أكدت مصادر قيادية بارزة في قوى الأكثرية لـ"السياسة" أن التصعيد في لهجة "حزب الله" وحلفائه مردها بشكل أساسي إلى اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى، وما استنجاد الحزب بالدول الشقيقة والصديقة، إلا تعبير عن حراجة الموقف الذي يواجهه مع اقتراب صدور القرار الظني، وحيث ظهر بوضوح أن التهديدات التي يطلقها مسؤولوه، ما هي إلا مجرد تهويل، ولن يكون بمقدوره فعل أي شيء سوى الاستجابة لشروط العدالة وتسليم المتهمين إلى المحكمة والدفاع عن نفسه بالوسائل القانونية.
وأكدت المصادر أن قوى "8 آذار" ستبقى تناور وتماطل في ملف الشهود الزور لاختلاق العقبات أمام المحكمة حتى اللحظات الأخيرة من موعد صدور القرار الاتهامي، بهدف إبعاد الكأس المرة عنها قدر المستطاع، بعدما أيقنت أن أحداً لن يقف في وجه المحكمة، أو يغير حرفاً من القرار الاتهامي، وما على الجميع إلا التسليم بالحقيقة كما هي، لأنها الطريق القويم لقيام الاستقرار في لبنان وحماية السلم الأهلي الذي سيبقى مهتزاً طالما بقي المجرمون دون عقاب.
في المقابل، أكد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا لـ"السياسة" أن المعارضة السابقة ما زالت تعمل على التوافق، والكرة الآن في ملعب الفريق الآخر، وقال لـ"السياسة" إن المهم أن يصل ملف الشهود الزور إلى المجلس العدلي وإذا لم يحصل ذلك فلكل حادث حديث، مشدداً على "أننا ما زلنا نعول على التفاهم والدستور".
وأكد نقولا أن المعارضة لم تتحدث عن خطة تصعيد في المرحلة المقبلة، وهي ليست في هذا الوارد في الوقت الحاضر، وكل ما تريده إنهاء الأزمة وعودة الأمور إلى طبيعتها لأننا نريد الاستقرار في البلد.