أعرب قائد قوات "اليونيفيل" الجنرال البرتو آسارتا، عن تفاؤله بحصول انسحاب وشيك من الشطراللبناني لقرية الغجر، لافتاً إلى مؤشرات تظهر أن الحكومة الإسرائيلية جدية في محاولتها التوصل الى اتفاق مع "اليونيفيل" بشأن الإنسحاب.
وفي حديث إلى "السفير"، كشف أسارتا أن اللقاء الأخير الذي جمعه والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، بنائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية رافي باراك في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية تمخض عن وضع اللمسات شبه النهائية على الاتفاق، بشأن النقاط السبع التي طرحتها "اليونيفيل" في سياق صيغة الحل المقترحة، لتسلم المسؤولية الأمنية، مؤكداً أنه قدم اقتراحاً جديداً، يتفوق عملياً على المفاوضات التي أجريت في السنتين الأخيرتين.
وبحسب اقتراحه الجديد، فإن الوضع في قرية الغجر، يعود إلى ما كان عليه قبل حرب تموز 2006. وبموجبه، فإن الجيش الإسرائيلي لن يمكث في شمال الغجر، ولا قوات الطوارئ الدولية، بحيث تنتشرالقوات الإسرائيلية في القسم الجنوبي، في حين تنتشر قوات الطوارئ خارج القسم الشمالي من القرية، في داخل الأراضي اللبنانية، وفي هذه الحالة، لن تكون هناك أي سيطرة أمنية على القسم الشمالي للغجر، وذلك في مرحلة أولى كما شدد آسارتا، ريثما تتم مناقشة القضايا التقنية واللوجستية.
وأشار أسارتا إلى أن قوات "اليونيفيل" ستتسلم من القوات الإسرائيلية المنسحبة السيطرة الأمنية على الشطر الشمالي من القرية في مرحلة لاحقة، تمهد لسيطرة الشرعية اللبنانية على الوضع إلى جانب "اليونيفيل"، واستعادة الأرض إلى كنف السيادة اللبنانية.
وفي هذا الصدد، يعقد آسارتا الأربعاء لقاءً موسعاً بالسلطات المحلية والقائمقامين ورؤساء بلديات ومخاتير قضاءي مرجعيون وحاصبيا، وفي بنوده الأولى الاستماع إلى آراء الحضور، وإطلاعهم على مهام "اليونيفيل" في ضوء الانسحاب المرتقب من قرية الغجر.