان خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن ثم التحقق من تقديم التصاريح التي أوجَبتها المادة الرابعة من قانون الإثراء غير المشروع عند تَولّي الوظيفة أو الخدمة العامة وبعد الإنتهاء منها.

– التدبير الخامس يتعلق بتطبيق المادة 12 من قانون الإثراء غير المشروع، عبر المباشرة بجمع المعلومات وإجراء مسح شامل حول جميع الشخصيات التي شغلت أو تشغل حالياً مناصب وزارية ونيابية خلال السنوات الخمس الأخيرة وأفراد عائلتها (الزوج – الزوجة – الأولاد)، كمرحلة أولى وإعداد تقارير مفصّلة حول مظاهر ثروتها.

– التدبير السادس المتعلق بتطبيق المادة الخامسة من قانون السريّة المصرفيّة.

حيال التدابير الرابع والخامس والسادس يقول المرجع القانوني: «انّ تطبيق هذه القوانين امر مهم جداً، شرط ان يأتي التطبيق للقانون بحسب قانون الاثراء غير المشروع او قانون السرية المصرفية، كما ورد، وليس بالنظر الى التعديلات المقترحة».

والى جانب كلام المرجع القانوني، ثمة من يسأل لماذا فقط عن السنوات الخمس الاخيرة وليس عن كل السنوات التي قبلها، الا اذا كان المقصود عدم المَس بوزراء او موظفين مَحظيين؟

– التدبير السابع المتعلق بالرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة، وحياله يقول المرجع القانوني: «يجب تطبيقه بما لا يتعارض مع صلاحيات ديوان المحاسبة».

وخَلص المرجع الى القول: هذه التدابير تنطوي على الحَث على القيام بإجراءات محددة في القوانين، ومنها: الاثراء غير المشروع، السريّة المصرفية، حماية كاشفي الفساد، تبادل المعلومات بخصوص التهرب الضريبي، وهي تشّكل موجبات على عاتق الادارات المعنية بتطبيقها، ومن صلاحيات وموجبات مجلس الوزراء الحَث على الالتزام بها.

اضاف: أمّا التدابير التي تنطوي على موجبات غير مَنصوص عليها في القوانين النافذة حالياً، مثل تقديم كشوفات حسابات بالجملة من قبل كل من تَولّوا مهاماً قيادية في الشأن العام، وتكليف مكاتب دولية للتدقيق في العقود وفق جداول قد تشمل إجراءات لا يتيحها القانون، فإنّ هذه التدابير لا تدخل ضمن صلاحيات مجلس الوزراء. ولا بد، اذا كان لا بد منها، من الرجوع الى مجلس النواب لإقرارها بقوانين، او لإنشاء لجان تحقيق برلمانية تقوم بها مُستعينة بمَن تشاء من الموظفين والمتقاعدين ومكاتب التدقيق مع صلاحية استجوابية واستماعية واسعة.

 

إرباك… وتعاميم لا تُنفّذ

على الصعيد لمالي، بلغ الارباك على المستوى المالي مراحل متقدمة، الى حد أنه أصبح هناك 5 تسعيرات لصرف الدولار، الأمر الذي أشاع اجواء ملتبسة.

وفيما بدأ امس تطبيق التعميم الذي أصدره مصرف لبنان حول تحديد سقف 3200 ليرة لسعر صرف الدولار، تبيّن انّ هذا السعر وهمي حتى الآن، وشبيه بسعر الـ2000 ليرة السابق، بدليل انّ الصرّافين عملوا اليوم على شراء كمية صغيرة من الدولارات، وامتنع غالبيتهم عن اعادة البيع. وتبيّن أيضاً انّ الطلب على الدولار بقي مرتفعاً، فيما بقي العرض شِبه معدوم بدليل انّ حركة الصرافين الشرعيين تراجعت بنسبة 70 في المئة عن الايام السابقة.

وفي هذا السياق، واصَل سعر صرف الدولار في السوق السوداء لدى الصرافين غير الشرعيين صعوده امس الى اكثر من 4000 ليرة، متجاهلاً ما اعتبر علاجات وهمية ونفسية يتمّ اتّباعها من قبل السلطات النقدية.

 

نقيب الصيارفة

وفي الاطار نفسه، أوضح نقيب الصيارفة محمود مراد لـ«الجمهورية» انّ الاجهزة الامنية تتحرك جاهدة لضبط سوق الصيرفة لفرض التطبيق الكامل لتعميم مصرف لبنان الذي حدّد سعر الصرف عند 3200 ليرة. متمنياً ان يتم تنفيذ هذا التعميم بأيّ طريقة من اجل خفض الضغوطات على السوق. وكشف انه اجتمع مطوّلاً أمس مع قائد الجيش جوزف عون، وتمّ الاتفاق على ضرورة أن تضرب الاجهزة الامنية بيد من حديد لتوقيف الصرّافين غير الشرعيين الذين باتت أعدداهم بالمئات.

‏وليلاً، أعلنت نقابة الصرافين إقفال مؤسسات الصرافة حتى الإرتداع عن خرق حرمة الأماكن الخاصة وإطلاق سراح الموقوفين إعتباطاً.

وفي المعلومات، فقد حصل توتر بين رئيس الحكومة حسان دياب وحزب الله على خلفية رفض الحزب تسليم السيد محمود مراد صاحب مجموعة «مرادكو» المسؤول عن تسعير الدولار بأسعار غير شرعية في محلات الصيرفة تحت حجة أنه «عضو لجنة أمنية في الحزب».

 

شمالاً

وفي ساعة متأخرة من ليل أمس ساد هرج ومرج بين المتظاهرين والجيش اللبناني في أكثر من منطقة طرابلسية وتحديداً في محيط منزل النائب عمر كرامي، ورافق ذلك إطلاق قنابل دخانية مسيّلة للدموع، وتعرّضت واجهات مجموعة من المصارف لعملية تكسير في منطقة الجميزات وفي شوارع داخلية مختلفة، ومنها تدمير واجهة بنك الإعتماد المصرفي على طريق الميناء وحريق في البنك اللبناني الفرنسي في ساحة النور.

وعلى أثر الإعتداءات، أعلنت جمعية المصارف إقفال جميع مقرّات المصارف في طرابلس إبتداء من اليوم الثلثاء الى حين استتباب الأوضاع الأمنية فيها.

 

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المواجهات تعود إلى الشارع.. وحزب الله يلوِّح بالمؤتمر التأسيسي

«قرارات السراي» تستنفر رؤساء الحكومات.. وسلامة يرد غداً

 

تنفّس اللبنانيون الصعداء، في اليوم الأوّل من المرحلة الأولى من إعادة فتح قطاعات العمل والنشاط الاقتصادي، وتخفيف الإجراءات التي ترتبت على جائحة كورونا، وإن جاءت التظاهرات الاحتجاجية على ارتفاع سعر صرف الدولار (بين 3200 – 3800 ليرة لبنانية)، وارتفاع الأسعار، بنسبة تتراوح بين 80 و120٪، مستفيدة من بداية الانفراج في الشارع، وتخللتها مواجهات وقطع طرقات بالاطارات المشتعلة، وتدخلت القوى الأمنية إلى فتح الطرقات، واصيب في الزلقا 6 أشخاص بجروح سرعان ما تدخل الصليب الأحمر لاسعافهم، كما اضرم المتظاهرون النيران في الاطارات تنديداً بالأوضاع الاقتصادية، كذلك خرج محتجون في طرابلس إلى الشوارع رفضاً لارتفاع سعر صرف الدولار، واحتججاً على الضائقة الاقتصادية.

 

وإذا كانت بعض المصارف حددت 3000 ليرة لصرف سعر الدولار، لمن يرغبون بسحبه وفقاً لتعميم جديد، صادر عن المصرف المركزي، فإن دوريات لأمن الدولة والمخابرات لاحقت صرافين لم يلتزموا بتعميم سابق للمركزي، يدعوهم فيه لعدم تجاوز سعر 3200 ليرة للدولار الواحد..، فيما صدر حكم عن القضاء المستعجل بمنع أعضاء مجلس إدارة مصرف كبير من السفر..

 

بالتزامن، تحدثت مصادر اقتصادية عن ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، سيصدر غداً بياناً يتلوه عبر الفيديو، يطلع خلاله اللبنانيين، بالأرقام حول الأسباب التي اوصلت الوضع المالي إلى ما وصل إليه، فضلاً عن تطوّر الدين العام، والنفقات التي سجلت دون واردات، وأبرزها سلسلة الرتب والرواتب.

 

وتوقعت مصادر سياسيه اشتداد حملة الحكم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الأيام المقبلة وليس تراجعها كما يحلو للبعض نتيجة المواقف المعارضة لهذه الحملة،سواء من القوى السياسية المعارضة أو البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي،مقللة من شأن موقف الاخير وقالت :إن المسؤولين بإنتظار ماسيقوله سلامة في إطلالته الاعلامية المرتقبة وماسيورده من معلومات تفصيلية ردا على الاتهامات المساقة ضده وعندها لكل حادث حديث.

 

ورشة مكافحة الفساد

 

على صعيد إجراءات الحكومة لمكافحة الفساد، انطلقت فعليا امس في اجتماع وزاري في القصر الجمهوري بحضور رؤساء هيئات الرقابة، ويُفترض ان تستكمل اليوم في جلسة مجلس الوزراء، «ورشة الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد»، عبر آليات قانونية محددة سيبحثها مجلس الوزراء، وتتضمن: إقرار النصوص والصيغ النهائية المتعلقة بالمواضيع التي سبق لمجلس الوزراء أن وافق عليها مبدئيا في جلسته التي عقدت الخميس الماضي وهي:

 

أ- إجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أجريت منها تحويلات مالية واتخاذ إجراءات بحق صاحبها.

 

ب- اتخاذ تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.

 

ج- مشروع قانون معجل يتعلق باسترداد تحاويل إلى الخارج التي جرت بعد تاريخ 17/10/2019.

 

2- واستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة، توصلا لإقرارها.

 

وذكرت مصادر رسمية ان جلسة اليوم ستدرس الملاحظات التي وضعت على العناوين المذكورة وتضع التعديلات والتفاصيل المتعلقة بها لجهة التنفيذ وآلياته، وتوضع الصيغ النهائية لها لرفعها الى جلسة الخميس.

 

واضافت المصادر:ان جلسة اليوم يُفترض ان تقر ايضاً الخطة الاصلاحية الاقتصادية – المالية لإحالتها على جلسة مجلس الوزرء غداً الخميس.

 

وإستبق الرئيس ميشال عون جلسة اليوم بإجتماع عمل وزاري -اداري حضره رئيس الحكومة حسان دياب وضم اعضاء اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد: نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، وزراء: البيئة والتنمية الادارية دميانوس قطار، الداخلية والبلديات محمد فهمي، الصحة حمد حسن، والعدل ماري كلود نجم. كما حضر الاجتماع وزراء الصناعة عماد حب الله، المال غازي وزني، الزراعة والثقافة عباس مرتضى، والاعلام منال عبد الصمد.

 

وانضم الى الاجتماع رؤساء الهيئات الرقابية: رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، رئيسة مجلس الخدمة المدنية القاضية فاطمة الصايغ، رئيس ادارة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، رئيسة الهيئة العليا للتأديب القاضية ريتا غنطوس، وحضر الاجتماع ايضا: الوزير السابق سليم جريصاتي، والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، والقاضي يحيى الكركتلي.

 

وعرضت وزيرة العدل الخطوط العريضة للاجراءات التنفيذية الواجب اتخاذها في الادارات والمؤسسات العامة لمكافحة الفساد، والتدابير المقترحة على هذا الصعيد، وناقش الحاضرون الافكار والاقتراحات التي ستدرس خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم في السرايا الكبير.

 

كما عقد عون اجتماعا منفصلا لرؤساء هيئات الرقابة، تم خلاله التداول في الاوضاع الادارية والوظيفية في الادارات والمؤسسات العامة، وسبل مكافحة الفساد. وعرض رؤساء ديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية وادارة التفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب، اوضاع اداراتهم والصعوبات التي تواجهها خلال قيامها بعملها الرقابي. وقدم رؤساء الهيئات الرقابية مقترحات لتطوير عمل اداراتهم وتفعيلها.

 

اوضحت مصادر مطلعة الى انه من المهم وقف هذه المسارب واستعادة الأموال المنهوبة والموهوبة والمحولة استنسابا من دون وجه حق مشيرة الى ان الدلالة الثانية هي ان رئيس مجلس الوزراء على تناغم والخط نفسه في هذا الموضوع مع رئيس الجمهورية وهو راغب بشكل جدي في الأطلاع على الأرقام والمعطيات كافة ووضع خطة اقتصادية تنجز في الساعات المقبلة من قبل الحكومة بعد استعانة من المعنيين وذلك للوصول الى الحل الأخير الذي قد يكون صندوق النقد الدولي وبالتالي التمهيد في الدخول في التفاوض مع صندوق النقد للتحقق من الشروط لأن ما من اموال ستأتي الى لبنان اي تدفقات ما لم يكن الصندوق اتفق مع الحكومة على خطة النهوض التي تفترض الأصلاح.

 

وعلمت «اللواء» من مصادر وزارية ان إجتماع اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد امس وضع في سياق الأجتماع التمهيدي لاجتماع مجلس الوزراء اليوم في القصر الحكومي والذي يناقش بنودا تتصل بمكافحة الفساد  وقالت المصادر ان وزير العدل عرضت للتدابير الثمانية التي وضعتها الوزارة وبحثت في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي، وشرحت آلية التدابير وكيفية تطبيقها.

 

رؤساء الحكومات

 

على خط سياسي آخر استمرت مواكبة رؤساء الحكومة السابقين لمسار التطورات، حيث عقد الرؤساء سعد الحريري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا في بيت الوسط، بعدما انهى الرئيس الحريري فترة العزل المنزلي وتبين خلوه من اي اصابة. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات الراهنة، «وتم اتفاق على عقد اجتماع آخر في اليومين المقبلين لاتخاذ الموقف المناسب من المواضيع الملحة المطروحة».

 

وقال الرئيس سلام لـ«اللواء» ان هدف الاجتماعات هو البحث في مقاربات ووسائل وخطوات الخروج من الوضع الطارىء الناشىء ومن حالة التردي الحاصلة، نتيجة الارباك والارتجال لدى المسوؤلين، ومواجهة هذه المستجدات برؤية واضحة للحد من حالة الانهيار الحاصلة.وفي ضوء البحث والمقاربات والمعطيات التي تتوافر لدينا يمكن ان نصدر الموقف المناسب. ورجح انعقاد الاجتماع المقبل بين الخميس والجمعة في ضؤ الاتصالات الجارية.

 

حزب الله: المؤتمر التأسيسي

 

وعشية إطلالة للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مساء الجمعة المقبل، توافرت معلومات لـ«اللواء» ان الحزب أبلغ الفرنسيين ان استمرار سياسة التجويع والانهيار الاقتصادي التي تعتمدها واشنطن ضد لبنان بمؤازرة جهات داخلية سوف تفتح البلد على المجهول وتؤدي الى ما لا تحمد عقباه، ونحن من موقعنا لن نقف موقف المتفرج على انهيار البلد وتسليمه للعصابات والمتآمرين.

 

وتشير المعلومات ذاتها الى ان حزب الله مدعوما من حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري يدرس جديا خيار النزول الى الشارع، ثمة من يلمح الى ان هناك مقاربة كاملة لكيفية استرداد الاموال المنهوبة ومحاسبة المتهمين بسرقة اموال الناس.

 

يقول العارفون بالحزب، نقلا عنه، ان من يعتقد ان اسقاط حكومة الرئيس حسان دياب في هذه الظروف هو الحل للازمة اللبنانية المتشعبة فهو واهم .. للاسف لا يعلم المعارضون ان هذه الحكومة هي حكومة «الفرصة الاخيرة» فاما ان يتركوها لتنتشل البلد من ازماته او على الاقل تعبد الطريق للاصلاح، او سوف نكون جمعينا امام سيناريو مؤتمر «تأسيسي جديد» وفقا لشروط الاقوى اي حزب الله وحلفائه على امتداد لبنان والمنطقة.

 

من جهته، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: لبنان وضعه جيد، والمشكلة في إدارة الدولة، تتحسن الإدارة خلال ستة أشهر.. معتبراً ان مصير اللبنانيين بيدهم، وأن الحسم يكون في الانتخابات النيابية التي يجب ان تكون مبكرة.

 

ووصف جعجع في حديث مع «العربية» الوضع بأنه معقد وخطير وحكومة حسان دياب لم تحقق أي شيء للبنان، ولن نشارك في حكومة يسيطر عليها حزب الله، فهو يُشكّل مشكلة أكبر من رئيس الجمهورية، الذي أعلن جعجع انه لم يندم على دعمه للوصول إلى رئاسة الجمهورية، مطالباً تشكيل جبهة معارضة، كاشفاً من تواصل مع المستقبل والاشتراكي لبناء تفاهم مشترك..

 

تقرير توتال

 

نفطياً أعلن أمس وزير الطاقة والمياه ريمون غجر أن النتائج الأولية لحفر أول بئر استكشافية للنفط في المياه الإقليمية اللبنانية أثبتت وجود غاز، من دون أن تجد شركة توتال الفرنسية المشغلة «مكمناً تجارياً» له.

 

وقال غجر خلال مؤتمر صحافي «أثبتت النتائج الأولية للحفر وجود غاز على أعماق مختلفة داخل الطبقات الجيولوجية التي اخترقتها البئر في منطقة جيولوجية محاذية للساحل اللبناني». لكنه أوضح أنه «لم يتم العثور على مكمن للغاز، أي مكمن تجاري». ومن المفترض، وفق غجر، أن يصدر التقرير النهائي المفصل من قبل شركة «توتال» خلال شهرين. ووقعت الحكومة اللبنانية العام 2018 للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» و»إيني» الايطالية و»نوفاتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين الرقم 4 و9. وتضم الرقعة الرقم 9 جزءاً متنازعاً عليه مع اسرائيل، لن تشمله أعمال التنقيب. ويُفترض وفق مسؤولين لبنانيين أن تبدأ العام الحالي أعمال الحفر في هذه الرقعة. ويأمل المسؤولون أن يكون التنقيب مقدمة لإنقاذ البلاد التي تواجه أزمة اقتصادية تعد الأسوأ في تاريخها الحديث.

 

وأوضح غجر أن «المعطيات والبيانات الجيولوجية والبرتوفيزيائية التي تم الاستحصال عليها من هذه البئر (رقم أربعة) هي ثروة من المعلومات التي ستساهم في تعزيز فرص وحصول استكشاف تجاري» في المواقع الأخرى وتحديداً البقعة الرقم تسعة. وأوضح غجر أن بيانات البلوك الرقم أربعة «ستساهم في تحسين عمليات التحليل وأعمال الاستكشاف في البقعة رقم تسعة وتحديد أفضل هدف جيولوجي محتمل ليتم استهدافه في أعمال الحفر».

 

وأضاف «رغم الظروف العالمية الصعبة المرافقة لفيروس كورونا (المستجد) وعلى رغم التدهور الكبير باسعار البترول، يستمر العمل على قدم وساق للعمل في الرقعة رقم 9 في أقرب وقت ممكن».

 

710

 

على صيعد  ترصد اصابات فايروس Covid-19 أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3 اصابات كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 710.

 

وصدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات فيه:

 

وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 5 إصابات.

 

تم استقبال 9 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

 

تماثلت 3 حالات للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عواض المرض.

 

بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 122 حالة شفاء.

 

على صعيد فحوص العينات العشوائية بـPCR في المحافظات والاقضية، أعلن وزير الصحة حمد حسن ان الطواقم التي كانت متوجهة إلى الشمال، رجعت إلى العاصمة بسبب التظاهرات وقطع الطرقات.

 

حراك الشارع

 

وعاد أطراف حراك 17ت1 الماضي إلى الشارع، حيث أقدمت مجموعات غاضبة منهم على قطع الطرقات في مختلف المناطق، من الشمال إلى بيروت والبقاع وصيدا بما في ذلك الزلقا والشيفروليه امتداداً إلى وسط بيروت، ولم يخل الحراك من صدامات مع القوى العسكرية والأمنية، على الرغم من حرص على السماح للتظاهرات السلمية.

 

ولليلة الثالثة على التوالي، تتواصل أعمال العنف التي تستهدف المصارف، فقد اقدم مجهولون مساء أمس على تكسير واجهتي مصرف الاعتماد المصرفي طريق الميناء، وبنك اللبناني الفرنسي بجانب ساحة النور في طرابلس.

 

وبعد تحطيم واجهة البنك اللبناني الفرنسي عمد محتجون مجهولون الى إحراقه.

 

وافادت معلومات واردة من طرابلس عن هرج ومرج بين المتظاهرين والجيش اللبناني بعد تكسير  عدد من المصارف في شوارع عدة داخل احياء طرابلس.

 

الى هذا، تحولت ساحة النور الى ساحة حرب.

 

واندلعت المواجهات في طرابلس بين المحتجين والجيش اللبناني في ساحة النور حيث استعمل الجيش الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

 

وأدّت المواجهات إلى سقوط 5 اصابات من المدنيين و3 اصابات من العسكريين نتيجة المواجهات في الساحة ومحيطها.

 

وقد عمد المحتجون على احراق آلية تابعة للجيش في وسط ساحة الحميد كرامي ويعمل الجيش على اطفاء النيران.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«الشارع» يتحرك سياسيا وعلى وقع الانهيار المالي والدولار «بخمسة اسعار»

جلسة حكومية «نارية»… التحويلات المالية على «الطاولة» مجددا «والحاكم» يطل غدا

الحريري يتهم عون «بالانقلاب» على اتفاق الطائف: يستغل «ضعف» دياب

ابراهيم ناصرالدين

يبقى «الغموض» سيد الموقف في البلاد وسط تخبط غير مسبوق في ادارة المرحلة بعد سقوط «الهدنة» غير المعلنة بين القوى السياسية المتورطة بغالبيتها في افقار اللبنانيين الغارقين في أزماتهم الاقتصادية المتلاحقة حيث لم يحدث في التاريخ ان يكون هناك في دولة «طبيعية»5 اسعار لصرف الدولار في السوق، فيما اسعار السلع تاكل من قيمة الرواتب التي باتت بلا قيمة. وامام استمرار تقاذف المسؤوليات بين السلطة «والمعارضة» عاد الحراك الى «الشارع» بعنوان «الجوع» الذي يستغل ايضا في معركة «تصفية الحسابات» السياسية بين قوى تخشى على امتيازاتها، ولا تملك اي استراتيجية واضحة للخروج من الازمة الراهنة في ظل «التفليسة» القائمة، خصوصا ان من خرج من «جنة» السلطة لا يريد ان تتم محاسبته من قبل من يعتبرهم شركاء في «الجريمة»، وما يريده هؤلاء «طي الصفحة»، وغير ذلك يرون فيه انقلابا، اما جزء من فريق السلطة اليوم فلا يريد ان يذكره احد انه كان شريكا في «تسوية» رئاسية زادت من خراب البلاد، ويريد «غسل يديه» من كل موبقات السنوات الثلاث الاخيرة، فيما فريق ثالث اختار ان يكون «شريكا» مضاربا، اي «اجر بالبور واخرى في الفلاحة»، تحت عنوان الحفاظ على البلاد، فيما يراعي فريق رابع مؤثر التوازنات على قاعدة عدم «وقوع «الهيكل» فوق رأس الجميع، واذا كان الفريق المعارض يعترض على تحويل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى «كبش محرقة»، ويتهم التيار الوطني الحر بالسرقة من «بوابة» وزارة الطاقة، فيما لا يقصر الفريق الحاكم في اتهاماته لشركاء التسوية بنهب البلد، يبقى القضاء الغائب الحقيقي عن المشهد لان ما يقال يشكل «اخبارات» بالجملة لكن لا «حياة لمن تنادي»..

 

في هذا الوقت، اختلطت السياسة «بالجوع» في مشهد قطع الطرقات بالامس، ففيما تتهم السلطة المعارضة بتحريك «الشارع»، تحرك عدد من المتظاهرين في اليوم الاول لبدء تخفيف «التعبئة» احتجاجا على الارتفاع الجنوني بالاسعار، وحصلت عمليات «كر وفر» طوال يوم امس على أوتوستراد الزوق، وفي جبيل، والناعمة، وطريق البيرة في عكار، وبرالياس وطريق تعلبايا، وشمالا، في دير عمار عند البلدية وطريق البداوي والمحمرة، وعلى الرينغ وفي ساحة الشهداء، وتدخل الجيش لفتح هذه الطرقات ودعا في بيان المتظاهرين إلى عدم قطع الطرقات والتعدي على الأملاك العامة والخاصة، مؤكدا احترام حق التظاهر.

 

} الحريري «والانقلاب» على الطائف؟ }

 

وتستعد القوى السياسية المعارضة للجولة جديدة من «الكباش»، وبدأ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اعداد العدة عبر لقاء جمعه مع رؤساء الحكومات السابقين، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في اليومين المقبلين لاتخاذ الموقف المناسب من المواضيع الملحة،كما استقبل السفير الفرنسي برونو فوشيه وبحث معه التطورات الراهنة، ووفقا للمعلومات طالب الحريري السفير الفرنسي بضرورة التدخل «لعقلنة» الحكومة اللبنانية التي تدفع الامور نحو مواجهة «قاسية» في «الشارع» بفعل ما اعتبره الحريري سياسة «كيدية» للاقتصاص من فريقه السياسي، وقد لفت الحريري الى ان ما يحصل هو انقلاب على «الطائف» بالممارسة، وهو امر لن يقبل به تيار المستقبل على الاطلاق، متهما رئيس الجمهورية ميشال عون بمحاولة الاستقواء على رئيس الحكومة «الضعيف» بعدما انقلب على معادلة «الاقوى» يحكم في طائفته حيث وصل الى الرئاسة عبرها، والان يريد استضعاف موقع رئاسة الحكومة، وهو ما سيؤدي الى انفجار في الشارع.

 

وقد وعده فوشي باجراء الاتصالات اللازمة للتهدئة، علما انه نقل كلاما غير تصعيدي عن الوزيرالسابق جبران باسيل الذي التقاه قبل ايام….

 

 من ربح «الجولة»؟

 

وفيما بدأت المعارضة تروج عن ربح «جولة» من خلال عجز مجلس الوزراء عن اتخاذ قرار بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري المحذّر من تداعيات أي إقالة عشوائية في هذا التوقيت، وبعد موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الرافض للقرار، لفتت اوساط وزارية الى ان القرار لم يكن متخذ اصلا لكي يجري الحديث عن تراجع، او عن رابح وخاسر.

 

 من المسؤول؟

 

وفي هذا السياق، تشير اوساط سياسية مطلعة الى ان الحكومة امام تحد كبير لعدم الوقوع في الاستنسابية في معالجة مكامن الفساد، والسؤال كيف ستتم المحاسبة اذا كان «شركاء السلطة» غطوا الاستدانة من مصرف لبنان، وافلسوا الخزينة، واقروا «قنبلة» سلسلة الرتب والرواتب، واهدروا الاموال على الكهرباء والبواخر؟

 

 «فلتان» الدولار وتدخل «المركزي»؟

 

في غضون ذلك، يقوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتقديم جردة حساب عبر بيان سيتلوه الاربعاء عبر الفيديو ليصارح اللبنانيين بالوقائع والارقام عن الاسباب التي اوصلت الوضع المالي الى ما وصل اليه.وسيتضمن البيان ارقاما عن تطور الدين العام، وعن النفقات التي سجلت دون واردات، وابرزها سلسلة الرتب والرواتب.

 

من جهتها، أوقفت قوى الأمن الداخلي أكثر من 10 صرّافين لم يلتزموا بتنفيذ مضمون تعميم المصرف المركزي الذي أصدره في محاولة لضبط الوضع، طالباً من مؤسسات الصرافة كافة التقيّد استثنائياً بحد أقصى لسعر بيع الدولار مقابل الليرة اللبنانية هو 3200 ليرة لبنانية تحت طائلة تطبيق العقوبات القانونية والإدارية. إلا أن هذا التعميم لم يُترجَم على الأرض، وتكرّر السيناريو الذي حصل منذ نحو شهرين، فتمّ التداول بالدولار بسعر 4 آلاف وأكثر، فعمدت القوى الأمنية إلى توقيف الصرافين غير المرخصين، والصرافين المرخصين الذين يخالفون هذا التعميم وختم محلاتهم «بالشمع الأحمر»، لكن المفارقة الاساسية تكمن في وجود 5 اسعار للدولار في السوق، السعر الرسمي 1515، والسعر لدى الصرافيين الرسميين لامس الـ 4الاف ليرة، وتجاوز السعلر الـ4 الاف لدى الصرافين غير الرسميين، اما السعر الرابع فهو اعتمد من قبل المصارف لصغار المودعين وهو 2600 ليرة، ويبقى السعر الخامس فهو المخصص لصرف التحويلات من الخارج عبر مؤسسات التحويل المالي الذي كان بالامس 3600ليرة.

 

5 مليون دولار يوميا

 

وعلم في هذا السياق، ان مصرف لبنان سيتدخل يوميا بمبلغ يوازي 5 مليون دولار لمحاولة ضبط السوق، وسيتم تأمين هذه المبالغ من اموال التحويلات الخارجية وليس من احتياطات المصرف المركزي، لكن مصادر مالية شككت في نجاح هذه الخطوة في ظل غياب الثقة واشتعال المواجهة السياسية في البلاد، وعودة «الشارع» الى التحرك، وهي امور تزيد من مخاوف اللبنانيين ما سيزيد من الضغوط على الليرة.

 

 جلسة حكومية «نارية»

 

في هذا الوقت، تتجه الانظار الى جلسة الحكومة اليوم وستطرح وزيرة العدل ماري كلود نجم مسودة قوانين لمواجهة الفساد امام مجلس الوزراء، وقد ادخلت عليها تعديلات بالامس خلال مناقشتها امام لجنة مكافحة الفساد، حيث اتخذت قرارات بتدابير ادارية تواكب القوانين التي ستقر، وابرزها استعادة الاموال المنهوبة، وقد جرى نقاش معمق في دور وتفعيل الاجهزة الرقابية، واتخذ القرار باطلاق يد التفتيش المركزي. وفي هذا السياق، غردت وزيرة العدل ماري كلود نجم عبر حسابها على تويتر قائلة: 8 تدابير آنية وفورية من صلب التشريعات القائمة تقدمت بها لمكافحة الفساد واستعادة الاموال ستكون امام مجلس الوزراء اليوم…

 

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اكد أن «أي تصد لآفة الفساد لا يمكن أن يكون ظرفيا أو جزئيا أو انتقائيا أو استنسابيا، كي لا نقع في المحظور الأخطر المتمثل بعدم المساواة في المساءلة بين المفسدين والفاسدين من جهة، وتسلح هؤلاء بالمرجعية الروحية أو السياسية للتفلت من تلك المساءلة». وشدد عون على «ضرورة استهداف الفساد السياسي بصورة خاصة وعدم التركيز فقط على الفساد الإداري على خطورته. من جهته اعتبر دياب «أن الفساد في لبنان يتمتع بحماية السياسة والسياسيين، والطوائف ومرجعياتها»، وقال: «على الرغم من الفساد الذي تسلل إلى كل شريان في الدولة، ليس هناك فاسد تمت محاسبته، إلا من كان مرفوعا عنه الغطاء، أو تمرد وفتح على حسابه». وأكد على أن «هذه الحكومة، أخذت على عاتقها مكافحة الفساد».

 

التحويلات المالية

 

ومن الملفات «الملتهبة»، سيكون ملف التحويلات المالية على «الطاولة» من جديد، بعد ان رد مصرف لبنان طلب الحكومة قبل اسابيع من خلال تاكيده ان لا شبهات على التحويلات المالية بعد 17 تشرين الاول، ولذلك سيلجأ مجلس الوزراء اليوم الى اقرار مشروع قانون لاسترداد التحويلات المقدرة بنحو 5مليارات دولار، لانها كانت استنثابية، ولا علاقة لها بالسرية المصرفية، وجرت خلال اقفال المصارف لابوابها، وسيكون الهدف من مشروع القانون هو اعادة هذه الاموال من الخارج، بعد ثبوت ان معظمها يعود الى سياسيين ومساهمين في المصارف.

 

 لا صلاحيات للحكومة؟

 

من جهتها تؤكد اوساط مصرفية ان هذه التحقيقات من صلاحيات النيابات العامة، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى قانونيتها، خصوصا في ما يتعلق بصون السرية المصرفية واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، وقد سبق لهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ان تحركت واقفلت الملف.

 

 اين اصبح «كورونا»؟

 

وفي وقت دخلت اجراءات التخفيف من حال التعبئة حيز التنفيذ تدريجيا امس، أعلنت وزارة الصحة العامة، تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا (من اصل 1540 فحصا) ما يرفع العدد الإجمالي إلى 710 واعلن وزير الصحة العامة حمد حسن «إرجاء حملات إجراء الفحوص من عينات في مختلف المناطق، التي كانت مقررة امس، إلى اليوم بسبب اقفال الطرق. وأمل أن «يتم تحييد عمل هذه الفرق عن أي تحركات مستقبلية محتملة نظرا لضرورة عملها في تقييم واقع الوباء في لبنان.

 

 استكشاف النفط؟

 

أعلن وزير الطاقة والمياه ريمون غجر أن النتائج الأولية للحفر في المياه البحرية اللبنانية في الرقعتين 4 و9 بداية العام 2018 أثبتت وجود الغاز على أعماق مختلفة داخل الطبقات الجيولوجية التي اخترقتها البئر في المنطقة الجيولوجية المحاذية للساحل اللبناني مما يجعل من هذه المنطقة منطقة جيولوجية واعدة، لكنه لم يتم التحقق من وجود مكمن غازي. واعتبر غجر أن البئر الاستكشافية الاولى حققت أحد الأهداف الأساسية المرسوم لها وهو التأكد من طبيعة الطبقات الجيولوجية واوجه التشابه والاختلاف بينها وبين ما هو موجود في الحوض المشرقي مما يعزز فهمنا للواقع الجيولوجي لجزء من البحر اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل