أكد عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني أن "ما نلمسه من خلال سير التطورات الداخلية أن التسوية التي يعمل عليها حالياً، بعد كل جلسة لمجلس الوزراء هي ألا تنفجر الحكومة نهائياً، ولا أن يتوتر الوضع الأمني، في مقابل عدم حصول أي فريق على مطالبه، ما يدل بوضوح أن هذه التسوية يدفع ثمنها المواطن، من دون أن يبادر مجلس الوزراء كما تقتضي مسؤولياته إلى مواجهة الاستحقاقات العديدة التي تنتظر البلد، في ما يتعلق بعدد من التعيينات الإدارية والمالية والأمنية، ولجهة التعويض عن الخسائر التي تسببت بها العاصفة المناخية التي ضربت لبنان في الأيام الماضية, ومن المعيب والحال هذه أن تتغلب عند بعض الوزراء السياسة الخاصة على مصلحة البلد".
ماروني، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، وصف جلسة الحكومة،الأربعاء" بـ"المهزلة"، سيما وأنها أتت بعد شهر من انقطاع جلسات الحكوم، حيث لم يقر أي بند من البنود الموضوعة على جدول الأعمال، وكأن المطلوب إبقاء الوضع على حاله، ليبقى المواطن لوحده يدفع الثمن.
وشدد على أن المراجع السياسية تتحمل المسؤولية إلى جانب قوى التعطيل المتمثلة بفريق "8 آذار"،مطالباً رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري بلعب الدور الحاسم وأن يعملوا على التشهير بهؤلاء الوزراء الذين يعطلون جلسات الحكومة، لا بل يجب أن يسعوا إلى استبدالهم مهما حصل.
واعتبر ان "الحكومة ومنذ سنة حتى الآن لم تنتج كما يجب، وهي غير فاعلة،لا بل غير موجودة، وهذا ما يظهر من خلال عجزها عن إقرار أي بند منذ ما يقارب الشهر، وهذا ما يجعلنا نتساءل إلى متى سيبقى هذا التعطيل موجودا، وإلى متى ستبقى الأمور على هذا النحو، مع ما لذلك من انعكاسات بالغة السلبية على الاقتصاد اللبناني والأوضاع المالية والنقدية".
وأكد ماروني أن "حزب الله" وأمينه العام قالا بوضوح إنهما يرفضان المحكمة الدولية،وعلينا نحن في المقابل أن نؤكد تمسكنا بالمحكمة الدولية وأن نسعى وراء العدالة والقانون، وبالتالي يجب معالجة الأمور انطلاقاً من هذه النقطة بالذات، ونحن نستغرب ما قاله نصر الله من أن الحكومة تحمي شهود الزور، ونسأله لماذا لم يستقل وزراؤه من الحكومة كي لا يبقوا يعطلون شؤون الناس"؟