#adsense

الى متى سيصمت كوشنير وماذا عن مصير جلسة الغد؟

حجم الخط


الى متى سيصمت كوشنير وماذا عن مصير جلسة الغد؟

نتائج اجتماع الوزير الفرنسي مع بري الحريري تظهر اليوم

مصادر”اللواء” :عون يطرح الصفدي لرئاسة الحكومة ويتمسك بتوزير فرنجية وإرسلان وسماحة “وبالثلث الضامن”    

 

امس سألت مصادر حكومية ماذا يريد ميشال عون ومن ورائه حزب الله….الجواب واضح واتى بسرعة فائقة من خلال الشروط التي هي في الواقع عراقيل امام وصول قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى رئاسة الجمهورية الذي يعتبر عون انه تنازل كثيرا لانه قبل بغيره في المنصب. وكل يوم يمضي قبل جلسة مجلس النواب غدا كلما تنكشف اكثر نوايا المعارضة التي وضعت عون في الواجهة، لتعطيل الجلسة من خلال اجندة مطلوبة من العهد الجديد هي بمثابة شروط تعجيزية وبمثابة وضع العصي في دواليب قائد الجيش….وقد ذهب بعض المحللين الى التساؤل ابعد من ذلك وسألوا هل هناك مطالب اقليمية جديدة (ايرانية تحديداً) من المجتمع الدولي لا بد ان تأخذ طريقها الى عواصم القرار، عبر الساحة اللبنانية المشرّعة امام كل اصناف التدخلات والضغوطات الخارجية؟·

 

هذه التساؤلات التي تشغل اللبنانيين هذه الأيام، لم تخفف من هواجسها المقلقة المساعي المتجددة التي يبذلها وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير مع قيادات المعارضة لدفعها الى طريق التوافق، وملاقاة الأكثرية في منتصف الطريق، بعد التنازلات الكبيرة التي قدّمها فريق 14 آذار لتسهيل انجاز الانتخابات الرئاسية، وتسريع خطى اخراج البلاد والعباد من الأزمة التي تمسك بخناق الجميع· وقد سألت مصادر مطلعة هل سيبقى كوشنير صامتا والى متى خصوصا ان مهمته المكوكية في بيروت هذه المرة تميزت بتكتم شديد وكان كوشنير قليل الكلام وان حكى فبشكل مختصر.

 

مهمة كوشنير

 

اذا  واصل وزير الخارجية الفرنسي لقاءاته في بيروت، والتي كان أبرزها لقاء ثلاثي مطوّل جمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري على مدى أكثر من ثلاث ساعات، خرج اثره ليقول باقتضاب، ان “اللقاء كان مطولاً وغنياً وودّياً ومثمراً، والمساعي لم تنته”، ولم يشأ الحديث عن “معوقات او نجاحات”.


وإذا كان تصريح كوشنير جاء “مقتضباً على ايجابيّة”، فإنّ نتائج لقاء عين التينة ستظهر اليوم سواء على صعيد جلسة الانتخاب ومصيرها أو على صعيد آليّات تعديل الدستور من أجل انتخاب سليمان رئيساً للجمهوريّة.

 

ولوحظ أن مصادر الرئيس بري، وكذلك النائب سعد الحريري حرصت على إحاطة ما جرى في الاجتماع الثلاثي في عين التينة بستار من السرية والكتمان، والتزمت الصمت، ولم تجب على أية أسئلة وجّهت اليها، لكنها لفتت الى أن اللقاءات والاتصالات ستستكمل اليوم بشكل مكثف، مرجحة صدور شيء ما، من دون أن توضح عما إذا كان هذا الشيء إيجابي بخصوص الاستحقاق الرئاسي، تاركة ذلك لمسار الاتصالات·


والتقى الوزير الفرنسي أمس، على التوالي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، البطريرك الماروني نصرالله صفير فالعماد سليمان من دون أن يدلي بأي تصريح، قبل أن ينتقل الى مقر الرئاسة الثانية ليلتقي الرئيس بري والنائب الحريري.

 

ولاحظت مصادر الذين اجتمع بهم كوشنير، أمس، أنه لم يكن مرتاحاً لوضعية الشروط التي وضعتها المعارضة، ولكل الأجواء المحيطة بالموضوع، ولا سيما بعدما رشحت الأكثرية قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، وهو أبلغهم أن أوروبا تنتظر من القيادات اللبنانية ترجمة التزامها بتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية، خصوصاً بعدما سعت أوروبا وتفاهمت معهم على تسويق وصول العماد سليمان الى سدة الرئاسة بالتنسيق مع واشنطن·

 

لكن مصادر حكومية مطلعة أكدت لـ “اللواء” أن اسم سليمان لم يكن مشروعاً أوروبياً للتسويق، إنما طُرح أثناء وجود وزراء الترويكا الأوروبية وفي شكل موارب في سياق استعراض الأسماء المطروحه للتوافق، وارتؤي في ذلك الحين استبعاده نظراً للحاجة الى تعديل الدستور، إلا أن الوضع اختلف بعد حصول الفراغ الرئاسي، فارتأت الأكثرية طرحه باعتباره الشخص الأنسب للتوافق عليه وبسرعة لإنهاء مرحلة الفراغ·

 

شروط عون

 

صحيفة اللواء ذكرت ان اصوات في المعارضة خرجت، وفي مقدمتها العماد عون، تطالب بإعطائها حق تسمية رئيس الحكومة العتيدة، بحجة التوافق على رئيس الحكومة ايضاً(!!)، والإصرار على ممارسة الفيتوات بالجملة، ليس على الرئيس فؤاد السنيورة، بل وأيضاً على زعيم الأكثرية، رئيس تيار المستقبل سعد الحريري!!·

 

ومقابل هذه الفيتوات الخارجة على كل نص دستوري، تصر المعارضة على تسمية الوزير محمد الصفدي رئيساً للحكومة، استباقاً لأية مشاورات نيابية ملزمة يجريها حسب الدستور رئيس الجمهورية مع النواب، والتي تتقرر بنتيجتها عادة تسمية رئيس الحكومة العتيد الذي ينال اكبر عدد من اصوات النواب!·

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان المعارضة ذهبت ابعد من مسألة تسمية رئيس الحكومة سلفاً، الى حد فرض توزير كل من الوزراء السابقين سليمان فرنجية وطلال ارسلان وميشال سماحة، وتحديد حقيبة كل منهم، بحيث يُعطى الأول وزارة الداخلية، والثاني وزارة الدفاع والثالث وزارة الخارجية!! بالاضافة طبعاً الى التمسك بالشعار القديم – الجديد القاضي بالحصول على نسبة “الثلث الضامن” او المعطل، في حكومة العهد الأولى·

 

واكدت هذه المصادر ان عون ما زال متشبثاً بما ورد في مبادرته الشهيرة حول تحديد ولاية رئيس الجمهورية الجديد بفترة انتقالية لا تتجاوز السنتين، يغادر بعدها قصر بعبدا بعد أن يكون قد اجرى الانتخابات النيابية، التي يعتقد جنرال الرابية انها ستفتح له الطريق الى قصر بعبدا·

 

وخلصت هذه المصادر الى القول ان هذا الكم من العقد والعراقيل الذي تطرحه المعارضة امام مساعي انجاز الاستحقاق الرئاسي وملء الفراغ في رئاسة الجمهورية، يطرح تساؤلات مشروعة عن حقيقة موقف اطراف المعارضة، وخاصة “حزب الله” والعماد عون، وحلفائهما الاقليميين، من مسألة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية لولاية كاملة انطلاقاً من اجواء توافقية تطوي صفحة الأزمة الراهنة، وتعيد فتح ابواب قصر بعبدا لاعادة جمع كل الأطراف السياسية في لقاءات حوارية تعيد ترتيب اوضاع البيت اللبناني·

 

حزب الله ينفي

 

ونفى”حزب الله”، أمس، أن يكون العماد سليمان قد التقى ليل الاثنين أمينه العام السيد حسن نصر الله لثلاث ساعات، حسب ما ذكرت معلومات صحافية، وقالت قناة “المنار” التابعة للحزب إن هذا الخبر غير صحيح· وسبق لمصدر في الحزب أن رفض رداً على سؤال لوكالة “فرانس برس” تأكيد حصول هذا اللقاء أو التعليق عليه·

 

بكركي

 

من المواقف البارزة امس  رأى مجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد، امس، برئاسة البطريرك الماروني نصر الله صفير ان “الاعتراضات التي يأتي بها هذا الفريق او ذاك وتربط الاستحقاق الرئاسي بشروط مسبقة ريثما تكون كل القضايا المتعلقة به او تعقبه قد تم الاتفاق عليها قد تعيق هذا الاستحقاق الى ما لا نهاية”·وأوضح انه “ليست كل هذه الأمور المثارة هي من صلاحيات رئيس الجمهورية وحده وفقاً للدستور”، مؤكداً انه لا بد من النظر جدياً في الهواجس الوطنية المطروحة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وعودة الحياة الطبيعية الى المؤسسات الدستورية الكفيلة بذلك”·

 

السنيورة

 

 رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في كلمة له أثناء توقيع اتفاقية مع وزارة الاتصالات على أن الرئيس العتيد عندما يتسلّم مسؤولياته يستطيع من ضمن كل الجهود التي يقوم بها بأن يدفع الحكومة والمجلس النيابي من أجل أن يخوض غمار ورشة قانونية وورشة عملية، وأن نعوّض ما فاتنا، وأن يستطيع أن يترأس جلسات حوار جديدة يكون هو الرأس وهو الحكم، ويكون المرجع، وبالتالي كل الأفرقاء يستفيدون مما حققناه ونبني عليه ونطوّره·

 

وقال في معرض رده على سؤال هل يقبل بالاقتراح الذي نقل عن بري حول استقالة الحكومة في حضور الوزراء المستقيلين وان تعدل بعدها الدستور بصفتها حكومة تصريف اعمال؟ قال: “اعتقد ان دستورنا شديد الوضوح، وليس علينا ان نفتش عن اقتراحات تخالف الدستور، وبالتالي نفتح المجال دائماً لافكار من هنا وافكار من هناك وشروط من هنا وشروط من هناك”·

 

ونفى ان يكون حاول الاتصال مرتين بالنائب العماد ميشال عون ولم يرد عليه، مستيعنا بقصيدة لسعيد عقل: “شوفو الكذب لوين”·

 

جعجع

 

وفيما غاب العماد عون عن السمع امس كشف رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع في دردشة مع الصحافيين “ان المفاوضات حول ملف الرئاسة اصبحت للأسف في ايران”، معتبرا “ان هناك بعض الأمور في التاريخ تأخذ طابعا مضحكا”، وقال: “ما نشهده اليوم واجهة مسيحية لجمهورية اسلامية الامر الذي يجب تحويله الى لجنة الحوار المسيحي – الاسلامي”·

 

وفي معرض رده على سؤال من ان المشكلة ليست في سوريا قال: “الاخوان السوريون يخلقون المشكلة ثم يعودون للمطالبة “بحقها” من اجل حلها، ومن ثم يأتي آخر للعرقلة فيطالبون مرة أخرى بحقها للمعالجة”·

 

ورأى انه من المفترض ان تكون العملية داخلية ولبنانية مائة بالمائة ولكنها جالت على العالم بأجمعه·ولفت الى ان الرئيس بري يمثل “أمل” و”حزب الله” ولو كان يفاوض عن نفسه فقط لكانت مشكلة الرئاسة حلت منذ زمن·

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل