.jpg)
قالت مصادر قيادية في حزب القوات اللبنانية أن تكتل الجمهورية القوية سيشارك بقوة وفعالية في جلسة اللجان المشتركة التي تنعقد اليوم الاربعاء لبحث قانون العفو، وقد وضع التكتل ملاحظاته ورؤيته لهذا القانون الحسّاس الذي يجب أن يكون متوازناً وطنياً، ويعتمد معايير واضحة المعالم وصارمة لا تحتمل التأويل نسبة لدقّته وخطورته، وربطت المصادر، موافقة التكتل على القانون بالموافقة على الملاحظات البنيوية التي أدخلها على القانون.
وبالنسبة لعودة الناس إلى الشارع، رأت المصادر ذاتها لـ”الديار”، أن الناس لم تخرج من الشارع لتعود إليه، إنما الأزمة الصحية فرضت نفسها فخرجت منه اضطرارياً، ومع تراجع هذه الأزمة مقابل استفحال الأزمة المعيشية، استعاد الشارع حيويته ليس حباً بالتظاهر وإقفال الطرقات، بل لأن الوضع انتقل من السيّىء إلى الأسوأ، والمعادلة على هذا المستوى واضحة تماما: بقدر ما تتراجع الأزمة المالية بقدر ما تخرج الناس من الشارع، وبقدر ما تتأزّم مالياً بقدر ما يرتفع منسوب حراك الناس في الشارع.
وقالت المصادر القواتية نفسها، ان نزول الناس إلى الشارع مجدداً، هو بمثابة الإنذار الذي على الدولة أن تتعامل معه بجدية عن طريق الإعلان عن خطوات مالية وإصلاحية فورية تعيد الثقة للناس التي فقدت الأمل بكل شيء، وحذارِ من الناس الجائعة التي تبحث عن لقمة خبز لأولادها، ومن هنا ضرورة أن تكون خطة الحكومة المالية عملية ووفق جدول زمني تنفيذي قابل للتحقيق وبشكل سريع جداً.
إلى ذلك، قالت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية” انّ “عودة التحركات إلى الشارع على رغم الأزمة الصحية دليل ساطع الى انّ الناس لم تعد تتحمل الضائقة الاقتصادية، وعندما تظاهرت في المرحلة التي أعقبت 17 تشرين الأول كان الدولار ما زال في معدلاته المعروفة، فيما البلاد بين 17 تشرين واليوم تراجعت سنوات ضوئية إلى الوراء. وبالتالي، الناس لا تُلام في اعتبار انها تبحث عن لقمة عيش لها ولأولادها، إنما المَلامة تقع على السلطة التي لم تبادر بعد إلى إعلان الخطة المالية.
وشدّدت المصادر على “ضرورة ان تكون الخطة المالية عملية لا تنظيرية، لأنّ عامل الوقت يعمل ضد الجميع، ونزول الناس إلى الشارع هذه المرة لا يشبه المرة السابقة بسبب الوضع المعيشي والاحتقان الاجتماعي، ولا يجوز إطلاقاً إرهاق الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي يشكّل وجودها ودورها الضامن الأساس لبقاء الدولة والاستقرار، ومن هنا الحاجة ملحّة جداً إلى خطوات عملية سريعة تؤدي إلى تَرييح الجيش وتنفيس احتقان الناس واستعادة بعض الثقة في الداخل والخارج”.
ودعت المصادر إلى “ضرورة تركيز الجهود على الإنقاذ المالي كسبيل وحيد لتجنيب لبنان الفوضى التي بدأت تطلّ برأسها بسبب الغضب الشعبي والقلق على المصير وغياب الأفق، إذ لم يعد للناس ما تخسره بعدما فقدت وظائفها وباتت مَتروكة لقدرها، كذلك دعت المصادر إلى عدم التأخير في عقد الاتفاق بين الحكومتين اللبنانية والإلمانية لحلّ أزمة الكهرباء من خلال شركة سيمنز” بعيداً من أي حجج وذرائع وأعذار تخلق في اللحظات الأخيرة من أجل إبقاء الوضع الكارثي على ما هو عليه، لأنّ إقفال هذا الملف يؤدي إلى ترييح الخزينة من عبء يتحمّل الجزء الأكبر من العجز والمديونية”. وأكدت انّ “الخطوات العملية يجب ان تبدأ من الكهرباء والاتصالات وإقفال المعابر غير الشرعية، ولا تنتهي بضبط المرفأ والجمارك والقطاع العام”.